عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


بأبتسامه الله يرحمهم
داليا بنفس الابتسامه الله يرحمهم
مر اول يوم على هذا المحور..ملىء بالمرح...ملىء بنقاشات وتسامر داليا مع دره بخصوص المواقف الطريفه فى امريكا
كانت ذكريات بعضها حزين وبعضها مرح ...ولكنهما حاولا تناشى المواقف الحزينه والتفكير فى المستقبل والذكريات الطريفه
خرج من مقر عمله متجهها بسيارته فى هدوء الى منزله ...اوقف محرك السياره ونزل من سيارته ليجدها تجلس على احد المقاعد المجاوره للباب وتضم قدماها الى صدره ا وتبكى ...لم يرق قلبه لها ..بل انه من البديهى ان يسألها ما بها....فهى بالرغم من كل ما بينهم...زوجته...نعم زوجته وهذا هو الشىء الوحيد الذى لا يستطيع انكاره او الهروب منه
اقترب منها ولكنها كانت تنظر الى نقطه محدده امامها ودموعها تنهمر على وجهها
وضع يده على كتفها وهو يقول فى تعجب
حازم نسمه 
ارتجف جسد نسمه وافاقت من شرودها سريعا بعد ان رأت حازم ...تشبست بقميصه سريعا وهى تبكى ....اما حازم فوقف كالصنم لا يتحرك وعلامات الدهشه تسيطر على جميع ملامح وجهه...هل هذه هى نسمه التى يعرفها ..وما السر وراء كل هذا الشوق والحنان
نسمه بدموع وحشتنى اوى
حازم وهو يزيحها عنه بهدوء ودهشه شديده اها...وانتى كمان
تحرك حازم ببعض الخطوات متجهها الى مكتبه..الا ان لحقت به نسمه سريعا وهى تجفف دموعها قائله
نسمه انت رايح فين
حازم وهو مازل يتحرك رايح اوضه المكتب
نسمه مش هتاكل
حازم وهو يفتح باب المكتب لا شكرا..عندى شغل
ثم اغلق الباب سريعا فى وجهها ...احست نسمه بأهانه لكرامتها..فبالرغم من اعتذارها ..الا انه لم ولن يتغير ..سيظل يعاملها طيله حياته بجفاء ...وهذا ما جعل نسمه تجد ان قرار والدتها هو انسب قرار لما تعانيه وسوف تعانيه اذا استمرت مع حازم 
اما عمر فكان يومه سعيدا مليئا بالنشاط فهو كان سعيدا لان علاقته بدره قد تحسنت ..ولكنه كان يريد ان يراها ..او يسمع صوتها مره اخرى
فهو لا يعلم كيف تعلق بها الى هذا الد...لماذا احبها...هل لشخصيتها الغامضه المتناقضه احيانا...ام لوجهها الملائكى الصافى...ام لاخلاقها 
لا يعلم ولا يبالى ...كل ما يعنيه ويهمه حاليا ..انه احبها..ويتمنى من الله ان تشعر بحبه لها
مع شروق الشمس واشراقه الصباح الجديد استيقظت دره من نومها لترتدى ملابسها الرسميه سريعا استعدادا للمقابله التى ستغير مجرى حياتها ..ودعت داليا وذهبت سريعا بسيارتها فى ميعادها المحدد لتلتقى بحازم فى مكتبه ولكن سلمى تقف بجواره وبعض العمال يرتبون من اغرض قاعه المؤتمرات والاجتمااعات
احست دره برهبه فى بدايه الامر ولكن حازم حاول ان يهدئها
حتى وصل الوفد الفرنسى ..فجلسوا فى قاعه الاجتماعات وبعد الترحيبات وعرض حازم مشروع دره عليهم قال
حازم Maintenant je voudrais savoir vous le propriétaire du projet qui a remporté ladmiration dora
والان..اود ان اعرفكم على صاحبه المشروع الذى نال اعجابكم...دره 
وقفت دره بجانب حازم وهى تبتسم وتقول
دره Je ne mattendais pas à recevoir des factures que vous aimez mais je suis vraiment content de ce succès
لم اكن اتوقع ان مشروعى سينال اعجابكم ...ولكنى سعيده حقا بهذا النجاح
احد الفرنسيين Vous êtes vraiment talentueux. Jespère que lhonneur de venir en France pour partager vos pensées
انتى حقا موهوبه..نتمنى جميعا ان تشفينا فى فرنسا..حتى تشاركينا افكارك
نظرت دره الى حازم بأبتسامه وقالت وهى تعيد النظر الى الفرنسى الذى حدثها
دره assurément
بالتأكيد
بعد انتهاء المؤتمر ودره وحازم فى كامل سعادتهم بينما سلمى تشتعل غيظا....
