عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


سيارته ليصحبها الى احد المستشفيات سريعا
....................................
كانت تسير بسرعه چنونيه ..ودموعها تنهمر من على وجهها. لتضع لمسات سمراء حول عيناها ....شعرها يبدو غير مرتب...كانت لا ترى امامها..لدرجه انها نطقت بالشهاده وهى تقود...لشده تيقنها من انها ستصتطدم بالسيارات..ولكن شاء القدر ان توصل الى منزلها بسلام...نزلت من سيارتها وعيناها تكاد لا ترى ما يدور حولها...صعدت الدرج فى بطىء شديد...فكانت قدماها لا تستطيع ان تسندها..وصلت الى الطابق السادس لتجد عمر يفتح باب الشقه وهو ينظر اليها بقلق
عمر فى ايه..انتى كنتى فين..وبتعيطى ليه
اقترب منها عمر ...فتنظر له فى عيناه...وهى تغلق عيناها ببطىء...لتقع على صدره سريعا مغشيا عليها
..................................
حاله من التوتر تسيطر على الاجواء...تتسارع الممرضات الى غرفه العمليات.... وهو فى الخارج ينظر امامه بدموع..لا يعلم من اين أتت..فاللمره الاولى يشعر انه يحبها...بالرغم من كل ما فعلته...ولكنها
ضحت بروحا فداءا له...فاتت ساعتان..ومازال التوتر مسيطر على الاجواء...بدء القلق يتسلل بسرعه چنونيه
الى قلبه..اوقف احد الممرضات سريعا وهو يقول
حازم بعصبيه ايه الى بيحصل جوه
الممرضه فى سرعه وتوتر ادعيلها يا استاذ
ثم ركضت سريعا متجهه الى غرفه العمليات مره اخرى
....................................
اوصلت حبيبه الطبيب الى الخارج..ومن ثم دخلت الى غرفه عمر لتجده يجلس بجانبها وهو يمسك بأحد المناديل الورقيه المبلله..ويمسح على خديها وعيناها...ليزيل اثار الكحل الذى قد جعل عيناها سوداء من شده الدموع
نظرت لهم حبيبه پألم...ومن ثم اشارت الى عبله التى كانت تجلس على احد المقاعه..بالخروج..ففهمت عبله ما ترمى اليه حبيبه سريعا..فنهضت من مكانها ومن ثم اغلقا باب الغرفه ببطىء
لم يشعر بهم عمر..فقد كانت عيناه معلقتان بها..بها هى فقط...وضع المنديل الذى كان بيده جانبا..ثم امسك بيدها وهو يقبلها فى حنان..ظل يتحسس خصيلات شعرها ببطىء...وهو ينظر الى عيناها على امل ان تفتحهما...فهذا ما كان يحدثه به احساسه..انها ستفتح عيناها..وبالفعل لم يخونه احساسه هذه المره..فبدأت دره فى فتح عيناها ببطىء..وهى تنظر حولها بارهاق..لتقع عيناها على عمر...وهو ينظر لها بأبتسامه بسيطه وعينان مليئتان بالحب والاهتمام
عمر حمد اله على السلامه
لم تكن دره قد استردت وعيها كاملا فقالت 
دره انا ايه الى جابنى هنا
عمر وهو يمسك بيدها فى حنان مفيش انتى بس جيتى من بره بتعيطى..وفجأه لقيتك اغمى عليكى
بدأت تسترد وعيها كاملا..وبدأت عيناها فى التلألأ استعدادا للدموع التى ستهطل
احس عمر ان هناك شيئا ما..ولكنه لم يريد ان يفاتحها حاليا..ولكنها بدأت فعلا فى البكاء بشده..وجسدها يرتعد وكأنها تتألم من شىء ما..لم يتردد عمر فى ان يضمها اليه فى حنان وهى يتحسس خصيلات شعرها..محاولا تهدئتها..بينما هى فأحسن بالدفء والامان وهى داخل احضانه....وجهشت فى البكاء بشده..وكأنها تزيح همومها 
كانت لا تنطق بكلمه واحده...كانت ساكنه بالفعل..كل ما يتحرك بها هى عيناها..ودموعها التى تنهمر بشده ....شعر انها تتألم ..تتألم نفسيا بشكل كبير..ازداد قلقه عليها...ضمھا بشده وهو يحاول طمئنتها حتى تهدأ قليلا وهو يردد
اهدى بس...علشان خاطرى اهدى
اغمضت عيناها وهىتحاول ان تمنع دموعها ...حتى تستطيع ان تقص له ما حدث....لعلها ترتاح قليلا...شعر انها بدأت فى الهدوء...ابعدها عنه فى هدوء وهو يحيط وجهها بيده قائلا
عمر مالك.....فى ايه بس
دره بصوت ملىء بالدموع هحكيلك كل حاجه
..........................................
