عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


كنتى هتملى ايه
نسمه هى قالتلى انها هتخلى حد معرفه ليها..يفبرك تسجيلات بصوت دره..انها عاوزه تقضى عليك علشان تورثك..وانا احطهالك فى جيب بدلتك الى
هتخرج بيها ..وانت اما تسمعها ...هتكره دره ..وتسيبها وترجعلى تانى
حازم فعلا انتى غبيه....وعمرك ما فكرتى ان ممكن قريبها المعرفه ده يبقى هو هواه الى فبرك التسجيل الى سسمعتهولك
نسمه بدموع وندم والله ما كنت عارفه افكر...كنت كل الى بفكر فيه ازاى احافظ عليك وعلى ابنى..سامحنى يا حازم ...ارجوك سامحنى
حازم بأشمئزاز اسامحك...انا مش مهم...المهم المسكينه دره الى كنتوا هتدمرولها حياتها من غير ذمب ديه
نسمه سلمى قالتلى ان انا ماليش دعوه بدره...وقالتلى ان هى الى هتتصرف معاها
نهض حازم من مكانه وهو يقول پغضب
حازم انتوا ايه.. ثم امسكها من يدها بقوه وهو يقول انطقى قالتلك هتعمل فيها ايه
نسمه معرفش..مقالتليش حاجه عنها
حازم وهو يحاول ان يهدأ قليلا اسمعى...اوعى
تبلغى سلمى بأنى عرفت حاجه..وخليكى مفهماها ان خطتكوا ماشيه زى
ما هى...لغايه ما تعرفى منها هى هتعمل ايه فى دره ثم اكمل بټهديد ووالله يا نسمه لو فكرتى تلعبى من ورايا....لهيكون اخر يوم فى عمرك
تركها حازم وصعد درجات السلم ثم وقف فى منتصفها وهو ينظر لها قائلا
حازم ولعلمك بعد ما اطمن على دره...مش عايز اشوف وشك هنا تانى..وورقتك هتوصلك لغايه عندك
ثم تركها واتجهه الى غرفته...بينما هى فأرتمت على الاريكه وهى تجهش فى البكاء بحرقه
بشروق شمس يوم جديد...استيقظ على صوت منبه المعتاد...اخذ حماما دافئا ثم ارتدى ملابسه ونزل درجات السلم على استعداد للذهاب الى عمله ولكن ما جعله يشعر بالالم ...ويعاتب نفسه قليلا هو منظرها....عندما رأها تضم قدماها الى صدرها ...مغمضه عيناها فى هدوء..واثار الدموع مازالت على خديها...اقترب منها ...ثم تناول احد المناديل الورقيه...واقترب من خدها حتى يمسح دموعها...ولكن قبل ان يلامس المنديل خدها...تراجع حازم عن ما يفعله...وترك المنديل بدجانبها ..ومن ثم اتجه بسيارته الى مقر عمله...وبمجرد دخوله الى مكتبه...اتصل على مدير الشئون القانونيه
....وبعد دقائق اتى اليه مجدى ليقف امامه وهو يقول
مجدى أأمرنى يا حازم بيه...حضرتك طلبتنى خير
حازم اتفضل اقعد
جلس مجدى بينما اكمل حازم قائلا
حازم انا الفتره الجايه ديه مش هقدر اباشر الشغل بنفسى..
مجدى خير يا افندم
حازم مفيش شويه مشاكل عائليه كده....المهم عاوزك تكون مكانى هنا...تبلغنى بأى جديد يحصل...ولو فيه اى اوراق او عقودات لازم امضى عليها..تتصل بيا وتعرفنى 
مجدى امرك يا افندم ... ثم اكمل وهو يهم بالنهوض تؤمرنى بحاجه تانى
حازم لا تقدر تفضل انت..
انصرف مجدى ...بينما حازم رفع سماعه هاتفهه المكتب ليخاطب احد العاملين قائلا
حازم هى سلمى جلال مجتش النهارده
العامل لا يا افندم...ديه اتصلت وخدت اجازه اسبوع
حازم اسبوع.... طيب شكرا
اغلق الهاتف وهو ينظر امامه پغضب 
...............................