خرجت دره وحازم وسلمى الى مكتب حازم 
حازم مشيرا الى مكتب سلمى فى الخارج اتفضلى انتى يا سلمى شوفى شغلك
خرجت سلمى سريعا فى ڠضب عارم
اما دره فجلست وهى ترسم ابتسامه على وجهها
حازم بسعاده مش قولتلك هتنجحى
دره انا الفرحه مش سيعانى..مكنتش متوقعه ان المشروع هينول اعجابهم بالشكل ده
حازم قلتلك انك موهوبه وتستحقى كل خي
دره ميرسى جدا ان حضرتك سمحتلى بفرصه زى ديه 
حازم لالالا ده انا الى اشكرك انك بمشروعك ده هتخلى الوفد ده
ينر لشركتنا سمعه هايله فى فرنسا كلها
نظرت دره ارضا من شده خجلها وفرحتها ايضا
حازم استعدى بقى للشغل الى هسلمهولك لانك هتتعبى الفتره الى جايه معايا شويه
دره بحماس واهتمام وانا مستعده لاى شغل حتى لو عشر مشاريع مره واحده
حازم هههههههه...ايه الحماس ده كله
دره اصل انا نفسى ابدأ احس انى بشتغل عملى
حازم وهو يكتب عنوان فى ورقه اتفضلى يا ستى ده عنوان دار ايتام لسه فاتحه جديده ..والى بنيها رجل اعمال كبير ..فعاوز يخليها سوبر بمعنى الكلمه...عايزك تروحى المكان تشوفيه وتبدأى تشتغلى على ديكور للدار ديه
دره الله....المشروع ده كان نفسى فيه من زمان
حازم ورينا شطارتك بقى..عايز ديكور لاطفال يحسسهم بالمرح فى كل وقت
دره ان شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك
تناولت دره الورقه من يد حازم وهى تقول
دره اروحلهم امتى
حازم هتصل بصاحب الدار واتفق معاه على ميعاد بحيث يبقى موجود معاكى..وهبقى ابلغك بالتليفون
دره وهى تهم بالنهوض اوك...بعد اذن حضرتك
حازم اتفضلى
خرجت دره
من مكتب حازم وهى فى كامل سعادتها
ركبت سيارتها وهو تدندن ببعض النغمات المبهجه ..ووصلت الى منزل اختها..طرقت الباب لتفتح لها داليا 
فتمسك دره بيدها وهى مازالت تدندن بسعاده مما جعل داليا تندج معها فى الدندنه ..وبعد ان جلست داليا سريعا لتلتقط انفاسها وهى تضحك وتصدر قهقهه عاليه قالت
داليا حبيبتى مبسوطه اوى ليه كده
دره فرحانه اووى يا داليا ...الوفد الفرنسى النهارده عجبه مشروعى جدا..لا وكمان عايزنى اشتغل معاهم هناك
داليا وهى تقبل اختها مبروك يا حبيبتى
وقبل ان تكمل دره حديثها اصدر هاتفها المحمول صوتا كعلامه على ان هناك اتصال
تناولته دره سريعا من حقيبه يدها لتجد المتصل عمر فترد قائله
دره الو يا عمر
عمرازيك يا دره 
دره تمام الحمد لله...خير
عمرلا ابدا مفيش حاجه..انا بس بطمن عليكى
دره اها..لا انا كويسه الحمد لله
عمربأرتباك وحرج طيب .. سلام انا بقى مش عايز اعطلك
دره اوك
اغلق عمر هاتفه وهو يأنب نفسه على ما فعله ..فلماذا اتصل بها
ولكنه تجاهل الامر بعد ان سمع صوتها اخيراااا