توقفت حاله التوتر...فشعر بقلق...خرجت احدى الممرضات من غرفه العمليات وهى مخفضه رأسها للأسفل...اقترب منها سريعا وهو يمسك بكتفيها فى صډمه قائلا
حازمكفى ايه
رفعت بصرها اليه وهى تبلع ريقها بتوتر ولا تدرى ماذا تقول
هزها بشده وهو يقول بعصبيه
حازم فى ايه ..انطقى
نظرت ارضا وهى تقول
قبل ان تنطق بكلمه واحده...خرج احد الاطباء من غرفه العمليات...ليترك حازم الممرضه سريعا ويذهب الى الطبيب وهو يقول پألم
حازم ماټت
الطبيب لا ابدا يا استاذ اطمن...هى الى حد ما كويسه ...بس للأسف....مقدرناش ننقذ الجنيين
ربط الطبيب على كتف حازم وهو يقولبعد اذنك
ومن ثم انصرف ليجلس حازم على احد المقاعد وهو يضع يده على رأسه..مطأطأ رأسه ارضا...وبعد استمراره على هذا الوضع لمده خمس دقائق....رفع رأسه وهو يعزم فى نفسه على امر ما...
...............................
اوقفت سيارتها امام منزله.....لتجد اثنان من العساكر..يقفان امام المنزل...نزلت من سيارتها وهى تخلع نظارتها الشمسيه وتقترب من العساكر لتخاطبهم قائله
سلمى هو بشمسهندش كريم موجود
احد العساكر لا يا افندم...ده فى القسم
نظرت سلمى امامها پصدمه وعدم فهم ..ثم وجهت انظارها الى احد العساكر قائله
سلمى قسم ليه
احد العساكر معرفش والله يا افندم
سلمى طيب فى قسم ايه
احد العساكر فى قسم......... الى فى العجمى
سلمى طيب...طيب ..شكرا
ركبت سلمى سيارتها ومن ثم اتجهت الى هذا القسم...لتعرف ما الامر
دخلت الى غرفه الضابط خالد..بعد ان استأذن لها احد العساكر بالدخول
وقفت امامه وهى تنظر الى كريم بعدم فهم...ثم قالت مشيره الى خالد
سلمى مع حضرتك سلمى جلال...ممكن افهم كريم متهم فى ايه
نهض خالد من مكانه ...ثم قال بأبتسامه
خالد تصدقى ان انتى فيكى شىء لله...احنا كنا لسه هنبعت نجيبك
سلمى بعدم فهم تجبونى ليه
نظر لها خالد وهو ينادى بصوت عالى قائلايا محمد
دخل احد العساكر من باب الغرفه ليلقى التحيه العسكريه على خالد قائلاتمام يا افندم
خالد خد المتهم وحطه فى الحجز 
سحب العسكرى كريم من يده وهو يقول امرك يا افندم
انصرف العسكرى من الغرفه ..ومن ثم قال خالد وهو يجلس على مقعده المخصص
خالد اتفضلى اقعدى يا انسه سلمى
جلست سلمى امامه ف توتر وهى لا تفهم شىء
سلمى ممكن افهم فى ايه
خالد بأبتسامه بارده حالا يا انسه
...........................
