عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


على حيطه قديمه..ليه
دره وهى تحاول التماسك محدش ليه دعوه بيا....انا مرتاحه كده..ومش هغير حياتى لاى سبب ..مهما كان اهميته
داليا وهى ديه كانت حياتك اصلا...انتى عمرك ما كنتى كده ....
دره بس انا جربت الحياه ديه وعجبانى
داليا كدابه....ايوه كدابه...بتضحكى عليا ولا على نفسك...انتى عمرك ما كنتى سعيده ..ولا هتكونى سعيده غير لما ترجعى دره بتاعه زمان
دره پغضب ماشى يا داليا انا كدابه...بس برضو مش هنفذ الى انتوا عايزينه....مش هخون نفسى واخون اكتر انسان كان وفى ليا ...فهمتى...مش هخون هشام 
التفتت دره استعدادا منها على مغادره الغرفه...ولكن داليا امسكت بزراعها فى عصبيه بسيطه
داليا تخونى هشام...انتى اكيد مجنونه...هشام ماټ يا دره ...فوقى وعيشى فى الواقع..هشام ماټ....
دره بدموعانا السبب فى مۏته...انا السبب فى انى احرم
منه ...وبعد كل ده ..عايزنى انساه ..استحاله
هدأت داليا قليلا..واقتربت من دره وهى تضمها الى صدره ا فى هدوء وتقول
داليا ده قدر ربنا..وقضاءه..واكد ليه حكمه احنا منعرفهاش ...والمطلوب مننا ..اننا نصبر ..وننسى..ونعيش حياتنا تانى
دره وهى مازالت تبكى داخل احضان داليا مش قادره يا داليا ..ومش عايزه
داليا طيب خلاص..اهدى بس ..ونبقى نتكلم بعدين
دره وهى تعتدل وتمسح دموعها مش هنتكلم فى الموضوع ده تانى يا داليا 
داليا بس ....
دره داليا ...سبينى فى حالى..وبلاش نفتح الموضوع ده تانى
ارادت داليا عدم تعذيت دره اكثر من ذلك فقررت انهاء الموضوع الى حين هدوء دره ...فقالت مبادره 
داليا خلاص ..انا هسيبك ترتاحى دلوقتى..
لم تجب دره ..خرجت داليا ..وتركت دره فى حيرتها جلست على طرف سريرها ودموعها تنسال فى بطىء...فردت جسدها بأرهاق على سريرها وهى تضع وسادتها خلف رأسها ..مدت يدها تحت وسادتها..واخرجت البومها المعتاد...اخذت تتصفحه فى حزن شديد...دموعها تنسال فى صمت...
يجلس فى شرفته وبيده كوب شاى ساخن..ينظر الى البحر وهو يفكر فيها..كيف سيكون رد فعلها..هل ستشعر به..هل سيراها قريبا
....دخل من الشرفه متجهها الى مكتبه ..جلس عليه وهو يفتح احد الادراج ليخرج منها صوره ما..ظل ينظر فى الصوره بسعاده وهو يدرس ملامحها..ينظر فى عيناهاز...الى ابتسامتها..التى لم يراها عليها كثيرا...الى وجهها الابيض الصافى البشوش....نظر امامه وهو يتذكر شىء ما
دره تضع اللمسات الاخيره للطعام مع حبيبه ..وهو يجلس امام التفاز ...نادت عليه حبيبه 
تعالى يا عمر جهز السفره مع دره 
نهض من مكانه وهو يتمتم ببعض الكلمات ولكن ما اوقفه هو حقيبه دره وهو مفتوحه...لمح بداخلها صوره لها
شىء ما بداخله دفعه لالتقاط هذه الصوره ووضعها فى جيبه سريعا.....
