عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
شعرها
نسمه رايحه لمامى...ثم عاودت النظر اليه فى مانع
حازم وهو يزيح الغطاء عن جسدهلا ابدا
اتجه الى خارج الغرفه....اما نسمه فنظرت الى الباب فى ڠضب ...ثم ركلت دولابها بقدمها وتناولت حقيبه يدها وخرجت سريعا..متجهه الى منزل والدتها
بعد فتره ليست بكبيره من الوقت ...نهضت من مكانها واتجهت الى الخارج ...لتجد داليا تجلس امام التلفاز ..وعندما رأتها نظرت اليها ..ثم عاودت النظر الى التلفاز مصطصنعه الضيق
نظرت اليها بأبتسامه ماكره بعض الشىء ثم جلست بجانبها وهى تداعبها قائله
دره هو مفيش غدا النهارده ولا ايه
نظرت اليها داليا ثم عاودت النظر الى التلفاز
دره وبعدين بقى فى جو الدراما التركيه ده
ابتسمت داليا رغما عنها ثم قالت وهى تنظر اليها
داليا رايقه اووى
دره ومبقاش رايقه ليه وانا جمب اختى حبيبتى
داليا وهى
تعانق دره بيدهااغلبينى بكلامك الحلو ده
دره متغيريش الموضوع فين الغدا انا جعانه
داليا بأبتسامه هبدأ احضر فيه اهو ...لان ادم كمان قرب يجى
دره بمزح ااااااااه قولى كده بقى...انتى هتحضرى علشان ادم
داليا بأبتسامه واسعه لالا ده انا عنيا ليكى
دره تسلم عنيكى
داليا وهى تهم بالنهوض ادخلى كملى شغلك بقى على ما الاكل يجهز
دره وهى تهم بالنهوض لاءه ...انا هلعب مع در شويه
اوقف محرك سيارته ثم تناول هاتفه وضړب بعض الارقام ..ثم وضعه على اذنه وهو يفتح زجاج السياره الالكترونى...وينظر منه الى احد الشرفات العاليه ..التى ظهر فيها قاسم وهو لوح بيد كعلامه منه على النزول فورا ....اعتدل فى جلسته انتظارا لقاسم الذى فتح باب السياره الامامى ليجلس بجواره وهو يقول
قاسم صباح الفل
عمرصباح الخير...ها فهمنى بقى براحه
قاسم وهو يرفع رأسه لاعلى ياصبر ايوبثم عاود النظر اليهيا ابنى منا قلتلك معرفش حاجه
عمراومال انت جايبنى ليه
قاسم يخربيت الزهايمر...اطلع على الاداره يا عمر ..اطلع متفعش مرارتى
وضع عمر مفاتيح السياره فى المحرك وبدأ فى ادارته وهو يقول وكأنه قد تزكر شىء
عمراااااه صح انت قولتلى هنسأل فى الاداره
قاسم بعجب الى واخد عقلك يا كابتن
عمروهو ينظر امامه بعد ان انطلق بالسيارهابدا ..ولا حاجه ..انا بس نسيت
قاسم ااااااااااااه...طيب
جلس فى مكتبه يتفحص عده اوراق مهمه تخص عمله ....ضغط على احد الازرار فى جهاز امامه استعدادا منه على مناداه سلمى ..التى كانت تتحدث فى هاتفها الى نسمه ...ولكن اوقفه عن الحديث ...هذه المكالمه
سلمى الحقى جوزك يا بنتى ...البت ديه هتخطفه منك
ازداد اندهاش حازم عندما سمع هذه الجمله...دفعه فضولك ان يكتم انفاسه ويسمر فى سماع هذه المكالمه
سلمى اااه ..ااه..منا عارفه انك بتحبيه....بس برضو لازم تتصرفى بعقلك شويه..انسى قلبك الى هيضيعه منك.......يعنى ايه تعملى ايه انا برضو الى هقولك.........اااه..ااه.....لالالالا ملهوش حق ازاى ميفرحش انك حامل....على العموم متقلقيش انا هبلغك الاخبار اول بأول...عيب يا حبيبت ى ده انتى اكتر من اختى.....باى
اسند ظهره ال الخلف وهو مازال لا يصدق ما سمعه ....لم يشك ولو للحظه ان سلمى هى سبب ما يحدث بينه وبين نسمه من مناوشات حاده ....نهض من مكانه سريعا فتح باب الغرفه ليجد سلمى تنهض سريعا بأرتباك وهى تضع هاتفها جانبا...اقترب منها وهو يقول فى خبث غير ظاهر
حازم مشيرا الى جهاز الاستقبال انتى كنتى دايسه على الزرار ولو الزرار معلق
ابتلعت سلمى ريقها بعدما تيقنت من انها كانت تضغط على الزر بدون علم منها وهى تتحدث مع نسمه ...انتابها الخۏف والارتباك .....من ان يكون قد سمع ما دار بينها وبين زوجته ..فأجابت محاوله اخفاء ارتباكها.....
