عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


حبيبتى..انا واعد زوجتى انى لازم
دره مهو تعرفنى...مش جوليا برضو
مارك اييه..هى جوليا ..بس عرفتى من وين
دره انت معرفنى عليها فى امريكا
مارك ايه ايه!! تذكرت
دره ههههه..بس بمناسبه ايه النهارده
مارك والله هما مناسبتين..عيد ميلادها وعيد زواجنا ..منشان هيك قررت اعمل بارتى بسيط..وقلت لازم تبقى موجوده
دره على العموم كل سنه وانتوا طيبين..وان شاء الله هحاول اجى
مارك اكيد جايهوالله ان ما حضرتى لازعل منك كتير ..وجوليا راح تزعل منى انا
دره خلاص جايه ان شاء الله...بس ادينى العنوان
مارك العنوان فى فندق... الساعه 9
دره اوك..ان شاء الله هكون موجوده فى الميعاد
مارك اوك حبيبتى بتركك ناوو..بتريدى منى شى
دره ثانكيو مارك ..باى
اغلقت هاتفها وهى ترسم ابتسامه على جهها ...ثم نهضت لتخبر داليا بما اخبرها به مارك 
يقوم بأعداد
حقيبته استعدادا على المغادره فجر اليوم....يضع اغراضه العاديه...اقترب ناحيه المكتب الخاص به..فتح احد ادراجه..وقام بتناول صورتها فى تردد...ثم وضعها داخل احد بدلاته..... اغلق الحقيبه وخرج الى امه فى الخارج وهو يحاول رسم الابتسامه على وجهه قائلا
عمرالغدا جاهز يا حب
حبيبه وهى تغلق التفازاه يا حبيبى..هقوم اجهز السفره اهو
جلس عمر بجانبها وهو يلتقط منها ريموت التفاز ..ويقوم بفتحه مره اخرى..... بينما حبيبه فقد نهضت من مكانها لتبدأ فى تجهيز السفره..وبعد عده دقائق قالت مناديه على عمر
حبيبه يلا يا حبيبى السفره جاهزه
نهض عمر من مكانه بعد ان اغلق التفاز وجلس على احد المقاعد...وبدأ فى التقليب فى طبقه بشرود..الا ان افاقه صوت حبيبه متسائله
حبيبه مبتاكلش ليه
عمرها..لا منا باكل اهو
حبيبه طيب علشان خاطرى كل كويس..ومتقلقنيش عليك وانت مسافر
رسم عمر ابتسامه على وجهه كمحاوله منه على طمئنه امه قائلا
عمروالله انا كويس..واما ارجع ان شاء الله..هبقى كويس اكتر
نظرت له حبيبه نظره خبث واضحه وهى تقول
ياريت
يجلس فى غرفه مكتبه...يفحص عده اوراق كعادته...الا ان قطع عليه شروده صوت طرقات الباب وهى تدق لتدخل منها احد العاملات فى المنزل قائله
فاطمه مايسه هانم ...مستنيه حضرتك فى الصالون
نهض حازم من مكانه وهو يقول
حازم طيب روحى انتى واعملى اتنين قهوه
فاطمه حاضر
خرجت فاطمه واغلقت الباب خلفها..بينما حازم فقد ففتح باب مكتبه متجهها الى مكان جلوس مايسه التى دخل عليها وهو يرسم بسمه على وجه قائلا
حازم اهلا يا طنط ثم اكمل وهو يصافحها اخبار حضرتك ايه
مايسه وهى تصافحهالحمد للهثم اكملت وهى تشير الى احد المقاعد بجانبها اقعد يا حازم 
حازم وهو يجلس خير حضرتك
مايسه بأهتمام احنا كنا اتكلمنا قبل كده فى موضوع الطلاق ..صح
طأطأ حازم رأسه ارضا..ثم اعاد النظر اليها قائلا
حازم الموضوع ده انتهى دلوقتى
مايسه مينفعش ينتهى يا حازم ...اما يبقى متعلق بمصرك ومصير بنتى ومصير حفيدى او حفيدتى..يبقى مينفعش ينتهى
حازم انا مقدر انفصل عن نسمه ...على الاقل فى الوقت ده
مايسه انا عارفه ان نسمه مش موافقه على الطلاق ..وعارفه ان صلاح كمان مش موافق..