ابتسم ابتسامه بسيطه عندما تذكر تصرفه الساذج فى هذا الموقف...ولكن هذا التصرف السابق..هو ما يهون عليه فراقها فى الحاضر
يجلس فى غرفه مكتبه واضضعا امامه بعض الملفات ولكنه لا ينظر فيهم ..بل ينظر امامه وهو يفكر فى تلك السلمى التى تلعب بخططها الشيطانه التى لا يعرف سببها حتى الان حتى تسيطر على عقل نسمه ..نسمه التى من السهل ان يتلاعب بعقلها احد..فهذه عادتها..لا تفكر فى تصرفاتها كثيرا..دائما ما تقع فى اخطاء ..بسبب عدم التفكير فى تصرفاتها..او بسبب انها سمعت لشخص اخر تظن انه ينصحها...ااااااااه..لقد تمنى كثيرا ان يرى فى نسمه الزوجه والحبيبه التى كان يتمناها طيله حياته
فهو لم يكن له تجارب مسبقه مع الحب...فقد تزوج نسمه بدون اى معرفه مسبقه بها ..تحت ضغط والده..لم يكن يعرف الحب من قبلها...لا ينكر انه كان يرفض هذه الصفقه التى اسموها زواج بشده.....ولكنه تمنى ان تعكس ظنونه فيها..وان تحاول بقدر الامكان ان تجعله سعيدا..تمنى ان يعيش معها الاحلام الورديه التى يتمناها جميع الشباب ..ولكن للأسف تفكيرها الغير صائب ..وتسليم عقلها لايادى اخرى تتلاعب فيه بتفكيرها ...هو من اوصلها الى هذه النقطه...النقطه السوداء التى غرستها فى قلبه..وظلت ترويها ...ترويها بمياه تصرفاتها الغير صحيحه...بكلتماتها الجارحه..بعقلها الطفولى الغير واعى...الا ان نبتت هذه الزرعه السوداء واصبحت شجره كبيره..انتشرت فروعهها بالكره والنفور فى جميع اركان قلبه
ولكن ....ليس بيده شىء...اراده الله فوق كل شىء...حتى عندما ظن انه فى طريقه للتخلص منها بالطلاق...رزقه الله بمولود...مولود لا يسطيع من اجله
ان يتخلص من نسمه 
ولكن لعل الله قد يجعل هذا سببا فى نضج عقلها ...وفى مۏت هذه الشجره السوداء
بشړو الشمس استيقظت دره من نومها ...وهى تدعك رأسها بأرهاق من اثر الدموع..ذهبت الى الحمام لتغسل وجهها..تناولت المنشفه برفق وهى تضعها على وجهها...جلست على اقرب اريكه مجاوره لسريرها..نظرت فى هاتفها المحمول لتجد ان الساعه قد دقت الثانيه عشر ....امسكت بهاتفها المحمول ...بحثت عن رقم شخص ما وقامت بمهاتفته قائله
دره ايوه يا عمر
عمربأرتباك وسعاده دره 
دره ممكن نتقابل النهارده
عمرااه طبعا
دره خلاص اوك..هستناك فى النادى على الساعه 2 كده
عمرمن 1 هكون هناك
دره اوك...مع السلامه
عمر...سلام
اغلقت الهاتف وهى تضعه على شفتيها ..وتفكر فى شىء ما
اما عمر فقد نهض سريعا ليبلغ حبيبه بهذا الخبر
الحلقة 17
ارتدت ملابس عاديه الى حد ما ....ورفعت شعرها لاعلى فى طريقه عشوائيه ...لتجعل بعض الخصلات تنال على وجهها فى انسيابيه....خرجت من غرفتها مبرره خروجتها لداليا بأنه عندى شغل استقلت فى سيارتها وهى تدير المحرك پغضب ......وما ان وصلت الى مقر النادى حتى نزلت سريعا وهى تسير بخطواتها الهادئه المعتاده
ظلت تدور بعينيها فى جميع اركان المكان الا ان وجدته يرتشف بعض القطرات من فنجانه ....وما ان رأها تقترب حتى هم واقفا ..راسما ابتسامه على محياه..سريعا
اقتربت منه بوجهه شاحب بعض الشىء ...صافحته ببرود معتاد...ثم جلست .....
