دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون

موقع أيام نيوز


مع الأخرى جيدا محاولا إزالته 
ضغط على شفتيه بقوة وتمتم بخفوت مع نفسه بتهكم 
ده عاوز تنر مادة مذيبة عشان يطلع من ايديا هي كانت حاطة بوهية على بؤها !!!
دخلت إسراء إلى المطبخ هي الأخرى وهي تحمل عدة صحون متسخة وابتسمت لباسل قائلة بود 
انت فين يا باسل أنا عملالك طبق محترم برا على السفرة
انتبه لصوتها وأجابها بهدوء وهو يدير رأسه في اتجاهها 
أنا موجود هنا كنت بأغسل ايدي !
سألته بغرابة وهي قاطبة لجبينها
طب ما روحتش الحمام ليه !
تنحنح بحرج بسبب سؤالها المباغت هذا فمن الطبيعي أن يتوجه الشخص للمرحاض لغسل يديه لكن وجوده في المطبخ ربما يثير ريبتها  وببراعة حافظ على ثبات إنفعالاته وهو يجيبها 
احم  كان تقريبا في حد فيه !
ردت هي عليه بنزق وهي تسحب عددا من الصحون النظيفة من دولاب المطبخ 
تلاقيها البت إيناس ماهي مش باينة من بدري !
هز كتفيه في عدم إكتراث وهو يردد بفتور 
جايز برضوه !
تابعت هي قائلة بجدية 
أما أروح أشوفها واستعجلها لأحسن دي لما بتدخل فيه بتبات هناك !
رد عليها باسل بإيجاز 
براحتك
وقبل أن تنصرف من أمامه أدارت رأسها ناحيته وهتفت بإلحاح جاد 
ماتنساش الجاتوه والحاجة الحلوة برا على التربيذة !
ابتسم قائلا بهدوء 
ماشي تسلم ايدك
زادت ابتسامته المغترة إتساعا لنجاحه في ابعاد الشكوك عنه  وتبعها إلى الخارج بعد لحظات بعد أن جفف يده بمنشفة ورقية 

أمسكت سابين بالشوكة لتقتطع قطعة من قالب الحلوى وتناولتها في فمها  وعيني مسعد لم تفارقها للحظة 
كان ينظر لها بهيام واضح مستمتعا بقربها منه 
هو يعرف أنه من الخطأ التمادي في هذا الإحساس وليس من المفترض أن يحبها  لكنه لم يقاوم تأثيرها الذي تغلل فيه وأصبحت أهم شيء في حياته 
شعرت هي بنظراته المسلطة عليها دون أن ترفع وجهها إليه 
لكن قلبها كان في حالة ثورة هائلة  يخفق بقوة وتتسارع دقاته بتلهف 
هي محافظة على هدوء تعابير وجهها وسكون تصرفاتها  لكنها كانت تتقاتل من داخلها 
هي تحب التواجد معه تتمتع بتلك اللحظات التي يكونان فيها سويا  وأصبح وجوده في حياتها جزءا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه  إن لم يكن كليا 
أهذا هو الحب هكذا تساءلت مع نفسها بخجل 
مد مسعد يده بقطعة جاتوه مغروزة في شوكته وهمس لها برجاء 
ممكن تاكلي دي مين 
هزت رأسها نافية بإيماءة خفيفة وأجابته معترضة 
نو لا موسأد أنا زيد في كالوريز دهون 
عبس بوجهه مرددا بإندهاش 
كلور ! لأ دي معمولة بالسمن البلدي ومتوصي عليها
ابتسمت لطرفته المازحة وردت عليه موضحة 
أقصد أنا هاكون Fat زائدة الوزن 
ابتسم لها قائلا بمرح 
اللي فات ماټ يا سابين كلي بس !
اقترب أكثر منها وهمس لها بحرارة شعرت بها على وجنتها وهو يتابع بإلحاح 
ماتكسفيش ايدي وحياتي عندك وحياة آآ مش عارفين بس كليها دي قطمة !
ابتسمت له بإستحياء وهي ترد عليه هامسة 
اوكي
تنهد بحرارة أكثر وهو محدق بها بنظراته المتأملة لأدق تفاصيلها التي بات يعشقها بشدة 

