عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
واقوله حاجه زى ديه
عبله اومال هتعملى ايه بس
حبيبه بدموع اعمل ايه بس يا ربى...
عبله هشام الله يرحمه كان بيحبها اووى..متتصوريش كان بيحبها قد ايه
حبيبه مهو من كتر حبه ليها معرفناش انه هيتجوز اصلا
عبله صدقينى هو مرضاش يعرفكوا علشان عارف انك هتعترضى..لانه كان متجوز قبليها
حبيبه ياريته كان عرفنى..ياريته كان عرفنى بيها...على الاقل مكناش اتورطنا الورطه السوده ديه
عبله الى حصل حصل...خلينا نفكر هنتصرف ازاى دلوقتى...على الاقل اعرف افكر
معاكى قبل ما ارجع تانى
حبيبه لا ..ترجعى ايه..وهتسبينى مدبسه لوحدى فى المشكله ديه
عبله ما انتى عارفه....مصالحى هناك كتير ومينفعش اسيبها....المهم دلوقتى نستغل الوقت ونلحق نتصرف
حبيبه مش عارفه هعمل ايه
تجلس بجانبه فى سيارته فى طريقهما الى قصر والدتها بعد ان اخبرها حازم بأنها فى حاله سيئه للغايه منذ اختفاءها
وصلا الى باب القصر ليدقا الجرس فتفتح لهما احدا الخادمات..زصعدت نسمه سريعا وهى فى غايه القلق على
والدتها...وبمجرد دخولها الغرفه ركضت نحو مايسه التى كانت
مستقليه على السرير...ركضت نحوها وهى تختبىء فى صدرها وتبكى وهى تقول
نسمه انا اسفه يا مامى..
مايسه وحشتينى يا بنتى...وحشتينى
حازم ايه يا جماعه...ليه النكد بس...
مايسه ربنا ما يجيب نكد تانى
اصطحب حازم صلاح الى الخارج حتى يترك نسمه مع مايسه ليتحدثان براحه اكتر
مايسه انتى كنتى فين المده ديه كلها..وكنتى عايشه ازاى
نسمه بحزن مش لازم تعرفى يا مامى...المهم انى عقلت ورجعت تانى
مايسه يعنى انتى كويسه الحمد لله
نسمه اه كويسه
دخلت عبله غرفه هشام وهى تتفحصها بعينان دامعتان...فتعتبر عبله هى الام الحقيقيه لهشام..فهى من ربته واحتضنته فى حياته الشخصيه والعمليه ايضا...ظلت تتفحص الغرفه بجميع اركانها....ثم مدت يدها فى حقيبتها لتخرج بعض الصور الشخصيه له...ظلت تتفحصها وتنظر اليها بتمعن واشتياق...الا ان وجدت صوره له مع دره...نظرت اليها پألم ..ثم اخفتها سريعا فى باقى الصور...ولكن ما افزعها هو صوت حبيبه فى الخارج وهى تصرخ
..تركت عبله الصور على المنضده وخرجت سريعا لتذهب لحبيبه فى المطهى فتجد قطرات المياه الساخنه قد اصابت يداها بحروق بسيطه
خرج عم من غرفته فى ذعر واثار النوم على عينيه...ليقول
عمر فى ايه
عبله مفيش يا حبيبى حړق بسيط..روح بس هات اى رهم للحروق من جوه
دخل عمر غرفته ليبحث عن اى مرطب للحروق ولكنه لم يجد...ذهب سريعا الى غرفه اخيه لعله يجد اى مرطب ...ظل يبحث هنا وهناك بلهفه وقلق على امه..اقترب من المكتي المخصص لاخيه..فتح الادراج بلهفه..ولكنه لم يجد شىء ...ظل ينظر الى المكتب ..واخيرا وجد انبوب من المرطب وبجانبه بعض الصور ..تناول الانبوب فى لهفه حتى تبعثرت هذه الصور على الارض...ولكنه لم ينظر اليها من شده لهفته...خرج سريعا من الغرفه متجهها الى المطهى لتضع عبله بعض النقاط من هذا المرطب على يد حبيبه ثم تصطحبها الى غرفتها حتى تستريح...اما عمر فبعد ان اطمئن على امه..رتب المطهى وازال اثار المياه من الارض..ثم اتجهه الى غرفه اخيه حتى يغلق الادراج التى فتحها ولم يغلقها من لهفته...