بعد ان تناولت الغداء مع اختها دخلت غرفتها لترتاح قليلا ...استقلت على سريرها وهى تفكر فى مشروعها الجديد
وفجأه وبدون اى مقدمات انحرف عقلها فالتفكير فى عمر...لا تعلم كيف انحرف عقلها فجأه وبدأ فى التفكير فيه
حاولت ان تطرده من فكرها...ولكنها لم تستطع....فنهضت سريعا من فراشها متجهه الى داليا ..لتجدها جالسه امام التلفاز تشاهد احد الافلام الكوميديه ..وتتعالى ضحكاتها...فجلست بجانبها وعلى وجهها علامات التعجب وتنظر لها بدقه
دره يا سبحان الله... انتى بتضحكى كده ليه
داليا وهى تنظر الى التلفاز وتضحك اصل الفيلم ده تحفه..ههههههههه
دره وهى تبتسم وټضرب كف على كف والله مجنونه
عاد حازم الى منزله بعد ان اخبر سلمى بأن تنهى ما تبقى لديها
من ملفات ثم تعود الى منزلها
دخل حازم غرفه مكتبه سريعا فور وصوله لمنزله منعا للاحتكاك بينه وبين نسمه 
ولكنه عندما دخل تفاجىء بصلاح يجلس على مكتبه وينظر له بأمتعاض
حازم بأرتباك اونكل صلاح ...
صلاح مفاجأه صح
حازم وهو يقترب نحوه اه طبعا مفاجأه هايله
صلاح مشيرا الى احد المقاعداقعد يا حازم عايزك فى موضوع
حازم وهو يجلس خير يا عمى
وقبل ان يبدأ صلاح فى اللام ..فتحت نسمه باب الغرفه وهى تقول
نسمه بابا...انت هنا من امتى
حازم هو انتى متعرفيش انه هنا
صلاح لاءه..متعرفش
نسمه هو فى ايه
صلاح سبينا لوحدنا انتى يا نسمه 
نسمه وهى تنظر الى حازم نظره تساؤل عن سبب مجىء والدها حاضر
تركتهم نسمه وبمجرد ان اغلقت الباب ...نهض صلاح من مكانه متجهها الى حازم وهو يقول
صلاح انت متعرفش ان مايسه عايزاك تطلق نسمه 
اندهش حازم من سؤاله ولكنه حاول الانكار قائلا
حازم لاءه..معرفش
صلاح طيب كويس ..ادينى عرفتك...وياترى بقى انت موافق
حازم اوافق على ايه
صلاح بهدوء وصل الى حد البرودعلى الطلاق 
حازم بأرتباك لو نسمه عايزه كده ...انا هنفذلها طلبها
صلاح ببرود شديد جعل حازم ينفعل بعض الشىءنسمه مش عايزهثم نظر اليه فى حده انت الى عايز
حازم وهو يهم بالنهوض ويقول ببرود ايضا وسخريه مايسه هانم هى الى طلبت منى
صلاح بأنفعال مش هنضحك على بعض...انت كنت اول واحد مستنى خبر زى ده
حازم ببرود وهدوءطيب كويس انك عارف انى عايش مع بنتك ڠصب عنك
صلاح انا مش هتصرف معاك تصرف ټندم عليه...انا هسيبك تفكر شويه فى كلامك ده...وتحكم عقلك ...وتبص لشركتك الى بتكبر يوم بعد يوم...ثم اكمل بسخريه اه صحيح والى انا ليا فيها 40
حازم بعد ان فهم ما يرمى اليه صلاح اااااااااه قول كده بقى...لا متقلقش يا عمى فاكر اوى ان ليك 40 من اسهم الشركه
صلاح وهو يربط على كتف حازم انا حبيت افكرك بس...يلا بقى سلام انا ...
