عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
متنسيش اول ما تكملى فكرتك ..تجيلى فى اى وقت
دره وهى تهم بالنهوضان شاء الله.....بعد اذنك
خرجت دره لتقابل سلمى التى نظرت لها بأستحقار كالعاده ولكن دره اعتادت على ذلك فتجاهلتها مما اثار ڠضب سلمى
اكثر واكثر
ولكن دره لم تبالى وذهبت بسيارتها الى بيت داليا حتى تجلس معها قليلا
فطرقت الباب وما ان رأتها داليا حتى جذبتها اليها سريعا وهى ټحتضنها وتقول
داليا وحشتينى يا جزمه
دره وانتى والله وحشانى جدا
بعدت داليا عن دره وهى ممسكه بيدها وتغلق الباب وتقول
داليا تعالى ..تعالى استريحى
جلست داليا بجانب دره على الاريكه....ثم نادت داليا بصوت عال
داليا يا دره ....تعالى سلمى على خالتو
اتت دره الصغيره مسرعه من غرفتها وهى تهجم على دره فى شقاوه وتقول
دره الضغيره وحشتينى اوى يا خالتو
دره وانتى كمان وحشانى جدا ثم اكملت وهى تنظر لها قوليلى بقى ايه اخبار لوحاتك الفنيه
ابتسمت داليا ولكن دره الصغيره اكملت فى جديه
دره الصغيره والله ماخبيش عليكى...بقالى فتره مش برسم جديد
دره وده لاسباب داخليه ام خارجيه
دره الصغيره والله الاوضاع مش مطمئنه.....بس بحاول اتخطاها
داليا انتى بتجيبى يا بت الكلام ده منيين
دره الصغيره من نشره الاخبار الى بابا بيسمعهالى ڠصب عنى
دره هههههه...طيب يلا يا لمضه روحى فرجينى اخر اعمالك
ذهبت دره الصغيره سريعا الى غرفتها لتترك داليا ودره يتسامران وهما مبتسمتان
داليا البت ديه فظيعه ..مجننانى
دره ماشاء الله عليها.....ذكيه ..بتلقط الكلام بسرعه
داليا سيبك من دره ..المهم طمنينى عليكى انتى الاول
دره انا يا ستى تمام جدا
داليا واخبار شغلك ايه
دره الحمد لله مرتاحه فيه جدا وصاحب الشركه واثق جدا من خبرتى .......
داليا ربنا يوفقك يارب
دره والله انا مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه
داليا الى انا بعمله ما يجيش حاجه جمب الى انتىى عملتيه معايا...انتى السبب فى ان البيت ده يفضل موجود وانى اعيش سعيده طول عمر ى
دره متقوليش كده....السبب ان البيت ده يفضل موجود هو حبك واخلاصك لادم
داليا على العموم سيبك من الكلام ده دلوقتى...انتى هتتغدى معايا النهارده
دره والله ما هينفع انا اصلا كنت معزومه النهارده على الغدا
داليا عند مين
دره كابتن عمر الى حكتلك عنه...مامته صممت انى اتغدى معاهم
داليا اااااااااه...ماشى ...
وبعد فتره من التسامر بينهم ..وبعد ان قصت لها دره كيف تعرفت على والده عمر ......استأذنت دره لتذهب لاستكمال مشروعها.........وعندما عادت الى منزلها جلست على اقر اريكه ونظرت امامها وهى تطلق تنهيده قويه وتعود الى الماضى
..............فى احد مساكن مدينه فرانسيسكو تقف دره امام باب بيتهم الخلفى وامامها داليا وهى ممسكه بحقيبه ملابسها ...وتقف لتودع دره التى كانت تبكى
داليابدموع وصوت يكاد يكون غير مسموع متعيطيش يا دره ....انا مش هسيبك ...بس اتجوز اانا وادم واحطهم قدام الامر الواقع وبعد كده هبقى اجى ازورك كتير
دره وهى تجفف دموعها سيبك نى انا المهم خلى بالك من نفسك ثم خرجت من جيبها ورقه صغيره وخدى ده رقم تليفونى لجديد علشان تبقى تكلمينى
دالياوهى تمسك بحقيبتها خلى بالك من نفسك....واوعى تبينلهم انك ساعدتينى فى حاجه
دره حاضر .....هتلاقى التاكسى مستنيكى بره انا اتفقت معاه
داليا مع السلامه
اخذت داليا حقيبتها وهى تنظر الى دره والدموع لا تفارق عيناها ...ثم اغلقت دره الباب ودخلت الى غرفتها سريعا وهى تبكى بدون صوت حتى لا يشعر بها احد
افاقت دره من شرودها .....عندما تذكرت مشروعها الذى سيتوقع عليه مستقبلها ...فنهضت فى هدوء كعادتها وجلست لتجمع افكارها التى تعلمتها لسنوات طويله فى احد جامعات مدينه سان فرانسيسكو
خرج حازم غاضبا من مكتبه ...وعندما تراه سلمى تهب واقفه وهى تنادى عليه
سلمى مستر حازم ....مستر حازم
ولكنه لم يجيب واكمل طريقه وغضبه يزداد ..زلإعندما تأكدت انه قد خرج بعيد ..تناولت هاتفها المحمول وهاتفت شخص ما وهى تنظر حولها فى قلق........