حازم وانا كمان مش موافق...لان مصلحه ابنى او بنتى الى جايين اهم عندى من نفسى...ومتهيألى اهم عندك من مصلحه بنتك..ثم اكمل وهو يقترب منها فى خبت ومن مصلحه شركات صلاح بيه
مايسه پغضب انت ازاى تفكر انى بعمل كل ده علشان شركات صلاح ..انا الاهم عندى سعاده وراحه بنتى...وانت انسان مش مقدر النعمه الى فأيدك
حازم بأستهزاءنعمه!! نسمه بقت نعمه..كمان انا الى مش مقدره ا
مايسه وهى تهم بالنهوض من الواضح انى غلطت اما افتكرتك مش بتفكر فى مصلحتك الماليه ...لكن للأسف طلعت نسخه طبق الاصل من عمك
لم يجب عليها حازم بل اكتفى بالنظر امامه وهو يجز اسنانه
نظرت اليه مايسه نظره تحدى ....ثم خرجت سريعا متجهه الى سيارتها
ارتدت ملابس ذات الوان مبتهجه بعض الشىء..قامت بتصفيف شعرها..ووضع بعض المكياج على وجهها...حتى يضيف له رونقا من السهرات...ثم اتجهت الى سيارتها...لتدير محركها الخاص...وتنطلق الى الفندق المذكور..والمقام فيه الحفله
وبمجرد ان اوقفت محرك سيارتها...حتى نزلت منها سريعا...متجهه الى الاستعلامات الخاصه بالفندق قائله
دره لو سمحت...فى
هنا نزيل اسمه مارك ميشيل
رجل الاستعلامات وهو ينظر فى جهاز الكمبيوتر امامهثانيه واحده ياا افندم
وبعد ثوانى معدوده
رجل الاستعلامات ايوه حضرتك..مارك ميشيل..غرفه 204 ..بس هو حاليا فى قاعه المناسبات
دره فين القاعه ديه
رجل الاستعلامات وهو يشير بيده الى احد العمال قائلا لهمع الهانم لقاعه المناسبات ثم اكمل موجهها حديثه الى دره اتفضلى حضرتك
دره شكرا
اصطحبها هذا العامل الى قاعه الاجتماعات.... وبمجرد ان خطت بقدماها داخلها حتى اخذت تنظر بعيناها فى كل الاركان باحثه عن مارك ..حتى اتاها من بعيد وهو يلوح بيده لها..راسما ابتسامه على محياه..اقترب منها وهو يقول بصوت عالى حتى تسمعه من اثر اصوات الموسيقى واصوات المدعويين ايضا
مارك كنت متأكد انك هتيجى
دره بأبتسامه مكنش ينفع ارفضلك طلب
مارك وهو ينظر اليهابس شو ها القمر
دره بأبتسامه ثانكيو
مارك وهو يمسك بيدهاتعالى اعرفك على جوليا
اصطحبها مارك الى زوجته وبعد التعارف المعروف بينهما..اتت فتاه فى اواخر العشرينات يطغو على وجهها الملامح الغربيه ..فيبدو انها غير عربيه..ممسكه بيدها احد كاسات الخمر..وبيدها الاخرى سېجار فاخر
بادرت جوليا موجهه الحديث الى دره 
جوليااعرفك دره ..هيدى كريستين..صديقتى
صافحتها دره بأبتسامه بسيطه
مارك كيف بتعرفيهم جوليا..دره بتعرفها جيدا
دره وهى تنظر الى مارك الصراحه انا اول مره اتشرف بمعرفتها
مارك اندهاش واضحكيف هيداكيف ما بتعرفيهاثم اكمل مشيرا الى كريستين بيده ديه زوجه هشام الله يرحمه
