عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


بأسمه الان
بينما هى فقد وقفت حائره ماذا تفعل...وبعد ثوانى بالفعل نادت عليه قائله
موافقه
وقف فى مكانه..والتفتت لها وهو يهز فى اذنه كعلامه منه على عدم التصديق
عمر قولتى ايه
دره بدموع مصحوبه بأبتسامه موافقه
عمر وهو يقترب منها فى هدوء وانا اوعدك...عمرى ما هكدب عليكى...وعمرى ما هخدعك...وعمرى ما هبص لغيرك ثم اكمل بأبتسامه لانى مش شايف غيرك
ادارت وجهها..وهى تقول محاوله تغيير زمام الموضوع
دره احنا اتأخرنا على حب اووى
عمر يادى النيله بقى انا عمال بحفظ فى كلمتيين من الصبح علشان اقولهملك وانتى تقوليلى حب برضو
دره بأبتسامه هقولها
عمر لا والنبى....الا حب...ديه ممكن تطردنى فيها
دره هههههههههه....
عمر بقى تقوليلى بيبق شكلى وحش اما بضحك...اومال القمر الى قدامى ده ايه
دره بأرتباك اكثر يلا بقى...لان الوقت اتأخر اووى
عمر بأبتسامه خبث يلا
..............................
وضعت اغراضها فى احد حقائب
السفر الخاصه بها...ودموعها لا تفارقها....تناولت الحقيبه ونزلت بها درجات السلم العالى وهى فى قمه الڠضب...تسير بخطواتها نحو باب القصر....خرج حازم من غرفه مكتبه..ليلتقى
بها..اتجهه نحوها وهو يقول
فى عدم فهم
حازم انتى رايحه فين فى وقت متأخر زى ده.... ثم نظر الى حقيبتها وايه الى فى ايدك ده
نسمه فى ڠضب سيبالك البيت وماشيه....ايه عندك مانع...خاېف عليا اووى لاخرج فى وقت زى ده
حازم بعصبيه نسمه اطلعى فوق..ومتخلقيش مشاكل من الهوا
نسمه وهى تنظر فى عينه بتحدى انا برضو الى بخلق مشاكل من الهوا..وبعدين انا مسمحش لنفسى اعيش معاك بعد ما قلت انك مستحملنى علشان ابنك...ابنك هتشوفه وقت ما اتحب...لكن انا..انسانى وابعد عن طريقى..احسنلى اكملت بنبره ټهديد واحسنلك
امسكت بباب القصر وهى تفتحه بقوه...فأمسك حازم بيدها وهو يقول فى هدوء
حازم طيب استنى نتفاهم
نسمه وهى تفلت يدها من قبضته فى ڠضب اوعى...التفاهم بينا خلص
تركته وذهبت سريعا الى سيارتها لتنطلق الى قصر والدتها سريعا
اما هو فوضع يده على رأسه وهو يطلق تنهيده قويه...علها تطفىء ما بداخله
........................
يصعدان درجات السلم وهما يتسامران بهدوء والابتسامه لا تفارق شفتاهما
....الا ان وصلوا الى الطابق السادس فوقف عمر وهو يقول
عمر اجمل واهم ليله فى حياتى كانت النهارده
دره بوجهه احمر من الخجل وانا كمان انبسط جدا النهارده....بس ھموت واعرف حب راحت فين
عمر اراهنك انها هتفتح الباب دلوقتى وتقولنا اتأخرتوا ليه
دره لالالا مش معقول
عمر هتش
وقبل ان يكمل كلمته حتى فتح باب شقته لتقف حبيبه مربعه يدها وهى تنظر اليهما قائله
حبيبه كاتأخرتوا ليه
نظر عمر الى دره التى كانت تكتم ضحكتها بقدر الامكان
عمر مش قولتلك....دى امى وانا عارفها ثم وجهه انظاره الى حبيبه ما احنا خلينا عندنا ډم وقلنا نسيبك تندمجى مع الحج براحتكوا
دره بعد اذنكوا انا
حبيبه لا انتى هتتعشى معانا
دره والله ما هقدر..انا يادوبك اطلع انام علشان عندى شغل الصبح
عمر بس هشوفك بكره
دره بأبتسامه ان شاء الله
صعدت دره الى شقتها بين عمر اصطحب حبيبه الى الداخل وجلسوا على اقرب اريكه مجاوره للباب 
حبيبه ها طمنى قلتلها ايه وهى قالتلك ايه ...