استيقظت من نومها على ضوء الشمس الساطع فى غرفتها...ازاحت الفراش من على جسدها...ثم غسلت وجهها ووقفت امام المرأه وقطرات المياه تسيل على وجهها برفق...اخذت تفكر وتفكر...الا ان توصلت الى حل لهذه المشكله....فلابد من ان تكون ايجابيه اكثر من سابق...لابد ان تتصرف من عقلها ....ذهبت سريعا الى دولابها وارتدت ثياب خفيفه وقامت بتجفيف وتمشيط خصيلات شعرها...واستعدت للنزول....وقفت امام شقه عمر... قربت يدها من الجرس فى تردد...كادت ان تضغط عليه ولكنها ترددت كثيرا....اغمضت عيناها وهى تطمئن نفسها قائلهايه الى هيحصل يعنى..ولا حاجهظغطت على الجرس فى توتر ...وبعد ثوانى معدوده...فتحت حبيبه الباب لتتفاجىء بها ...وقفت امامها متسمره وهى لا تدرى ماذا تقول
ازاحت دره خصيلات شعرها لوراء وهى تقول فى توتر حاولت اخفاؤه بأبتسامه بسيطه
دره مش هتقوليلى اتفضلى
افاقت حبيبه من صډمتها فقالت وهى تبتبعد عن الباب
حبيبه لا طبعا...اتفضلى
وقفت حبيبه امام احد المقاعد وهى تقول
حبيبه اتفضلى
دره انا مش هعطلك كتير...انا بس هاخد من وقتك دقتين
حبيبه طيب اتفضلى
دره طيب هو ينفع نتكلم فى البلكونه احسن
حبيبه زى ما تحبى...
اصطحبتها حبيبه الى الشرفه ...وقفت امامها وهى تقول
حبيبه تشربى ايه
دره ملوش لزوم...انا بس ...يعنى
نظرت لها حبيبه بعدم رغبه فى الاستماع
بادرت دره وعيناها تلمعان من شده الدموع
دره انا عارفه انك مش طايقه تسمعينى...بس انا عذراكى والله...الصدمه صعبه عليكى وعليا....بس صدقينى مش بأيدى....هشام الله يرحمه كان بالنسبه ليا كل حياتى...كان...كان بالنسبه ليا الاب والام والحبيب والصديق...انا مكونتش شايفه غيره.. ثم اكملت بحزن ولا عمرى كنت هشوف غيره...بس هو الى المنى ...اقټلنى بسکينه بارده...اما كان عاوز يتجوزنى من غير ما يقولى انه كان متجوز كانت حبيبه تسمعها ..وقلبها قد بدأ فى اللين انا قعدت سنه كامله وافيه ليه... اكملت بدموع كنت بحاسب نفسى لو بصيت لراجل فى الشارع...كنت بسهر طول الليل من غير نوم. لمجرد انى افتكرت الحاډثه ..الى اصلا مكنتش بتروح من بالى...انا ...انا اتعذبت...والله ما حد كان حاسس بيا..ولا حد هيحس بيا
بس اما قابلت عمر...وحبيته...حسيت ان ربنا بيعوضنى...بيعوضنى عن حاجات كتير اووى..عن سنه مرت عليها كأنها قرن....انا منكرش ان من حقك تفتكرينى نحس ...وكمان مقدره مشاعرك كأم...بس انا هسألك سؤال واحد بس....لو حطينى نفسك مكانى..ياترى هتستحملى الى مريت بيه...انا امى وابويا ماتوا قدام عينى...بدل ما امى تزغرطلى...وتمسك ديل فستانى...روحت انا وحطيت ورد على قپرها اكملت وهى تجفف دموعها انا مش جايه اقولك متبعديش عمر عنى...انا بس جايه اقولك انى...انى ماليش ذمب فأى حاجه