سلمى ها..اااه..شكله معلق فعلا...حضرتك كنت عايزنى فى حاجه
حازم وهو ينظر اليها فى خبثلا ابدا....
التفتت وتركها فى ارتباكها واتجهه الى مكتبه على الفور
الحلقة 16
مازالت جالسه امام اوراقها المبعثره ...تعمل..وتعمل...الا ان قطع عليها تركيزها صوت طرقات الباب وهو يفتح لتدخل داليا قائله
داليا ايه يا دودو...مش هتنامى يا حبيبتى
دره ساعه واحده بس واخلص
داليا وهى تجلس بالقرب منهاطيب كملى بكره...علشان متتعبيش نفسك
دره بأبتسامه محاوله طمأنتها متقلقيش عليا....انا متعوده على السهر
داليا طيب هتعوزى حاجه قبل ما انام
دره بأبتسامه لا يا حبيبتى..ادخلى نامى انتى..وانا ساع كده وهنام انا كمان
داليا وهى تهم بالنهوض ماشى..يلا تصبحى على خير
دره وهى تتبعها بعياناها الى
ان خرجتوانتى من اهله
يجلس امام التلفاز ...تأتى حبيبه وبيدها طبق فاكهه تضعه على المنضده وتجلس بجانبه وهى تقول
حبيبه مقولتليش عملت ايه فى الاداره الصبح
عمرعندى رحله الاسبوع الجاى
حبيبه بحزن بسرعه كده
عمروهو يقبل يدهامش بأيدى يا ست الكل...ما انتى عارفه
حبيبه بأبتسامه حاولت اخفاء حزنها ورائهاتروحى وتيجى بالسلامه
وبعد فتره ليست بكبيره من الصمت
حبيبه هتروح لدره امتى
عمربنفاذ صبرانا حاسس ان مفيش فايده من مرواحى اصلا
حبيبه بأهتمام لا يا حبيبى ..لازم تروح..وقبل ما تسافر كمان
عمرخاېف يا حب
حبيبه من ايه
عمرخاېف اكون بعشم نفسى بأمل زايف
حبيبه وهى تربط على كتفهان شاء اله خير
عمران شاء الله
يجلس فى غرفته وبيده احد الكتب ....يقطع عليه تفكيره صوت باب الغرفه وهى يفتح..ليجدها نسمه ...لم يبالى لها بل اعاد النظر الى ما بيده...وضعت حقيبتها جانبا وجلست امام المرأه وهى تمسح مكياجها وتزيل ما وضعته فى رأسها من اكسسوارات ...ومن الحين الى الاخ تنظر اليه من المرأه ...ولكنه تجده متجاهلها تمام ...ينظر فى كتابه بأهتمام....التفتت اليه وهى تقول محاوله الفات نظره اليها ..او كمحاوله منها على ان يتبادلا اطراف الحديث
نسمه مامى بتسلم عليك كتير
حازم وهو مازال ينظر فى الكتاب الله يسلمها
نهضت من مكانها بأرتباك وقلق من تصرفه هذا
نسمه تصدق ان ميعاد متابعتى بكره
حازم مازال ينظر الى الكتاباوك
نسمه وهى تجلس بجانبه مسألتنيش يعنى متابعه ايه
حازم وهو يطلق تنهيدهمتابعه ايه
نسمه وهى تهم بالنهوض فى ڠضب متابعه ايه...انت نسيت كمان انى حامل ...طيب خلى عندك ډم واطمن عليا....بلاش عليا انا..اطمن على ابنك.....ولا فى حب جديد شاغلك يا محترم
نهض حازم من مكانه وهو يشتعل ڠضبا ...ويمسك بخصيلات شعرها وهو يهمس فى اذنها بهدوء كاتم لغضبه
حازم انا نازل المكتب واياك تنزلى ورايا......مفهوم
ترك شعرها ....واتجهه سريعا نحو الباب وهو يقول فى ڠضب عارم
استغفر الله العظيم
فى مساء اليوم التالى وبعد ان دقت الساعه السادسه مساءا