عمر يا ماما..يا حبيبتى...اهدى وانا احكيلك...بس قوليلى الاول انتى روحتى فين....اوعى تكونى كنتى بتكلمى الحاج بجد
حبيبه لا يا واد ناصح....انا اصلا زهقت منكوا..سبتكوا ورجعت هنا.. وده لان امك ذكيه وفهمت انك بتوزعنى
عمر وهو يداعبها يا واد يا ذكى انت
حبيبه ههههه....بس شكلك فرحان
عمر جدااااااااااااااا
حبيبه طيب فرحنى معاك
عمر وافقت على الجواز 
حبيبه وهى تعتدل فى جلستها بأهتمام لالالالا...مش معقول
عمر والله انا ماكنت مصدق زيك ...بس طلع حقيقه
حبيبه وهى تقبله من وجهه الف مبروك يا حبيبى
عمر الله يبارك فيكى...بس برضو لسه شويه على ما افتح معاها التفاصيل
حبيبه ان شاء الله ربنا يتمملك بخير....بس قولى الاول....ايه الى خلاها تغير رأيها فجأه كده
عمر وهو ينظر امامه لا ...ده موضوع كبير اووووووووى
اغلقت باب شقتها وهى فى كامل سعادتها...ظلت تدور وتدور فى جميع اركان شقتها....وهى تدندن....ولكنها توقفت فجأه عندما رأت الكاميرا التى اشتراها لها هشام فى امريكا...كانت موضوعه على منضده داخل غرفه الجلوس...ولكنها لم تراها من قبل...اقتربت منها...تناولتها فى تردد والم....جلست على احد المقاعد وهى تضعها على عيناها وتدير بعض الصور بداخلها..فترى الصور بحجم صغير ولكنها تستيطع تحديد الملامح التى بالصور
...ابعدتها عنها سريعا وقامت بتناول الفيلم الذى بداخلها...وذهبت سريعا لتقذفه خارج شقتها كلها...قذفته من شرفتها وهى ترسم بسمه انتصار على شفتيها
..........................
ضغطت على الزر الكبير الموجود خارج القصر وهى مازالت تبكى بغزاره...وبعد عده ثوانى بسيطه..فتحت احد العاملات بالمنزل ..باب القصر وهى تفرك عيناها...فقد ايقظها صوت الباب من النوم...حدقت عيناها فى الشخص الواقف وهى تقول
نسمه هانم
ازاحتها نسمه وهى تدخل حقيبتها وتقول
نسمه مايسه هانم صاحيه
الخادمه لاءه يا هانم
نسمه صحيهالى فورا..