عمرانا مش مصدق انى قاعد معاكى دلوقتى
دره وهى تخلع نظارتهاعمر...انا مقدر مشاعرك كويس وكمان واثقه من حسن نيتك....بس صدقنى لو عايز الراحه ليا وليك..اصرف نظر عن الى فى دماغك
ازداد جحوظ عينيين عمر فى اندهاش من لهجتها المباشره والجارحه فى نفس الوقت
دره انا اسفه لو كان كلامى جارح....بس هو ده الحل الامثل
ابتسم عمر ابتسامه سخريه على كلامها ثم قال بنفس الابتسامه
عمرانا الصراحه محترك صراحتك جدا...اكمل بأبتسامه تحدى بس برضو مش هفقد الامل ...لان وشك الى كله حزن وانتى بتقولى الكلام ده...اكبر دليل على انك بتضحكى على نفسك قبل ما تضحكى علياثم اكمل وهو يضع بعض النقود على المنضده..ويتناول نظارته الشمسيه ميرسى على المقابله اللطيفه ديه واتمنى انها تتكرر
تركها عمر وذهب وهى تنظر اليه فى ذهول...فقد استطاع ان يستفزها..وضعت يدها على رأسها وهى تطلق تنهيده قويه....ثم تناولت حقيبتها سريعا...وهى تسير نحو سيارتها لتدير المحرك پغضب عارم عن ما فعله هذا العمر فقد استفزها بالفعل بأبتسامته هذه
ركب سيارته هو الاخر....واتجهه الى منزله الذى بمجرد دخوله ...جلس على اقرب اريكه مجاوره..الى ان اتته حبيبه من الداخل وهى تمسح يدها فى منشفه المطهى الخاصه...وتجلس بجانبه قائله
حبيبه ها طمنى..ايه الى حصل
عمرالى حصل حصل...مش هيفيد بحاجه انى احكيلك
حبيبه بقلق واهتمام مدام قلت كده يبقى حصل مصېبه..قولى يا ابنى ..طمنى
عمررفضتنى بس بأسلوب شيك شويه
حبيبه وهى تنظر ارضا...ثم عاودت النظر اليه وهى ترسم ابتسامه ولا يهمك...يعنى الى خلقها مخلقش غيرها
عمروهى يحاول رسم الابتسامه على وجهه على العموم الموضوع بالنسبه ليا ماټ....المهم دلوقتى انى انتبه لشغلى
حبيبه عين العقل يا حبيبى
عمروهو يهم بالنهوض يلا سلام
حبيبه رايح فين
عمرنازل الاداره اعرف اخر التطورات فى السفريه ديه
حبيبه طيب مش تتغدى الاول
عمروهو يفتح باب الشقه اما ابقى ارجع
اغلق ورائه الباب ليترك حبيبه فى حزن على حال ابنها التى تمنت من الله ان يكون سعيدا
ارتدى ثيابه اسعدادا منه على النزول الى عمله....اتجه الى باب القصر ولكن قبل ان يفتحه ..سمع صوتها وهى تقول
نسمه مش هتفطر
لم يجب عليها...بل فتح الباب وانطلق سريعا بسيارته الى مقر عمله
اما هى فقد ضړبت بقدميها الارض وهى تتمتم ڠضبا
دخلت سريعا الى غرفتها وهى تشتعل ڠضبا
بدلت ملابسها سريعا وقامت بهندمه شعرها استعدادا لنزولها الى عملها بالفعل لتسليم مشروعها
ولكن وهى تفتح باب الشقه رأتها داليا فبادرت قائله
داليا دره ..انتى رجعتى امتى...ورايحه فين
دره رايحه شغلى
داليا اومال انتى كنتى فين...وغيرتى هدومك ليه
دره بأرتباك غير ظاهرلا مهو انا نسيت شويه اوراق ورجعت اخدهم..وكمان هدومى وقع عليا نسكافيه
داليا طيب مش هتتغدى قبل ما تمشى
دره لاءه ..مهو انا هاكل فى الشغل
داليا طي يا حبيبتى..متتأخريش
دره ان شاء الله
خرجت دره وهى تطلق تنهيده كعلامه منها على هروبها من داليا ....ركبت سيارتها واتجهت الى مقر عملها
دخل مكتبه ..ونظر امامه وهو يفكر فى حاله.....ولكن احتل تفكيره سريها ...دره ...تناول هاتفه المحمول فى تردد وهو يضرب ارقام تليفونها..ولكنه قبل ان يضغط زر الاتصال ...ازاح الهاتف من اذنه وهو يقول فى نفسهايه الى بتنيله ده يا استاذ
...قطع عليه تفكيره صوت هاتفه المكتبه رفع السماعه ليجدها نسمه تخبره بقدوم دره ...تهللت اساريره فرحا...وامرها بالسماح لها بالدخول فورا
دخلت دره وهى ترسم ابتسامه على وجهها
حازم وهو يهم بالنهوش ويغلق ازار بدلته اهلا وسهلا ..ازيك يا دره 
دره وهى تصافحه الحمد لله..
