دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون
عدي الليلالي على خير يا كريم لأجل عبدك الغلبان اللي هايتشنير من كل حتة لو باظت المهمة !!!
الټفت هو ناحية باسل وسأله بفضول
اومال انت مش هتاخد عربيتك
رد عليه الأخير بتنهيدة مرهقة
لأ هاسيبها هنا اتوكل انت على الله !
أدار مسعد بعدها سيارته و انطلق بها نحو وحدتهما العسكرية
في منزل مسعد غراب
أعدت السيدة صفية مائدة طعام فاخرة تليق بحشد من البشر وليس لأجل ضيفة واحدة فقط
تفاجئت سابين من كمية الطعام الموضوعة أمامها على الطعام وفغرت فمها بإندهاش وهي تجوب بنظراتها على الأصناف الشهية المتراصة في الصحون وحسبت سريعا كمية السعرات الحرارية والوزن الزائد الذي ستكتسبه حال تناولها أي قطعة من هذا الطعام فوجدت أنها ستتخطى حدود المألوف بمراحل كثيرة
قطعت صفية تفكيرها المصډوم قائلة بنبرة ترحاب مضيافة
انتي مش محتاجة عزومة ده البيت بيتك !
ردت عليها سابين بتوجس وهي توميء بعينيها
بس ده too much كثير جدا !
مصمصت السيدة صفية شفتيها بحركة شعبية معروفة وهي ترد عليها بضجر
هو أنا لحقت أعمل حاجة دي لقمة على ما قوسم حاجة نفتح بيها نفسك !
بينما أضاف اللواء محمد بإبتسامة ودودة مشجعا إياها
كلي يا بنتك طنطك صفية نفسها حلو في الاكل !
ردت عليهما سابين معترضة بشدة
أنا مش أكل كل ده أنا إمل بأعمل دايت !
لوت صفية شفتيها بإزدراء وهتفت محتجة وهي ترفع حاجبها للأعلى مستنكرة ما قالته توا
دايت ! ياختي ايه التقاليع اللي طالعينلنا فيها دي ايشي دايت ومايت وكلام كده مش فاهمينه !
رد عليها زوجها بهدوء وهو يشير بيده
سبيها على راحتها يا صفية !
ابتسمت سابين بتصنع وشعرت بالإمتلاء لمجرد رؤيتها لكم الطعام وأردفت قائلة برقة
ممكن قوم انا محتاجة أنام sleep !
هزت صفية رأسها بتفهم وهتفت بتلهف
اه يا حبيبتي خدي راحتك !
ثم التفتت برأسها نحو ابنتها وصاحت بحدة
قومي معاها يالا ساعديها يا نوسة !
أومأت برأسها إيجابا وهي تنهض عن مقعدها
حاضر يا ماما
تأبطت إيناس في ذراع سابين ومالت عليها لتهمس لها بمكر
ايه رأيك فيا أنفع أكون ممثلة !!!
ردت عليها سابين بصوت هامس للغاية وهي تغمز لها بعينيها
اها برافو good job
مر يومان حاولت خلالهما سابين التأقلم مع الوضع الجديد
لم تنكر أن وجودها مع عائلة مسعد أراحها كثيرا وأشعرها بأنها فردا من تلك العائلة
كانت والدته مضيافة ودودة اجتماعية و ثرثارة مثله تماما وظنت أنه ربما ورث هذه الخصلة منها
كذلك زاد التقارب مع إيناس التي كانت لديها شخصية متفردة
وقفت هي أمام المرآة تطالع بشرود ما آلت إليه حياتها في اﻷشهر الأخيرة وكيف وصلت إلى ذلك الوضع
ثم انتبهت إلى صوت إيناس وهي تقول من خلفها بإبتسامة لطيفة
انتي ماشاء الله أمورة اوي so beautiful
ردت عليها سابين بنبرة ممتنة وهي تنظر إلى إنعكاس صورتها في المرآة
ثانكس شكرا وأنتي كمان كيوت !
هزت إيناس رأسها نافية وابتسمت لنفسها بسخرية مريرة فهي تعلم جيدا رأي الأخرين في هيئتها وتألمت من حديثهم الچارح والمهين لذاتها وخاصة باسل الذي أشعرها بدونيتها وحقارتها
وقفت هي إلى جوارها وقالت محتجة
لا لا أنا مش حلوة زيك أنا أجيب صفر من عشرة في مقياس الجمال !
تعجبت سابين مما قالته وسألتها بفضول
ليه تقولي كده إيناس
تنهدت إيناس بإستياء وردت عليها بنبرة حزينة وقد أسبلت عينيها
ده مش كلامي ده رأي الناس فيا !