فتح باب الغرفه..ودخل ليلمح بعض الصور المتناثره على الارض..اقترب من هذه الصور..ثم جلس على احد ركبتيه ..ليلتقط هذه الصور وينظر اليها پألم...عندما تذكر خيه..ولكنه ما جعله يعقد حاجبيه ويزداد جحوظ عيناه...هو احد الصور التى رأى فيها دره وهى تجلس بجانب هشام ..ممسكان بيد بعضيهما..وكأنهما زوجان....ظل ينظر الى الصوره بعدم تصديق...لمعت عيناه ..وتلألأت فيهما الدموع من هذا المشهد الذى مازال لا يصدقه..التقط الصوره پغضب
عادوا الى منزلهم..ثم صعدا الى غرفتهم المخصصه
حازم انا هنزل اقول لفاطمه تحضر العشا تلاقيكى متعشتيش
نسمه بأرتباك ها..لا سبنى انا احضره
حازم بأبتسامه اشمعنا يعنى..مش عادتك
نسمه بأبتسامه تحاول بها اخفاء ارتباكها يعنى هو عيب انى احضر العشا لجوزى حبيبى
حازم سبحان مغير الاحوال..اتفضلى يا ستى..المطبخ عندك
خرجت نسمه من الغرفه ومن ثم اتجهت الى المطهى وهى تطلق تنهيده قويه...دخلت المطهى وهى تقول للعاملات به
نسمه روحوا ناموا انتوا..أنا الى هحضر العشا
احد العاملات بس يا هانم
نسمه پغضب انا قلت بره..يعنى بره
خرج الجميع من المطهى ومن ثم اتجهت نسمه الى الهاتف المنزلى لتخاطب سلمى
..............................
رن هاتفها فجأه ...استيقظت من نومها ثم انارت المصباح المجتور لسريرها..وتناولت هاتفها لترى المتصل نسمه ...ضغطت زر الاستقبال وهى تقول بصوت نائم
سلمى الو
نسمه بهمس ايوه يا سلمى...الحقينى
سلمى بأهتمام وهى تفرك عيناها فى ايه
نسمه انا صممت انى احضر العشا النهارده بنفسى
سلمى طيب وايه المشكله
نسمه انا بسألك بس...احط فيه المنوم ولا لاءه
سلمى مممممممم..اقولك حطيه من النهارده..بما انك عملتى حركه حلوه..فهو مش هيشك فيكى
نسمه طيب ..اقفلى انتى بقى دلوقتى علشان محدش ياخد باله
اغلقت نسمه الهاتف ومن ثم اتجهت الى المطهى لتحضر الطعام...فكان عشاءا خفيفا..رتبت مائده الطعام..ووضعت عليها بعض الورود والشموع البسيطه..حتى لا تثير الشكوك كما قالت سلمى
ووضعت عليها الطعام..ثم صعدت الى الاعلى لتخبر حازم بأن السفره جاهزه
..............................
دخل الى غرفه حبيبه..وعيناه تطق بالڠضب..زفتح الباب پعنف
حبيبه فى ايه يا عمر..بترزع الباب ليه كده
رفع عمر يده التى بها الصوره وهو يوجهها لهم
انتفضت حبيبه من مكانها وهى تنظر الى عبله وتبلع ريقها بأرتباك
عمر بصوت منخفض ايه ده
عبله اهدى يا عمر واحنا نفهمك كل حاجه
عمر بصوت عالى ايه ده
حبيبه انا هفهمك كل حاجه...بس اهدى
الحلقة 23
اغمض عينه بمراره وهو يكتم دموعه...يستمع اليها بعدم تصديق ...ايعقل هذا...يظن انه يستمع الى احد الافلام الدراميه الشيقه التى تجذب الكثير من المشاهدين لها....ولكن ماذا لو علم المشاهدين بأن هذه الافلام اصبحت واقع...وياله من واقع اليم...ايشاء القدر ان تكون رفيقه دربه هى...هى من كانت ستكون زوجه اخاه...يا الله...الهمه الصواب
عمر وهو ينظر امامه يعنى دره تبقى مرات اخويا
عبله لاءه..هو ملحقش يتجوزها
عمر بعصبيه بس كانت هتبقى مراته.....ههههه...بقى الانسان الى انا اقعدت ادعى عليه واتمنى انها تمحيه من دماغها...يطلع اخويا..