الحلقة 18
جحظت عينيين مع ضحكه سخريه بسيطه ...هذه اولى الاعراض التى بدت على وجهه دره ..فبادرت قائله وموجهه حديثها الى مارك 
دره انت بتقول ايه ...انت مچنون
مارك شو بكى انتى..بتريدى تفهمينى انك ما انك عارفه
كريستين بلغه عربيه متقطعه اهاااا..عرفتك ...انتى من كان سيتجوزها هشام
دره بهدوء غريب وعدم تصديق You are crazyثم وجهت حديثها الى مارك بعصبيه وصوت عالى نسبيا What do you say this crazy
امسك مارك بيد دره ...وقام بسحبها بعيدا برفق وهو لا يصدق انها لا تعلم ..ولا تعرف كريستين
اصطحبها خارج القاعه..واوقفها فى مكان شبه خالى ...وهى مازالت تنظر امامها وعيناها معلقتان فى نقطه واحده لاتتحرك عنها ..لا تنطق بشىء...امسكها مارك من يدها برفق وهو يقول
مارك دره ..اهدى حبيبتى...شو الى حصل
دره وهى تحاول التقاط انفاسها بسرعه شديده انت هتجننى انت كمان..زمش سامع المجنونه ديه بتقول ايه
مارك وهو ينظر حوله صوتك حبيبتى..الناس عم تتفرج علينا
دره بعصبيه ناس ايه وزفت ايه...فهمنى المجنونه ديه بتقول ايه
مارك هيدى مش مجنونه..انتى الى ما انك فاهمه شى
دره وهى تغمض عيناها محاوله الهدوء قليلا اتفضل انا هاديه اهو..شايفنى بشد فى شعرى..اتكلم..انطق
مارك وهو يمسك بيدهااهدى..اهدى ..وانا هفهمك كل شى
نظرت دره اليه والڠضب يشتعل من رأسها ..اصطحبها مارك الى احد المقاعد وهو يبادر قائلا
مارك كريستين زوجه هشام ...
دره وهى تنظر اليه پغضب تانى....بطل الكدب ده بقى..هشام ماټ قبل ما يتجوز..ومكنش ليه علاقه بحد غيرى..بطلوا كدب
مارك ممكن تهدى.. علشان تفهمى الصح
لم تجب دره بل اكتفت بأنها نظرت له فى ڠضب
مارك هشام اتجوز كريستين اول ما هاجر لامريكا.....يعنى حتى ياخد الجنسيه والاقامه..وكل هيدى الحاجات الى بتعرفيها...اتجوزها ...وصممت انه يمضى على نفسه شيك بمبلغ كبير جدا..مش متذكر كان كام...بس كل الى اعرفه انه كان مبلغ ضخم
تستمع اليه بعينان معلقتان وهى مازالت لا تصدق ما تسمعه واضطر انه يمضى علشان يتجوزها ...وبعد الجواز بسنتين التقى بيكى.. دموع غزيره تتلألأ فى عيناها...ټقاومها..بكل ارادتها..منعا لچرح كبريائها بس ربنا اراد ان كل ده ميحصلش ويتوفى يوم زواجكوااكمل وهو ينظر اليها پألم صدقينى دره ..والله انا لو بعرف انك ما انك بتعرفى كل هيدا..ما كنت عرفتك عليها من الاساس..بس انا كنت معتقد ان هشام عرفك بكل شى قبل انه يفكر بالارتباط بيكى...
دره بهدوءانت كداب...انت اصلا متعرفش هشام علشان تعرف كل ده
مارك انا مكنش اعرف هشام فعلا ولا حتى اعرف وجهه...بس كريستين صديقه جوليا...وهى الى معرفانا كل ده...