سلمى الو يا نسمه.....اه لسه خارج حالا........لا متقلقيش انا واقفلها على الواحده اصل ديه فاكره نفسها حاجه كده ............اسمها دره بس ده ميهمناش فى حاجه.....لا شكر
على واجب يا حبيبتى انتى برضو صحبتى وعاوزاكى تحافظى على بيتك وجوزك...........يلا يا حبيبتى باى
اغلقت سلمى هاتفها مع نسمه وادارت وجهها وهى تضحك ببرود شديد.........
اما حازم فركب سيارته متجهها الى منزله الفخم سريعا ...وعندما وصل دخل مسرعا وصعد ثلاث درجات من السلم ثم اوقفه صوت نسمه من الاسفل وهى تقول
نسمه اتأخرت ليه يا استاذ ...انا مش قيلالك ان مامى جايه ..ولا انت غاوى تحرجنى دايما قدامهم
نظر لها حازم نظره ڠضب وهو يضغط على شفتيه بغيظ ثم قال محاولا ان يكون هادئا
حازم وهى كانت جت دلوقتى
نسمه انت هتتحكم فيها هى كمان..ما تيجى وقت ما هى عايزه
حازم پغضب شديد وصوت عالى مش كل يوم القرف ده...ارحمينى ....انا جاى من شغلى تعبان ....ثم اكمل وهو يصعد الى الطابق العلوى بسرعه وڠضب ديه بقت عيشه تقرف
اما نسمه فوقفت تنظر له فى غيظ شديد وهى تحبس دموعها ثم صاحت بصوت عالى وعصبيه شديده
نسمه انتى يا زفته يالى اسمك فاطمه...جهزى الاكل بسرعه
اما عمر فبعد ان عاد من الخارج جلس فى الشرفه كالعاده وهو يشرب كوبا من الشاى ..........ويسرح فى دره على غير عادته ..فهو كان يحاول ان يطردها من تفكيره الفتره السابقه....ولكنه لا يقوى على مده اضافيه وما بيده الا ان يفكر فيها ويحلم مع صورتها فى ذهنه احلاما جميله ..هو يعلم انها لن تحدث فى الواقع
اما دره فمازالت تجتهد فى مشروعها ......ولكن اوقفها عن استكماله صوت هاتف المنزل الذى لم تعتاد ان تسمع صوته كثيرا ...فمدت يدها لتتناول سماعه الهاتف وهى تقول فى هدوء
دره الو
حبيبه الو يا دره ...عامله ايه
دره الحمد لله
حبيبه فاضيه تيجى تقعدى معايا شويه
دره ها.....اصل يعنى
حبيبه متقلقيش عمر شويه وخارج
دره طيب اوك هلبس وانزل لحضرتك
حبيبه وانا مستنياكى ..يلا سلام
دره سلام
اغلقت دره الهاتف وهى سعيده بعض الشىء فوجود حبيببه ساعدها كثيرا على التعايش من جديد مع المجتمع....بالرغم من تلميحات حبيبه الغير مريحه لها...الا انها تخفف عليها مرور الوقت
دخلت دره غرفتها وارتدت ملابس خروج ...فهى لا تنزل الى حبيبه الا بهذه الملابس ...تحسبا لاى موقف طارىء ..او وجود عمر مثلا
تنزل دره درجات السلم وهى تنظم خصيلات شعرها ببساطه شديده ...ليلفت انتباهها صوت شقه حبيبه وهو يفتح ..لتتجده عمر ...وعندما رأها نظر اليها مبتسما ابتسامه هادئه
فبادلته دره الابتسامه
عمر ازيك يا دره
دره وقد نزلت باقى درجات السلم ..واصبحت امامه الحمد لله تمام
عمر انتى داخله لماما
دره اه ...مش عارفه عايزانى فى ايه
عمر لا عادى هتخليكى معاها لغايه ما ارجع ........اصلها پتخاف تقعد لوحدها
دره بأبتسامه هههههه...طيب ومدام انت عارف كده بتسيبها وتخرج ليه
عمر زهقان من الاجازه ...اعمل ايه يعنى
دره انا كمان والله زهقانه ...فيه روتين غريب كل يوم مبيتغيرش
عمر تحبى تتمشى معايا شويه....ثم اكمل فى اسفده اذا كان مش هيضايقك
صممتت دره قليلا ثم رسمت ابتسامه وهى تهز رأسها بالموافقه
حينها تهللت اسارير عمر فهو لم يكن فى حسبانه ان دره سوف تقبل دعوته بكل هذه البساطه ........ولكنه لم يبالى بكل هذه الافكار ...كان كل ما يفكر فيه هى دره ...........فقال وهو سعيدل وسعادته تغطى جميع ملامح وجهه
عمر ثوانى هعرف ماما وجايلك
نظرت له دره وهى تبتسم ......وقامت بتنسيق خصيلات شعرها الاسود الحريرى استعدادا للخروج ....وصعدت الى شقتها حتى تأتى بحقيبه يدها
......خرج عمر من شقته بعد ان اخبر امه بأن دره لن تأتى لها لانها ستخرج معه وبالتالى فرحت حبيبه فرحا شديدا لسعاده ابنها ..........نظر عمر حوله ...محاولا البحث عن دره ولكنه لم يجدها ...فوقف برهه صغيره من الوقت الا ان سمع صوت قدماها وخطواتا الهادئه وهى تنزل درجات السلم وهى ترسم البهجه والبسمه على وجهها الملائكى الذى يكتسب لون مياه النيل ......فأطلق عمر تنهيده وهو يبتسم قائلا
عمر انتى كنتى فين
دره كنت بجيب الشنطه
عمر ده انا افتكرتك غيرتى رأيك
دره بأبتسامه لاءه متقلقش
اخذها عمر ..ووقف امام سيارته وهو يقول ..
