عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
حبيبتى هكلمك تانى ..اوك
نسمه اوك
اغلقت سلمى هاتفها سريعا ..واجابت على الهاتف المكتبى لتجده احد العملاء يستأذن لميعاد
اما نسمه فبمجرد ان اغلقت الهاتف وضعته جانبأ وقالت فى عصبيه ودموع
نسمه بقى كده يا حازم ....مش قادر تستنى لغايه ما نطلق وابقى اعمل الى انت عايزه...ماشى يا حازم ...انا هوريك الى عمرك ماشوفته
الحلقة 13
بحلول المساء عاد الى منزله بعد يوم شاق فى عمله...اتجه الى غرفه مكتبه سريها ليضع ما بيده من اوراق وملفات ومن ثم يصعد الى غرفته ليجد نسمه تجلس امام المرأه وهى تمشط خصيلات شعرها البنى ...ولكنها على غير عادتها لم تبالى لوجوده فقد تجاهلته تمام وهى تنظر الى المرأه وتمشط شعرها بقوه...وهى تجز اسنانها....الا ان حازم قد لاحظ هدوءها وتجاهلها له فقال وهو يخلع
بدلته
حازم مساء الخير
نسمه وهى مازالت تنظر للمرأهمساء النور
نظر لها حازم فى تعجب شديد ولكنه لم يبالى لموقفها ...بل وضع بدلته داخل الدولاب واتجهه الى الحمام ....ليأخذ حماما دافئا ليستعد للنوم فى هدوء
تجلس فى شقتها وبالتحديد على سريرها رافعه رأسها لاعلى ..تنظر الى اعلى فى شرود وهى ترسم ابتسامه على وجهها الصافى البشوش .....دقت الساعه الثامنه مساءا ...فأعتدلت فى جلستها سريعا وهى تنظر الى ساعه الحائط وتقول فى فزع
دره خضتينى ...
ثم نهضت من فراشها واتجهت الى موضع هاتف المنزل وقامت بمهاتفه داليا لتطئن على حالها
جلس فى غرفه اخيه وهو ينظر الى صورته ...ويبتسم وهو يتذكر المواقف التى كانت تجمعهم سويا ....فتذكر حديثه ..غضبه..حنانه....عذرا هو لم يتذكرهم...لانه لم ينساهم...... قطع عليه تفكيره ..صوت طرقات حبيبه على الباب ..وبعدها بثوانى قليله دخلت حبيبه وهى تقول
حبيبه انت بتعمل ايه هنا
عمرعادى ..
حبيبه طب يلا علشان العشا جاهز
عمرطيب ..روحى انتى وانا هحصلك
خرجت حبيبه وبعد ثوانى لحق بها عمر بعد ان رتب اغراض غرفه اخيه واغلق الباب
بعد ان انهت مكالمتها مع داليا كانت الساعه قد دقت العاشره مساءا..فأيقنت انه من البديهى ان تستسلم للنوم حتى تستطيع الاستيقاظ مبكرا لتتناول قهوتها فى النادى ثم تذهب لدار رعايه الايتام ..فموعدها المحدد للوصول الى هناك الساعه التاسعه صباحا ...دخلت لتلقى بجسدها فى خفه على فراشها المريح ...ولكن ما موقف سدا منيعا امام عيناها ..هى شعور....شعور بالقلق والخۏف الشديد ...لم تعلم لم هذا الشعور فى مثل هذا الوقت ..وهى تعيش اسعد ايام حياتها ...اينعم هذا الشعور قد اعتادت عليه ...انما لقد حالن الوقت ان تتخلى عنه ..فهى تشعر ان الحياه بدأت فى تفتيح زهورها من جديد ...تشعر بأن الحياه بدأت تطلق الحانها الهادئه العذبه مره اخرى...ولكن ما هذا!! الشعور يزيد..يمنعها من النوم..يمنعها من السعاده ...يمنعها من لذات الدنيا....ظلت تتقلب يمينا ويسارها لعلها تستطيع النوم....ولكنها لا تفعل ذلك من اجل ان تنام ...بل انها تحاول الهروب من ذلك الاحساس المخيف الذى عاده ما يراوضها ...ولكنها ليست بحاجه اليه فى هذه الايام على وجه الخصوص..يا الله ليت كانت قلوبنا ملكنا ..لكنا جعلناها سعيده ابد الدهر....ولكن هذه لحكمه ..نعم حكمه ..حكمه من تقلب مزاجنا نحن البشر..حكمه فى اختلاط مشاعرنا وتغيرها..ولكن ما كان يخيف دره هو انها تعلم علم اليقين ان هذه الاحاسيس تكون رساله من القلب والعقل ..انذارا وتنبيها لما تنتظره
