عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
براحتك..اعتبريها اجازه مفتوحه
دره لا انا الحمد لله بقيت كويسه..واقدر اجى عادى
حازم خلاص..هستناكى بكره
وبعد انهاء هذه المكالمه..وضعت دره هاتفها جانبا ..وذهبت لاستكمال تحضير حقيبتها....دون ان تبالى...بهذه
المكالمه
بينما على المحور الاخر..فقد وضع حازم الهاتف بجانبه وهو يبتسم فرحا بسماع صوتها...ولكنه ادرك ما يفعله
وما يشعر به..فحاول ان يطردها من ذهنه الان ..والټفت الى عمله
يجلس فى احد فنادق مدينه اسطنبول....مريحا جسده على فراشه..ممسكا بيده صورتها...يتأملها وهو شارد..الان
قطع عليه شروده..صوت طرقات الباب ...فيأذن للطارق بالدخول..ليجده احد عمال الفندق قد احضر له
الطعام..وبمجرد خروج هذا العامل...حتى نهض عمر سريعا..وارتدى ثيابه متجهها الى الخارج حتى يتصل
بحبيبه ليطمئنها بوصوله...ويخبرها ايضا بميعاد رجوع هذا الوفد من تركيا..وميعاد رجوعه معهم
ارتدت ثيابها وبعد ان ودعت داليا ...ذهبت الى شقتها....صعدت درجات السلم فى هدوء...وفى الطابق السادس
سرعت من خطواتها...حتى لا يراها احد...دخلت شقتها...جلست على اقرب اريكه مجاوره للباب...ارجعت
رأسها للوراء وهى تطلق تنهيده قويه
...دخلت غرفتها سريعا...وهى تلقى بجسدها على فراشها..وفى ظرف دقائق كانت قد غفلت فى النوم بملابس
خروجها
الحلقة 19
كان بيجهز شنطته بيستعد لمغادره الفندق .. عشان النهاردة معاد رجوع الوفد السياحى لبلاده مصر .... قفل شنطته بعد ماخلص تحضيرها وبعدين خرج من اوضته راح ناحية الإستقبال ينهى حسابه كامل و يتصل بحبيبة يعرفها موعد وصوله.
مازالت حالتها كما هى..من عملها الى منزلها..دون اى تغيير فى اطارها اليومى...لم تذهب الى حبيبه لتخبرها بوصولها...وذلك لانها تيقنت من ان عمر موجود ...لانها قد رأت سيارته موجوده امام المبنى...اشتاقت اليه....للمره الاولى تعترف امام نفسها..بأنها قد اشتاقت اليه.....بالرغم من معاملتها الجافه له...الا انها بررت مواقفها معه بأنها كانت مغمضه العينيين...كانت عيناها مغلقتان عن الحقيقه....فقد ثبت لها الان..انه لا يوجد شخص يستحق الوفاء له....مهما كان مدى الحب بينهم....الا انه فششى النهايه.......سيكون خائڼ...هذه هى نظريتها الحاليه بالنسبه للرجال...حاول ان تنقى ذهنها قليلا..وان ترتدى ملابسها قاتمه اللون كعادتها...وتستعد للذهاب الى عملها....حتى تستلم شروعها الجديد
ركبت سيارتها وادارت المحرك .....متجهه الى مقر عملها
....................
