عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


داليا ..يا داليا
هذا ما قاله ادم وهو يغلق باب البيت 
اتت داليا من المطهى سريعا 
داليا ايه .. فى ايه ..مش عادتك يعنى تيجى من الشغل وتنادى عليا
ادم اصلى عندى خبر حلو لدره ..ووحش ليكى
دالياوقدد بدأت فى الفهم اه قول كده بقى .....يبقى انت لقيتلها الشقه صح
هز ادم رأسه كتأكيد لكلامها وهو يكتم ضحكته
داليا ليه بس يا ادم ..ده انا قلت انك هتتلكك ومش هتجيبلها الشقه
ادم يعنى انتى كنتى عايزانى اطنشها ..علشان متثقش فى حد فينا تانى
داليا وفد جلست على الاريكه المقابله للباب انا مش عايزاها تبعد عنى
ادم وقد جلس بجوارها يا حبيبتى ديه اختك وانتى تقنعيها زى ما انتى عايزه ..بس انا ماليش دخل بالموضوع ده ..هى كلفتنى بمهمه وانا كان لازم انفذلها طلبها
داليابأستسلام انا عارفه ان انت ملكش ذمب..بس انا مش عارفه اتصرف معاها ازاى..ومش قادره تفهم ان مصر غير امريكا ...واننا بلد شرقى مينفعش بنت تقعد لوحدها
ادم ما تفهميها بالراحه
داليا دماغها نشفه...ومش هتقتنع بكلامى
ادم على العموم الشقه مش بعيده عننا هى فى عماره على الكورنيش..والعقد جاهز انها تمضى ..اتصرفى انتى بقى معاها ..ولو اقنعتيها انا هرجع العقد واخد العربون عادى جدا
دالياماشى..المهم دلوقتى قوم غير هدومك ويلا علشان تتغدى
ادموهو يبتسم ويقبل يدها حاضر
..............العائله الصغيره مجتمعه على السفره تتناول الطعام فى صمت تام على غير العاده ..فلاحظت دره ذلك فبادرت بالقول
دره ايه مالكوا ساكتين ليه
داليا ابدا ..عادى يعنى
...........وبعد تناول الغاء جلست دره بجنب داليا يتحدتان
دره ايه الجميل ماله
داليابحزن مفيش
دره مفيش اازاى بقىثم اكملت وهى تغمز بعيناها الواسعتان ايه ادم زعلك فى حاجه
دالياوهى تبتسم وهو يقدر .لا طبعا
دره اومال ايه ..مالك
داليا اصل ادم لقالك الشقه
دره بفرحه بجد .زومقولتليش ليه
داليا انتى فرحانه ليه كده
دره علشان انا بقالى اسبوع مستنيه الشقه ديه
داليا يعنى انتى فرحانه انك هتسبينى وتمشى
دره وقد احسن بالاسى يا داليا يا حبيبتى قولتلك انى مش هسيبك انا هجيلك بأستمرار ...بس صدقينى انا كده هبقى مرتاحه اكتر
داليا يا دره احنا بلد شرقى مينفعش بنت تقعد لوحدها ..الناس مش هتسيبك فى حالك
دره انا ميهمنيش الناس...واعرف احافظ على نفسى كويس منهم ومن كلامهم
داليا انا عارفه...وواثقه فيكى ..بس مش واثقه فى الناس ..وهبقى خاېفه عليكى
دره طيب ما انا قعدت سنه عايشه لوحدى وفى امريكا كمان ..ومع ذلك مخفتيش عليا
داليا امريكا حاجه وهنا حاجه تانيه خالص.
دره بالعكس هنا امان اكتر
داليا انتى دماغك نشفه ومبتتقنعيش برأى حد 
دره وهى تبتسم ومدام انتى عارفه ان دماغى نشفه بتحاولى ليه بس 
داليا انتى حره يا دره 
دره يعنى افهم من ضحكتك ديه انك موافقه
داليا للاسف اه
قبلتها دره وقالت فى فرحه
دره هقوم اقول لادم يجهزلى العقد
داليابحزن العقد جاهز معاه
دره فكى وشك بقى 
ابتسمت داليا ابتسامه صغيره 
ثم تركتها دره وذهبت الى ادم الذى اخبرها بأن تجهز حتى يأخذها لترى الشقه وتمضى العقود مع صاحب العماره
وبعد اسبوع اخر من التجهيزات فى الشقه لانها لم تكن مهجوره بل كانت مفروشه وكان ما ينقصها الا تجهيزات الطعام بالثلاجه .وتنظيفها وازاله الاتربه من فوق المقاعد فقط
وجاء اليوم الذى ستغادر فيه دره الى شقتها الجديده
فجهزت امتعتها ووقفت امام الباب لتودع داليا وكانت لحظه الوداع فى غايه الحراره ولكن دره حاولت التماسك كعادتها فهى قويه ..وتستطيع السيطره على نفسها بسهوله