تسمعه بصمت..وهى تحاول وتقاوم دموعها وانفعالها..لاحظ عليها السكوت فأضطربت حالته فى قلق عليها زامسك بيدها وهو يقول
مارك دره ..دره انتى بخير حبيبتى
ابتلعت ريقها بمراره ثم اخذت حقيبتها وهى تهم بالنهوض...امسك بها مارك وهو يقول فى قلق
مارك انتى كويسه...جاوبينى
اغمضت عيناها...لتنسال دموعها برفق..وهى تشير اليه بيدها بحركه تعنى ابتعد...تركته وهمت بالانصراف سريعا..ركبت سيارتها سريعا..وهى تحاول ايقاف دموعها...وهى مازالت لا تصدق ما سمعته من مارك ...تضغط بقدماها على المحركات ...تغمض عيناها بين الحين والاخر كمحاوله منها على ايقاف عيناها عن فرز الدموع بغزاره...فعيناها قد اعتمت من شده..الدموع المحپوسه بداخلها.....ها هى قد وصلت اخيرا الى منزل داليا ..طرقت الباب بهدوء...لتفتح لها دره الصغيره..وهى تقول فى فرح
دره الصغيرهخالتو
ازاحتها دره برفق وهى تنظر امامها فى صمت تام..ثم دخلت غرفتها فى بطىء شديد وكأنها لا تكاد ان تحرك قدماها...ظلت دره الصغيره تراقبها بعيناها الواسعتان فى زهول وحزن من تصرفها..ثم انطلقت سريعا وهى تركض الى غرفه الجلوس ..التى كانت داليا تهندمها وترتب الاغراض بداخلها...وقفت دره الصغيره على احد المقاعد حتى تكون فى نفس مستوى امها ..وهى تقول لها بهمس وتشير بيدها كعلامه منها على ان تقترب داليا من فمها
دره الصغيره ماما ..ماما..اقولك حاجه
داليا بعدم اهتمام نعم..اتفضلى ارغى
دره الصغيرهخالتو جت من بره ودخلت الاوضه وهى ساكته خالص ثم اكملت بحزنحتى مش رضيت تسلم عليا
داليا بأهتمام مصحوب بالقلق ساكته خالص..اكملت وهى تضع ما بيدها من اغراض على احد المقاعد خليكى انتى هنا العبى باللعب على ما اجى
ذهبت داليا سريعا الى غرفه دره لتجدها
انتهى من اعداد حقائبه وبعد وداع حار بينه وبين امه ملىء بالاحضان والقبلات والدموع ايضا من قبل حبيبه التى كانت حزينه اشد الحزن لفراقه مره اخرى ..ولكنه شبه اعتادت على ذلك...لم يأخذ سيارته بل اخذ تاكسى ليوصله الى الميناء الخاص لقيام الرحله..وبالفعل وصل فى موعده ..وصعد الباخره..وقام بفعل اللازم...استعدادا لانطلاقها
وياه .. الحياه هتحلي وانا معاه
هو ده الي انا بتمناه .. والى عينى شايفاه
احساس انو احلي و اغلي الناس
خلي قلبي يقولي خلاص .. اهدي بقي لاقناه
على اصوات هذه النغمات الصاخبه..تفاجأت داليا ...نعم تفاجأت فاللمره الولى ترى دره هكذا..مغمضه عيناها....مشغله الكاسيت على اعلى السرعات..ترقص..بالفعل ترقص..اليست غريبه...ولكنها ترقص..ترقص پجنون..وكأنها ليست فى وعيها كاملا
اقتربت منها داليا ..وهى تسد اذنها من شده صخب هذه النغمات ..وقالت بصوت عالى
داليا دره ..وطى البتاع ده وكلمينى..يا دره 
لا حياه لمن تنادى...هذه الحاله بينهم..دره لا تسمع لها..مازالت تحرك جسدها فى جنون..تتمايل بخصيلات شعرها..ينسال على خديها اثار الكحل ...ولكنها لا تبالى..ولازالت لا تبالى بما تقوله داليا ..اقتربت داليا فى ڠضب من الكاسيت وهى تهدىء من صوته حتى جعلته هادىء تماما ....ثم قالت فى ڠضب وهى تمسك بدره من ذراعيها برفق
داليا انتى اتجننتى ..ايه الى بتهببيه ده..وايه علاقه الرقص بالدموع الى فى عنيكى ديه
افلتت دره ذراعيها من

قبضه داليا وهى..وتقترب من الكاسيت لتعليه كما كان فى لا مبالاه وتستمر فى رقصها
ااحست داليا انها غير
 

تم نسخ الرابط