مطت سابين شفتيها بإستغراب أكبر وتأملت إيناس بنظرات دقيقة شاملة وهتفت معترضة على حديثها
بس أنا شوف غير كده !
اعتقدت إيناس أنها فقط تجاملها بحديثها الودي فقط لأجل أخيها ولأنها تساعدها في ظروفها لذا ابتسمت لها بتصنع وردت بفتور
شكرا على مجاملتك !
ثم صمتت للحظة قبل أن تضيف بمرارة وقد لمعت عيناها قليلا
بس انا عارفة نفسي كويس ومتأكدة من رأي غيري فيا !
وكأنها بكلماتها تلك تتعمد تذكير نفسها دوما بإهانة باسل حتى لا تتعلق بأوهام كاذبة
لاحظت سابين شرودها ولمحت نظرات حزينة في عينيها فأدركت أن هناك خطب ما بتلك الصغيرة وصاحت محتجة
دول رأيهم مش صح !
ثم وضعت يدها على كتفها وضغطت عليه بأصابعها ونظرت مباشرة في عينيها وهي تضيف بجدية
انتي ممكن إعملي حاجات بسيطة في your appearance مظهرك وتعدلي في الاستايل بتاعك هتلاقي نفسك كيوت !
ابتسمت لها إيناس بتهكم وهي تقول
كبري دماغك أنا مش عاوزة أغير من نفسي عشان حد أنا راضية بحالي كده واللي عاوزني يتقبلني زي ما أنا !
هزت سابين رأسها بإعتراض ملحوظ وأوضحت بهدوء مقصدها
أنا مش قول غيري نفسك أنا قول إنتي عدلي في ستايلك !
تراجعت إيناس للخلف وألقت بجسدها على الفراش ثم قالت بفتور
سيبك مني أنا مش فارق معايا ده كله كفاية دراستي وبس
ردت عليها سابين بإلحاح
ده مش عطلك عن دراسة إيناس ! ده آآ مم ستايل بس !
زفرت إيناس بنفاذ صبر وهي تقول
نبقى نشوف الحكاية دي بعدين !
ثم رسمت إبتسامة رقيقة على ثغرها وهي تسألها بفضول
المهم قوليلي مبسوطة هنا معانا
أومأت سابين برأسها بإيماءة إيجابية وهي تجيبها
أوه ييس نعم
غمزت لها إيناس وهي تسألها بمكر
طب تمام يعني أطمن مسعد
هزت رأسها وهي تقول بخجل
أها
على الجانب الأخر تحدثت السيدة صفية مع ابنتها إسراء هاتفيا بصوت خاڤت وهي تتلفت حولها بحذر في صالة المنزل
ومن ساعتها وأنا حاطة عيني في وسط راسي
سألتها إسراء بإهتمام
هي حلوة للدرجادي يا ماما
أجابتها والدتها وهي تلوي ثغرها في سخط
أوي أوي أنا خاېفة على أبوكي منها
تساءلت إسراء بفضول
طب هو مسعد شافها
رفعت صفية حاجبها للأعلى مستنكرة ما قالته وردت عليها بإمتعاض
وهو هايشوفها فين يا حسرة ده يا عين أمه مفحوت في الجيش !
اقترحت إسراء قائلة بمكر
طب ايه رأيك نزوق البت دي في سكته !
لم تعي صفية مقصد ابنتها جيدا فرددت بحيرة
مش فهماكي يا بت !
أوضحت لها إسراء ما تريده قائلة بهدوء جاد
يعني طالما انتي خاېفة منها أوي كده ما نحط مسعد في طريقها يمكن الصنارة تغمز ولا حاجة !
اعترضت والدتها قائلة بتذمر
وهو أخوكي بتاع الكلام ده ده رافض الجواز بالثلث !
بررت لها إسراء سبب رفضه
ده عشان البنات اللي كنتي بتجيبهم مش بيفهموا ولا بيقدروا لكن دي على كلامك بت أمورة وحلوة فيمكن تشبك معاه !
زمت صفية ثغرها وتمتمت بقلق
مش عارفة سيبني أدورها في دماغي !
أصرت إسراء على فكرتها وهتفت بنبرة مشجعة
ماشي يا ماما بس ده من رأيي أسلم حل
ردت عليها والدتها بتنهيدة منهكة
طب يا إسراء إحنا بردك يا ضنايا منعرفش عنها حاجة خالص إزاي بقى آآ
قاطعتها إسراء قائلة بجدية
بصي يا ماما أنا هاكلم جوزي وأجي عندكم يومين وهاطأس بنفسي عن كل اللي