يجلس فى مكتبه فى انتظارها...يهمل جميع ما بيده ...كل ما يفعله هو انه ينتظرها فقط...وما ان رن الهاتف المكتبى حتى رفعه فى لهفه
دره ..وصلت يا افندم
حازم دخليها بسرعه لو سمحتى
اعتدل فى جلسته وهى يهندم نفسه بلياقه ..حتى طرقت عده طرقات هادئه على الباب ..ودخلت دره وهى ترسم ابتسامه هادئه
بادر حازم سريعا
حازم اتأخرتى ليه كده..قلقتينى عليكى
صدمت دره من لهجته الغريبه فى الحديث...ولكنها تجاهلت الموقف قائله
دره انا اسفه حضرتك
حازم بأبتسامه واسعه المهم انى شوفتك
دره بلهجه جديه وهى تقول فى ذهنهاده عبيط ده ولا ايه ياترى ايه المشروع المهم الى حضرتك مش شايف غيرى فيه
حازم بارتباك من طريقتها فى الحديث معه اه..المشروع... ثم اكمل وهو يبحث فى اوراقه ...وقد امسك بأحد المفات
ايوه هو ده اكمل وهو يمد يده بالملف الى دره اتفضلى يا ستى اقريه بنفسك..وقوليلى رأيك
دره وهى تفتح اولى الصفحات به مممممممم ثم كملت وهى تغلقه هقرأه وابلغ حضرتك برأى
حازم اوك
دره وهى تهم بالنهوض بعد اذن حضرتك
حازم وهو يمسك بيدها فى سرعه استنى
نظرت دره الى يده فى ڠضب
فحاول حازم التصليح من الموقف فترك يدها وهو يقول
حازم انا اسف
ددره وهى تنظر له فى ڠضب بعد اذنك
خرجت دره سريعا من مكتبه كمحاوله منها على ايقاف كلماته التى وصفتها بالسخافه ومن ثم انطلقت بسيارتها الى منزلها مره اخرى...لتبدأ فى البت فى مشروعها الجديد
اما على المحور الاخر...فقد اشتعلت رأسه ڠضبا وتوترا ايضا..من تصرفه..وتصرفها هى الاخر...فهو لا يدرى ما فعله هذا...كان خارجا عن ارادته حقا....ولكنه حاول ان يهتم بعمله اكثر...ولكن للأسف لم يقوى...فتناول حقيبته..وارتدى بدلته سريعا..وخرج من شركته متجهها الى منزله حتى يستريح قليلا
اما سلمى فلم يخفى عليها هذا الخبر..سارعت بالاتصال بنسمه لتخبرها بأنها دخلت اليه فى ابتسامه..وخرجت من مكتبه فى ڠضب عارم
ولكن كان رد فعل نسمه غير متوقع...حيت انها لم تعطى للموضوع اهتمام...
......................
بمرور يوم كامل
.........................
تبدأ الباخره فى الاستعداد للتوقف فى احد موانىء الاسكندريه...وبمجرد اعطاء القبطان اشاره التوقف...حتى بدأ الركاب فى النزول شيئا فشيئا ...اما هو ..فقد كان ينهى اخر الاجراءات فى تسليم الباخره..واتمام ايقافها وايقاف جميع المحركات فى امان ...ومن ثم انطلق الى منزله هو الاخر فى فرح للقاء امه
........................
كانت تجلس فى شقتها بعد ان انهت مكالمتها مع داليا ..التى كانت تطمئن على حالها.....ثم انتهت قرائه وفحص مشروعها الجديد الذى نال اعجابها .....اغلقت الملف..ووضعته على المنضده امامها..ثم اتجهت الى الشرفه وهى تفكر به...انها منذ ان اتت وهى لا تراه..بالرغم من انها تقضى معظم وقتها فى الشرفه..ولكن سيارته ساكنه..قلقت بعض الشىء...ولكنها حاولت تجاهل هذا الاحساس الذى يخيفها ....احساس بالأرتياح لشخص ما..نعم...فقد اصبح هذا الاحسس يخيفها
انتبهت اكثر الى ما تراه...فقد رأت احد التكسيات تقف امام المبنى...ينزل منها شخص ما لم تستطيع ان تحدد ملامحه نظرا لعلو شرفتها...ولكنها تيقنت انه عمر...عندما رأته يرتدى بدله عمله...خرجت سريعا من شرفتها..متجهه نحو باب شقتها...وقبل ان تفتح الباب...عادت الى الخلف خطوتين حتى تصبح موازيه لاحد المرايا...فهندمت خصيلات شعرها..ونزلت دجات السلم فى خفه وسعاده لا تعرف مصدرها