عبله ادعى بقى دلوقتى انها تنساك انت كمان
عمر تنسانى...ليه وعلشاان ايه
حبيبه علشان ايه...علشان ديه من ساعه ما دخلت حياه اخوك وهو بيدمر..لغايه ما قضت عليه
عبله اه صح..امك عندها حق
عمر وهو بقف امامهم بأشمئزاز مش عيب عليكوا يا مثقفين يا بتوع الجامعات...مش عيب يا ماما يالى مبتفوتيش فرض
طأطأت حبيبه رأسها ارضا وهى لا تدرى ماذا تقول ...اما عبله فقالت وهى تهم بالنهوض
عبله انا غلطت انى بنصحك...اعمل الى انت عايزه بس مترجعش تلوم حد على الى هيحصلك
تركتهم عبله ودخلت غرفتها..بينما حبيبه فقالت
حبيبه خالتك عندها حق ياعمر
عمر بعصبيه خلاص خليكى ماشيه ورا خرافات ..مع انك عارفه انها خرافات ومع ذلك مصدقاها
تركها عمر وذهب الى غرفته..ارتدى ملابسه سريعا واتجه الى الباب پغضب ومن ثم فتحه واغلقه خلفه بقوه
تجلس على مكتبها وتتابع مشروعها وتصوراته فى خيالها ...رن هاتفهها المحمول..ابتسامه واسعه طغت على شفتيها عندما رأت المتصل عمر
ضغطت زر الاستقبال سريعا وهى تقول بأبتسامه
دره ايوه يا عمر
عمر بصوت دامع ينفع نتكلم شويه
دره مال صوتك....انت تعبان
عمر لا ابدا...انا بس عايز اتكلم معاكى شويه
دره بقلق حاضر..بس فين
عمر فى المطعم الى قدام العماره علطول
دره حاضر..عشر دقايق واكون عندك
نهضت دره سريعا من مكانها ومن ثم ارتدت ثيابها بسرعه رهيبه وهى فى غايه القلق
جلس على منضده خارج المطعم ...اى على حافه الشاطىء...وبعد دقائق معدوده ..اتت دره لتجلس امامه وهى تلتقط انفاسها قائله
دره دورت عليك فى المكان كله..انت قاعد بعيد ليه كده
نظر اليها عمر بوجه حزين
عمر انتى خطيبك الاولانى كان اسمه هشام
دره بتعجب اااه...انت عرفت منيين
عمر كان عايش لوحده فى امريكا
دره لاءه كان معاه خالته....بس انت بتسأل ليه...ومالك مكشر ليه كده
عمر وهو ينظر لها اسمه هشام ماهر راسخ صح
دره بقلق وڠضب من عدم اجابته على اسألتها انت عرفت منيين المعلومات ديه..بتسأل ليه اصلا
عمر وهو يحاول كتم دموعه وينظر فى عيناها مباشره كنتى بتحبيه
تسمرت دره امام هذا السؤال...وتلألأت الدموع فى عيناها
عمر بتحبيه
دره وعيناها تلمعان من شده الدموع المحپوسه بها انا بحبك انت
نظر عمر امامه وهو يحاول ان يكون اكثر تماسكا
ثم اخرج من احد جيوبه بطاقته الشخصيه واعطاها لدره دون ان ينظر لها
تناولت دره البطاقه وهى لا تفهم شىء ...ولكن عندمانظرت فها...وتحديدا خانه الاسم...ظهرت علامات الصدمه على وجهها ...ونزلت الدموع من عيناها رغما عنها وهى تردد فى صوت منخفض
دره لاءه..كدب..كدب
عمر وهو ينظر لها اخويا يا دره...هشام اخويا