همت دره بالانصراف من امامها بينما حبيبه جذبتها اليها سريعا وهى تضمها لها فى حنان وتبكى...بينما دره فجهشت فى البكاء على صدر حبيبه وكأنها للمره الاولى تشعر بحنان الام مره اخرى...ظلت حبيبه تتحسس على خصيلات شعرها ...ثم بعدتها عنها وهى تقول فى ابتسامه مليئه بالدموع
حبيبه طيب تسمحيلى ازغرطلك انا وامسك ديل فستانك
ابتسمت دره ...ثم ارتمت على صدرها وهى تبكى بدموع الفرحه الغير معتاده عليها
فتحت عيناها فى بطىء...وهى تكاد لا تستطيع فتحها من شده الدموع المتحجره بها...نظرت حولها لتجد نفسها على اريكه..اعتدلت وهى تتألم من ظهرها من اثر هذا الوضع...نظرت حولها ...ولكنها لم تتجد احد ...نادت بصوت مرهق قائله
فاطمه...يافاطمه
اتت فاطمه وهى تقول فى سرعه
فاطمه أمرك يا هانم
نسمه هو حازم بيه خرج
فاطمه معرفش والله يا هانم ..سمعناش صوته خالص
نسمه طيب روحى انتى
فاطمه احضرلك الفطار 
نسمه لاءه...اعمليلى بس فنجان قهوه 
فاطمه حاضر يا هانم
انصرفت فاطمه سريعا لتحضر فنجان القهوه...بينما نهضت نسمه من مكانها...فى ارهاق شديد والم ظهر ....صعدت الى الطابق العلوى...ثم دخلت الحمام الخاص بالغرفه وقامت بغسل وجهها لتزيل منه اثار البكاء ....ولكن عيناها ادمعت مره اخرى..فوضعت وجهها تحت الصنبور منعا لدوعها فى الهطول
...تناولت المنشفه ومن ثم خرجت لترفع سماعه الهاتف المنزلى تخاطب امها حتى تطمئن على حاله
جلست تتسامر هى وحبيبه فى هدوء وهما يبتسمان ولكن دره نهضت وهى تقول
دره طيب انا هستاذن بقى يا حب
حبيبه لا خليكى معايا شويه 
دره معلش هبقى اجيلك وقت تانى ان شاء الله
حبيبه طيب ...هستناكى بكره اوعى متجيش
دره لا ازاى....اكيد هاجى
اصطحب حبيبه دره للخارج وبينما وهما فى الطريق فتحت عبله باب الغرفه لتنظر الى دره پصدمه وهى لا تصدق بالفعل...بينما دره تسمرت مكانها وهى لا تفهم شىء
ارادت حبيبه ان تلطف من الوضع فقالت
حبيبه ديه عبله اختى يا دره...ديه دره خطيبه عمر
اڼصدمت عبله من كلمه حبيبهخطيبه عمر فقالت بسأم
عبله مش محتاجين تعارف...احنا نعرف بعض كويس
دره اه طبعا...مدام عبله..اعرفها من زمان...بعد اذنك انا بقى
حبيبه وهى تنظر الى عبله فى لوم طيب يا حبيبتى..هستناكى بكره
دره ان شاء الله
انصرفت دره ومن ثم اغلقت حبيبه الباب ثم نظرت الى عبله وهى تقول فى لوم
حبيبه ليه كده يا عبله احرجتيها
عبله احرجتها...البنت ديه ايه الى جابها هنا اصلا ..اه صحيح وبعدين ايه موضوع خطيبه عمر ده
حبيبه ايوه يا عبله...كفايه واحد راح منى..عاوزه افرح بالتانى...مقدرش اكسر بقلب ابنى..وبعدين البنت كويسه وملهاش ذمب فى اى حاجه
عبله وهى تفكر فى الامر الى تشوفيه يا حبيبه...اهم حاجه ان عمر يكون مبسوط
قبلتها حبيبه من خديها وهى تقول
حبيبه يبقى انتى الى تبلغى عمر اما يجى اننا موافقين...وكمان مش هتمشى غير لما تحضرى الفرح
عبله بأبتسامه ان شاء الله
اخذ سيارته واتجهه الى قصره سريعا...صعد الى غرفته ليجد نسمه تتحدث الى والدتها وبمجرد ان رأته تتبعته بنظراتها وهو يخلع جاكتته وهى تقول