صعد درجات السلم فى هدوء وارهاق ...وقف امام شقته وهى يضع يده فى جيبه..ليخرج مفاتيحه ليفتح الباب..ولكن ما اوقفه عن فتح باب شقته هو صوت هادىء يقول له
حمد الله على السلامه
الټفت الى مصدر هذا الصوت ليد دره...تقف على احد درجات السلم وهى ترسم ابتسامه على شفتيها..ابتسامه هادئه للغايه..ولكن ما كان يميزها..انها من القلب
نظر لها فى ډم تصديق لما يراه..هل هى دره..ام انه يحلم احلام اليقظه...هل هى حقيقه..ام ان خياله هو من هيأها له...ارتبكت دره قليلا من نظراته الغير مفهومه...فتحولت ابتسامتها الى صمت فى انتظار رد فعله
وضع حقيبته جانبا..وهو يصعد درجات السلم اليها...فى عدم تصديق
وقف امامها تقريبا..وهو يضع يده على كتفها..كمحاوله منه على اثبات انها حقيقه
اما هى فكانت تقف فى ارتباك وعدم فهم ايضا..لرد فعله الغريب هذا...حاولت اخفاء ارتباكها قليلا وراء ما قاله
دره فى خوف مصحوب بلهجه مرح ايه...فى ايه
عمر وهو مازال ينظر اليها فى عدم تصديق مش مصدق
دره مش مصدق ايه
عمر مش مصدق انك انتى الى واقفه قدامى
دره وهى تبتعد عنه قليلا لا صدق
سادت فتره من الصمت ليست بكبيره...فبادرت دره قائله
دره طيب استأذن انا
سارع عمر سريعا بالرد محاولا ايقافها
عمر رايحه فين
دره وهى تلمم خصيلات شعرها فى ارتباك طالعه فوق
عمر لا تعالى...حبيبه هتفرح اووى اما تشوفك
دره بأبتسامه اوعدك انى هنزلها اكيد....بس اسيبك تستريح دلوقتى
عمر انا استريحت اما شوفتك
دره وهى تصعد سريعا فى ارتباك اشوفك بعدين
صعدت سريعا الى شقتها...بينما هو فظل ينظر لها وهو مازال لا يصدق ما يراه او يسمعه
هل هذه هى دره التى كانت تحدثه ببرود تام فى اخر مقابله
افاق من شروده..واتجهه الى شقته وضع مفتاحه فى الباب وقام بفتحه..وهو ينظر حوله الى كل ركن من اركان الشقه...تناول حقيبه سفره...ثم ادخلها واغلق الباب ورائه فى هدوء..سار ببطىء متجهها الى المطهى..ليجد حبيبه تحضر بعض اصناف الطعام الشهى الذى يحبه..وقف وهو يسند ظهره على الحائط قائلا
عمر ياسلام على ريحه الملوخيه
فزعت حبيبه من هذا الصوت المفاجىء..فألتفتت فى ذعر لتجده عمر..واحتضنته بشده وهو يبتسم من رد فعلها المعتاد..فهو لم يغب لفتره كبيره..بل انه ايضا لم ينكر انه اشتاق اليها...ازاحها عنها فى هدوء وهو يقول لها فى مرح معتاد
عمر وحشتينى يا حب
حبيبه وانت..وحشتنى اووى
عمر ....بس كفايه..وفرى حبه للسفريه الى جايه
حبيبه عمر حبى ليك ما هيخلص يا حبيببى
عمر وهو يقبل يداها ربنا يخليكى لياا يارب..... ثم اكمل وهو وهو ينظر حوله بسأم فى ريحه حاجه بتتحرق
حبيبه بأهتمام يالهوى.....البطاطس
اصدر عمر قهقه عاليه..ثم ذهب لابدال ملابسه واخذ حماما دافئا....وبعد ان تناول هو وحبيبه طعام الغداء وهما يتسامران فى اجواء رحلته...ذهب عمر الى غرفته حتى ينعم بقسط من النوم والراحه..ولكن ماجعل النوم يتطاير من عينه هى دره..تناول هاتفه النقال وقام بضړب بعض الارقام...ثم وضعه على اذنه فى انتظار سماع صوتها
وبعض ثوانى معدوده..جاءه صوتها قائلا فى هدوء
دره الو يا عمر
عمر ازيك
دره المفروض انا الى اسألك انت لسه راجع من سفر
عمر انا هبقى كويس لو انتى كويسه
سكتت دره عن الكلام ..فبادر هو قائلا
عمر انتى مش قولتى هتنزلى
دره اه اكيد..بس خليها بكره...