ارتدى ملابسه ...فكان بكامل اناقته وخرج بعد ان قبل يد حبيبه فى حنان...ركب سيارته...ادار المحرك..وانطلق الى مكان ما
رتبت اغراضها بعد ان انهت جزءا كبيرا من تصميمها الجديد...جلست على طرف سريرها وهى تطلق تنهيده قويه ..كعلامه منها على اتمام انجاز كبير....رجعت برأسها للخلف وهى تحرك يداها..لتلامس يداها شىء ما كان مختبىء تحت وسادتها...تناولته فى غموض الى ان رأته لتتيقن انه البوم الصور...فتحته فى تردد...وهى تنظر الى كل ما بداخله فى صمت وهى ترسم بسمه على وجهها فى حزن....ولكن ما جعل الزعر يتملكها ..هو ملامسه يد ما الى كتفها ...التفتت فى زعر ..لتجدها دره الصغيره...حاولت اخفاء ارتباكها سريعا...فوضعت الالبوم فى مكانه..ورسمت ابتسامه على وجهها ..وهى تلتفت الى دره الصغيره
دره ايه يا حبيببتى فى حاجه
دره الصغيرهانتى مش هتلعبى معايا زى امبارح
دره حاضر ...من عنيا يا دودو
اخذا يلعبان سويا بمرح...الا ان تعبا ..فذهب دره الصغيره لتنام..اما دره فأرتدت ملابسها وخرجت الى الخارج لتلقى بداليا التى بادرت بالقول
داليا انتى لابسه كده ورايحه فين
دره هخرج اتمشى شويه..علشان ارجع اكمل شغلى
داليا هو انتى تعرفى حد هنا
دره ما انا عملت اشتراك فى نادى قريب من شقتى..هروح اقعد شويه ..ومش هتأخر
داليا طيب يا حبيبتى ..تروحى وتيجى بالسلامه
خرجت دره ..متجهه بسيارتها الى النادى
ولكن بعد ان خرجت بثوانى معدوده ...سمعت داليا صوت طرقات الباب..فظنت انها دره ..وقد تركت شيئا ما وعادت لاخذه..نهضت من مكانها .....فتحت الباب لتجد شخصا لا تعرفه يرتدى ملابس الى حد ما رسميه بعض الشىء...قالت فى تساؤل
داليا مين حضرتك
عمروهو يمد يده لمصافحتهاانا عمر ماهر راسخ
داليا وهى تصافحه فى عدم فهم اهلا بحضرتك
عمرتسمحيلى حضرتك بكلمتين
داليا وهى تفسح له للدخولاه طبعا ..اتفضل
جلسا سويا ..وبدأ عمر فى الحديث قائلا
تجلس فى صمت وهى تستمع اليه بهدوء وارتباك بعض الشىء
عمروانا ملقتش حل غير انى اقابل ضرتك
داليا وهى تنظر ارضا ثم عاودت النظر اليه فى ارتباك الصراحه مش عارفه اقولك ايه
عمربخيبه املافهم من كده ان مفيش امل
داليا فى سرعهلالالالا....ازاى ...فيه امل طبعا....بس المشكله ان
عمران ايه
داليا انا مقدره مشاعر حضرتك..وكمان واثقه من ان نيتك سليمه ...بس دره مرت بظروف صعبه...ظروف...ظروف ميستحملهاش بنى ادم ...بابا وماما وعريسها ماتوا يوم فرحها وقدام عنيها.....الصدمه مكنتش هينه عليها....اكملت وهى تنظر امامها بحزن والمشكله انها رافضه تخرج تانى للحياه...مش مقتنعه انها لسه شابه والحياه قدامها ولازم تعيشها .......نظرت اليه مره اخرى محتاجه الى يخرجها من الى هى فيه
عمربأهتمام وصدقينى انا حياتى كلها ملكها.....كل الى فى وسعى هعمله علشان اسعدها...
