عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


موجود.....وبعدين ايه طنط ديه قلتلك اسمى حب
دره وهى تنظر اليها فى ابتسامه ماشى يا حب 
حبيبه وقد احسن ان دره تريد عمر شخصياعلفكره عمر جوه فى البلكونه...ممكن تدخليله
دره وهى تهم بالنهوض اها..ياريت
اتجهت دره عده خطوات نحو الشرفه ولكن اوقفها صوت حبيبه وهى تقول فى خبث
حبيبه علفكره هو مدايق شويه...ياريت تعرفى ماله
التفتت اليها دره فى ارتباك
دره طيب ومقالكيش ليه
حبيبه وهى تنظر الى التلفاز وترشف رشفه من فنجانها فى خبث اصله مبيقولش غير للناس الى بيعزها بس
اكملت دره طريقها فى ارتباك....ازاحت الستار الذى كان يتطاير من شده الهواء ودخلت لتجد عمر يقف ..ينظر الى البحر..مشبكا يده فى بعضها البعض...فاردا ظهره فى شموخ...بادرت دره فى ارتباك
دره عمر
ارتبك عمر من صوتها واندهش كثيرا ولكنه حاول التماسك ....فلم ينظر
اليها ولكنه قال فى برود
عمراهلا 
وقفت دره امامه وهى تنظر اليه ويداها متابكتان فى ارتباك وخجل 
دره انت مشيت ليه
عمروهو مازال ينظر امامه مفيش حبيت مكونش عزول
اندهشت دره من لغته فى الحوار معها فقالت فى اندهاش شديد
دره ايه الى بتقوله ده
عمروهو ينظر اليهاايه مستغربه ليه
دره انت ازاى تكلمنى بالاسلوب ده اصلا
لم يجيب عليها عمر ...بل اعاد النظر مره اخرى امامه
دره بعصبيه حاولت كتمانهاوبعدين انت الى مشيت فجأه...ححتى مكنتش اعرف انت فين
عمروهو ينظر اليها كان ممكن تتصلى بيه وهتعرفى
دره والله ما كنت فاضيه كان عندى ميعاد الساعه 9 والساعه كانت 8 5 كان لازم امشى بسرعه
لم يجيب عمر على كلامها فبادرت سريعا
دره وبعدين انت ايه الى خلاك تمشى...وليه اتدايقت اصلا
نظر اليها عمر فى عصبيه بسيطه وهو يقول
عمرعلشان بحبك
الحلقة 14
بعد ان غادرت دره مكتبه ...تناول بعض الملفات المهمه التى بحاجه الى الفحص المنزلى العادى ...وخرج من مكتبه متوجهها الى منزله بعد ان اخبر سلمى بأن تنهى بعض الملفات ..ثم تعود الى منزلها على الفور
تنظر له فى اندهاش بجحوظ عينيين شديد ....وهو الاخر يرسل لها بعيناه نظرات تمل ما يود ان يقوله ....لم تقوى على الرد ..حتى انه لاحظ صمتها واندهاشها فبادر قائلا
عمرمبترديش ليه
التفتت الى منظر المياه وهى تقول فى ارتباك
دره ارد ليه
عمرتردى ليه!!!!....بقولك بحبك
سحبت دره حقيبه يدها سريعا وهى تقول
دره انا اتأخرت ولازم امشى
امسكها عمر سريعا من يدها فى هدوء وهو يقول
عمررايحه فين
نظرت له دره فى حده وارتباك وهى تقول
دره بعد اذنك
تركها عمر وهو يركل حائط الشرفه بقدمه فى عصبيه
اما دره فقد انتقلت سريعا الى الخارج لتلقى بحبيبه التى اندهشت من ملامح وجهها المرتبكه...ودموعها المحپوسه فى عيناها...فنهضت مسرعه من مكانها وهى تقول لها
