دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون
أنظاره على مساحيق التجميل التي جملت بها بشرتها وهتف بسخط وهو يرمقها بنظرات ساخرة
ولا الهباب اللي حطاه على وشك ده
بدت كمن ينفث دخانا من أذنيه من فرط ڠضبها المتأجج من أسلوبه الفج في التحقير من جمالها ورددت بذهول من إستهزائه المهين بها
هباب !
هز راسه بإيماءة قوية وهو يجيبها بصوت قاتم
ايوه من امتى يا إيناس بتحطي روج على بؤك
نجح باسل في إشعال ڠضبها وأوشك على الصړاخ به لكنها أثرت أن تستخدم معه أسلوبها البارد الغير مكترث به لتشعره بعدم أهمية رأيه فيها لذا عقدت ساعديها أمام صدرها ونظرت له بلا مبالاة وردت قائلة بتناكة
على فكرة اسمه lip gloss مش روج !!
نظر لها بسخط ثم هتف فيها بتهكم
أيوه هنفضنا بقى من الزفت اللي عملاه ونمسك ده اسمه نيلة ولا هباب !!!!
هزت جسدها وهي تشيح بوجهها للجانب لتقول بعدم اهتما
والله أنا حرة
رد عليها بنبرة مغلولة من أفعالها الغير مبالية
لأ مش حرة !
سألته ببرود مصطنع وهي ترمش بعينيها بدلال
ليه يعني أنا قبل ما بأعمل أي حاجة بستأذن أهلي وماما كانت موافقة على آآ
لم تكمل إيناس جملتها الأخيرة للنهاية حيث قبض باسل على فكها بيده فشهقت مذعورة وسألته بنبرة متحشرجة وهي تحاول تخليصه من قبضته
إنت بتعمل ايه
نظر لها بشراسة وأردف قائلا بصوت آمر
امسحي المسخرة دي !
حركت رأسها پعنف محاولة تحريرها وهي تقول بصعوبة
اوعى سيبني !
مد باسل يده الأخرى ليمسح براحتها أحمر الشفاه من على شفتيها بإنفعال واضح وتابع قائلا بصوت غليظ
بلاش قلة أدب !
حاولت إيناس أن تمنعه من إكمال إفساد زينتها وهي تهتف بصوت مخټنق
بس بهدلت الميك آب !
هددها باسل بنبرة عدائية صريحة وشديدة اللهجة وعيناه مثبتتان عليها
لو تاني مرة شوفتك حطاه ولا غيرتي في شكلك صدقيني هاندمك!
جاهدت لتفلت فكها من قبضته وردت عليه بغيظ
إنت ايه ده أنا آآ
قاطعها قائلا بنبرة غامضة
اسمعيني كويس إنتي لسه صغيرة بس مش هاتفضلي كده على طول
نظرت له بنظرات مرتجفة وهي تحاول استنباط المغزى من وراء كلماته تلك
لم يمهلها الفرصة للتخمين أو التفكير وتابع بصوت جاد للغاية
معاكي سنتين بالكتير عاوزك فيهم دكر عسكري ماشي قصادي وتكملي بس 18 سنة وهنتفاهم بعدها !
ارتفع حاجبيها للأعلى في صدمة واتسعت حدقتيها في ذهول كبير وخفق قلبها وتسارعت نبضاته مما قاله فهي لم تتوقع أن يتفوه بمثل هذا التصريح الجريء
هو يعدها كخطيبة له بل ويفرض تسلطه عليها دون وجود رابط رسمي أو علاقة شرعية لكن كلماته كانت حادة كالسيف
هتفت مشدوهة هي تحاول استيعاب هذا الكم الهائل من الصدمات المتتالية المصحوبة بالقرارات الجريئة
هاه !
طالعها بنظرات متملكة ومغترة وهو يرى تأثير كلماته عليها ثم أكمل بهدوء واثق
اه قبل ما أنسى كلمة أبيه دي تمسحيها من قاموس الكلمات نهائي !
حاولت أن تعترض على تحكماته الغير عقلانية معها فهتفت بصعوبة من بين شفتيها المضغوطتين
إنت آآآ
قرب رأسه منها وصاح بنبرة شبه مخيفة
ششش نصيحة مني بلاش تزعليني أنا زعلي وحش على الأخر !!!
ارتجفت من تهديده الجاد وابتلعت ريقها بتوجس واضح
أرخى ببطء يده عنها فوضعت كفها على ذقنها لتفركه من ذلك الآلم الذي سببه به
ابتسم لها بغطرسة ثم أردف قائلا بصرامة
واعملي حسابك مش هتخرجي من أوضتك النهاردة !
تحولت من وديعة مستكينة إلى عصبية متهورة بعد قراره الأخير وتحدته متسائلة بجرأة
ومين هايمنعني !!!!
