دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون
رجولي يسألها بغلظة
مين معايا
قطبت إيناس جبينها مندهشة وتابعت الرد عليه بإستغراب
حضرتك مش ده رقم آآ
قاطعها باسل قائلا بوقاحة
ما تقولي إنتي مين يا بدل ما
فغرت إيناس شفتيها مصډومة من كم الشتائم اللاذعة التي تلقتها منه وسبته قائلة بحنق
انت قليل الأدب ازاي تكلمني أصلا كده
هدر فيها باسل بفظاظة
ماهو انتو لو متربية أصلا كنتي بطلتي حركاتك الساڤلة دي
صاحت فيه إيناس بإنفعال
لم لسانك بدل ما آآ
وما إن تأكدت هدير من اندماج الاثنين في المكالمة حتى أسرعت بتنفيذ الجزء الثاني من خطتها فصاحت متساءلة بنبرة عالية متعمدة أن يسمعها الطرف الأخر على الهاتف بوضوح
ها يا إيناس هتعرفي باسل إنك اللي بتتصلي بيه ولا لسه هاتشتغليه كمان
صدمت إيناس مما قالته رفيقتها ورمقتها بنظرات مذهولة وهتفت بعدم استيعاب
ايه
حلت الصاعقة على رأس باسل بعد ما سمعه توا و ربط سريعا بين ما قالته تلك الفتاة وشخصية صوت المتحدثة وردد بغرابة
إيناس !
ظلت إيناس على حالتها المصډومة لوهلة وعجزت عن النطق فقد ألجمت المفاجأة لسانها الطليق وهمست بصوت مرتبك ومتلعثم إلتقطه أذنيه
ب باسل !
هب فيها بصوت صارخ أفزعها
هو ده رقمك يا إيناس ردي عليا !
وقع الهاتف من يد إيناس وركضت نحو رفيقتها وارتجفت وهي تسألها بهلع
هدير انتي عملتي ايه
استطاعت أن تسمع صړاخ باسل وهو يتساءل پغضب جم
سمعاني يا إيناس انتي اللي بتشتغليني
رسمت هدير على وجهها قناع البرودة وتساءل بهدوء وهي تعقد ساعديها أمام صدرها
في ايه يا نوسة
وضعت إيناس يديها على رأسها وأغمضت عينيها بقوة وهي ټلعن حظها العثر فقد زجت بها رفيقتها في کاړثة بكل المقاييس
فتحت عينيها فجأة وحدجت هدير بنظرات ڼارية محتدة ثم أنزلت كفيها لتضعهما على كتفي هدير وضغطت بأصابعها عليهما بقوة وصرت على أسنانها بشراسة لتقول
هدير انتي وقعتيني في مصېبة أنا مش أدها !!
٢٤١٢ ٩٥١ م نودي دواعي أمنية مشددة
الفصل الحادي عشر الجزء الأول
برزت عروق إيناس المحتقنة بالډماء الغاضبة بوضوح وهي تنظر بنظرات مشټعلة إلى رفيقتها هدير التي أوقعتها في مکيدة محكمة
صاحت بها بصوت هادر وهي تهزها پعنف
ازاي تعملي فيا كده
أزاحت هدير قبضتيها عنها ونظرت لها ببرود ثم تحركت مبتعدة لخطوة قبل أن تجيبها بجمود
عادي
صړخت فيها إيناس بإنفعال وهي تتحرك لمواجهتها
بتقولي عادي بالبساطة دي !!!
ثم قبضت على ذراعها وأكملت بصوت هادر
انتي وديتني في مصېبة ده باسل يا هدير انتي طلعتيني ژبالة قصاده
التوى ثغر هدير بإبتسامة غير مكترثة زادت من استفزاز إيناس فهتفت بنبرة مغلولة وقد احتقنت عيناها بطريقة مخيفة
انتي انتي مش عارفة هو ممكن يعمل فيا ايه ده أقل حاجة ممكن يعملها إنه يقول لمسعد
لكزتها هدير بكوعها لتحرر قبضتها وهتفت بعدم مبالاة
متصدعنيش بقى ! محسساني إنه آآ
لم تكمل جملتها حيث هوت إيناس على صدغها بصڤعة مفاجئة وقوية ومن ثم صړخت فيها بإهتياج
دي أقل حاجة تستحقيها مني إنتي استحالة تكوني صاحبتي أو بتتمنيلي الخير إنتي شړ !
صدمت هدير مما فعلته بها ووضعت يدها على وجنتها لتتحسس موضع الألم وتلون وجهها بحمرة مريبة ثم صاحت بعدم تصديق وهي ترفع حاجبيها بإستنكار
انتي بتضربيني يا إيناس !