حبيبه فى ايه يا دره ...ورايحه فين
دره بأبتسامه حاولت رسمها بصعوبه اصل عندى شغل كتير ولازم اخلصه
تيقنت حبيبه ان هناك شىء ما قد دار بين عمر ودره ..فلم تجادل مع دره فى سبب رحيلها
حبيبه اوك يا حبيبتى...بس ابقى انزليلى تانى
دره ان شاء الله
بمجرد ان فتحت حبيبه باب الشقه ...اختفت دره فى ثوانى فكانت تصعد درجات السلم فى سرعه شديده وما ان دخلت شقتها حتى وضعت ظهرها ناحيه الباب وهى تنزل ببطىء ...ودموعها تنسال كالسيول فى موسم الشتاء.....بالرغم من انها لم تتفاجىء بما قاله عمر...لانها كانت بالفعل تعلم انه يكن لها مشاعر من هذا النوع...ولكنها تفاجأت بشىء اخر...شىء ...شىء بالنسبه لها اخطر واخطر من اعتراف عمر......لقد ايقنت انها فى بدايه طريق خېانه هشام.....ياله من تفكير غريب.....انها تصر على ان تحمل نفسها مسئوليه ۏفاته...تصر على ان تحمل نفسها عبئا فوق عبئها......تصر على ان تعيش حياتها مع مجموعه صور وذكريات انتهت....تصر على ان ټعذب قلبها ..وقلب عمر.....تصر على ان حب جديد اى خېانه لهشام.....هى مقتنعه بذلك تماما...لا احد يعلم متى ستغير وجهه نظرها
من الذى سيغرها لها
دخلت اليه الشرفه سريعا بمجرد مغادره حبيبه المنزل لتجده يقف ...ينظر الى المياه فى حزن شديد...حزن..حزن طغى على جميع ملامح وجهه...وشرود ....حتى لنه لم يشعر بوجودها
ربطت على كتفه فى هدوء وهى تقول
حبيبه قولتلها ليه
الټفت عمر اليها فى اندهاش على طريقتها الصريحه فى الحديث معه...الهذا الحد تفضحه عيناه...الهذا الحد كان الارتباك ظاهرا على دره ....ولكن رد وهو يصطصنع عدم الفهم
عمرقولتلها ايه
حبيبه متلفش وتدور عليا...عنيك ڤضحاك
التفتت عمر مره اخرى الى المياه...فأدارته حبيبه وهو تقول
حبيبه اسمعنى يا ابنى ...انا مش هغلطك ومش هقولك انك اتسرعت..كل الى اقدر اقولهولك...حافظ على النعمه الى ربنا ادهالك....وحافظ على حبها ليك
خرجت حبيبه بدون اى كلمه اضافيه
لتترك عمر فى حيره من لهجتها المباشره والغريبه ايضا فى الحديث
فكيف لها ان تقول حافظ على حبها....انها لا تعلم ما قالته دره ....دره ...دره لم ولن تشعر بى ...يا الله الهمنى الصواب ..لا اعلم كيف اتصرف الان..وان تجاهلت الموقف الان لن استطيع ان اهرب منه فيما بعد
ترددت هذه الكلمات فى ذهن عمر كثيرا ....ولكنه كعادته تطلع الى المستقبل فهو يحب عالم الخيال الواسع سرح فى مشهد طالما تمناه وهو مشهد اعتراف دره بحبها له...كم تمنى ان يعيش هذا المشهد ....ولكنه قرر ان يعيشه فى خياله لانه ادرك انه صعب المنال فى الواقع
