عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
على الاريكه وهى تجهش فى البكاء بشده مما جعل حازم ينهض من مكانه ويجلس بجانبها ولكنها لم تعطيه اتمام بل كانت واضعه رأسها بين كفيها ..غارقه فى بحور دموعها
اقترب منها حازم وهو يمسك بيدها ويقول
حازم انتى جبتى منيين الكلام ده....انتى مراتى..مهما حصل انتى مراتى وهتفضلى مراتى
نهضت نسمه من مكانها بعصبيه
نسمه وانا مش عايزه ابقى مراتك....طلقنى وملكش دعوه ببابا ..وانا هديك كل الى انت عاوزه علشان شركتك تقف على رجلها
حازم ممكن تهدى بس
نسمه وهى تجفف دموعها مش ههدى طول ما انا شيفاك پتتعذب ...انا راحتى من راحتك ..وانت عمرك ما هتبقى مرتاح معايا
وضع حازم رأسه ارضا
اما نسمه فتوجهت الى باب الغرفه وهى تقول فى اصرار
نسمه فكر كويس يا حازم
ثم اغلقت الباب بشده واتجهت الى غرفتها سريعا
الحلقة 12
رتبت دره اغراضها لمره الاخيره وتناولت حقيبتها واتجهت الى باب المنزل بصحبه داليا التى كانت تعطيها تعليمات التعمامل السليم مع الاغراض المنزليه مثل جهاز الاناره المنزلى ...البوتاجاز وغيرها الكثير والكثير الا ان دره ضحكت فى النهايه وهى تقول
دره خلاص يا داليا هو انا طالعه النوبه
داليا اصلك متهوره وبتعملى اى حاجه تيجى على بالك من غير ما تفكرى
دره ماشى يا ستى...يلا بقى سلام..سلميلى على البت دره
داليا اول ما توصلى كلمينى
دره حاضر
انطلقت دره بسيارتها سريعا الى مسكنها ...وبمجرد ايقاف محرك سيارتها تناولت حقيبتها وصعدت بخطوات هادئه كعادتها الى شقتها ...وضعت حقائبها ولكنها تذكرت انها لم تغلق سيارتها جيدا فنزلت سريعا ولكن يبدو ان احد احس بخطواتها فى الطابق السادس وجدت شقه عمر تفتح سريعا وهو يقول
دره
توقفت دره وهى ترسم ابتسامه بسيطه على وجهها وتقول
دره ازيك يا عمر
اقترب عمر نحوها وهو يقول
عمرانا كويس جدا....تعالى تعالى ..ديه حبيبه هتفرح اوى
جذبها عمر سريعا الى الداخل وهو يغلق باب الشقه ويقول
عمريا حب...حبيبه
اتت حبيبه سريعا من المطهى ..وعندما رأت دره اقتربت نحوها سريعا وهى تقول
حبيبه دودو ...عانقتها وحشتينى
دره انتى اكتر والله يا حب
هنا خرج قاسم من غرفه عمر...فطأطأت دره رأسها ارضا فى حرج
اما عمر فبادر قائلا
عمرده قاسم صاحبى يا دره
صافحته دره بخجل وجديه ثم التفتت لحبيبه
دره بعد اذنك يا بيبه ..هقفل العربيه بس
حبيبه ماشى حبيبتى...بس اعملى حسابك انتى هتتغدى معانا النهارده
دره لا معلش اعفونى انا
عمرحب قالت تتغدى معانا يبقى لازم تتغدى معانا
دره بليز يا عمر مش هينفع صدقنى
نظرت حبيبه الى عمر ملمحه له عن سبب رفض دره وهو وجود قاسم
حبيبه طيب خلاص يا دودو ...زى ما تحبى
دره بعد اذنكوا
خرجت دره متجهه الى خارج المبنى لتؤمن مداخل ومخارج سيارتها ...ثم صعدت الى شقتها ..بدلت ملابسها
وجلست لتستريح قليلا ...
