دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون
لظنها أن هديتها لم تنل الإعجاب فسألته بتوجس
ايه هي موسأد إنت مش إعجبك هدية
رد عليها بهدوء وهو محدق بها
لا والله عجبتني جدا أنا بس كان نفسي في حاجة تانية
سألته بقلق
ايه هي
أجابها بإبتسامة عريضة وقد أشرقت عيناه
بوكسر ليلة الفرح
وضعت سابين يديها على فمها لتكتم شهقتها المصډومة من عبارته الجريئة واستنكرت ما لفظه قائلة
اوه موسأد !
رد عليها بنبرة رومانسية مقلدا إياها
عيون موسأد وقلب موسأد وفشة موسأد وكلاوي موسأد !
في نفس التوقيت بحث باسل بعينيه عن إيناس وسط المتواجدين لكنه لم يرها
هي كانت تقف على مقربة منه وتوليه ظهرها لكنه لم يتعرف عليها لعدم تخيله أنها سترتدي فستانا
لكن انتبهت حواسه لصوتها حينما تحدثت بدلال
ميرسي يا مستر ده بس من تشجيع حضرتك ليا !
الټفت برأسه للوراء فرأها من الخلف وهي ترتدي ذلك الفستان الجميل الذي جسد تفاصيلها الأنثوية بوضوح فبدت فتاة شابة أنيقة ورقيقة رغم صغر سنها تلفت الأنظار إليها بإعجاب
تسمر على وضعه للحظات ليستوعب تلك الصدمة الهائلة
ولكن أفاق من صډمته لتتحول إلى ڠضب حينما رأها تتغنج بنفسها أمام الحاضرين وكأنها تتعمد اغاظته
كانت تشعر بوجوده بالقرب منها رغم أنها كانت توليه ظهرها والتفتت برأسها للخلف بحذر لتجده يبحث عنها فالتوى ثغرها بإبتسامة ماكرة و تعمدت رفع نبرة صوتها لتلفت إنتباهه ونجحت في هذا
إرتجافة قوية دبت في أوصالها حينما شعرت بقربه الشديد منها
رفعت رأسها للجانب لتجده محدقا بها بنظرات ڼارية
وقعت عيناه على أحمر الشفاه الصارخ الذي تضعه على شفتيه ليزيدها إغراءا وأنوثة
فاق الأمر قدرته على التحمل وساهم بشراسة في تأجيج نيرانه المستعرة
ابتسمت بغرور وهي ترى تأثير مظهرها الجديد على تعابير التي لم يستطع اخفائها
حافظت على جمود تعابير وجهها وابتسمت له ببرود وهي تقول متعمدة الضغط على كل حرف فيها
هاي أبيه باسل !
أغاظته كلمتها المقصودة وزادت من حنقه
حركت خصلات شعرها المصففة بدلال للجانب وأردفت قائلة بنعومة مصطنعة وهي تقدمه لباقي رفيقاتها
ده صاحب مسعد أخويا في الجيش
رحبت به رفيقاتها وكذلك المعلم كريم الذي قال بنبرة سمجة وهو يهز رأسه
ايوه قابلته تحت يا إيناس !
ردت عليه إيناس بنبرة مستفزة وهي تبتسم له
هو زي أخويا بالظبط !
احتدت نظرات باسل إليها وقست ملامحه المتشنجة ضغط على أصابع يده المتكورة بقوة محاولا كبح تهوره
فهي أشعلت فتيل غضبه بداخله بكلماتها المستفزة له وعليها أن تتحمل تبعات خطئها
٢٤١٢ ٩٥٤ م نودي دواعي أمنية مشددة
الفصل العشرون
في منزل مسعد غراب
تعمدت إيناس أن تستفز باسل على قدر المستطاع طوال حفل عيد ميلاد المزيف الخاص بمسعد فقد كانت تلك فرصتها الذهبية لتحقيق انتقامها منه
لم تهتم بتوابع تهورها الطائش أو حتى فارق العقليات بينهما
فشعور الانتصار لا يضاهيه شيء وخصوصا أنها تأذت بشكل كبير منه
وقف هو إلى جوارها لبرهة قبل أن يتراجع للخلف ليدرس الوضع بتأني فالتحدي بينهما أصبح رسميا ومباح فيه كل شيء
التفتت برأسها للجانب لتنظر إليه فلم تراه متواجدا حولها فانقبض قلبها فجأة وشحب لون بشرتها وبحثت عنه بعينيها بتوجس
ارتعش جسدها قليلا وحاولت الحفاظ على ثبات إنفعالاتها
حدقت فيها هند بإستغراب وسألتها مستفهمة
انتي بتدوري على حد
انتبهت لها ورسمت على محياها ابتسامة مصطنعة وهي تجيبها
لا عادي انا بس بأشوف ماما إن كانت عايزة حاجة ولا بتنادي !