وبعد ان انتقلت الى شقتها ووضعت امتعتها وملابسها ..جلست لتشرب كوبا من الشاى وتريح جسدها وتسرح بعيدا فى ماضيها ثم نهضت سريعا لكى تمنع نفسها من التفكير فى الماضى وقامت بأرتداء ملابسها وقررت النزول الى الخارج فقد كان الصباح ينشر نوره الابيض الجميل والشمس ساطعه ترسل رسائل الى البشر بأشعتها الذهبيه....ترسل رسائل محمله بالامل والاشراقه للمستقبل الجميل
خرجت دره من شقتها ونزلت الى الطابق السابع فقد كانت شقتها فى الطابق الثامن ..ولكنها عندما نزلت الى الطابق السادس رأت شخص ينادى عليها قائلا انسه دره ..انسه دره 
التفتت دره لترى شابا قد رأته من قبل ولكنها لا تستطيع ان تتذكره
فلاحظ هذا الشاب الاندهاش على وجهها فقال فى خيبه امل
عمر انتى مش فكرانى.... انا عمر ...كابتن عمر 
دره وقد تذكرت وشعرت بالقليل من الاحراج انا اسفه جدا يا كابتن ..مخدتش بالى
عمر بفرحه وبعض من الحرج لا ولا يهمك ..المهم انتى اخبارك ايه
دره تمام 
عمر انتى بتعملى ايه هنا
دره انا ساكنه هنا
عمر ازاى ده ..انا عايش هنا بقالى سنيين وعمر ى ما شوفتك
دره مهو انا لسه ساكنه جديد
عمر يعنى بقينا جيران اهو
دره بأبتسامه شوفت بقى اننا اتقابلنا تانى من غير تليفون اهو
عمر ده علشان بس ربنا بيحبنى
نظرت له دره نظره استعجاب فحاول عمر تغيير زمام الموضوع
عمر انتى كنتى رايحه فين كده
دره ابدا انا كنت هتمشى شويه
عمر طيب تسمحيلى اتمشى معاكى
دره بجديه بسيطه اوك ..بس تتمشى معايا لغايه باب العماره
استعجب عمر من رد فعلها ولكنه احترم فيها شخصيتها وحفاظها على مظهرها امام الجميع
ذهبت دره لتستنشق بعض الهواء بعد ان تركها عمر على باب العماره على حسب رغبتها...فذهبت لتنظر فى وجه البحر الساحر الذى طالما حلمت ان تسكن بجواره..وبمرور الوقت صعدت الى شقتها حتى تستريح وفتحت الحاسوب الخاص بها لاب توب لتبحث عن وظيفه طالما حلمت بها وهى ان تعمل كمهندسه ديكور لاحد الشركات الكبرى 
فوجدت احد الشركات تبحث عن وظائف خاليه فقامت بمراسلتهم وجلست تنتظر الرد ..ولكه تأخر كثيرا فقامت الى سريرها حتى تنام قليلا وعندما تستيقظ تتابع الرد فى الوظيفه
اما على المحور الاخر فعاد عمر الى شقته وهى ينظر الى اعلى السلم لعله يراها مره اخرى ولكن باء ظنه بالفشل فأستسلم ودخل الى شقته مره اخرى ليلتقى بأمه فقد جلست تشاهد التلفاز على احد المقاعد فصاح فيها مهللا
عمر شفتها يا ماما ..زشفتها
حبيبه هى مين ديه الى شفتها
عمر دره 
حبيبه دره مين
عمر دره البنت الى كلمتك عنها ...بتاعه الاقرار
حبيبه اااااااااااه ...وديه شوفتها فين
عمر على سلم العماره..تخيلى انها ساكنه هنا فى الدور التامن
حبيبه ااه ..طيب انا اعمل ايه يعنى
عمر بخيبه امل مش انتى الى عايزانى احكيلك على كل حاجه ..منا بحكيلك اهو
حبيبه بس انت مالك يعنى فرحان اوى ليه كده
عمر ولا فرحان ولا حاجه ثم اكمل بأرتباك انا بس بحكيلك عادى
حبيبه بخبث عااااااااادى ..طيب
عمر محاولا تغيير زمام الموضوع هو انتى مش هتعمليلنا غدا النهارده ولا ايه
حبيبه وقد نظرت له نظره خبت مصحوب بأبتسامه بسيطه الغدا جاهز
تركها عمر وذهب الى غرفته كمحاوله للهروب من نظرات امه
بحلول الليل وبدأ الجو فى اطلاق الهواء البارد نسبيا استيقظت دره على صوت الهواء الذى فتح النافذه بشده ..ففنهضت مسرعه لغلق النافذه ...ثم نظرت الى هاتفها لتجد ان هناك 11 مكالمه فائته .......انها داليا..ادركت حينها دره ان داليا فى قمه قلقها عليها فبحثت عن رقمها سريعا فى هاتفها وقامت بمهاتفتها
داليا الو ..الو يا دره ..انتى كويسه ..ردى عليا
دره طيب ادينى فرصه ارد 
داليابهدوء الحمد لله انك كويسه..مكنتيش بتردى على التليفون ليه..ومال صوتك
دره ادينى فرصه اجاوبك بس
داليا اتفضلى جاوبى ..اصلنا فى امتحان كيميا
دره بس بقى بطلى رغى ..