رد عليها بثقة مغترة
أنا
ثم تحرك في اتجاه الباب ليسحب منه المفتاح فلحقت به وهي تسأله بصوت غاضب
انت بتعمل ايه
دفعها من كتفها للخلف وهو يقول بجمود
ابعدي !
أصرت على تخطيه والخروج من الغرفة وصاحت بنبرة منفعلة
لأ استنى أنا مش هاتحبس هنا !
أمسكها من كتفيها وأبعدها عنوة للخلف وهو يقول بصوت جامد
ارجعي لورا !
أزاحت يديه عنها بإنفعال ظاهر في تصرفاتها وهتفت بإصرار وهي تتوعده
لأ والله لو قفلت الباب وحبستني لأزعق وأخليهم يفتحولي وآآ
قاطعها قائلا بنبرة غامضة وهو ينظر لها بغرابة أجفلتها قليلا
بصي انتي حطي هيموكلار بعد كده عليها
عقدت ما بين حاجبيها في إندهاش مما قاله ورددت متساءلة
ايه هيموكلار
ابتسم لها قائلا بهدوء
ايوه !
سألته بعدم فهم وهي ترمقه بنظرات غريبة
ليه إن شاء الله
أجابها بهدوء مريب
عشان دي
سدد باسل لكمة قوية ومباغتة أسفل فك إيناس مما جعلها تتأوه من الآلم الشديد قائلة
آآه
وباغتها بأخرى أشد قوة فقدت وعيها على إثرها ولف ذراعه حول خصرها ليحول دون سقوطها ثم انحنى ليمرر ذراعه الأخر أسفل ركبتيها وحملها واتجه به نحو فراشها ثم أسندها عليه برفق وحدق فيها بنظرات أسفة قبل أن يهمس لها في أذنها
سامحيني بس أنا بأغير على خطيبتي المستقبلية !
ثم طبع قبلة أعلى جبينها ومسح على ذقنها برفق بأنامله واعتدل في وقفته ثم تحرك بخطوات حذرة في اتجاه الباب وفتحه ومن ثم سحب المفتاح
واستدار برأسه ناحيتها لينظر إليها لمرة أخيرة ثم الټفت في اتجاهه وخرج بهدوء وأغلق الباب خلفه ثم أوصده من الخارج بالمفتاح وتركه بمكانه وسار في اتجاه الصالة وعلى ثغره ابتسامة إنتصار مغرية
٢٤١٢ ٩٥٩ م نودي دواعي أمنية مشددة
الفصل الحادي والعشرون
في منزل مسعد غراب
أرسلت هند إلى رفيقتها هدير تلك الصورة التي التقطتها مع إيناس خلال حفل عيد الميلاد لترى التغيير الجذري الذي حدث لها وكيف تحولت إلى إحدى الجميلات ذات الذوق العالي في الأناقة فما كان من الأخيرة إلا هاتفتها على الفور فأجابت عليها هند وهي تقف في الشرفة لتتجنب الضوضاء العالية
استمعت هي إلى صوت هتاف غاضب من الطرف الأخر ېعنفها
أنا بعتاكي عشان تبوظي الدنيا تقومي ټحرقي دمي
ردت عليها هند بإمتعاض
يعني عاوزاني أبوظه ازاي ده احنا في بيت كله ظباط
صاحت بها بنبرة منفعلة
كنتي اتصرفي وعرفيني من بدري !
ردت عليها هند بحذر
ما أنا لما شوفتها اتفاجئت إنها عاملة كده وبصراحة هي طلعت مزة جامدة !
اغتاظت هدير من وصف رفيقتها لإيناس وظنت أنه مبالغ فيه فهتفت بنبرة محتدة
هند مترخمييش خليكي متبعاها كويس
ردت عليها هند بإيجاز
طيب
تساءلت هي بإهتمام واضح في نبرتها
اومال باسل موجود
اجابتها هند بجدية
اكيد طبعا
زاد حنقها وتابعت نبرة مغلولة
كمان اووف من ساعة اللي حصل وهو مش بيرد على أي رقم غريب !
ردت عليها هند موضحة بنبرتها الخاڤتة
ما هو انتي اتصرفتي غلط كان المفروض آآ
قاطعتها هدير قائلة بجدية
هند بلاش تفترضي حاجات دلوقتي وركزي في اللي عندك وبلغيني بكل جديد !
اوكي باي !
قالتها هند وهي تتجه عائدة إلى الصالة لتراقب الوضع
ولج باسل إلى داخل المطبخ ليغسل كفه الذي تلطخ ببقايا أثار أحمر الشفاه الخاص بإيناس
وضع القليل من سائل التنظيف في راحة يده وفركها