استيقظ فى الصباح ليجد نفسه فى مكتبه فهو لم يصعد الى غرفته منذ البارحه
قام من مكانه ببطىء وارهاق ....فتح اب مكتبه وصعد الى غرفته ليجد نسمه تنام على الاريكه المجاوره للسرير ذهب اليها سريعا وهو يحاول ايفاقها قائلا
حازم نسمه ...نسمه
فتحت نسمه عيناها ببطىء من اثر الدموع ..فزعت عندما رأت حازم فأعتدلت فى جلستها سريعا وهى تقول
نسمه صباح الخير
حازم صباح الخير...انتى ايه الى نيمك كده
نسمه اصلى كنت قاعده على الكنبه ونمت وانا قاعده
حازم طيب يلا قومى كملى نومك على السرير
نسمه لاءه ...انا خلاص صحيت
نهض حازم من مكانه وقام بتبديل ملابسه بعد ان خرجت نسمه لاعطاء الامر للعاملات فى المنزل بتحضير الفطور
نزل حازم وجلس على طاول الطعام
اما نسمه فقد جلست امامه فى نهايه الطاوله كعادتهم .....بعد ان تناول الفطور ذهب سريعا الى مقر عمله
دخل غرفته وهو يفكر فيها ...ويرسم على وجهه الابتسامه
لحق به قاسم سريعا....وهو يقول
قاسم مين المزه ديه
عمرپغضب قاسم ...احترم نفسك
قاسم الله الله....ومين ديه بقى الى بتهزقنى علشانها
عمرديه دره ...الى كلمتك عنها قبل كده
قاسم وهو يحاول ان يتذكراااااااه...بتاعه امريكا
عمرايوه...هى ديه
قاسم لا بس مزه تصدق
عمروالله يا قاسم كلمه كمان وهوريك شغلك
قاسم خلاص يا عم..
عمريلا قوم البس خلينا ننزل شويه
قاسم اوك
بمرور يومان على وصول دره شقتها ..وبعد ان اتصل بها حازم ليخبرها على ميعاد ذهابها الى دار الايتام لتضع لها ديكور مناسب
.. ففى اليوم الثالث استيقظت دره وارتدت ملابسها الرياضيه ..ونزلت درجات السلم لتطرق باب شقه عمر
لتفتح لها حبيبه بأبتسامه ثم تنظر الى مملابسها بدهشه وهى تقول
حبيبه ايه ده انتى رايحه فين كده
دره مفيش كنت بدور على نادى ..فكنت هسأل عمر
خرج عمر سريعا من غرفته على صوت دره وهو يقول
عمردره ...صباح الخير
دره بأبتسامه صباح النور
عمرتعالى اتفضلى
دره لالالالا..انت الى تتفضل معايا
عمرعلى فين
دره عاوزاك تودينى نادى كويس
عمرطيب ادخلى انا هلبس فى ثوانى
ووبالفعل بعد مرور ثوانى خرج عمر من غرفته وهو يرتدى زى رياضى ايضا
واصطحب
دره الى احد النوادى
ذهبت معه الى احد النوادى وهى تتأمل كل ركن من اركان هذا المكان ..اصطحبها عمر الى غرفه اداره النادى ...لتسجل اشتراك خاص بها ...ثم قال لها وهما يخرجان من باب غرفه الاداره
عمرها تحبى تروحى ....ولا تقعدى معايا شويه
دره انت معاك اشتراك
عمرااه
درره طيب اوك..نقعد شويه ..