ازاحت الغطاء من على جسدها وهى تجفف دموعها قائله
دره انا لازم اطلع شقتى دلوقتى
امسك عمر بيدها سريعا وهو يقول
عمر انتى لسه تعبانه..هتقعدى لوحدك ازاى
دره لا متقلقش انا بقيت كويسه
اقترب منها عمر وهو يتحسس خدها بهدوء قائلا بابتسامه صافيه
عمر طيب ممكن متزعليش نفسك...وكمان متاخديش على كلام مراته ديه...لان موقفها صعب...ودماغها متسيطر عليها....واكيد اما تفهم الحقيقه هتيجى وتعتذرلك بنفسها
هزت دره رأسها كعلامه منها على الموافقه...ثم خرجت من الغرفه وعمر ورائها......فتفتح باب الشقه وهى تودعه بأبتسامه بسيطه لعلها تطمئنه قليلا..ومن ثم صعدت الى شقتها
..........................
دخلت بصحبه زوجها وهى تتلفت يمينا ويسارا تبحث بعيناها عنه..الا ان وقعت عيناها عليه وهو يجلس واضعا يده على رأسه...ركضت نحوه سريعا وهى تهزه بدموع محمله بالقلق الشديد
مايسه بنتى مالها يا حازم..انطق بنتى مالها
نهض حازم وهو يمسك بيدها محاولا تهدئتها
حازم اطمنى يا طنط هى كويسه
مايسه وهى تتلفت حولها هى فين...ها..عاوزه اشوف بنتى 
صلاح اهدى بس يا مايسه خلينا نفهم فى ايه ثم وجهه حديثه الى حازم ايه الى حصل
حازم متقلقوش..حاډثه بسيطه...والحمد لله الدكتور طمنى عليها
مايسه بدموع عاوزه اشوفها
حازمكمش هينفع يا طنط...لانها فى العنايه المركزه دلوقتى
مايسه وهى تجلس على احد المقاعد عنايه مركزه.....يبقى بنتى فيها حاجه..وانت مخبيها عنى..
صلاح خلاص بقى اهدى..انا بنفسى هروح اطمن من الدكتور ثم وجهه انظاره الى حازم تعالى معايا يا حازم
اصطحب حازم صلاح ليذهبا الى الدكتور...ولكن عندما اختفوا عن انظار مايسه...استوقفه صلاح قائلا بقلق
صلاح قولى الحقيقه يا حازم....نسمه مالها
حازم والله يا عمى ما عارف...كل الى الدكتور قالهولى ..انا قلته
صلاح هو ايه الى حصل بالظبط
نظر حازم ارضا ومن ثم رفع بصره اليه قائلا
حازم حاضر يا عمى..هحكيلك
............................
علامات الصدمه والارتباك سيطرت على جميع ملامح وجهها...ولكنها حاولت اظهار التماسك 
سلمى انا معرفش اى حاجه عن الى انت بتقوله ده
خالد متلفيش وتدورى عليا...محسن اعترف بكل حاجه
سلمى بأرتباك زايد ها...محسن مين...انا معرفش حد بالاسم ده
خالد بخبث محسن...الخادم المطيع..ايه لحقتى تنسيه..ولا هتتخلى عنه بالسهوله ديه...ده حتى يبقى عيب 
سلمى لو سمحت حضرتك ..انت بتتهمنى زور...ومعندكش اى دليل على كلامك ده
خالد لا طبعا عندى...قلتلك ان محسن اعترف...غير ان استاذ حازم..اتهمك بالشروع فى قتل انسه دره رأفت
سللمى بصمود قلت لحضرتك انى معرفش اى حاجه...وكل ديه ادله وهميه...النيابه عمرها ما هتاخد بيها...يعنى متحاولش تلبسنى القضيه
نهض خالد من مكانه وهو يقول بابتسامه سخريه
خالد ههههههه....طيب وايه رأيك لو المجنى عليها اعترفت عليكى...متهيألى كده النيابه هتاخد بالادله ڠصب عنها
ازداد ارتباك سلمى ..وتوقف لسانها عاجزا عن الحركه...ففهم خالد انه قد ثبت عليها التهمه بنسبه مائه فى المائه
.....................................