استيقظ من نومه ولكن ما اثار الدهشه على وجهه هو عدم وجودها بجانبه...فنهض من فراشه واخذ حماما دافئا ثم ارتدى بدلته الفخمه ونزل درجات السلم العاليه ليجدها تجلس على مقعدها المخصص امام مائده الطعام ..واضعه يدها تحت ذقنها تنظر پغضب الى مقعده المخصص له..وعندما رأته اعتدلت فى جلستها ونظرت الى الطبق الذى كان اماها وهى تصطنع انها تتناول فطورها فبادر حازم قائلا وهى يرجع مقعده للخلف استعدادا للجلوس
حازم صباح الخير
اجابت فى تجاهل وهدوء على غير عادتها
نسمه صباح النور
شرع حازم فى تناول فطوره وهو ينظر اليها من الحين الى الاخر ترقبا لالقائها كلمه واحده عليه...ولكنها لم تفعل ذلك ..فقد تجاهلته تماما ..وكأنه لم يكن موجودا معها ..لم يكمل فطوره من شده ڠضب ..فأكثر ما يدايقه هو ويشعل غضبه هو تجاهل الاخرين له ...خرج سريعا من قصره الفخم وركب سيارته متجهها الى مقر عمله
بحلول الصباح ...نهضت من فراشها فى ارهاق فهى لم يغمض لها جفن طوال اليل
...ارتدت ملابس يوميه عاديه على عكس ملابسها الرسميه دائما
فكانت الوان لملابس مبتهجه بعض الشىء
جعلت شعرها مسترسل على ظهرها ..تناولت حقيبه يدها ووضعت بها بعض اغراضها وايضا الورقه التى بها عنوان دار رعايه
الايتام.....فتحت باب شقتها ونزلت سريعا وفى الطابق السادس سرعت من خطواتها منعا لشعور حبيبه او عمر بخطوات قدمها ...فهى كانت فى حاله سيئه للغايه....بالرغم من جمالها الفتان الذى لم يتغير ..بل كانت مرهقه لقله النوم ..متعبه من هذا الشعور المخيف الذى يراوضها
لم تركب سيارتها لان النادى كان قريبا من بيتها ..لإقد كانت الساعه السابعه والنصف صباحا ..اى انه مازال هناك وقت حتى تسترخى قليلا وتحبس فنجان قهوتها وسط الاشجار والازهار والهواء العليل
جلست على ااحد الطاولات وطلبت فنجان قهوه ومكثت فى قرائه الجريده...ولكن ما جعلها تضع الجريده جانيا وتبتسم قليلا هو صوت عمر وهو يقول فى مرح
عمربقى كده تزوغى منى وتيجى لوحدك
نظرت له دره فى ابتسامه بسيطه وهى تقول فى ارهاق وعلامات الحزن تسيطر على وجهها
دره انا معرفش انك بتيجى هنا كل يوم
عمروهو يجلس بالرغم من انك مقولتليش اتفضل...بس انا هتفضل ...غتاته بقى ...اما بالنسبه لموضوع النادى فأنا ابتديت اجيه علشانك
ارتبكت دره قليلا ولكنها حاولت رسم الابتسامه لاطول فتره ممكنه على وجهها
وقالت
دره تشرب ايه
عمرمممم...ممكن قهوه...بس على حسابى
اكتفت دره بأبتسامه ثم تناولت الجريده مره اخرى وهى ترشف اول رشفه من فنجانها
ولكن ما اوقفها هذه المره هو صوت شخص يقف ورائها ويقول فى ااندهاش
دره
التفتت دره لهذا الشخص وهى تهم بالنهوض وهى تضيق عيناها محاوله التدقيق فى هذا الشخص....ثم ظهرت على وجهها الدهشه
دخل مكتبه سريعا دون ان يلقى التحيه على سلمى فقد كان فى قمه غضبه من تجاهل نسمه له ...حقا فهو انسان غريب الطباع ...يتضايق من اهتماها ويتضايق من تجاهلها
ما الذى يرضيه..هو وحده من يعلم ....لا يعنى كلامى هذا انه انانى ...بل اترك لكم تحليل شخصيته ...
دره بسعاده واندهاش مارك
مارك حياه قلبى ...