اصطحبها عمر الى الممرات الخاصه بالجرى او التمشيه.....وظلا يسيران ببطىء وهما يتسامران فى هدوء شديد
ذهب الى مقر عمله ..وبعد ان امر سلمى بأن تفحص بعض الملفات الخاصه ببعض العملاء الجدد...جلس فى مكتبه واضعا رأسه بين قبضه يده ..شارد فى ما هو فيه وفيما ينتظره ايضا...افاقه من شروده صوت سلمى وهى تقول له
سلمى مستر حازم ...مستر حازم
بحلول موعد الغداء كانت حبيبه تجلس فى الشرفه وتنتظر عوده عمر فى قلق ... تتلفت يمينا ويسارا من شرفتها
ولم يطمئن قلبها الا عندما رأته يأتى بصحبه دره وهما يضحكان ..فدخلت سريعا من الشرفه وفتحب باب شقتها ...ووقفت فى انتظارهما
لم تشعر بالوقت الذى مر عليها مع عمر....فكانت لحظات ممتعه مليئه بالمرح..... صعدت معه درجات السلم وهما مازالا يضحكان على بعض المواقف التى قصها عمر على دره ..وايضا بعض الدعابات ......
عمربعد ان رأى حبيبه حب...انتى واقفه ليه كده
حبيبه اتأخرتوا ليه
عمرايه يا بيبه......هو انا لسه عيل صغير
دره سورى يا بيبه انا السبب
حبيبه لا انا عارفه ان هو الى قعد يرغى
طأطأت دره رأسها ارضا وهى تكتم ضحكتها وتنظر لعمر نظره معناها اتفقست
عمرطيب مش هتدخلينا ولا ايه يعنى
دره لا انا هطلع انا
حبيبه مش هتتغدى معانا
دره لا يا بيبه معلش
حبيبه لا انا سكتلك قبل كده وقلت علشان كان قاسم زميل الواد ده موجود
عمربأندهاش واد
حبيبه وهى تنظر الى عمراسكت انتثم عاودت النظر الى دره انما دلوقتى ملكيش حجه مفيش غيرى انا وعمر ولو علشان عمر ..مش هغديه معانا
عمربفزع ليه كده يا حب ..ده انا زى ابنك برضو
حبيبه اسكت انت ثم نظرت الى دره يلا ادخلى
عمروهو ينظر الى دره فى توسل ارجوكى ...خليها تدخلنى اكل معاكوا انا عصافير بطنى بتنهق
دره ههههههه...خلاص يا بيبه انا هتغدى بس تدخلى عمر هو كمان
حبيبه وهو كذلك ثم نظرت الى عمر علشان خاطرك انتى بس يا دودو
.......
جلس عمر امام التلفاز وهو يقلب فى القنوات بدندنه
ودره وحبيبه داخل المطهى يضعوا اللمسات الاخيره للطعام
وبعد برهه من الوقت نادت حبيبه من داخل المطهى
حبيبه عمر....تعالى جهز السفره معانا
نهض عمر من مكانه وهو يتمتم ببعض الكلمات
اجهز سفره ايه...هو انا كنت الفلبينيه بتاعه البيت ده
دخل الى المطهى واثناء سيره كانت دره تحمل احد الاطباق فتوقفت سريعا عندما رأته ظلت تتحرك يمينا ويسارا حتى تستطيع الخروج...وهو ايضا يحاول ان يتحرك يمينا ويسارا حتى يستطيع
الدخول
توقفت دره سريعا ووضعت ما بيدها فى يد عمر وازاحته فى خفه من طريقها وهى تقول
دره حب...انتوا محتاجين عسكرى مرور فى المنطقه ديه
نظر لها عمر وهو تتحرك فى خفه نحو مائده الطعام وتنظم الاطباق بذوق رفيع الا ان افاقته حبيبه
حبيبه تعالى دخل بقيت الاطباق يا عمر
افاق من شروده سريعا على صوت سلمى وهى تقول
مستر حازم ...مستر حازم
حازم بأرتباك فى ايه يا سلمى
سلمى انا اسفه انى ازعجت حضرتك بس انا خبطت وبقالى فتره واقفه