الخادمه امرك يا هانم
انطلقت الخادمه على الفور الى غرفه مايسه وطرقتها بهدوء وهى تقول
مايسه هانم...مايسه هانم
فتحت مايسه عيناها ..فى قلق ..ثم اضاءت المصباح المجاور لها..ونهضت من فراشها فى قلق تام..اتجهت نحو الباب مسرعه وهى تفتحه قائله
مايسه فى ايه..بتصحينى ليه
الخادمه نسمه هانم جت ...وشكلها معيطه
مايسه بزعر معيطه
الخادمه وقالتلى صحيلى مايسه هانم فورا
مايسه طيب وحى وانا جايه وراكى علطول
انصرفت الخادمه بينما مايسه اتجهت مسرعه الى صلاح وحاولت ايقاظه الى ان استيقظ وهو يقول فى ڠضب
صلاح انا مش قولت محدش يصحينى
مايسه قوم بسرعه...بنتك سايبه بيت جوزها وجايه بټعيط
صلاح وهو يعتدل فى ڠضب سايبه بيتها فى وقت زى ده
مايسه هو ده الى همك..بقولك بټعيط
صلاح طيب انزليلها وانا جاى وراكى
....خرجت مايسه من غرفتها متجهه الى الاسفل لتجد نسمه تجلس على احد المقاعد وهى تبكى بغزاره وبجانبها حقيبه سفر...تقدمت نحوها فى سرعه ..وهى تقول
مايسه فى ايه يا حبيبتى
ارتمت نسمه فى احضان امها وهى تبكى بغزاره..ومايسه تتحسس على شعرها فى حنان وهى تردد
اهدى بس يا حبيبتى
هدئت نسمه قليلا ..وابتعدت عن امها وهى تقول
نسمه مش طيقاه يا مامى...مش طيقاه
اصطحبتها مايسه الى احد المقاعد وجلست بجوارها وهى تحاول تهدئتها قائله
مايسه ايه الى حصل تانى بس
نسمه قالى انه مش طايقنى..وانه مستتحملنى بس علشان ابنه الى فى بطنى
مايسه ايه الى خلاه يقولك كده
نسمه علشان طلبت منه الطلاق
مايسه ايه
نسمه هو ايه الى ايه..زطلبت منه الطلاق..ومش راجعه البيت تانى ..وهيطلقنى ڠصب عنه 
مايسه طيب اهدى بس... وكل الى انتى عايزاه هيحصل بس اهدى مايسه مره اخرى وهى تحاول تهدئتها ولكنهما ابتعدا عن بعضهما وهما بالوقوف عندما نزل صلاح اليهما وهو يقول فى لا مبالاه
صلاح ازيك يا نسمه
نسمه وهى تجفف دموعها الحمد لله يا بابى
صلاح وهى يجلس بنعاس سايبه بيت جوزك فى وقت متأخر زى ده ليه
مايسه پغضب هو ده الى همك...طيب اسألها الاول بتعيطى ليه
صلاح بنظره ناريه اما اكلم بنتى..تخرسى انتى خالص
نسمه فى صمود واصرار سبت بيت جوزى علشان هطلق منه
نهض صلاح من مكانه فى ڠضب وهو يقول
صلاح انتى بتقولى ايه يا بت انتى
نسمه بقول الى حضرتك سمعته..ان وحازم اتفقنا على الطلاق خلاص
صلاح انا مش ناقص ۏجع دماغ....خدى شنطتك وارجعى بيت جوزك والا هيبقى ليا تصرف تانى معاكى
نسمه پغضب وعصبيه شديده اعمل الى انت عايزه...لحد امتى هتفضل تعاملنى على انى شركه ولا حته ارض من بتوعك بتبيعها للى مصلحتك معاه...امتى هتفهم انى بنى ادمه .زدم ولحم..وعندى مشاعر وكرامه..كرامه متخلنيش اقبل اعيش مع واد مش طايقنى... ثم اكملت بأصرار ..وهطلق ..هطلق انا حازم..ڠصب عنى وعنه وعن اى حد 
صفعها صلاح بيده صفعه قويه جعلتها تنظر له فى عدم تصديق من رد فعله..بينما مايسه فوقفت متسمره..لا تعرف ماذا تفعل...ولكن بدون اى مقدمات....وقبل ان يلفظ احد بكلمه واحده...سحبت نسمه حقيبتها ..وفتحت باب القصر فى سرعه شديده...وانطلقت بسيارتها فى شوارع الاسكندريه...
استيقظت من نومها ..وهى فى كامل نشاطها فللمره الاولى تشعر ان الحياه بدأت فى التفتح مره اخرى
نهضت من فراشها...ثم اتجهت الى الحمام ..لتنعم بحماما دافئا..وبمجرد خروجها اتجهت الى غرفتها لتجفف شعرها وتستعد لارتداء ملابسها للذهاب الى عملها
.................
تجلس على اريكه كبيره الحجم...تضم قدماها نحو صدرها...واضعه ذقنها على ركبتيها...تلف زراعيها حول قدماها...بجانبها الكثير من المناديل الورقيه..وعلى الجانب الاخر هاتفها المغلق.....دق جرس الباب ففزعت من صوته...اقتربت من الباب ببطىء وهى فى قمه القلق...فلا احد يعلم بهذا المكان سواها....اقتربت من الباب ...ثم قالت وهى تمسك بالمقبض
نسمه مين....