خرج صلاح من باب الغرفه وحازم ينظر له وهو يرسم ابتسامه سخريه على وجهه من هذا الشخص اللعېن الذى يدفع ثمن سعادته عمر ابنته الوحيده
ذهبت ليستنشق بعض الهواء النقى مع صديقه الوحيد قاسم ...وبعد ان انتهت المقابله اصطحب قاسم الى منزله ليقضى عنده هذه اليله
دخل غرفته بصحبه قاسم بعد اخبر حبيبه بأن تعد لهم العشاء
عمروالله منورنى
قاسم ده نور اللمبه 
عمرطول عمرك خفه
قاسم منا عارف
عمرالا قولى صحيح ..متعرفش حاجه عن اخر الرحلات
قاسم يا سبحان الله....احنا ما بنصدق ناخد اجازه ...وانت بتسأل عن الشغل تانى
عمرزهقت من الاجازه
هنا دخلت حبيبه وهى تقول
حبيبه قصدك زهقت منى
عمربمرح هههههههه ايه يا حب انتى كنتى مراقبانا ولا ايه
حبيبه بس يا وادثم وجهت كلامها الى قاسم بذمتك يا قاسم عمرك شوفت واحد معقد زى الواد ده
قاسم الصراحه لاءه
عمرماشى ماشى....مهى هتسيبك وتخرج دلوقتى
قاسم هههههههه....هتعملى ايه يعنى
عمرولا اى حاجه...انا بق وبس اصلا
قاسم رحم الله امرىء عرف قدر نفسه
حبيبه يلا يلا بطلوا نقار العشا جاهز
اعدت درح حقيبتها استعدادا لمغادره منزل شقيقتها بمجرد اشراق شمس اليوم التالى
كانت داليا تعد معها حقيبتها وهى فى قمه حزنها ولكن دره وعدتها بأن تستمر فى زيارتها الدائمه معها...
بعد ان غادر صلاح ..دخلت نسمه سريعا الى حازم وعلى وجهها علامات الحزن ولكنها حاولت ان ترسم بسمه بسيطه رغما عنها
نسمه مش هتتعشى
حازم وهو ينصرف الى مقعده المخصص ويفحص بعض الاوراق لا شكرا ..ماليش نفس
اقتربت نسمه منه وجلست على احد المقاعد امام المكتب وهى تقول فى حزن ودموع متحجره فى عيناها ولكنها ايضا حاولت رسم البسمه
نسمه انا عارفه بابا كان جاى ليه
نظر لها حازم فى اندهاش وقال
حازم انتى كنتى بتتجسسى عليه هو كمان
نسمه ارجوك يا حازم ...اسمعنى ولو لمره واحده فى حياتك
نظر لها حازم وهو يضع يده تحت ذقنه فى نفاذ صبر
نسمه انا عارفه انك مبتحبنيش..وعارفه انك عايش معايا ڠصب عنك نظر لها حازم نظره اندهاش وعارفه كمان ان بابا هو الى واقف فى طريق الطلاق انسالت الدموع من عيناها بس انا ايه ذمبى اتحمل تمن خۏفك على شركتك ..وخوف بابا على فلوس اكملت وهى

تهم بالنهوض وتسير فى ارجاء الغرفه انا ايه ذمبى بس 
جلست نسمه
 

تم نسخ الرابط