حازم ايه اخبار صحتك دلوقتى
دره الحمد لله احسن بكتير..انا بس كنت جايه اسلم حضرتك المشروع
حازم وهو يتناوله من يدهامش معقول لحقتى تخلصيه بسرعه كده
اكتفت دره بأبتسامه بسيطه
حازم وهو ينظر فى التصميم هايل...بجد هايل..احييكى يا دره 
دره ثانكيو..انا معملتش غير شغلى
حاازمطيب انا كان عندى ليكى خبر مش عارف هيفرحك ولا لاءه
دره بأهتمام خير
حازم الوفد الفرنسى..فكراه
دره اه طبعا
حازم بعت امبارح فاكس وبيطلب مننا اننا نرشحك مندوبه للشركه فى فرنسا
دره بأهتمام وسعاده بجد...طيب وحضرتك شايف ايه
حازم بأرتباك هى فرصه هايله..بس بلاش
دره ليه
حازم بأرتباك اكثراقصد يعنى بلاش ..اه ..بلاش علشان انتى شغلك هنا اهم
دره بحزن الى تشوفه حضرتك
حازم متزعليش صدقينى هنا افضلك ..وعلى العموم لو حابه تسافرى ..انتى حره
دره لا خلاص مش مهم
ركب سيارته بعد ان علم من الاداره البحريه ان موعد سفره بعد ثلاثه ايام فقط....دخل منزله بعد ان اخبر حبيبه ..جلس فى غرفته وعلامات الحزن تسيطر على وجهه..ولكنه حاول التماسك ..وطرد هذه الافكار من ذهنه
مر يومان ...يومان كأى يومان...تتابع عملها فى هدوء..ذهنها صافى الى حد ما بأثتثناء هذه الاوقات التى يأخذها تفكيرها الى عمر رغما عنها....كانت تجلس فى غرفتها....تقرأ احدى المجلات...رن هاتفها المحمول...تناولته لتجد المتصل رقم لا تعرفه
اغلقت المكالمه..ووضعت هاتفها بجانبها فى لا مبالاه..واكملت تصفح المجله..ولكن اوقفها صوت هاتفها يدق بنفس الرقم....تناولته وهى تضغط على زر قبول المكالمه...وضعته على اذنها وهى تقول فى تردد
دره الو
الو دره ...
كانت هذه اولى الكلمات التى نطق بهما المتصل ...واللتان اثارا فضول دره الى ان تعرف من هذا الشخص فأجابت قائله
ده مين معايا
مارك احم.....نسيتى دره ..انا مارك 
دره مارك ..iam so sorry .....
مارك لا عليكى...خبرينى ..شو اخبارك حبيبتى
دره fine....وانت
مارك بخير حبيبتى
دره ايه سبب الاتصال الجميل ده
مارك وهو لازم يكن فيه سبب ..حتى اطمن عليكى
دره لا طبعا ....انت تتصل فى اى وقت
مارك انا كنت بخبرك..انك معزومه عندى الليله
دره

بأرتباك الليله!!
مارااايه الليله....
دره اصل عندى مشغوليات مارك ...ومش عارفه هبقى فاضيه باليل ولا لاءه
مارك لا حاولى
 

تم نسخ الرابط