نسمه طيب يا ماما... هبقى اكلمك بعدين...مع السلامه 
اغلقت الهاتف وهى تقترب منه فى خجل من موقفها ثم طأطأت رأسها ارضا وهى تقول
نسمه حازم
نظر اليها فى سأم
نسمه انا اسفه
نظر لها حازم من اعلى الى اسفل ثم تركها وخرج خارج الغرفه سريعا...وبعد دقائق ..دخل اليها مره اخرى وهو يقول بجديه
حازم اتصلى بسلمى واعفى منها الى اتفقت عليه معاكى
نسمه حاضر
تناولت نسمه هاتفها وهى تتصل بسلمى قائله
نسمه الو
سلمى ايوه يا نسمه...ها ايه الاخبار
نسمه اه ..الحمد لله كله تمام
سلمى اومال بتتصلى ليه
نسمه اصل ... نظر لها حازم نظره ڠضب ..فسارعت قائله اصل كنت عاوزه اسألك على حاجه
سلمى اسألى
نسمه هو انتى ناويه تعملى ايه مع دره
سلمى قلتلك مش هيهمك انتى كتير...انا هتصرف معاها
نسمه لاءه مهو انا لازم اعرف
سلمى ليه يعنى
نسمه بأرتباك علشان ..علشان...اه علشان احنا الاتنين مشتركين فى الموضوع ده...ولازم اعرف كل حاجه هتعمليها
سلمى طيب طيب..تعاليلى ..وانا احكيلك بس من ورا حازم
نسمه طيب..ربع ساعه واكون عندك
اغلقت نسمه الهاتف وهى تنظر لحازم فى ارتباك قائله
نسمه هلبس واروح اعرف منها هتعمل ايه
حازم طيب..متتأخريش..واياكى تلعبى معايا ...انتى فاهمه
هزت نسمه رأسها كعلامه منها على الموافقه
الحلقة 25
ادارت محرك سيارتها واتجهت الى منزل سلمى..وبمجرد ان طرقت الباب فتحت لها سلمى ..وبعد ان جلسوا بدأن نسمه فى الحديث قائله
نسمه هتعملى ايه معاها...بس ارجوكى قوليلى الحقيقه
سلمى بأبتسامه خبث انا مش فاهمه انتى عاوزه تعرفى ليه...اوعى يكون قلبك رق
نسمه لا ابدا ..ولا رق ولا حاجه..انا بس كنت عاوزه اعرف الموضوع هيمشى ازاى
سلمى على العموم الموضوع كلها ربع ساعه وهنكون خلصنا منها
نسمه پصدمه ايه...ربع ساعه...انتى عملتى ايه يا سلمى
سلمى اتفقت مع واحد كده معرفه..انه هيهوشها كده علشان تبعد عن سكه حازم
نسمه بتوتر هيهوشها ازاى...هيعمل فيها ايه
سلمى فى ايه يا نسمه...مالك مش مظبوطه كده 
نسمه قلتلك مفيش حاجه..ياستى اعتبريه فضول وقوليلى
سلمى وهى تحك اظافرها بالمبرد مفيش هيديها ړصاصه كده حلوه تقعدها فى السرير كام اسبوع علشان ساعتها تحرم تلعب معانا تانى
نسمه بأرتباك طيب وافرضى ماټت
سلمى لا يا ستى متقلقيش...انا وصيته ينشن على ايدها..رجلها..كتفها...يعنى حته تصيب مش ټموت
تناولت نسمه حقيبه يدها وهمت بالانصراف..امسكت سلمى بها وهى تقول بعين تحمل نظرات ټهديد
سلمى اوعى يكون حازم عرف حاجه عن اتفاقنا
نسمه حاجه ايه..لا طبعا...انا بس عاوزه الحق اروح قبل ما يصحى ويعرف انى خرجت...وانتى عارفاه بقى..مش هيسيبنى غير لما يعرف كنت فين
سلمى

وهى مقتنعه طيب ..بس خلى بالك ليعرف حاجه
نسمه لا متقلقيش
اخذت نسمه سيارتها وطارت بسرعه الصاروخ الى القصر ..وبمجرد دخولها صعدت سريعا الى غرفتها وهى تلتقط انفاسها
 

تم نسخ الرابط