عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


من فراشه وهو يزيح الغطاء....ثم استعد لينعم بحماما دافئا....ومن ثم يستعد ليرتدى ثيابه
..............................
ارتدت ثيابها التى كانت تحمل الوانا هادئه ومبتهجه فى نفس الوقت...فقد كانت جينز ..وبلوز ...عليه بعض النقوشات الهادئه...وقفت امام المرأه وهى تنظر الى ملابسها....وجهها...شعرها...ثم ابتسمت ابتسامه بسيطه كعلامه منها على الرضا ....جلست على احد المقاعد القريبه من باب شقتها وهى تنظر الى هاتفها من الحين الى الاخر.....
.................
انتهى من هندمه نفسه...خرج من غرفته وهو ينادى على حبيبه قائلا
عمر يلا يا حب كده هنتأخر
خرجت حبيبه من غرفتها وهى بكامل اناقتها ....فيذهب اليها عمر وهو يدور حولها قائلا 
عمر الله الله...ايه الشياكه ديه كلها ثم رفع يده ليجعلها فى وضع الدعاء الله يرحمك يا حج ....
حبيبه وهى تضربه على كتفه بطل بكش يا واد انت
عمر وهو يمسك بيدها قائلا اتفضلى حضرتك...العريس مستنى تحت
حبيبه اتريق اتريق...ليك يوم
عمر وهو يرفع حاجبيه
انتى متأكده انى ابنك
حبيبه اومال سرقاك يعنى
عمر فى ام تقول لابنها ليك يوم
برضو
حبيبه والله لو
مخلصتش وسكت..زلهاخد دره ونخرج لوحدينا 
عمر وهو يقبل يداها لا الله يخليكى..ده انا ماصدقت
...ترك يد حبيبه..ثم اخرج هاتفه المحمول من احد جيوبه..وهو يضرب عده ارقام..زثم قال بأبتسامه
عمر يلا بقى انزلى احنا مستنينك.........اوك خلاص...سلام
حبيبه انت بتكلم مين
عمر ديه دره بقولها تنزل
سار عمر وهو يمسك بيد حبيبه الى باب شقتهم...ومن ثم اغلق الباب ليلتفت الى درجات السلم العليا...ليجد دره تنزلها بخطواتها الهادئه المعتاده دائما.....وقفت دره امام حبيبه وهى تقبلها فى هدوء قائله
دره وحشتينى اووى يا حب
حبيبه بقى كده برضو ..تيجى هنا ومتسلميش عليا
دره بأبتسامه معلش والله ...بس كنت مشغوله شويه
عمر بنفاذ صبر انتوا هتقضوها على السلم يعنى..
حبيبه وهى تنظر له اتفضل .. قفذ عمر ليقف امامهم..زفسارعت حبيبه..بأزاحته وهى تمسك بيد دره وتصحبها معها قائله لعمر اتفضل ورانا
نزلت حبيبه وهى تمسك بيد دره..ودره تنظر الى عمر وهى تبتسم من ما فعلته حبيبه..فكان عمر يشتعل ڠضبا من تصرفها....ولكنه حاول الهدوء الى اقصى حد ممكن...لم يركب سيارته هذه المره...فأنهم سوف يجلسوا فى احد المطاعم التى تطل على البحر امام المبنى....فلم يمكثوا كثيرا ...فى السير الى هذا المكان حيث سيجلسون
كان يجلس فى مكتبه وهو يفكر فى اصلاح ما افسده مع دره....الا ان قطع عليه تفكيره صوت طرقات الباب وهى تدق....لتدخل نسمه دون ان يسمح لها حازم بالدخول.....وقفت امامه بوجهه عابس ..ودموع تحاول حپسها
نظر لها حازن نظره سأم وهو يطلق تنهيده قويه قائلا
حازم خير...عايزه ايه
نسمه فى تماسك طلقنى