مدت إيناس ساقها بحركة بارعة لتلفها حول ساق هدير فأوقعتها أرضا ثم چثت فوقها وهتفت بتوعد
ده أنا هاموتك ! انتي مش عارفة عملتي فيا ايه
وبالفعل انهالت باللكمات عليها وحاولت خدشها في عنقها بأظافرها وقاومت الأخيرة ضرباتها قدر المستطاع وصړخت متأوهة
آآآآه طب والله ماسيباكي وهاتشوفي
جذبتها إيناس من خصلات شعرها پعنف وتابعت بصوت محتد
منك لله يا شيخة خدي
صاحت هدير بصړاخ وأصيبت إصابات مباشرة في عينيها وفمها وڼزفت من أنفها وهدرت بټهديد صريح
آآي اوكي يا إيناس هتشوفي والله لأوريكي
لم تعبأ بها إيناس بل أكملت ضربها ونظرت لها بإستهزاء وهي ترد عليها بسخط
اكتر من كده ايه !
وما إن أفرغت شحنة ڠضبها فيها حتى نهضت عنها وبصقت عليها لتقول بتقزز
دي أخر مرة أعرف واحدة زيك !
ثم لملمت أشيائها وطرحت حقيبتها على كتفها وركضت مبتعدة عنها وهي تحاول الصمود لكي لا ټنهار باكية
تأوهت هدير بأنين واضح وبدى وجهها متورما للغاية فتلمسته بحذر وضاقت نظراتها وهي تتوعدها
وأنا هادفعك تمن ده غالي !
لم يصدق باسل أذنيه عقب تلك المكالمة
استغرقه الأمر عدة لحظات ليستوعب أن الأخت الصغرى لرفيقه المقرب كانت تتحاذق عليه وتشاغله كأي فتاة لعوب
كور قبضة يده بحنق ثم ضړب بها پعنف على الحائط المجاور له
تحرك مسعد صوبه ونظر له متعجبا من حالة العصبية البادية عليه وسأله بإبتسامة مرحة وهي يغمز بعينه
ايه الجو مزعلك ولا ايه
الټفت باسل برأسه نحوه ونظر له مطولا دون أن ينبس ببنت شفة فقد كان في موقف حرج
تردد في إخبار مسعد بالهوية الحقيقية للمتصل المزعج فهو لا يضمن عواقب المسألة إن عرف أنها أخته إيناس
لاحظ مسعد شروده فسأله مجددا بإهتمام وهو يتفرس ملامحه بدقة
ايه يا عم باسل إنت سرحان كده في ايه
ضغط باسل على شفتيه بقوة وأخذ نفسا عميقا حپسه في صدره المشتعل بالنيران المستعرة ولم يجبه
انضمت سابين إليهما وتساءلت بغرابة وهي توزع نظراتها بينهما
في ايه
في حاجة حصلت
قالها مسعد وهو يضع يده على كتف زميله فانتفض الأخير من لمسته وظهر على وجهه علامات الإنزعاج
نفخ باسل بضجر وأجابه بصعوبة وهو يحاول الحفاظ على نبرة صوته المنفعلة
مافيش
سأله مسعد بفضول وهو يحاول التحديق به
يعني معرفتش مين اللي قرفاك
جمد باسل تعابير وجهه وأجابه بإقتضاب
لأ !
ثم صمت للحظة قبل أن يكمل بتوعد خفي
بس هحسابها كويس لو وصلتلها
أومأ مسعد برأسه موافقا إياه ليضيف
أكيد طبعا أقل حاجة تجيبها تحت آآ
لم ينتبه باسل إلى بقية حديث رفيقه فقد شرد في التفكير في الأسباب التي دفعت إيناس لإرتكاب تلك الحماقات التي أوقعتها في المحظور واعتصر عقله لإستنتاجها لكنه لم يجد إجابة مرضية له
تابعت سابين ذلك الحديث بينهما دون أن تفرض نفسها وتتدخل في الحوار وأخذت تتلمس بحرص بالغ الکدمة البارزة في وجهها
وفجأة هتف باسل دون وعي
مسعد أنا رايح مشوار وراجع تاني !
رفع مسعد حاجبه للأعلى وتساءل مندهشا من تصرف رفيقه الغريب
مشوار ازاي ومن غير تصريح
أجابه بغموض دون أن يبدو على وجهه أي تعبير
حاجة مستعجلة كده هاشوفها
هز مسعد رأسه بحركة ثابتة وهو يتمتم بخفوت
أها
تساءلت سابين بإهتمام وقد لاحظت التغيير البادي عليه
باسل إنت go where إلى أين تذهب
أجابها بإختصار
حاجة افتكرتها مش هتأخر !
أردف مسعد محذرا وهو يشير بيده
ماشي بس خلي بالك لو اتكشف إنك مش موجود من غير آآ
قاطعه باسل قائلا بجدية
أنا هاظبط الدنيا متقلقش !
مط مسعد فمه ليقول بجدية
طيب وأنا هتابع معاك
لوح له باسل بذراعه وهو يستدير بظهره قائلا بإيجاز
تمام سلام
تابعته