عمر وهو يعتدل فى جلسته لاءه انا مش هيجيلى نوم..غير لما تنزلى
دره طيب انا ورايا شويه حاجات لازم اخلصها...على ما اخلص تكون انت استريحت شويه اوك
عمر اوك...بس بشرط
دره ايه
عمر اخرج انا وانتى شويه
دره وهى تلمم شعرها وتنظر بعيناها حولها فى ارتباك اصل...
عمر لا اصل ولا فصل..صدر القرار
دره طيب خليها بكره...علشان تستريح انت النهارده
عمر ياستى ملكيش دعوه بيا..انا هبقى مستريح كده
سكتت مره اخرى عن الحديث فبادر هو قائلا فى مزح
عمر ها ..اجهز هدومى ولا لاءه
دره خلاص اوك..موافقه بس بشرط
عمر انتى كمان..طيب يا ستى قولى
دره حب تيجى معانا
عمر نعم
دره ده شرطى الوحيد..مش موافق اوك
عمر لالالالا خلاص موافق..المهم انى اشوفك
دره خلاص انا هبقى اتصل بيك اما اجهز..وتكون انت كمان نمت شويه
عمر اوك
......اغلق هاتفه فى سعاده بالغه..وعلى الفور نهض من فراشه متجهها الى حبيبه التى كانت تأكل بعض الفاكهه امام التفاز..اندهشت عندما رأته فقالت وهى تنظر اليه
حبيبه انت منمتش ليه
عمر وهو يجلس بجانبها فى خبر بمليون جنيه لازم اقولهولك
حبيبه وهى تضع طبق الفاكهه على المنضده خير .زقول بسرعه
عمر دره رجعت شقتها..وهنخرج مع بعض النهارده
حبيبه بعدم تصديق وهى ټضرب على وجهه بخفه واد يا عمر...انت اټجننت..بتحلم وانت صاحى يا حبيبى
عمر وهو يمسك يدها والله بكلمك بجد....بس فيه مشكله
حبيبه مشكله تانى..ليه بس
عمر اصلها مصممه انك تروحى معانا
حبيبه بخبث اااااااااه...عزول يعنى
عمر انتى هتهزرى يا حب..اتصرفى..
حبيبه خلاص سيبلى انا الموضوع ده متقلقش
عمر يعنى مش هتيجى معانا
حبيبه لا طبعا هاجى زديه فسحه مقدرش افوتها
عمر صبرنى يارب..اومال هتتصرفى ازاى بس
حبيبه قولتلك هتصرف..مش المهم عندك انك تكلمها براحتك
عمر اااااه
حبيبه خلاص..سيبلى انا الموضوع ده
جلست امام المرأه وهى تنظر الى وجهها الصافى ...نظرت الى بعض ادوات المكياج الخاصه بها....تناولت شىء ما يدعى بالماسكرا وبدأت فى تمريره على رموشها الطويله ...ليجعلها اكثر طولا وجمالا....نظرت الى عيناها فى المرأه وهى مندهشه من شكليهما...فلاول مره منذ سنوات...تسمح لعيناها بالتألق واللمعان بهذا الشكل.....تحمست فى تناول احد الادوات الاخرى وهو احمر الشفاه...فكان لونه هادىء بشكل كبير...وضعته على شفتيها ببطىء وهى تمرره فى انسيابيه...لتضف لششفتيها لونا هادئا ...امسكت بأحد الفرشات الناعمه...لتمررها على خديها فى بطىء وهدوء تام...
...نظرت الى وجهها فى المرأه لتراه قد اكتسب رونقا جديدا...رونقا خاصا...فقد عادت له البهجه من جديد.....نهضت من امام المرأه وهى تفتح دولابها الخاص وتنظر الى ما بداخله وهى تضع
يدها فى خصرها ..وتفكر ......ماذا ترتدى.
.........................
لم يغمض له جفن...لانه قد احس بالراحه بمجرد سماع صوتها ورؤيتها من جديد....نهض