حازم وهو يطلق تنهيده مره اخرى نسمه..انا مش طايق نفسى دلوقتى.. ابعدى عنى احسن 
نسمه فى اصرار وتماسك اقوى متقلقش حضرتك...هبعد عنك علطول
حازم بنفاذ صبر..وهو يخبط على مكتبه بقبضه يده يووووووووو
نسمه انا مش هكررها كتير...طلقنى يا حازم ارجوك
حازم وهو يهم بالنهوض فى ڠضب احنا مش كنا خلصنا من الموضوع ده 
نسمه وهى تنظر امامها الموضوع عمره ما خلص ولا هيخلص الا بالطلاق
حازم بهدوء مصطصنع نبقى نتكلم بعدين فى الموضوع ده
نسمه پغضب لاءه ..هنتكلم دلوقتى...ايه..للدرجه ديه مستخصر فيا وقتك ....طيب حتى اسمعنى يمكن متشوفش وشى بعد كده تانى
حازم بعصبيه ايه الكبرياء الى انتى فيه ده...انتى فكرانى متمسك بيكى علشان سواد عيونك....انا متمسك بيكى علشان ابنى...ابنى الى استحملت العمر ده كله...علشانه....علشانه هو وبس
لم تستطع ان تتماسك اكثر من ذلك ..فسالت من عيناها الدموع فى بطىء وهى تقول
نسمه انت فاكر انى مش عارفه كل ده لاءه...انا عارفه..عارفه وفاهمه كل الى بيدور فى دماغك والى بتخططله....وصدقنى ابنك الى مستحملنى علشانه ده...عمرى ما هقدر احرمك منه او احرمه منك...لانه ڠصب عنى..ابنك..بس خلاص كل الى بينا انتهى بعد الى قلته ده.. ثم اكملت وهى تجفف دموعها وتقول فى حزم ونبره ټهديد ولو مطلقتنيش بالذوق يا حازم.....هرفع عليك قضيه..وهطلق برضو..بس ساعتها..مش هتشوف ابنك تانى
ثم خرجت من الغرفه وهى تركل الباب بشده بقدماها...اما هو..فقد جلس على اقرب اريكه مجاوره له.....واضعا يده على رأسه وهو يهز قدمه بتوتر ..من ما قالته نسمه
جلسا الثلاثه سويا....عمر يحاول ان يستفرد بدره بمفردها
ودره مندمجه فى الحديث مع حبيبه..وابتسامتها لا تفارقها
بادر عمر قائلا كمحاوله منه على الفات انتباههما له
عمر هو انا مش موجود ولا ايه
دره لا ابدا...بس انت عارف كلام الستات مبيخلصش
حبيبه سيبك منه..هو متغاظ بس علشان انا وخداكى منه
شعرت دره بالحرج قليلا..ولكنها حاولت رسم اللامبالاه
اما عمر فكان يشتعل ڠضبا من تصرف حبيبه..فهو لم يتقف معها على ذلك
فقال وهو يهم بالنهوض
عمر ثوانى وجاى 
لم تعطيه حبيبه اهتمام بل استمرت فى الحديث مع دره التى ودعت عمر بأبتسامه خفيفه
بعد ثوانى معدوده..اتى عمر وهو يرسم ابتسامه على وجهه....ثم قال موجهها حديثه الى حبيبه
عمر بابا مستنيكى على التليفون
حبيبه ابوك ماټ يا واد ...انت اټجننت
عمر ماټ ازاى..انا كنت لسه بكلمه...وقالى ابعتلى امك
همت حبيبه بالنهوض وهى تسير نحو موضع الهاتف
اما دره فكانت تكتم ضحكتها...وبمجرد ان غادرت حبيبه..اڼفجرت دره فى الضحك...اما عمر فقد كان ينظر الى امه الخبيثه...فبهذا التصرف البادر من حبيبه..تيقن عمر انها قد فهمت غرضه
اقترب عمر من دره بمقعده وهو يقول
عمر اصل الحاج وحشها اووى
دره وهى لا تستطيع ان تلتقط انفاسها من شده الضحك انتوا بجد ثنائى هايل...