داليا مكنتيش بتردى عليا ليه بقى
دره كنت نايمه والله
دالليا ومال صوتك
دره منا قلتلك كنت نايمه
داليا طيب الحمد لله 
دره استنى ده انا عندى ليكى خبر حلو
داليا خير
دره مش لقيت شغل
داليابعدم فهم شغل ايه
دره شركه ديكورات كبيره اوى طالبه مهندسين ديكور قدمت اسمى وبياناتى على الموقع بتاعهم
داليا وانتى واثقه ليه كده انهم هيقبلوكى دول بيبقوا عايزين خبره ..وانتى لسه متخرجه جديد
دره بس انا واخده شهادتى من امريكا ..يعنى ديه لوحدها خبره
داليا على العموم ربنا يوفقك...قوليلى بقى اخبارك ايه فى الشقه الجديده
دره لا كله تمام ..ده حتى طلع ليا جيران اعرفهم
داليابعجب هو انتى تعرفى ححد فى مصر
دره اه ..الكابتن بتاع الباخره الى جيت فيها ساكن فى العماره
داليا اااااااه ..طيب كويس علشان ابقى مطمنه انك مش هتزقى لوحدى
دره اها
داليا اسيبك انا بقى تكملى نومك
دره لا منا خلاص صحيت ..اصل الجو هنا برد جدا
داليا مهو انتى الى عايزه كده
دره بنفاذ صبر احنا مش اتكلمنا فى الموضوع ده يا داليا
داليا خلاص خلاص ...انتى ادرى بمصلحتك
دره يلا عايزه حاجه
داليا لا يا حبيبتى..بس اتغطى كويس وانتى نايمه
دره بأبتسامه حاضر
وبعد ان انهت دره المكالمه فتحت الحاسوب الخاص بها لترى اخر التطورات فى الرد ..فوجدت ان الرد قد وصل ووضعوا لها ميعاد لمقابله صاحب الشركه..تهللت اسارير دره من ذلك الخبر ..فأخذت الحاسوب المحمول وذهبت الى الشرفه لتستمتع بمنظر البحر ليلا ..بالرغم من بروده الجو ....وبعد لحظات وهى شارده سمعت صوت ضوضاء عارم فى الشارع اسفل واصوات الناس تتعالى
حرامى .............حرامى
الحلقة 6
اصوات الناس مازالت تتعالى حرامى ..........حرامى 
واصوات سيارات الشرطه المفزعه تأتى من بعيد بسرعه شديده ..اصوات الناس مازالت تتعالى فى انفاس واحدهدخل العماره ديه ..يا باشا واصابعهم تتجه نحو العماره التى تسكن فيها دره ..عندما سمعت دره هذا الكلام نهضت مسرعه من مكانها وقامت بغلق الشرفه جيدا بعد ان خرجت منها ووقفت بجوار الباب .......وهى ممسكه بيدها سکينه وتسمع ما يدور فى الخارج
فصوت ضباط البوليس تتعالى سلم نفسك......المكان كله محاصر ..واصوات طلقات النيران تدوى فى كل مكان وفجأه دفعها فضولها ان تنظر من العين السحريه فى الباب لترى ماذا يحدث ...فوجدت اللص قد صعد الى السطح العلوى للعماره ومن ورائه افراد الشرطه ..فخرجت سريعا من شقتها واغلقتها جيده ...وما كان بيدها الا ان تطرق باب جارها عمر ..حتى تستغيث به لمده لحظات حتى يقضى الامر...تنظر حولها وتترقب ان يفتح عمر الباب سريعا ...تنظر فى كل مكان حولها وجسدها يرتعش من شده الخۏف ....حتى فتح عمر لها الباب ولكنه افزعها اكثر واكثر فقد كان يمسك بيده سلاح ويدفعه فى وجهها مما جعلها تصرخ صرخه عاليه....ولكن عمر سريعا انزل السلاح من وجهها
وهو يقول فى قلق وعجب ايضا
عمر دره ....انا اسف
..افتكرتك حد تانى ..اتفضلى ..اتفضلى 
وبعد ان دخلت دره وهى مازالت ترتعش من شده الخۏف والاحراج ايضا
دره انا اسفه جدا انى جيت فى وقت زى ده.....بس انا سمعت صوت ضړب الڼار ..الصراحه ارتبكت جدا 
عمر ولا يهمك ..تعالى اتفضلى
خرجت حبيبه سريعا من غرفتها وهى تقول فى قلق وخوف شديد
حبيبه مين يا عمر 
عمر تعالى يا ماما متقلقيش ديه دره 
حبيبه وهى تتأمل فى الشخص الجالس دره مين
نهضت دره سريعا وهى تقول فى احراج
دره انا جاره حضرتك هنا
عمر دره يا ماما الى كلمتك عنها
نظرت له دره نظره
عجب شديد مما قاله ..بينما
حبيبه فقد ابتسمت كتحيه لدره وقالت
حبيبه ااااااه ...دره بتاعه الاقرار
نظر عمر لامه نظره تعنى بالسكوت ثم اعاد النظر الى

دره وهو يبتسم
اما ده فكانت
 

تم نسخ الرابط