هزت هند رأسها قائلة ببساطة
اوكي
ثم أخرجت هاتفها المحمول لتبعث برسالة نصية إلى هدير لتبلغها بالتغيير الجذري الذي طرأ على إيناس
يالا يا جماعة عشان نطفي الشمع !
قالتها إسراء بنبرة عالية وهي تصفق بيديها لينتبه لها الجميع
فتحرك بعض اﻷشخاص في اتجاه الطاولة للتجمع حولها
ظل مسعد محدقا بسابين بنظرات والهة وهي تبادله نظرات خجلة وتجاهل عن عمد نداءات أخته المتكررة
هو أراد الاستمتاع بكل لحظة معها وأي شيء يلهيه عنها يهون
دنت إسراء منه ومعها والدتها صفية وهمست لها بمكر
شايفة يا ماما عينه ماتشالتش من عليها إزاي
ردت عليها صفية بإبتسامة راضية
اه يا حبيبتي ربنا يجعل في وشه القبول ده الواد ده غلبان على الأخر !
أضافت إسراء قائلة بسعادة
هي الصراحة البت حلوة وتحل من على حبل المشنقة !
ردت عليها صفية مؤكدة
الحق يتقال ايوه ربنا يكرمك يا حبيبي ويعوض صبرك خير !
أشارت لها إسراء برأسها وهي تتابع بجدية
طب يالا ننادي عليهم تاني بدل ماهما مطنشينا ومش سألين !
وافقتها والدتها الرأي وهتفت بجدية
ماشي
اقتربت منهما إسراء وهي ترسم على ثغرها ابتسامة عابثة وهتفت بنبرة عالية
جرى ايه يا مسعد هتفضل حالقلنا كده كتير !
الټفت هو ناحيتها ورد عليها بإمتعاض ووجهه عابس من حضورها
ما تخليكي حلوة كده وتنفضيلنا وتنسينا خالص أقولك اعتبرينا اتبخرنا !
غمزت له وهي تسأله بمكر
ليه يا مسعودي
رد عليها متساءلا بلؤم وهو يبتسم ببلاهة
تفتكري ليه !
زادت حمرة وجنتي سابين للغاية وهي تستمع إلى حوارهما المقصود عنها
وأبعدت عينيها للجانب ورفعت يدها لتضع خصلاتها المنسدلة خلف أذنها بحركة متوترة
انضمت إليهما إيناس وهتفت بمرح وهي تقبل سابين من وجنتها
ميرسي يا أحلى سابين على اللوك الجامد ده
ردت عليها سابين بإبتسامة خجلة
ثانكس إنتي أصلا كيوت
زادت ابتسامة إيناس اتساعا وعضت على شفتها السفلى لتقول بحماس
بجد إنتي آآ مممم بيقولوا عليها ايه أها افتكرت youre my soulmate أنت توأم روحي
نظر مسعد لأخته الصغري بإندهاش وسألها متعجبا
هي ايه
أجابته إيناس بهدوء
هي Soulmate توأم روحي
ارتفع حاجبه للأعلى مستنكرا وصاح مصډوما
سوبيط !
ثم التوى ثغره بشدة ليتابع بنبرة منفعلة
طب إزاي بقى المزة دي اسمها سوبيط !!
فغرت إيناس شفتيها بإندهاش واضح من إنفعال أخيها المبالغ فيه ونظرت إليه إسراء بإستغراب واضح بينما احتقنت عيناه ولوح بيده في الهواء وهو يكمل بعصبية
يا شيخة حرام عليكي أومال بقى مين اللي يبقى جاندوفلي ولا حنشان !!!
ردت عليه إيناس بصوت محتد
جرى ايه يا مسعد بقولك توأم روحي إيه جو السي فوود اللي قلبت عليه ده
تفهم مقصدها فتنحنح بحرج ثم رسم ابتسامة بلهاء على ثغره ونظر إلى سابين بنظرات عاشقة ثم أخفض نبرة صوته وهو يردد بعتاب
اها طب ما تقولي كده من الأول !
تساءلت سابين بفضول بعد أن رأت عصبيته الزائدة على أخته
هي قول ايه موسأد
رد عليها بنبرة متيمة وهو يرمقها بنظراته التي تعبر عن حبه لها
دي بتقولي أغنيلك أجمل حاجة يا روحي إنك توأم روحي !
تمتمت إسراء وهي تضحك
سيدي يا سيدي على عصافير الحب !
ثم تحركت لتقف في المنتصف بين أخيها وسابين ووضعت كفيها خلفهما وتابعت بنبرة جادة
يالا على التورتة يا حلوين !
وقف هو على بعد يراقب الأوضاع بنظرات حادة كالصقر ليقتنص الفرصة للنيل من