عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
انا مستنياكى دلوقتى
دره نص ساعه واكون عندك..سلام
داليا سلام
نهضت دره من مكانها سريعا استعدادا لارتداء ملابسها...للذهاب الى داليا
مازالوا فى حاله ارتباك شديد...الاوضاع على ما هى عليه
مايسه تبكى بحرقه
حازم...يضع كفيه تحت ذقنه وهو يفكر الى اين ستذهب
صلاح..يسير امامهم ذهابا وايابا فى توتر
قطعت مايسه هذا الصمت وهى تقول
مايسه انتوا هتفضلوا حطين اديكوا على خدكوا كده...
صلاح بعصبيه يعنى هنعمل ايه يعنى
مايسه اتصرف...كلم اى حد من معارفك فى الداخليه يدوروا عليها
صلاح هى عيله صغيره تايهه ...
مايسه انزل دور عليها...اعمل اى حاجه
حازم انا يعتبر دورت فى كل الاماكن الى اعرفها انا وهى...وبرضو مش موجوده
مايسه وانا اتصلت بكل صاحبتها...وبرضو محدش يعرف عنها حاجه
حازم اتصلتى بسلمى
مايسه
تصدق نسيت
تناول حازم هاتفه المحمول وهو يضرب رقم سلمى سريعا ليأتيه صوتها قائلا
سلمى ايوه يا مستر حازم
حازم بجديه نسمه عندك
سلمى لاءه...ونسمه ايه الى هيجيبها عندى...هو فيه حاجه
حازم لا ابدا مفيش...سلام
اغلق حازم هاتفه فى سرعه وهو يزفر
انفاسه قائلا بخيبه امل
حازم مش عندها
مايسه
اااه يا بنتى...ياترى عامله ايه دلوقتى
صلاح انتى هتندبى...ما قلنا خلاص
مايسه انت تسكت خالص...انت السبب فى كل الى حصل ده
سادت فتره اخرى من الصمت والارتباك والتفكير فى التصرف فى هذا الامر الذى يكاد يكون معقد
دقت جرس الباب فى خفه لتفتح لها دره الصغيره..فتعانقها دره بشده وهى تقول
دره وحشتينى يا حبيب خالتو
دره الصغيره وهى تتشبث بها انتى كمان وحشتينى يا خالتو
دره اومال فين ماما
دره الصغيره فى المطبخ بټحرق الاكل
وضعتها دره فى الارض وهى تقول لها بأبتسامه
دره بټحرق الاكل....هى بقت مشهوره بكده يعنى
دره الصغيره وهى تجلس امام التلفاز لتكمل متابعه فيلم الكارتون هى علطول كده...يا نامه..يا بتزعقلى..يا بټحرق الاكل
دره وهى تخبطها على رأسها فى خفه بس يا قرده...انتى عارفه لو سمعتك بتقولى كده هتعمل فيكى ايه
دره الصغيره بلا مبالاه عارفه عارفه
تركتها دره واتجهت الى المطهى وهى ټضرب كف على كف وتضحك ...