دره وهى تصافحه بسعاده ازيك يا مارك
مارك بخير حبيبتى
دره انت بتعمل ايه فى مصر
مارك هى مصر وطنك لوحدك...مصر وطنا كلنا
دره وهى تضحك هههه..انت تنورها فى اى وقت
مارك منوره بأهلها الطيبين ثم نظر الى عمر فى دهشه وتخمين ثم اكمل وهو يشير اليه وينظر الى دره زوجك
اندهش عمر من هذا الشخص يبدو انه يعرفها جيدا ...اما دره فقد انتابها الحزن الشديد فمارك يقصد به هشام...لانه قد عاد الى وطنه لبنان قبل زواج دره ..ولكنهما كانا اصدقاء ..فكانا دائما على اتصال ..فأخبرته بأنها ستتزوج قريبه ....لا داعى للخروج خارج نطاق الموضوع كثيرا
دره وهى تشير الى عمر فى ارتباك حاولت اخفاؤه وراء ابتسامه كابتن عمر...جارى.. واكتر من اخ
مارك وهو يصافحه بأسف تشرفنا كابتن عمر...ثم نظر الى دره اسف دره
دره محاوله تغيير زمام الموضوع اتفضل يا مارك
مارك لا ...فرصه تانيه ان شا اللهثم اكمل وهو يهم بالانصراف ويضع يده خلف اذنه كعلامه منه على الاتصال لازم نحكى مع بعض...اوك
دره استنى ...انت متعرفش رقم تليفونى
مارك اووو....سورى ....فيكى تعطيهولى
دره وهى تمسك بهاتفها المحمول اوك ......اتفضل يا سيدى 012
مارك وهو يهم بالنصراف مره اخرىيلا شاوو
بعد ان غادر مارك التفتت دره ....ولكنها تفاجأت بعدم وجود عمر...احسن بالندم الشديد لانها تعلم انها انشغلت مع مارك ....فلابد انه قد احس بالحرج فقرر تركهم يتناقشان بمفردهم
نظرت فى ساعتها لتجد الساعه قد اصبحت الثامنه والنصف ...اى انه ليس بأمكانها وقت حتى تبحث عن عمر ..لان ميعادها فى دار الايتاك قد اقترب ..وعليها الانصراف على الفور....وضعت حساب مشروبها
فقط لان عمر قد وضع ثمن مشروبه قبل ان ينصرف
انطلقت سريعا بسيارتها الى مقر دار رعايه الايتام......وبمجرد ايقاف محرك السياره نظرت فى ساعتها لتجدها التاسعه وخمس دقائق ..فأطلقت تنهيده قويه وهى تقول
الحمد للهشعر بالڠضب لاندماجها مع مارك فقرر تركهما بعد ان القى مارك عليه التحيه ...عازما فى نفسه ان يعود بعض فتره قصيره لعله يجدها قد انهت هذا الحديث الذى يشعره بالڠضب ...ظل يحدث نفسه وهو يتنقل بين الزهور فى شرود
لماذا شعر بالڠضب الى هذا الحد
بالرغم ان هذا المارك لم يوجد فيه كلامه اى تطاول عليها
انه يحبها....يحبها ...ولكن هل تشعر به ..وان كان الرد بالنفى ..هل سيأتى اليوم الذى يستطيع ان يدلى بحبه لها
توقف عن هذا الصراع بين قلبه وعقله ...فقرر ان يعود اليها ..لعلها تكون انهت حديثها
بعد ان التقيت بصاحب الدار وهو رجل يبلغ من العمر ما يقارب الخمس وخمسون عاما ...يبدو عليه الوقار .....وبعد ان فحصت المكان جيدا ..وبدأت بعض الافكار تجتمع فى ذهنها حول بعض الطرق الحديثه والديكورات التى تدخل البهجه على الاطفال الصغار......ولكنها استأذنت سريعا واتجهت نحو مقر عملها الاساسى وهو شركه الديكورات برئاسه حازم ...حتى تتفق معه على ميعاد لتسليم التصميمات لهذا المشروع الرائع الذى طالما تمنته وحلمت به...دخلت بخطوات واثقه...هادئه كعادتها...لم تلق التحيه على سلمى بل قالت سريعا وهى تجلس على اريكه فى تعالى
دره يا ريت تبلغى مستر حازم ..ان انا موجوده
نهضت سلمى من مكانها وهى تضغط على شفتيها وتتمتم ببعض الكلمات الغاضبه ...ثم استأذنت لدره من حازم
تفاجأ بعدم وجودها ...فشعر بالڠضب الشديد وكاد ان ينفجر من شده غضبه منها.......انطلق سريعا خارج النادى واتجهه الى منزله وهو يضغط على شفتيه ويحاول ان يتمالك اعصابه قليلا...حتى لا تلاحظ حبيبه شيئا....ولكن هيهات ..بمجرد دخوله المنزل واتجاهه الى غرفته سريعا دون القاء التحيه على حبيبه ...تتبعته سريعا الى غرفته وهى تقول
حبيبه فى ايه مالك
عمروهو ينظر الى من نافذته واضعا يده حول ذقنه واليد الاخرى ملتفه على خصره مفيش
حبيبه وهى تقترب نحوه مفيش ازاى ...لا فيه ..وفى حاجه كبيره كمان
عمروهو ينظر اليها فى ڠضب ماما ...بعد اذنك سبينى دلوقتى
احترمت حبيبه رغبته لانها تعلمه جيدا..فهى تعلم علم اليقين انه بعد لحظات من هدوئه سوف يصارحه بما يغضبه
بعد ان انهت لقائها مع حازم واخبرها بميعاد تسليم المشروع ...ذهبت الى منزلها سريعا ...وقبل ان تصعد الى شقتها طرقت باب شقه عمر..لتفتح لها حبيبه وهى ترحب بها قائله
حبيبه دره ...ازيك يا حبيبتى ..تعالى
دخلت دره ..فأغلقت حبيبه الباب .....ثم اكملا حديثهما وهما فى طريقهما الى الجلوس على المقاعد
حبيبه وحشتينى اووى
دره وعيناها تتلفت يمينا ويساراانتى
اكتر يا طنط..ثم اكملت فى خجل وارتباك هو عمر موجود
حبيبه بأندهاش اه