داليا بأبتسامه متتصورش انا فرحانه قد ايه....كنت قربت افقد الامل فيها
عمرانا اقدر اخرجها بره كل ده...بس اكيد عايز مساعده
داليا انا هكلمها وربنا يهديها
عمروهو يهم بالنهوض طب استأذن انا بقى
داليا وهى تصافحه فرصثه سعيده يا كابتن
عمر انا اسعد...بعد اذنك
داليا وهى تفتح باب الشقه اتفضل
خرج عمر وبعد مرور نصف ساعه من الوقت دق جرس الباب مره اخرى....تفتح داليا لتجدها دره .....
دخلت غرفتها وبعد ان بدلت ملابسها جلست لتستكمل مشروعها ....ولكن ما جعلها تضع قلمها جانبا وتلتفت للباب هو صوت طرقات الباب من قبل يد داليا التى فتحت وهى ترسم ابتسامه تخفى ورائها ارتباك من رد فعل دره عن ما سوف تقوله......جلست امامها على السرير وهى تفرك اصابعها بأرتباك
دره فى ايه يا اليا ..مالك
داليا وهى ترسم ابتسامه ها ..لا ابدا ..مفيش
دره بأهتماملا اكيد فى حاجه..فى ايه بجد
داليا اصل يعنى ...يعنى
دره بقلقفى ايه يا داليا ..قلقتينى
داليا لا الموضوع مش محتاج قلق
دره طيب ايه هو الموضوع بقى
داليا انتى تعرفى حد اسمه عمر
ارتبكت دره بعض الشىء من سماع اسم عمر ..وفى لحظه تزكرت ما قاله لها فى اخر قابله تمت بينهم..ولكنها عاودت النظر الى داليا وهى تخفى ارتباكها قائله
دره ااه....ده جارى فى الشقه بتاعتى
داليا جارك بس
حدفقت دره عيناها بداليا وهى تقول فى لهجه مصحوبه پغضب بسيط
دره تقصد ايه يا داليا
داليا ةهى تهم بالنهوض وتقف بجانبهاانا مقصدش حاجه ..انتى الى
فيه حاجه مخبياها عليا
دره بأرتباك حاولت اخفاؤه حاجه ايه يعنى الى هخبيها عليكى
داليا الله اعلم...المفروض انتى الى تجاوبينى
دره وهى تنظر فى اوراقها كمحاوله لانهاء الموضوعلا ابدا مفيش حاجه
داليا وهى ترفع رأسها اليهاليه مقولتليش ان عمر قالك انه بيحبك
ارتعدت دره من هذه الجمله...جعلت تدور بعيناها فى جميع اركان الغرفه بأرتباك....ابتلعت ريقها وهى تقول فى توتر ظاهر عليها
دره ها..لا ..زاصل..ااه..الموضوع يعنى مكنش مستاهل
داليا الموضوع مش مستاهل بالنسبه ليكى
دره وهى تنهض من مكانهاانتى عرفتى ازاى الموضوع ده
داليا عمر كان عندى هنا من شويه وقالى على كل حاجه
دره پغضب وهو ازاى يسمح لنفسه انه
يجى لغايه هنا
داليا ليه يا دره ...ليه....ليه بتهربى من واقع هيسعدك ..علشان شويه صور متعلقه