حازم وهو يعتدل ويرسم الجديه على وجهه سورى...خير فى ايه
سلمى وهى تعطيه كارتافى حد مستنى حضرتك بره
نظر حازم فى الكارت الذى فى يده ثم قال فى اهتمام
حازم دخليه بسرعه
خرجت سلمى سريعا واذنت لهذا الرجل بالدخول
فقد كان احد العملاء
بعد ان اصبحت مائده الطعام على ما يرام ...جلست دره بجانب حبيبه وامامهم عمر ...يتناولان الغداء ويتسامران ...كانت دره فى كامل فرحتها فاللمره الاولى تشعر بجو الدفىء الاسرى...الذى حرمت منه منذ شبابها ...حتى قبل ان يتوفى والديها ..فمنذ رحيل داليا مع زوجها ..وانقلب بيت من السعاده والمرح الى كابوس مزعج تنام وتستيقظ فيه كل ليله
ولكنها حاولت ان تهمل ماضيها المؤلم وتعيش الواقع الذى بدأت تشعر بأنه سوف يكون افضل
اما عمر فكان فى عالم اخر..عالم ملىء بالحب....عيناه دائما متعلقتان بدره ...ينظر الى ابتسامتها ..طريقه اكلها..خفتها فى التعامل...مرحها الذى للمره الاولى يشاهده يظهر عليها.....كل شىء ..كل شىء...حتى
عيوبها..عصبيتها..ڠضبها....غموضها...كل صفاتها ..وحركاتها ....فهى بالنسبه له زهره ربيع ....انتظر تفتحها...لتعطيه شعور بالامل...الامل الذى نوره بدأ يطغو فى جميع حواسه قلبه ..عقله ..مشاعره ..الامل الذى حرم منه لفتره طويله ..منذ فقدان اخيه ...ولكنه ايضا لم يهتم بماضيه كثيرا..كل ما كان يشغل باله هو دره ...هذه الاعزوفه الرقيقه التى بدأت تنشر الحانها فى جميع ارجاء حياته وقلبه
اما حبيبه فكانت تراقبهما من بعيد وهى ترسم البسمه المعتاده على وجهها
تجلس على مكتبها ونظرات الڠضب تشع من عيناها فهى تريد ان تعرف نهايه التطورات ...تريد ان تحسم مصيرها ومصير معشوقها حازم ...الذى طالما حلمت ان تملكه...فلم يغيب الامل منها ولو للحظه..حتى بعد ان تزوج اقرب صديقاتها...ظلت محتفظه بخططها ..فى ان تملكه
تناولت هاتفها المحمول ...ثم وضعته على اذنيها بعد ان ضړبت بعض الارقام
سلمى ايوه يا نسمه ...عامله ايه يا حبيبتى
نسمه بأرهاق الحمد لله كويسه...خير
سلمى لا كل خير ..انا بطمن عليكى بس
نسمه فيكى الخير يا سلمى
سلمى والله انا بمۏت فى اليوم الف مره على حالك
نسمه بأهتمام ماله حالى!!
سلمى بخبث لا ابدا مالوش ..انا اقصد يعنى على قلقك على جوزك لحد يخطفه منك
نسمه بعصبيه بسيطه حد زى مين
سلمى البت الى اسمها دره ديه
نسمه بعصبيه شديده هى لسه بتجيله تانى
سلمى لاءه ...هى مبتجيلوش غير كل فتره ...بس اول ما بتيجى بيمنع اى حد يدخله
نسمه بنرفزه شديده الله ..الله... وانا المغفله الى فى المسرحيه ديه
سلمى عيب عليكى يا حبيبتى ..اومال انا بعمل ايه
نسمه ارجوكى يا سلمى اول ما تجيله ..بلغينى فورا
سلمى من عنيا ...وانا يهمنى ايه غير مصلحتك يعنى ...ده انتى زى اختى
سلمى والله انا مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه
سلمى لالالا انا كده ازعل منك ..ده انت....
وقبل
ان تكمل حديثها ..رن هاتفها المكتبى فقالت لنسمه سريعا
سلمى طيب يا