عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


نسمه يداها من يده وهى تقول
نسمه االله يسلمك
حازم انتى زعلانه منى فى حاجه ولا ايه
نظرت له نسمه ثم اعادت النظر امامها قائله
نسمه لا ابدا...هو انت بتعمل حاجه تزعل
حازم انا عارف انك فهمتى غلط ..بس علشان صحتك انا مش هقدر اناقشك وافهمك الحقيقه دلوقتى
نظرت له نسمه بدموع
نسمه حازم..ارجوك..لو زى ما بتقول خاېف على صحتى...طلقنى...الى كان مخليك ستحملنى راح...خلاص...انا مبقاش ليا لزمه عندك
اندهش حازم من امرها...وازداد اندهاشه من انها علمت بأمر اجهاضها...ولكنه حاول اصلاح الموقف قائلا بصدق
حازم انا بحبك انتى...واين كان ايه الى حصل...انتى مراتى وهتفضلى مراتى
نظرت له نسمه بعينان دامعتان وهى تقول
نسمه شكرا اووى على احساسك النبيل ده....بس انا عارفه انك بتقول كده علشان تحاول تخفف عنى...حاسس بالذمب ان انت السبب...مع ان انا السبب فى كل الى بيحصل
ده....انا الى ضيعتك من ايدى..وخليتك توصل لدرجه انك تخونى
حازم والله ما خۏنتك..ولا عمرى فكرت
ولا هفكر فى كده.....انتى الى فهمتى الموضوع غلط..انا جبت دره المكتب علشان افهمها على الى سلمى عملته...علشان كنت خاېف لسلمى تأذيها تانى
نسمه بأصرار علشان بتحبها
نظر لها حازم بأندهاش..الهذه الدرجه كانت تفهمه بسرعه
نسمه بتبصلى كده ليه...ايه مش مصدق...انت بتحبها يا حازم...حبيت فيها الاهتمام والحنان...الى ملقتهوش منى...مع انى كنت بعمل كل حاجه علشان ارضيك...لكن انت مكنتش مقدر...انا مش ببرأ نفسى من حاجه...بالعكس انا عارف انى غلطت..وغلطت كتير اووى كمان...بس...بس انا عملت كل ده علشان بحبك...وخاېفه لتضيع من ايدى...قبلت انى اعيش معاك وانا عارفه انك مش طايقنى...كل ده علشان بحبك..قبلت انى اعيش عمرى كله وانا عارفه انك عايش معايا ڠصب عنى...بس كنت بقول لنفسى المهم انى بشوفك كل يوم...واهو اسمى مراتك...ديه كانت بتكفينى من الدنيا وما فيها...بس...بس انت مش مقدر..ولا كنت مقدر ولا هتقدر اى حاجه...ولا هتفهم مشاعرى...لانى مهما عملت...انت من قلبك رافضنى..ورافض حبى ليك
نزلت من عينه دمعه من كلامها...فكأنها تنتقى كل كلمه فيه لتخترق بسهما فى قلبه ...لا ينكر انها طيبه القلب....وتحبه من قلبها بالفعل...وكل كلمه تخرج من فمها..فهى صادقه ...يعترف امام نفسه انه يحبها بالفعل....فليس دموعه هذه مجرد دموع تحت تأثير من كلامها...او دموعه امام غرفه العمليات كانت دموع شفقه...
نظر لها وامسك بيدها وهو يقول بعينان معلقتان بها ..ودموع مجمده 
حازم بحبك
اغمضت عيناها پألم لتترك دموعها تنسال بهدوء على خديها..ولكنها سارعت بمسحها سريعا وهى تنظر له قائله بنبره هادئه
نسمه سامحنى..سامحنى يا حازم
ثم عادت لتغمض عيناها مره اخرى كعلامه منها على انها تريد الاسترخاء...تريد ان تصفى ذهنها وقلبها..تريد ان تحاسب نفسها..وتتركه هو الاخر يحاسب نفسه...فهما بحاجه الى حساب النفس والضمير..