عمر وهى ينظر اليها بنظره خاصه تعرفى انى اول مره اشوفك بتضحكى اووى كده
دره وهى تنظر اليه هى الاخرى اصلى مبحبش اضحك كتير..لان بيبقى شكلى وحش 
عمر بالعكس....بتبقى زى القمر
ادارت دره وجهها فى خجل..ووجهها يزدادا احمرارا
عمر ما تيجى تمشى شويه
دره طيب استنى حب اما ترجع
عمر وهو يمسك بيدها ويهم بالنهوض تلاقيها اندمجت مع الحج على التليفون..قومى..قومى
اصدرت دره قهقه هادئه من قلبها
واستسلمت لطلب عمر..فأصطحبها الى خارج هذا المطعم...ليقفا موازيات لشاطىء من الرمال على مقربه من المياه
سادت فتره من الصمت..فلاحظ عمر شرود دره فى المياه فقال مبادرا
عمر انتى ايه الى غيرك فجأه كده
نظرت له دره بعدم فهم وهى تقول
دره اتعغيرت ازاى يعنى
عمر وهو يقف امامها يعنى غيرتى رأيك من نحيتى فجأه ... 0اشار الى وجهها حطه ماكياج... لامس خصيلات شعرها فارده شعرك....كل ديه حاجات تخلينى الاحظ انك اتغيرتى
دره وهى تدير وجهها بخجل عادى..انا بس حسيت انى هبقى كده احسن
عمر وهى ينظر اليها فى خبث...وهى مازالت تعطيه ظهرها هو ده السبب بس
التفتت له دره فى عدم فهم وهى تقول
دره تقصد ايه
عمر فى خبث يعنى مثلا..مثلا يعنى ...معترفتيش لنفسك انك بتحبينى 
صدمت دره من لهجته المباشره فى الحديث ...فوقفت امامه فى ذهول وعيناها مفتوحتان بشده ....لاحظ عمر اندهاشها فحاول اصلاح ما افسده
عمر انا مقصدش والله....انا بس حبيت اوصلك الى انا فاهمه...علشان لو غلط تفهمينى الصح
قالت دره بهدوء وهى تسير بخطى بسيطه نحو المياه....مما ازعج عمر قليلا..لانه لم يتوقع رد فعلها الهادىء هذا
دره كل الموضوع انى ملقتش حاجه فى الدنيا تستاهل انى ازعل عليها ..او اعيش على ذكراها
عمر وهو يقترب منها فى عدم فهم مش فاهم
دره وهى مازالت تنظر امامها مش لازم تفهم ثم نظرت اليه بعينان دامعتان المهم انك تكون حاسس 
عمر وهو يحاول فهم ما ترمى اليه انا حاسس بكلامك..وحاسس انك بتتألم من جواكى....بس نفسى اعرف السبب
دره وهى تطلق تنهيده السبب ....السبب انى لاول مره فى حياتى احس انى كنت ساذجه ....ساذجه غبيه
عمر وهو ينظر اليها تدايقى لو حكتيلى بالتفصيل اكتر
دره وهى تقاوم دموعها بالعكس يا عمر...انت الانسان الوحيد الى حسيت انه صادق معايا...حتى فى مشاعرك...مشاعرك الى انا مقدرتهاش
عمر صدقينى انا مش عايز اتكلم فى اى حاجه فاتت....لان الى يهمنى..انك واقفه قدامى دلوقتى
نزلت من عيناها دمعه واحده بعد مقاومه عڼيفه معها ....سارعت بمسحها سريعا 
عمر احكيلى....يمكن ترتاحى
دره عمرى ما هرتاح...لانى فقدت ثقتى فى اى حد......بقيت عامله زى حته التلج الى خاېفه لحد يقربلها ..فتسيح....ولو ساحت....يبقى خلاص..انتهت
عمر ايه الكلام الكبير ده...ليه كل ده
دره يااااااااه.....عارف اما تبقى شايف الدنيا قدامك كلها سوده...مش شايف فيها غير نقطه واحده بس ...والمشكله ان النقطه ديه بعيده اووى على ما توصلها
عمر نقطه ايه...وليه بتتكلمى بغموض
دره نقطه المۏت....يمكن ديه الراحه الوحيده الى ليا