نهضت دره من مكانها وهى فى حاله من الهستريا .وضعت البطاقه على المنضده وسحبت حقيبتها وركضت سريعا..اما عمر فوضه يده على رأسه وهو يبكى بحرقه...انه يعشقها پجنون...ولكن كيف....فلو كان الامر بيده لكان تحدى العالم اجمع من اجل ان يفوز بها وبقلبها...ولكن الامر ليس بيده....تيقن ما يفعله انه يبكى فى مكان عام...جفف دموعه سريعا وانطلق نحو بيته ..اما رده فأخذت سيارتها دون تفكير...كانت تقودها بسرعه چنونيه وهى تبكى تاره وتضحك تاره اخرى...وتصرخ تاره..وتغمض عيناها تاره اخرى...احسن انها ستصدم بالسيارات من شده سرعتها ..وحالتها الچنونيه ايضا...اوقفت السياره سريعا..ومن ثم وضعت رأسها على مقود السياره وتجهش فى البكاء بشده...وكأنها للمره الاولى تشعر بمراره الحياه...للمره الاولى تشعر ان الحياه ترفضها...ترفضها بشده..فهى لم تمنحها فرصه من الصغر لكى تفرح...حتى اذا اعطتها الفرصه...اخذتها منها سريعا...تمنت فى هذه اللحظه ان تخسف بها الارض...فأذا كانت الحياه ترفضها..والسعاده تغلق ابوابها فى وجهها..فلمن ستعيش..ولماذا ستعيش...
............................................
دخل الى شقته ومن ثم الى غرفه اخيه ..واغلقها خلفه بالمفتاح ..وقف امام صوره هشام ..وهو ينظر له بدموع ...
عمر هشام....انا عارف انك حاسس بيا دلوقتى....انا...انا عمرى ما فكرت اخونك ...ولا هفكر...بس...بس انا بحبها..والله العظيم بحبها..يمكن من قبل ما انت تشوفها كمان... اكمل وهو يجلس على ركبتيه انت خونتها...ومقدرتش قيمتها...مع انك كنت بتحبها..بس انا ايه ذمبى...وهى ايه ذمبها ... اكمل وهو ينهض من مكانه ويجفف دموعه فى اصرار انا..انا مش هعلق نفسى بماضى انتهى..ماضى انت الى خليته ماضى اليم بالنسبه ليها وليا انا كمان...انا هتجوز دره..ڠصب عن عين اى حد..ان شا الله اهرب انا وهى لاى مكان بعيد عنكوا كلكوا
فتح باب الغرفه سريعا فى حاله من الامل الشديد...ركضت نحوه حبيبه وهى تبكى قائله
حبيبه رايح فين يا عمر
عمر پغضب هتجوزها يا ماما..ودلوقتى..انتوا فاهمين ...دلوقتى
ازاحها عمر من طريقه ومن ثم اتجهه الى الخارج ليصعد الى شقه دره ويطرق الباب عده طرقات ولكن ما من مجيب..اخرج هاتفه من جيبه واتصل عليها ..ولكنه لم يسمع صوت الهاتف بالداخل...نزل درجات السلم فى سرعه شديده..اخذ سيارته وظل يطوف بها فى جميع اركان المنطقه من حوله وهو يبحث هنا وهناك عن سيارتها ...حتى وجدها اخيرااااا
.........................
كانا يجلسان امام التلفاز ..هو بيده فنجان من القهوه
وهى تنظر له فى معاتبه ولوم وهى تحدث نفسها
ليه عايز تعمل فيا كده يا حازم...انا عمرى ما فكرت أأذيك ابدا...ليه عايز تموتنى انا
وابنك كمان..ليه
لاحظ حازم شرودها فقال وهو يبتسم
حازم سرحانه فى ايه
نسمه ها..لا ابدا ...الاحدات بس بتاعه الفيلم شدانى
حازم ديه مسرحيه مش فيلم
نسمه اه اقصد احداث