يجلس فى غرفته...ويراجع بعض الكتب الخاصه بمهنته...دخلت عليه حبيبه وبيدها كوبا من القهوه ...وضعته امامه على مكتبه وهى تنظر فى الاوراق المبعثره امامه قائله
حبيبه اموت واعرف بس ..انت بتعمل ايه
عمر وهو يتناول منها كوب القهوه بحضر دكتوراه يا حب
حبيبه دكتوراه...دكتوراهليه..ما انت قبطان قد الدنيا
عمر بأبتسامه هههه...يا حبيبتى...مهو انا برضو هفضل قبطان...بس بحسن من مستوى ثقافتى علشان ابقى متميز اكتر فى شغلى
حبيبه على العموم ربنا يوفقك فى الى صالح ليك
عمر ربنا يخليكى ليا
حبيبه وهى تربط على كتفه ويخليك ليا يا حبيبى.....اسيبك انا بقى تخلص الى وراك
تركته حبيبه وانصرفت بعد ان اغلقت الباب ورائها..لتتركه يباشر عمله فى هدوء
....................... علامات الدهشه سيطرت على ملامحها....وهى مازالت لا تصدق ما تسمعه منها
دره ايه ساكته ليه
داليا مش مصدقه
دره ليه يعنى
داليا..اصل الى يشوفك وانتى بترفضيه بالشكل الغريب ده...ميشوفكيش وانتى بتمدحى فيه دلوقتى
دره وهى تنظر امامها اهى فتره وعدت خلاص
داليا بس بجد انا فرحانه اووى...مش مصدقه انى اخيرا هفرح بيكى..والصراحه الكابتن واقع لشوشته
دره 0بأبتسامه خجل يعنى انتى موافقه
داليا طبعا موافقه
عانقتها دره وهى تقبلها من وجنتيها فى حنان...بينما داليا التى كانت فى اشد سعادتها...كانت تحسس على خصيلات شعرها برفق
نسمه بس انتى مش شايفه ان الموضوع صعب شويه
سلمى بس هو ده الحل الوحيد
نسمه وهى تنظر امامها فى ارتباك بس الموضوع محتاج تفكير
سلمى وهى تهم بالنهوض على العموم..فكرى براحتك واما توصلى لقرار كلمينى وانا تحت امرك
نسمه بس انتى عند وعدك...اوعى تعرفى حد انى هنا
سلمى مهو اتصل قدامك اهو وانا قلتله معرفش حاجه
نسمه طيب طيب خلاص
خرجت سلمى سريعا بدون كلمه اضافيه وهى تشعر بالانتصار
بينما نسمه..فنهضت من مكانها وقفت امام احد النوافذ الزجاجيه..وهى تزيح الستار قليلا..لتنظر للمياه وقد غطى اللون الاسود عليها..ولكن مازال هناك ضوء ابيض ساطع من القمر يبين بعض الملامح البسيطه من الرمال...وقفت فى شرود وهى مازالت لا تصدق ما سمعته..ولكن هذا هو صوته...انه هو بالفعل...لا تصدق ان هذا هو حازم...حازم الشخص الذى احبته...الشخص الملىء بالحنان....بالرغم من انه لم يشعرها بذلك ولو للحظه...الا انها متيقنه انه طيب القلب...ولكن لا داعى للمدح فى شخص لا يستحق التفكير فيه من الاساس...فكما قالت سلمى....لا يوجد حل سوى ذلك...
دقت ثلاث طرقات متتاليه على الباب...لتفتح لها حبيبه وهى تحييها..بأبتسامه ...جلسا سويا على احد المقاعد المجاوره للباب...
دره هو عمر موجود
حبيبه اااه...انتى جايه علشان عمر
دره لا ابدا..انا بس كنت عايزاه فى مشوار
حبيبه وهى تهم بالنهوض طيب استنى اناديهولك
دخلت حبيبه الى غرفه عمر لتجده يستكمل مراجعه كتبه وابحاثه....بادرت قائله وهى مازالت تقف على الباب
حبيبه عمر...دره عايزاك بره
عمر وهو يخلع نظارته طيب يا حب ...انا جاى وراكى
وبالفعل بعد ثوانى معدوده خرج حبيبه ليجلس امام دره قائلا
عمر خير مش عادتك يعنى تجيلى بنفسك
دره الصراحه انا جايه استغلك شويه
عمر استغلى استغلى
درهكعايزاك توصلنى مشوار
عمر مشوار ايه
مدت دره يدها فى حقيبتها واخرجت منها ورقه بها عنوان وهى تقول
دره توصلنى للعنوان ده
عمر وهو ينظر فى الورقه قاعه مناسبات...... ثم نظر اليها انتى هتعملى ايه فى قاعه المناسبات
دره عندى شغل هناك
عمر ياراجل....ايه هتشتغلى عروسه لمده يومين مثلا
دره لا طبعا...انا هصمم ديكورات القاعه
عمر طيب استنى هلبس واجيلك
نهض عمر من مكانه وهو بالنهوض ولكن دره سارعت وامسكت يده قائله
دره هعطلك
عمر يانهار الوان بقى بعد النظره ديه تقوليلى هعطلك....اوعى خلينى البس بدل ما اقيم جمبك هنا
اكتفت دره بأبتسامه بسيطه ...وجلست تتصفح احد المجلات الموضوعه امامها ...