عمر ليه بتقولى كده...اذا كنتى انتى مش مقدره قيمه نفسك...فالناس كلها مقدراها
دره بسخريه قيمه نفسى......لا تصدق حلوه ديه......قيمه الانسان..بتبقى فى نظرته الصح..نظرته الى يفهم بيها حقيقه الانسان الى قدامه....وانا فضلت عايشه عمرى كله فاكره انى اكتر انسانه فى الكون تعرف تميز الكداب من الصادق...بسش اكتشفت انى كنت غبيه....غبيه
عمر محاولا تهدئتها ليه....ليه بتتهمى نفسك اتهام خطېر زى ده
دره الانسان الوحيد الى حبيته..وافتكرته ملاك....وفضلت عايشه على ذكراه عمرى كله...بقيت احاسب نفسى لمجرد انى سلمت على راجل غيره....وفى الاخر...طلع كل ده تراب...تراب...ملوش لزمه.. ثم اكملت بأنفعال ...طلع كداب...وغشاش...ونزلت الستاره...بعد ما المدعويين كلهم صقفوا على مشهد النهايه......مشهد الحبيبه المخدوعه...الى ضيعت عمرها على ذكرى انسان كداب نظرت ارضا وهى تمسح دموعها ...ثم رفعتها مره اخرى وهى تقول ...ميجوزش عليه غير الرحمه
ثم نظرت الى عمر الذى كان يسمع اليها وتعابير وجهه حزينه على حالها...رسمت ابتسامه سريعه على وجهها وهى تجفف دموعها ..قائله فى مرح
دره احنا قلبناها دراما ليه كده
عمر بأبتسامه بسيطه انا عن نفسى فرحان انك حكيتى ..يمكن ده يريحك شويه
دره وهى تنظر الى شىء ما فى الارض...ثم تتناوله بيدها تيجى نلعب لعبه
عمر لعبه
دره غمض عنيك
اغلق عمر عيناه...فأمسكت دره بيده...وهى تضع هذه الصدفه التى التقطتها فى يده..ثم اغلقت يداه ...ووضعت يدها على يده ...لتجعلهما يتلامسان للمره الاولى برضا...ثم قالت له وهى تغمض عيناها هى الاخرى
دره اوعدنى
عمر بهميان شديد بأيه
دره اوعدنى انك متكدبش عليا..انك متخدعنيش...اوعدنى انك تخلصلى...علشان اخلصلك
عمر اوعدك
فتحت دره عيناها وهى تفتح يده فى هدوء ثم تلتقط هذه الصدفه وترميها فى البحر وتقول
دره لو منفذتش وعدك...هتشوف غدر البحر بعنيك
فت عمر عيناه وهو ينظر لها فى ابتسامه قائلا
عمر تتجوزينى
الحلقة 20
تنظر له بعدم تصديق...بينما هو يرسم ابتسامه على محياه...منتظرا اى كلمه تصدر منها....سدت فتره الصمت لمده اطول..فبادر هو قائلا
عمر مبترديش ليه
دره بأرتباك وهى تنظر للمكان حولها مش عارفه هقول ايه
عمر يا تقولى موافقه...يا تقولى ....برضو موافقه
دره بأبتسامه بسيطه وهى تكتم ضحكتها الصراحه انت قراراتك مفاجئه علطول....
عمر ديه احسن حاجه...ارزع الكلمه علطول
دره ترزع...
عمر متوهيش الموضوع...ها...الحق اجيب المأذون
نظرت له دره نظره تعجب من مرحه فى مثل هذه المواقف ...ثم ادارت وجهها وهى تبتسم..ولا تدرى ماذا تقول
فقلبها يريد الموافقه....وعقلها يمتنع....لا تعلم لمن تسلم لسانها...لقلبها ام لعقلها..لاحظ عمر صمتها ...فقال فى عدم فهم
عمر فى الحالات ديه بيقولوا السكوت علامه الرضا...لكن انتى السكوت معاكى بيجى بنتيجه عكسيه
دره وهى مازالت تنظر حولها بأرتباك مش عارفه افكر ...
عمر خلاص...انا مش عايز منك رد

دلوقتى....بس ياريت متمشيش ورا عقلك بالذات فى الموضوع ده
سار بخطوات بطيئه وهو يبتسم ...وراهن نفسه على انها سوف تنادى
 

تم نسخ الرابط