عمر تحبى تروحى فين
دره اى مكان ....بس يكون مفتوح
عمر وهو كذلك ثم اكمل وهو يفتح باب السياره الامامى اتفضلى
نظرت له دره بأبتسامه ثم فتت الباب الخلفى وجلست داخل المقعد الخلفى
ابتسم عمر لتصرفها ....ثم جلس فى مقعده الخاص وقام بتشغيل محرك السياره ........ثم انطلق بها
اما حازم فبدل ملابسه وجلس على سريره وهو يضع يداه خلف رأسه ويسرح بعيدا فى ذهنه
ادهم ارجوك يا ابنى ...لو ما اتجوزتهاش بيتنا هيتخرب
حازم وايه علاقه ده بده بس
ادهم ابوها ناوى يسحب نصيبه من الشركه وهو داخل شريك بالنص يعنى لو سحب فلوسه ...الشركه هتنهار
حازم وانت ايه الى ضمنك انى اول ما اتجوزها ...هيفضل شغال معاك
ادهم لا من الناحيه ديه انا متأكد ...هو بيعمل كل ده علشان تتجوز نسمه
حازم وهو فى قمه حزنه خلاص يا بابا انا موافق
ادهموهو يضمه اليه ربنا يخليك يا ابنى ....صحيح انا خلفت راجل
اما حازم فكان ينظر امامه وهو داخل احضان والده وعيناه تتلألأ فيهما الدموع
............طرقات الباب تعلو.......وصوت فاطمه تنادى
فاطمه حازم بيه ....يا حازم بيه
نهض حازم مسرعا بعد ان افاق من شروده ..وفتح الباب وهو يقول
حازم خير يا فاطمه
فاطمه نسمه هانم بتقول لحضرتك ان مايسه هانم وصلت
حازم طيب انا نازل وراكى ...روحى انتى
اغلق حازم الباب بعدما ذهبت فاطمه...وقام بتبديل ملابسه سريعا
استعدادا للنزول
وقفت السياره امام احدى الكافيهات بناءا على رغبه دره بأت تجلس معه فى مكان مفتوح
..فنزلت دره من السياره وبعدها عمر بعد ان اوقف سيارته بشكل صحيح.......ثم اصطحبها وقام بسحب كرسى سريعا لتجلس دره ...ثم جلس امامها وهو يقول
عمر ده بقى مكانى المفضل
دره وهى تنظر حولها فعلا ...مكان رائع
عمر وهو يشير بيده تشربى ايه...ولا تحبى نتغدا
دره وهى مبتسمه لالالالا غدا ايه...هو كفايه جدا نسكافيه
عمر وهو مبتسم ايضا ماشى يا ستى ..براحتك
اتى الجرسون الى عمر فأخبره عمر بما طلبوه ثم اعاد لنظر الى دره وهو يقول
عمر متتصوريش انا سعيد قد ايه انك وافقتى تخرجى معايا
دره بأبتسامه ليه انت كنت فاقد الامل للدرجه ديه
عمر اصلك مبتشوفيش نفسك بتتكلمى معايا ازاى اصلاا
شعرت دره بالحرج ولكنها حاولت رسم الابتسامه
عمر انتى زعلتى ولا ايه
دره لا ابدا
عمر انا مستغربك جدا
دره بأستفهام ليه
عمر اصلك ساعات تبقى لطيفه جدا ...وساعات تبقى عينك كلها دموع ....مش فاهم ليه
نظرت دره ارضا كمحاوله لمنع دموعها وصمودها امام كلمات ععمر
عمر لو مش عايزه تحكى بلاش
دره وهى تعيد النظر
اليه لا ابدا الموضوع مش كده...هو بس
سكتت دره
الى ان وضع الجارسون طلباتهم
ثم اكملت بعد ان انصرف
دره اصل انا بحاول انسى الموضوع دع
عمر خلاص مش لازم تحكى
دره محاوله تغيير زمام الموضوع اه صحيح...انت كان مالك ..اخر مره كنت عندكوا فيها
عمر بعدم فهم كان مالى ازاى يعنى
دره يعنى
كنت مش مظبط
عمر بأبتسامه برضو مش