راقبتهما صفية بإبتسامة عريضة متشكلة على ثغرها وغمغمت مع نفسها بتضرع وهي ترفع كفيها للأعلى 
يا رب يفرح قلبك يا حبيبي وتكون هي المناسبة ليك !
وقف إلى جوارها زوجها محمد وسألها بإستغراب 
انتي بتدعي على مين كده 
ردت عليه بتجهم قليل 
أنا بأدعي لابني ربنا يعدلهاله ويلاقي بنت الحلال
نظر إلى حيث هي تنظر وزفر بخفوت  فهو قد فهم مقصد زوجته ولكنه لم يرد إفساد فرحتها الزائفة لأنه يعلم مسبقا أن وجود سابين هنا في منزل العائلة مؤقتا وقريبا سترحل عن هنا وينتهي كل شيء 
راقبها وهي ترمق الاثنين بنظرات متفائلة فأشفق عليها فهي في النهاية أم تريد أن تفرح بفلذة كبدها وترى أحفاده يركضون حولها 
لف ذراعه حول كتفيها ومازحها قائلا 
واضح كده إنك لاقيتيها
أجابته صفية بثقة 
ايوه !
رد عليها مداعبا إياها وهو يضغط على كتفها بقبضة يده 
مع إنها خسارة في ابنك
عبس وجهها بشدة وارتفع حاجبها للأعلى في استنكار ووبخته بصوت قاتم 
جرى ايه يا سيادة اللوا تكونش حاطط عينك عليها 
رد عليها بجمود 
لا عيني ولا ايدي ! أنا داخل أخد الدوا بتاعي وأغير هدومي خليني أرتاح من الدوشة دي كلها !
ردت عليه بتبرم 
يكون أحسن برضوه !
تركها وإنصرف وهي تتمتم مع نفسها بكلمات مبهمة 
بعد اذنك يا حاجة صفية !
التفتت هي إلى صاحب الصوت الرجولي المألوف بعد تلك العبارة الأخيرة فرأته المعلم كريم فابتسمت له وهي تردد 
منورنا والله يا مستر  إن شاء الله تكون اتبسطت النهاردة
رد عليها بنبرة مجاملة 
الحفلة كانت كويسة وعيد ميلاد سعيد على الباشا مسعد
هتفت صفية بود 
تسلم يا رب
أضاف هو قائلا بهدوء 
ومبروك لإيناس على نجاحها أنا بأدور عليها مش لاقيها
ردت عليه بعبوس قليل وهي تتلفت برأسها للجانبين باحثة عن ابنتها 
تلاقيها بس هنا ولا هنا مشغولة مع أختها وبتشوف الضيوف
هز رأسه بإيماءة خفيفة وهو يقول 
أها ربنا معاها
ثم مد يده بعلبة طولية صغيرة موضوعا بداخلها قلم حبر ذهبي وأوضح قائلا 
عموما أنا كنت عاوز أديها الهدية المتواضعة دي حاجة بسيطة تقديرا مني على تفوقها الدراسي !
أخذتها منه صفية وشكرته قائلة بإمتنان 
كتر خيرك يا مستر مكانش ليه لازمة تكلف نفسك والله كفاية إنك شرفتنا النهاردة وتعبك ومجهودك اللي باين معاها طول السنة !
رد عليها بجدية 
إيناس تستاهل كل خير وأتمنى أشوفها دايما على القمة
هتفت بتهذيب 
يا رب يسمع منك يا مستر كريم !
تنحنح بصوت خفيض قبل أن يتابع بنبرة ثابتة 
طب أستأذن أنا بقى وفرصة سعيدة إني شوفتكم النهاردة
ردت عليه بجدية 
ما لسه بدري خليك شوية كمان وآآ
قاطعها قائلا بإصرار 
معلش ورايا إرتباطات !
ابتسمت له بدفيء وهي تودعه 
أنست وشرفت يا مستر وخلينا نسمع صوتك
رد عليه بإقتضاب 
إن شاء الله !

يئست إسراء من إيجاد أختها في أي مكان بالمنزل فتشت عنها في المرحاض وفي الشرفة وفي غرفة والديها وأخيرا أخيها وفي النهاية قررت البحث عنها في غرفتها 
تعجبت من وجود مفتاح الغرفة بالخارج وأدارت المقبض فتفاجئت بالباب موصودا 
ورددت مع نفسها متساءلة بإندهاش 
وده مين اللي قفله بالشكل ده 
لوت ثغرها للجانب وهي تكمل بضجر 
تلاقي حد من القردين اللي معايا عمل نصيبة ومش قايل !
قامت بفتح الباب وتفاجئت بوجود إيناس بها غافية على الفراش فزادت دهشتها واقتربت من فراشها وهتفت فيها بنبرة مرتفعة 
نوسة إنتي نمتي ولا ايه 
نظرت لوجهها فرأته ملطخا ومساحيق التجميل الموضوع على قسماتها قد فسد إلى حد كبير فعقدت ما بين حاجبيها بريبة وتساءلت بغموض 
البت دي جرالها إيه 
هزتها من ذراعها بقوة وهي تصيح فيها 
نوسة بت يا نوسة فوقي انتي أخدة منوم ولا ايه !
ظلت تهزها عدة مرات حتى بدأت تفيق تدريجيا 
استغرقها الأمر عدة دقائق لتستوعب ما حدث لها 
وضعت إيناس يدها على فكها تتحسس الآلم الرهيب الذي
 

تم نسخ الرابط