عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


قليلا خلاص محصلش حاجه....بعد اذنك
عمر وهو يرسم بسمه بسيطه هو مش انتى كنتى جايه تعتذرى...ولا جايه تتخنقى وتمشى تانى
دره وقد شعرت بالارتياح القليل لعمر فبدأت فى الهدوء اكثر على العموم انا اسفه على الى حصل منى ....وياريت متزعلش
عمر ولا يهمك ...انا مش زعلان
اكتفت دره بأبتسامه بسيطه جعلت الدهشه تتملك عمر اكثر واكتر فكيف لهذه المخلوقه التى كادت ان ټنفجر فى وجهه من شده ڠضبها .ان تكون فى غايه الهدوء الان ...لاحظت دره سرحان عمر الشديد وهو ينظر اليها ..فبادرت بالقول
دره بعد اذنك
عمر استنى..استنى ..احنا لسه اتكلمنا .....ولا انتى مش حابه تتعرفى يا انسه دره 
دره وقد تملكتها الدهشه انت عرفت اسمى منين
عمر من الاقرار ...ايه لحقتى تنسى كان يقولها وهو يغمز ويرسم بسمه بسيطه على وجهه
ابتسمت دره هى الاخرى حينما تذكرت موقفها معه فى اول مقابله بينهم ثم قالت
دره هههههه....انا واضح انى كنت سخيفه جدا معاك
عمر ممممممممم....مش اوى يعنى
عمر هو انتى كنتى مقيمه فى امريكا
دره حاجه زى كده..انا عشت فى امريكا حوالى 11 سنه من ععمر يااااااااااااااه...ده انتى على كده معلوماتك عن مصر ضئيله جدا
دره بالعكس ...والدتى ووالدتى كانوا حرصين دايما انهم يكلمونى ويعرفونى اكتر عن مصر علشان منساش بلدى
عمر طيب وهما مش راجعين معاكى ليه تانى لمصر
تلألأت الدموع فى عين دره ولكنها حاولت اخفائها وقالت بنبره هادئه
دره الله يرحمهم
شعر عمر بالحرج الشديد فقال
عمر انا اسف ...الله يرحمهم
سادت فتره من الصمت ودره تحاول ايقاف ذاكرتها من استرجاع الماضى حتى لا ټخونها دموعها
فلاحظ عمر صمتها المصحوب بالحزن الشديد فحاول ان يلطف من الحديث فقال بنبره ضاحكه
عمر بس الصراحه انا عمر ى ما تخيلت انك تكونى بتعرفى تضحكى وتهزرى زينا ...يعنى الصراحه منظرك وانتى بتزعقى ومټعصبه ميقولش انك بتضحكى ابدا
ابتسمت دره ابتسامه بسيطه لتحاول ان تشعر عمر بأنه لم يذكرها بوالديها حتى لا يشعر بالاحراج دره طيب بعد اذنك بقى علشان الحق اجهز
عمر اوك....وانا كمان ابدأ فى ترتيبات وقوف الباخره.....الصراحه الكلام خدنا والوقت فات معاكى بسرعه.....اصل انا ما صدقت الاقى حد يتكلم عربى لانى فعلا كنت قربت انساه
دره وانا سعيده بمعرفتكثم ابتسمت ابتسامه بسيطه اظهرت ملامحها الملائكيه بعد اذنك
سرح عمر فى خطواتها وهى تسير ببطىء وكأنها ملاك يسير ويخطف القلوب معه ..ولكنه حاول ان يطردها قليلا من تفكيره حتى يستعد لايقاف الباخره
اما دره فلم يكن الحوار الذى دار بينها وبين عمر يشغل بالها بل كان كل ما يشغل بالها هو تحضير امتعتها للنزول من على الباخره 
مرت دقائق بسيطه ...واعطى القبطان اشاره النزول فبدأ المسافرون ينزلون من الباخره بأنتظام وكانت بينهم دره التى عندما دبت قدماها على ارض ميناء الاسكندريه ظلت تنظر وتنظر لتتأمل فى بلدها التى طالما تمنت ان تعيش عمر ها بها وبدأت تسير بخطوات هادئه كعادتها ولكن اوقفها صوت عمر وهو ينادى
عمر انسه دره ....انسه دره 
لتفتت دره وهى ترسم ابتسامه على وجهها...وانتظرته حتى اتى اليها وهى يحاول ان يلتقط انفاسه
عمر بأنفاس متقطعه الحمد لله انى لحقتك
دره طيب خد نفسك الاول بس
عمر سيبك منى.....هو انا مش هشوفك تانى
نظرت له دره نظره استفهام فبادر عمر بالرد
عمر اقصد يعنى مش هنتقابل تانى
ابتسمت دره ثم قالت علفكره الجملتين نفس المعنى.....بس على العموم ان شاء الله هنتقابل
عمر هنتقابل ازاى وانا حتى معرفش نمره تليفونك
دره بس انا معنديش نمره تليفون فى مصر
عمر خلاص انا هديكى نمره تليفونى وانتى ابقى اتصلى بيا
رهوقد تملكتها الدهشه بس انا مطلبتش نمره تليفونك
عمر ببعض من الحرج انا اقصد يعنى علشان نتعرف اكتر
دره بأبتسامه على غير العاده ما احنا اتعرفنا....سلام يا كابتن
هبت دره و عمر يقف فى حيره وحزن انه لم يستطع ان يلتقى معها مره اخرى ولكنها ذهبت دون مبالاه كالعاده
بعد انهاء اجراءات الخروج من الميناء لدره ذهبت بخطواتها الهادئه التى تسحر القلوب لتوقف تاكسى لتذهب الى مكان استقرارها فى مصر وهو ما سوف نعرفه...