ادرك ما تفعله فهى مازالت تجلس خلف الباب...نهضت سريعا من مكانها ...ودخلت الى الحمام ...غسلت وجهها ..ونظرت الى المرأه فى دموع ..وقطرات المياه تنسال من وجهها لتختفى فى ملابسها ....ثم خرجت سريعا ..متجهه الى غرفتها...جلست على الاريكه وهى تطلق تنهيده قويه وتغمض عيناها ..لمنع دموعها ان تنسال مره اخرى
...ثم نظرت الى دولابها قليلا..ونههضت متجهه اليه ..رفعت قدماها الى اعلى كمحاوله للوصول الى الرف العلوى للدولاب..ها هى اخيرا قد امسكت بألبوم صغير للصور ..تناولته فى هدوء وهى تنظر اليه فى اشتياق...ثم جلست مره اخرى على الاريكه...وهى تفتح اولى صفحات هذا الالبوم ...ودموعها تنسال مع ابتسامتها الحزينه ....البوم صوره...ليست كأى صور....انها صور اجمل ايام حياتها....يا الله هذه الصوره التقطها لها فى ااحد الملاهى الامريكيه....وهذه قد التقطها لها امام تمثال الحريه...اما هذه فقد التقطتها هى له...نظرت فى صورته وهى تتحسس وجهه ودموعها تنسال رغما عنها..ومع ذلك ابتسامتها لا تفارقها...مازالت تتحسس وجهه فى حنان ...وهى تنظر الى ابتسامته...عيناه..وجهه البشوش...اين كل هذا...اين هو الان....كانت صامته...ولكنها كانت تصرخ بداخلها بأعلى صوتها...احتاجك الان...احتاجك يا حبيبى...صدقنى احتاجك..مشتاقه اليك..مشتاقه لنظراتك..لكلماتك..للمسه يداك الحنونتان....اشعر بوجودك...استنشق نسيم رائحتك...سامحنى ...سامحنى ..انا السبب ...انا السبب
انا السبب رددت هذه الكلمه ولكن ليس فى عقلها بل رددتها بصوتها الذى يكاد ان يختفى من شده الدموع التى ماازالت تنسال بغزاره على وجهها....احتضنت الالبوم وهى تبكى بشده ..لدرجه انها لم تستطع ان تلتقط انفاسها من شده البكاء
صعد غرفته سريعا بمجرد وصوله الى منزله خلع جاكت بدلته .......وجلس على طرف السرير ..واضعا يده على رأسه..مطأطأ رأسه ارضا...ولكن ما جعله يرفع رأسه سريعا ..هو صوت الباب وهو يفتح من نسمه التى دخلت ببهجه وهى تبتسم وتجلس بجانبه وهى تحرك خصيلات شعره برفق
نسمه مش هتتغدى يا حبيبى
نظر اليها حازم فى اندهاش كامل..هل هذه نسمه ...انها فى الصباح كانت تتجاهله تماما...لماذا تعامله الان برفق....اها..يبدو ان هناك كارثه جديده...وتحاول التمهيد لها...لذلك اجاب حازم وهو يزيحها عنه ويهم بالنهوض
حازم لا شكرا مش جعان 
لاحقته نسمه سريعا ...وامسكت به قبل ان يخرج من الغرفه....وهى تتشبث به فى هدوء وحنان واڠراء على غير عادتها تماما وتقول
نسمه فى حاجه عايزه اقولك عليها
ابتسم حازم قليلا عندما تيقن من شكه بأن هناك كارثه جديده فقال فى سأم
حازم خير
نسمه وهى تحرك يداها داخل خصيلات شعره انا روحت للدكتور النهارده وقالى ...انى ....انى حامل
ابعدها حازم عنه سريعا وهو يقول فى اندهاش وهو عاقد حاجبيه
حازم ايه!!!!!!!!