اتى صوت رجولى من الخارج قائلا
انا حسين يا ست هانم
نسمه حسين مين
حسين حسين البواب
ابعدت نسمهيدها عن المقبض وهى تطلق تنهيده قويه ثم فتحت الباب بأرتياح
نسمه انا اسفه يا عم حسين...بس انت عارف انى هنا لوحدى
حسين ربنا يكفيكى شړ ولاد الحړام يا بنتى.... ثم اكمل وهو يرفع يده التى بها بعض الحقائب البلاستيكيه انا جبتلك الحاجات الى طلبتيها منى امبارح
نسمه وهى تتناول منه الاكياس ثوانى اجيبلك الفلوس من جوه
وضعت نسمه ما بيدها على الاريكه التى كانت تجلس عليها ثم ذهبت الى غرفه النوم لتأتى ببعض النقود...عادت الى الخارج واعطت النقود لحسين
حسين الف شكر يا هانم....لو عوزتى اى حاجه..اخرجى بس واقفى على الباب ونادى ..وهتلاقينا قدامك فورا
نسمه شكرا يا راجل يا طيب
حسين بعد اذنك يا بنتى
اغلقت نسمه الباب....وذهبت لتنظر فى هذه الاكياس التى كانت عباره عن بعض الخضروات والمكيفات مثل القهوه...وبعض الاطعمه البسيطه وما شابه....اصطحبت هذه الاكياس الى المطهى الخاص بهذا الشاليه الذى كان يقع امام البحر مباشره..ولكنه فى منطقه تكاد شبه مقطوعه..بالرغم منه يوجد بها العديد من الشاليهات الاخرى....الا ان هذا الموسم ليس موسم للمصايف...لذلك فالمنطقه خاليه تمام...ولا يوجد بها سواها هى وعم حسين الذى متخصص فى حراسه هذه الشاليهات وتلبيه طلبات سكانها
كان جالسا فى مكتبه فى شرود تام يفكر فيها....فهو لا يعلم كيف صدرت منه هذه الكلمات..زفبالرغم من انها عصبيه الى حد كبير...وايضا تتصرف تصرفات تثير جنونه...الا انها مخلوقه رقيقه ...طيبه القلب....ولكن مثلما قالت امها..فهو لا يدرك قيمه هذه النعمه جيداا...ينظر الى سلبياتها قبل ايجابياتها...قطع عليه تفكيره صوت الهاتف المكتبى الخاص به فعه ليجد سلمى تخبره بوصول دره ..فأذن لها بالدخول...دخلت دره وهى ترسم ابتسامه بسيطه على شفتيها..وقفت امامه وهى تقول
دره صباح الخير يا افندم
حازم بوجه شاحب صباح النور ثم اكمل مشيرا الى المقعد اتفضلى اقعدى
دره انا كنت جايه ابلغ حضرتك انى قريت ملف التصميم الجديد وموافقه عليه
حازم طيب كويس...الصراحه انا ملقتش غيرك فيه...يعنى تصميم قاعه مناسبات..متهيألى البنات هى الى هتتفوق فيه..وخصوصا لو كان ذوقهم عالى زيك
دره متشكره جدا على الثقه ديه...واتمنى انى اكون عند حسن ظن حضرتك
حازم ان شاء الله ثم رجع بكرسيه المتحرك للخلف وفتح احد ادراج مكتبه ليخرج منها كارت ويعطيه لدره ده كارت صاحب القاعه...اتصلى انتى بيه وحددى معاه ميعاد....لان الفتره الى جايه مش هكون فاضى 
دره وهى تنظر فى الكارت..ثم اعادت النظر اليه ان شاء الله هروحله النهارده او بكره

بالكتير
حازم اوك...تقدرى تتفضلى دلوقتى
دره وهى تهم بالنهوض بعد اذنك
غادرت دره المكتب بينما هو فقد جدع ظهره للخلف واضعا يده خلف
 

تم نسخ الرابط