نهض حازم من مكانه ...واقترب منها وهى مازالت مغمضه عيناها ودموعها تنسال ببطىء...وضع قبله هادئه على شفتيها ...ثم تركها وخرج من الغرفه
بمجرد ان اغلق الباب فتحت عيناها وهى تبتسم وسط دموعها..وتتحسس فى ابتهاج
..............................
ارتدت ملابسها بعد ان اخبرت عمر بأن ينتظرها فى سيارته اسفل العماره
نزلت الدرج فى سرعه على غير عادتها...ركبت بجانبه واخبرته ان يذهب الى القسم سريعا
اندهش من طلببها ولكنها رفضت ان تخبره الان...
اوقف سيارته امام القسم..فنزلت سريعا ودخلت الى غرفه الضابط خالد سريعا وهى تقول بدون مقدمات
دره انا عايزه اتنازل عن القضيه
هب خالد واقفا وهو ينظر لها بعدم تصديق
خالد انتى بتقولى ايه
دره ارجوك يا افندم..انا عايزه اتنازل عن قضيه الشروع فى القټل...هو مينفعش ولا ايه
خالد لا هو ينفع انا لسه محولتش القضيه للنيابه...بس انتى كده هتضيعى حقك 
دره انا مش عايزه أاذى حد ..ارجوك 
خالد انتى حره...ده قرارك...اتفضلى اقعدى علشان انهى الاجراءات
بعد ربع ساعه ...كان خالد قد انهى جميع الاجراءات الخاصه بالتنازل عن القضيه هبت دره واقفه وهمت بالانصراف بعد ان شكرته
خرجت من الغرفه وهى تطلق تنهيده قويه
ركض نحوها عمر سريعا وهو يقول
عمر هو فيه ايه
دره اتنازلت عن القضيه
عمر پصدمه ليه بس يا دره..تضيعى حقك ليه
دره ديه مهما كان بنت زىى...ومرضاش انها ټتسجن وتتمرمط بسببى..وبعدين هى اكيد اتعلمت درس عمرها ما هتنساه من اليومين دول
عمر مش عارف اقولك ايه
دره وهى تخرج هاتفها المحمول من جيبها متقولش حاجه..المهم انا عايزه اتصل بحازم اطمن على مراته..ولو فاقت نروح نطمن عليها
عمر انتى بنى ادمه غريبه اووى...بقى بعد الى عملته فيكى وعاوزه انتى الى تروحى تعتذريلها
دره معلش يا عمر...برضو الى حصلها مش شويه
عمر وهو ينظر اليها فى عيناها يالهوى يا ناس..هتجوز ملاك
نظرت دره حولها وهى تبعده عنها قائله
دره عمر..احنا فى قسم بوليس يا حبيبى
الټفت عمر حوله وهو يقول
عمر اه صح..يلبسونا قضيه اداب واحنا واقفين كده
ضړبته دره بهدوء على كتفه وهى تسير امامه قائله
دره مچنون
..............................
امر خالد احد العساكر بأن يحضر سلمى اليه..دخلت اليه ووجهها شاحب ..ليأذن لها بالجلوس
خالد عندى ليكى خبر هيفرحك
سلمى بلامبالاه خير...اصل الصراحه حضرتك اخبارك كلهاا تفرح
خالد ده حقيقى...دره اتنازلت عن القضيه
حدقت سلمى عيناها وهى غير مصدقه ما تسمعه
سلمى بجد
خالد تخيلى...طلعت انسانه محترمه فعلا..مرضيتش انك تتبهدلى بسببها
وضعت سلمى رأسها ارضا من شده خجلها ..ثم نظرت اليه قائله
سلمى يعنى انا هخرج خلاص
خالد اه..نص ساعه بس واخلص الاجراءات 
سلمى انا مش مصدقه نفسى...طيب وكريم
خالد لا كريم ده هيشرف معانا شويه..لان اكتشفنا ان فيه بلاغات كتير كانت متقدمه ضدده قبل كده..بسبب برضو موضوع الكمبيوتر والفبركه والجو ده
اطلقت سلمى تنهيده قويه وهى مازالت لا تصدق ما تسمعه
وبعد نص ساعه واكثر..كان خالد قد انهى جميع الاجراءات ....وخرجت سلمى سريعا من القسم..لتشم هواء الحريه من جديد
وبمجرد خروجها..رتبت اغراضها..وسحبت جميع رصيدها فى البنك..وقامت بحجز تذكره لاول طائره ستسافر لفرنسا...فهى قد عزمت فى نفسها...على ان تهاجر..وتبدأ حياه جديده فى مجال عملها الذى تحبه...