اما عمر فبعد ان تركته دره عاد الى الباخره لينهى اجراءات باقى المسافرين ليذهب هو الاخر الى بيته
...تقف دره امام بيت يبدو عليه بسيطا ولكنه فخم فى نفس الوقت وتطرق الباب
تفتح لها فتاه تبلغ من العمر ال عاما وعندما رأتها ترقرقت الدموع فى عيناها ونظرت اليها بحنان واشتياق ..بينما دره ظلت واقفه وكأن دموعها تجمدت فى عيناها من هول المفاجأه وبعد فتره من الصمت تقارب الدقيقتين وهما على نفس حالهما
داليابدموع وابتسامه صغيره دره 
نظرت لها دره نظره حنان وهى ترفع رأسها لاعلى ولاسفل كتأكيد لكلام داليا ثم ارتمت بين احضانها وهى تبكى من شده الفرحه....بينما داليا التى كانت تتحسس دره بحنان وهى مغلقه العينان ودموعها تنسال بهدوء 
وبعد فتره وهما مازالوا على نفس الحال ..اتت طفله صغيره تبلغ من العمر 3 سنوات تجذب داليا من ثوبها وهى تقول
الطفله ماما...يا ماما
افاقت داليا من شرودها وهى تجفف دموعها وتبتسم وتنظر الى دره وتقول 
داليا تعالى...تعالى يا حبيبتى
دخلت دره وهى تنظر فى كل ركن من اركان المكان ثم جلست على اريكه وجلست بجانبها داليا وهى تنظر لها بتمعن واشتياق
داليا وحشتينى اوى
دره وانتى كمان والله...انا كنت بعد الايام والساعات والدقايق الى انزل واشوفك فيها
احتضنتها داليا مره اخرى وهى تقول
داليا والله لو تعرفى انا كنت عايشه اليومين الى فاتوا دول ازاى وانا عارفه انك قربتى توصلى..وقربت اشوفك تانى 
اعتدلت دره وهى تنظر الى الطفله الصغيره التى تنظر لهم فى اندهاش وهى متشبسه فى ثياب داليا
دره دره ..صح
داليا اهثم وجهت كلامها للطفله دره سلمى على خالتو يا دره 
ظلت الطفله تنظر الى دره وهى تتأملها جيدا ....ودره تفتح ذراعيها لها وهى تقول
دره تعالى يا حبيبتى ...تعالى
اتت الطفله الصغيره الى دره فأحتضنتها دره بحنان وهى تقول
دره يااااااااااه...اهو انا ابقى كنت مستعجله انى اجى علشان اشوفك انتى بالذات
داليا تعرفى ان دره هى الى كانت بتهون عليا بعدك عنى
دره علشان كده سمتيها على اسمى
داليا اهو افتكرت انها حاجه تصبرنى على فراقك ..بس برضو كنت ھموت واشوفك تانى
دره اومال فين جوزك....مش ادم برضو
داليا اه ادم.....على العموم هو فى شغله بس زمانه على وصول ..