كانت تجلس على سريرها وتضع اللاب توب على ساقيها المفرودتان ....ترتدى تنوره تغطى ما فوق ركبتيها...وبلوز مكشوف
رن هاتفها المحمول فألتقتطه لترى المتصل....فتطلق تنهيده وتضغط زر الرد بسأم قائله
سلمى ايوه
كريم الله ايه المعامله الوحشه ديه
سلمى قصر وهات من الاخر عايز ايه
كريم عايزك يا ثم اكمل بسخريه حبى
سلمى يوووو..انت يا بنى ادم انت لو مبطلتش لهجتك ديه وجبت من الاخر انا هقفل السكه
كريم خلاص خلاص..ان مكونتيش تتعصبى بس..عايز اقابلك ضرورى
سلمى نعم انت اتهفيت فى عقلك ولا ايه
كريم اهدى وبس واسمعينى..عايزك فى موضوع مهم ...مش عايزه تيجى انتى حره...بس متلومنيش على الى هعمله
سلمى بأرتباك عايز ايه يا كريم
كريم اما تيجى هتعرفى كل حاجه
سلمى ومين قالك انى هاجى اصلا
كريم هستناكى فى المكتب بتاعى
سلمى انت مبتفهمش...بقولك مش جايه
كريم نص ساعه وتكونى عندى..لو اتأخرتى متلومنيش على الى هعمله....سلام يا حبى
اغلق كريم الهاتف فى وجهها اما هى فقد وضعت هاتفها جانبا وهى تزفر انفاسها بعصبيه
ادار محرك السياره وهو فى غايه السعاده...ثم انطلقا سويا بسيارته وهو يقول
عمر مقولتليش بقى...اشمعنا عايزانى اوصلك النهارده يعنى
دره لانى معرفش الطريق منيين
عمر بخبث بس
دره بعدم فهم اه بس...اومال هيكون ليه
عمر انا خمنت يعنى انى ممكن اكون وحشتك..فحبيتى تشوفينى...
ادارت دره وجهها فى خجل وهى تبتسم لتظهر الغمازات بشده على وجهها
عمر اموت انا فى الغغمازات ديه
لم تجب عليه دره بل ظلت تنظر من نافذه السياره وهى تكتم ضحكتها الا ان وصلوا الى مقر قاعه المناسبات...نزلت دره من السياره وهى تنظر وتتأمل المكان حولها..فحقا انه ساحر...خلع عمر نظارته الشمسيه ..ونظر لها من نافذه السياره وهو يقول
عمر تحبى اجى معاكى
دره ليه
عمر اهو اتفرج عليكى وانتى بتشتغلى
دره بأبتسامه زى ما تحب
فتح عمر باب سيارته ونزل منها ليقف امام دره وهو يقول
عمر انا احب اى حاجه معاكى
طأطأت دره رأسها ارضا وهى تبتسم ابتسامه بسيطه ثم قالت
دره يلا بقى
تجلس على اريكتها المعتاده وهى مازالت حائره...اتتصل بها وتخبرها بموافقتها...ام تفكر بشكل اكثر عمليه..وتواجه حازم بما سمعته وعلمته....ولكن اذا واجهته سينكر حتما...تكاد رأسها ان تنفكر من كثره التفكير فى هذا الامر....ولكن لا يوجد حل سوى ما قالته سلمى...نهضت من مكانها ...وعزمت على ان تخبر سلمى بأنها قد وافقت على قرارها
ياله من مكان رائع...اتعت ساحه افكارها ..وتخيلت اكثر من تصميم لهذا المكان الممتاز....ظلت تتجول فى جميع اركان المكان وهى تبتسم الى ان اوقفها عمر قائلا
عمر ايه عجبك اووى المكان
دره عجبنى بس...ده يجنن
عمر خلاص شدى حيلك واعمليه ديكور افراح لذيذ كده ..واحجزيه لجوازنا
ارتبكت دره وحاولت تغيير زمام الموضوع قائله
دره ايه ده..انا لازم اروح لاستاذ شاكر ابلغه انى وصلت