........................................
بدأت صحتها فى التحسن..وبدأت علاقتها بحازم تتحسن اكثر واكثر....كما اصبحت دره صديقه لها...بعد ان اثبتت حسن نيتها ..وزارتها فى المستشفى
اما عن عمر ودره فقرروا فى اقامه حفل زفاهم سريعا دون اى حفل للخطوبه اولا...وذلك بناءا على رغبه عمر...وقد حددوا موعد زفافهم بعد اسبوعين...حتى تكون نسمه قد تحسنت حالتها تماما...وتستطيع ان تحضر حفل زفافهم
................................
بمرور اسبوع كامل
......................
اوقف سيارته امام قصره...نزل من السياره ليفتح لها الباب سريعا..ومن ثم امر احد الععمال بأن يضع لحقائب فى غرفتهم المخصصه
دخلت القصر..وهى تتأمله..وكأنها تراه لاول مره..تراه مليئا بالبهجه والفرح..مليئا برائحه الزهور
اقترب حازم منها وهو يلف يد حول خصرها قائلا
حازم نورتى قصرك..يا اميره
ابتسمت نسمه..ومن ثم التفتت اليه وهى تحتضنه بشده قائله
نسمه بحبك اووى..
حملها حازم بين يده وهو يصعد بها الدرج فى سرعه..واصوات ضحكاتهم تملأ المكان 
...........................
وقفت امام المياه...وهى تنظر الى الشمس وهى تختفى بداخلها...ولون الشمس يغطى مياه البحر 
..اقترب منها وهو يتحسس شعرها..لتلتفت اليه فى فزه ...ثم تبتسم قائله
دره حرام عليك يا عمر..خضتنى
عمر ده انتى طلعتى جبانه اووى
دره انا جبانه..طيب يا عمر
عمر خلاص انتى ما بتصدقى ولا ايه...المهم دلوقتى...حضرتك واقفه قدام البحر..وناسيه ان الفرح بكره..ومن المفروض يعنى..ان حضرتك برضو تبدأى تجهزى نفسك
دره ايه حكايه حضرتك حضرتك ديه...ايه الاحترام المفاجىء ده
عمر هو لا كده عاجب ولا كده عاجب وبعدين متوهيش الموضوع...انتى واقفه هنا بتعملى ايه
دره وهى تنظر الى الجزء المتبقى من الشمس بص لمنظر الغروب...شايف الشمس فرحانه ازاى انها هتختفى فى البحر...من كتر ما هى بتحبه مش هامها انها هتختفى..كل الى هممها انها تختفى حضنه
وقف عمر امامها وهو ينظر لها بأبتسامه صافيه وهو يفتح ذراعه
عمر والبحر فاتحلها احضانه..ومستنى انه بس يملكها..وساعتها مش هتفرق معاه اى حاجه
ضمھا عمر اليه وهو يلف بها بسعاده غامره..ثم اوقفها على الارض وهو يقول
عمر وبالرغم من انها بتتعبه...بس بيعشقها
جلست على الرمال..فجلس بجانبها وهو يضع يده على كتفها..ويتسامران بهدوء
حتى اختفت الشمس بين احضان المياه...لتهدأ وتستقر...منتظره منه الامان والطاقه...حتى تستعيد نضارتها..وتستعد للأشراق مره اخرى
انتهى

تم نسخ الرابط