جلست على احد المقاعد المجاوره لهاتفها المنزلى...ومن ثم قامت بمهاتفه داليا سريعا...فهى بحاجه الى ان تشكى لها ما هة به
ولكن داليا احست ان صوتها غريب بعض الشىء...فقررت ان تاتى لها سريعا..حتى تفهم الامر بالكامل
وبعد عشر دقائق معدوده...رن جرس باب شقه دره...فركضت نحوه سريعا...لتستقبل داليا
فتحت لها الباب بوجه شاحب
اصطحبتها داليا الى الداخل واجلستها بجانبها على احد المقاعد وهى تقول بقلق
داليا مالك يا دره...صوتك مكنش مريحنى فى التليفون
دره بصوت يبدو عليه الارهاق مفيش موضوع كده هبقى احكيهولك
داليا لا انتى تحكيلى دلوقتى...ايه الى حصل
بدأت دره فى الدموع ..ثم ارتمت على صدر داليا وهى تقص لها ما حدث ودموعها تنهمر على وجهها
وبعد ان قصت لها كل ما حدث ...جففت دموعها وهى تقول
دره عمر قالى ان هى معذوره...بس انا مش موافقاه خالص..اين كان الكلام الى اتقالها ملهاش الحق انها تهنى بالشكل ده
داليا عمر عنده حق يا حبيبتى.. هى برضو معذوره...ده جوزها...وانتى بكره اما تتجوزى هتحسى بيها
وضعت دره رأسها على صدر داليا وهى تقول
دره بس كلامها چرحنى اووى يا داليا...
داليا وهى تتحسس خصيلات شعرها برفق معلش...سامحيها..وهى هتيجى تعتذرلك اول ما تفهم الحقيقه
نظرت لها دره بتعجب وهى تقول
دره تعرفى ان ده نفس الكلام الى قالهولى عمر
ابتسمت داليا وهى تقول
داليا مهو ده هيبقى كلام اى حد خاېف على مصلحتك وبيحبك
ابتسمت دره ابتسامه صافيه...بعد اقتناعها بما قالته داليا
....................................
مر يومان..والاوضاع كما هى...اتصل حازم بدره ليتأسف لها من ما بدر من نسمه....ولكن دره كانت اكثر لطفا وتسامحا مما يتخيل...فقد تعاطفت معها...وقررت ان تزورها بنفسها لتفهمها حقيقه الامر...ولكن بعد ان تتحسن حالتها...وايضا ذهبت دره الى القسم...لتدلى بأقوالها بشأن قضيه الشروع فى قټلها...وبذلك تكون قد ثبتت التهمه على سلمى...اما عمر...فأقنع دره بأنه لا داعى لتأخير ميعاد الزفاف اكثر من ذلك...وهى وافقته بعد معاناه منه على اقناعها.....
..........................
الوضع كما هو
مايسه تأتى فى الصباح الباكر وتذهب بصحبه زوجها فى اخر المساء....حازم...مقيم فى احد الغرف فى المستشفى..وذلك بناءا على رغبته...حتى يكون قريبا منها 
وفى مساء احد اليالى دخل الطبيب غرفه حازم ليوقظه سريعا بوجه مبهج قائلا
الطبيب استاذ حازم...استاذ حازم
نهض حازم من مكانه فى فزع وهو يقول
حازم نسمه جرالها حاجه
الطبيب لا ابدا...انا جاى ابلغك انها فاقت وهنزلها اوضه عاديه
ازاح حازم الفراش من على جسده..وهو ينهض من مكانه بوجه ملىء بالنشاط
حازم طيب انا ينفع اشوفها
الطبيب اه طبعا...بس بلاش كلام كتير...لانها لسه فى فتره نقاهه برضو
حازم حاضر حاضر
اصطحب الطبيب حازم الى غرفه نسمه بعد ان اعدت الممرضات كل شىء...وقاموا بتعليق بعض المحاليل فى يدها...وبمجرد دخول حازم لها...نظرت له بوجهه شاحب..ثم ادارت وجهها عنه سريعا...اخذ الطبيب الممرضات وخرجوا من الغرفه ...اقترب

حازم منها وهو ينظر الى ملامح وجهها ..وكأنه للمره الاولى
يراها....جلس على ركبتيه بجانب السرير..هو ينظر لها وهى تنظر بعيدا عنه..بوجهه حزين
امسك بيدها وقبلها ثم قال
حازم حمد الله على سلامتك
سحبت
 

تم نسخ الرابط