ارتدى عمر نظارته الشمسيه وسار خلفها وهو يبتسم ..الا ان وصلوا الى غرفه صغيره فى احد اركان هذا المكان ...طرقت دره الباب ليأذن لها صوت رجولى بالدخول دخلت دره وهى ترسم بسمه على وجهها لهذا الشخص البالغ من العمر ما يقارب الخمسون عامل
شاكر اهلا وسهلا...ازيك يا انسه دره
دره الحمد لله...انا جيت بس ابلغ حضرتك انى وصلت
شاكر طيب مش تعرفينا الاول
دره اه اسفه جدا..كابتن عمر.. ثم نظرت الى عمر قائله استاذ شاكر صاحب القاعه
شاكر وهو يمد يده للمصافحه اهلا وسهلا...حضرتك كابتن فى انهى نادى
عمر نادى
دره لالالا..عمر كابتن بحرى..قبطان يعنى
شاكر انا اسف جدا يا كابتن..بس اصلى مش متعود على كلمه كابتن غير لللعيبه بتوع الكوره
عمر بأبتسامه ولا يهمك
.وبعد فتره من التعارف...خرجت دره وعمر متجههين الى منزلهم مره اخرى بعد ان اتفقت دره مع شاكر على ميعاد استلامها للمكان لتبدأ فى تجهيز الديكورات
تقف امام منزله البسيط...الذى يوجد فى احد الحوارى الشعبيه..طرقت الباب عده طرقات...ثم مسحت اصبعها فى منديلها من اثر الاتربه....بعد ثوانى فتح لها كريم وهو يرسم ابتسامه على وجهه قائلا
كريم حبى...ايه النور ده
ازاحته سلمى من امامها ثم دخلت وهى تقول
سلمى ادينى جتلك اهو..ممكن تقولى عاوز ايه
كريم وهو يغلق الباب مش اما نقعد الاول .زونشرب حاجه وناخد وندى فى الكلام
سلمى بعصبيه ونبره ټهديد والله يا كريم لو مقولتش انت عايز ايه حالا ...لهسيبك واخرج ومش هتشوف وشى تانى
كريم خلاص خلاص...متتعصبيش كده ليطقلك عرق..تعالى اقعدى الاول
جلس كريم امام جهاز الحاسب الالى الخاص به...وبجانبه سلمى على احد المقاعد
سلمى اتفضل..عايز ايه
كريم عايز بقيت حسابى
سلمى نعمحساب ايه انت مش خدت الى طلبته
كريم هههههه...لالالا الكلام ده قبل ما عرف انتى عايزه الحاجات ديه ليه...لكن دلوقتى ...وبعد ما عرفت انتى عايزاهم ليه...اسمحيلى يا حبى..لازم استغل الموقف
سلمى انت انسان واطى وحقېر وزباله
كريم تصدقى طالعه من بوقك زى العسل
سلمى بعصبيه وهى تهم بالنهوض انا همشى ومش عايزه اشوف وشك تانى انت فاهم
كريم وهو يحرك فى مقعده المتحرك بأستهزاء براحتك يا حبى...بس ساعتها هنتقابل عند حبيب القلب..وانا بحكيله كل حاجه
التفتت له سلمى وهى تقول بسخريه
سلمى لا بجد...على اساس انك تعرفه اصلا
نهض كريم من مكانه واكمل وهو يلف حولها ببرود
كريم حازم ادهم سليم...رجل اعمال وملياردير...يتمتع بقدر عالى من الوسامه...لديه مجموعه شركات..يبلغ تمنها ما يزيد على 4 مليار دولار..ده غير الى فى البنوك الى فى كل حته فى العالم ثم امسكها من زراعيها وهو ينظر اليها فى تحدى
وبأبتسامه قائلا ها كفايه كده ولا تحبى احكيلك حياته الشخصيه كمان
ابتلعت سلمى ريقها بأرتباك وهى تدور بعيناها فى جميع اركان المكان
ثم نظرت