دره بيتك زوقه هايل..اكيد زوقك
داليا ممممممممم....مش كله انا وادم مختارينه مع بعض
دره ربنا يخليكوا لبعض
داليا وقد احتضنتها مره اخرى وهى تقول
داليا وخليكى ليا يا حبيبتى
اعتدلوا فى جلستهم مره اخرى
داليا قومى بقى خديلك شور وغيرى هدومك علشان تتغدى ...انا عملالك اكل بيتى تلاقيكى مكلتهوش بقالك زمن
دره لا انا مش جعانه انا عايزه انااااااام 
داليا طيب كلى الاول 
دره اما اصحى هاكل ان شاء الله
داليا على العموم انا وضبتلك اوضه دره بنتى وجهزتلك سرير كبير فيها
دره وهى ممسكه بدره الصغيره لآ ...انا هنام مع دره فى سريرها....ده اذا كان معندهاش مانع
دره الصغيره معنديش مانع
دره طيب تعالى بقى ورينى اوضتنا 
دره الصغيرهبنوع من براءه الاطفال تعالى هى مش بعيده
ظلت داليا تراقبهم وهم يتسامرون كأنهم على معرفه من سنيين طويله ولكنها لم تتعجب لان هذه هى عاده ابنتها دره الصغيره فهى دائما تحب الاختلاط مع الناس
ولكنها ذهبت الى المطهى لتكمل تجهيز الطعام
اما داخل غرفه دره الصغيره تجلس دره على السرير وبجانبها دره ابنه اختها وتحدثها بهدوء قائله
دره انتى بقى فى سنه كام
دره الصغيره معرفش...بس ماما بتقول انى بقيت عروسه ...يعنى كده ابقى فى سنه كام
ضحكت دره على لغه الاطفال البريئه ثم قالت
دره هههههههه.....الصراحه مش عارفه
دره الصغيره هو انتى كمان اسمك دره 
هزت دره رأسها وهى مبتسمه
دره الصغيره يعنى انتى متسميه على اسمى
دره .....اه يا ستى متسميه على اسمك
دره الصغيره طيب انا هخرج اجيبلك كراسه الرسم بتاعتى وافرجك على الشجره الى رسمتها...ماشى
دره ماشى....بس متتأخريش
هزت دره الصغيره رأسها بالموافقه ثم انطلقت مسرعه خارج الغرفه واغلقتها ...وتركت دره بمفردها
نهضت دره من مكانها ووقفت امام المرأه تتحسس وجهها الذى اصبح اكثر اصفرارا وشحوبا ونحافه ثم تجاهلت افكارها وذهبت لتبدل ملابسها وتضع امتعتها فى الدولاب الخاص بذلك ...ثم جلست تنتظر دره الصغيره ان تعود لها بكراسه الرسم ولكنها عندما تأخرت قررت دره ان تخرج هى لتبحث عنها ..ففتحت باب غرفتها وهى تنادى دره ....يادره 
لتسمع صوت داليا فى المطهى وهى تقول
داليا تعالى يا دره 
ذهبت دره الى اختها داخل المطهى لتجدها تضع لمساتها الاخيره على الطعام
دره خير يا حبيبتى عايزانى فى حاجه
داليا لا ابدا..اصل انتى قولتى هتنامى وبعد كده لقيتك بتنادى ..افتكرتك عايزه حاجه
دره لا ابدا ..انا بس كنت بتكلم مع دره ..فنستنى النوم
داليا طيب تحبى تنامى ولا تستنى تسلمى على ادم... هو زمانه على وصول
دره لا انا هدخل اغير هدومى واستنى ادم...نفسى اتعرف عليه...ده انا حتى معرفش شكله 
دالياوقد اعادت النظر الى الاطباق امامها وقالت بحزن مهو مش بأيدك ...وانتى كان ايه ذمبك يعنى
شعرت دره بالحزن على اختها فحاوطتها بيدها وهى تقول
دره انسى بقى يا داليا...الى كانوا السبب فى الموضوع ده ثم اطلقت تنيده وقالت ..راحوا
التفتت داليا الى اختها وهى تشعر بالاسى لانها لا تريد ان تحمل دره فوق عبئها عبئأ فقالت فى مرح محاوله تغيير زمام الموضوع
داليا البت دره خرجت من الاوضه عندك عماله تسألنى هو انا فى سنه كام...هو انا فى سنه كام ..هو انتى سألتيها فى الموضوع ده
دره وقد ابتسمت عندما تذكرت ههههه..اه سألتها..وقالتلىثم اكملت محاوله تقليد دره الصغيره مش عارفه ..بس ماما بتقول انى بقيت عروسه ..يبقى انا كده فى سنه كام
ضحكت داليا من طريقه دره فى تقليد ابنتها ثم قالت
داليا البت ديه لسانها مسحوب منها
دره ديه زى العسل
داليا اتفضليها انا مش عايزاها
دره هههههههه
داليا يلا بقى روحى غيرى هدومك ادم زمانه جاى ..وانا الصراحه عايزه اعملك ليه مفاجأه
دره حاضر
ذهبت دره الى غرفتها وبدلت ملابسها استعدادا لاستقبال ادم ثم وقفت امام المرأه مره اخرى وسرحت فى ماضيها
داليا يا بابا ادم انسان مكافح وبيحبنى ..وانا عايزاه
رأفت انا قلت لا يعنى لا ده موظف عندى ..انتى بتتكلمى ازاى
دره يا بابا اديله فرصه يعرفك على نفسه وعلى طموحه
رأفت اسكتى انتى يا دره ..انتى لسه صغيره على الحاجات ديه
هبه اهدى بس يا رأفت...وانتى يا دره خدى اختك وادخلوا اوضتكم دلوقتى
اخذت دره داليا وذهبا الى غرفتهم ولكن سمعوا هذا الحوار الذى دار بين والديهما
هبه اهدى بس يا رأفت
رأفت اهدى ازاى بس انتى مش سامعه بنتك بتقول
ايه..ديه اټجننت رسمى..عايزه تتجوز موظف عندى
هبه طيب
ما تقعد مع الولد مش يمكن يطلع كويس
رأفت انا قلت قرارى النهائى والى مش عاجبه يخبط راسه فى الحيطثم نهض من مكانه ودخل غرفته فى عصبيه وصلت الى حد الجنون وهو يقول
ديه عيشه
تطهق
بينما فى

غرفه داليا
 

تم نسخ الرابط