مازال واقفا كما هو امام باب الغرفه ينظر اليها فى اندهاش تام...اما هى فقد تحولت ابتسامتها الى ڠضب ...من رد فعله...فهى كانت تظن ان سوف يفرح اشد الفرح بمولوده الجديد ...الذى طالما تمناه ..حتى يحمل اسمه ولقب عائلته الكريمه...ولكن كان رد فعله عكس ذلك تماما...انه مازال متسمرا امامها فى زهول 
نسمه فى ڠضب حاولت اخفاؤهانت مش فرحان ولا ايه
حازم وهو يدير وجهه فى دهشهها ..لا ابدا ....ازاى ...طبعا فرحان
نسمه بخبث وڠضب مازال يزداداه ما هو باين
اراد حازم التخفيف من رد فعله الذى اغضب نسمه فقال وهو يقبل يداها
حازم مبروك يا حبيبتى
ثم خرج سريعا من الغرفه متجهها الى مكتبه
اما نسمه فظلت
واقفه تنظر له وهى تشتعل ڠضبا وټضرب بقدماها الارض فى عصبيه شديده
جلست على طرف السرير..وهى تلوى شفتيها فى غيظ
اما حازم فجلس على مكتبه وامامه ملفات متناثره بحاجه الى المراجعه قبل النوم......ولكنه تجاهل كل هذا ..وانصب تفكيره فى علاقته بنسمه ...كيف سينفصل بعد هذا الخبر
لا يصح ان يترك مولوده الذى ينظره على احر من الجمر مع ام كهذه...انانيه..متسلطه..فمن المؤكد انها ستربيه على طريقتها..عزم حازم على ان لا يفكر فى نفسه بعد اليوم....لابد ان بفكر فى ابنه وكيف سيكون مصيره اذا انفصل عن نسمه ...لالالالا لابد ان يعيد النظر فى هذا الموضوع مره اخرى
بسطوع الشمس ...فتحت عيناها البنيتان ....لتجد نفسها على اريكه غرفتها وبجانبها البوم الصور...وصوره هشام.....فركت عيناها بأرهاق..وقامت بتقبيل الصوره فى حنان ..واغلقت الالبوم..
ثم نهضت متجهه الى المطهى ..وصلت سخان المياه الكهربائى ..ووقفت بجانبه شارده الذهن...حتى اعطى اشارته المعتاده بغليان المياه فرفعته وهى تضع بعض المياه داخل فنجانها ...وبمجرد دخولها الشرفه اغمضت عيناها بعد ان داعب الهواء خصلات شعرها وملامح وجهها .........وقفت تنظر الى المياه فى اشتياق لامواجها...يااااااه كم تمنت ان تلقى بهمومها بين امواج هذا البحر الواسع ...فهو يتحمل الكثير والكثير ....ولكنها هى اقوى من هذا البحر بأمواجه
فهذا البحر الذى يهابه الكثيرون..وامواجه المتلاطمه فى الصخور ...فتفتتها وتجعلها جزيئات من الرمال...اضعف..نعم اضعف اشد الضعف من همومها......يا الله كم تمنت ان تزاح هذه الهموم من صدره ا فى غفله جفن....ولكن هى تعلم..هى تعلم اشد العلم..ان فى هذا حكمه...حكمه اذا علمها البشر لتمنوا هموما فوق همومهم......
جالسا على سريره واضعا يده خلف رأسه ...ممدا قدماه فى انسيابيه...ينظر امامه.....دخلت عليه حبيبه وهى تقول 
حبيبه اصحى يا عم
توقفت عن تكمله كلامها المعتاد كل يوم عندما رأته مستيقظا فقالت مجادله اياه فى مرح
حبيبه ايه النشاط ده كله 
لم يجيبها عمر
فنظرت ارضا تحصرا على حاله ابنها جلست بجانبه وهى تضع يداها على قدماه فى رفق وهى تقول
حبيبه هتفضل كده كتير يا عمر
نظر اليها عمر وهو يحاول رسم ابتسامه على وجهه حتى لا يحملها همومه 
عمرانا كويسه يا ماما متقلقيش
حبيبه عمرك ما قولتلى يا ماما غير وانت مدايق
لم يجيبها عمر بل اكتفى بتنهيده بسيطه ..وعاود النظر امامه مره اخرى
حبيبه انا بس لو افهم انت مدايق ليه...مفروض تكون فرحان
نظر لها

عمر وهو يبتسم ابتسامه استهزاء
حبيبه فاكرنى بهزر ..والله ما بهزر...المفروض تكون فرحان
عمروفرحان ليه
 

تم نسخ الرابط