دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون
أسفل بنايته
صف السيارة وترجل منها ثم سحب حقيبته من المقعد الخلفي وأغلقها بالقفل الالكتروني واتجه مسرعا إلى مدخل البناية
فتح مسعد باب منزله بحذر شديد وولج إلى الداخل
كان كل شيء هادئا للغاية والمكان شبه معتم
أوصد الباب بحذر ثم أسند حقيبته بجواره وسار بخطوات بطيئة نحو الصالة
لمح أخته الصغرى إيناس وهي تتمدد على الأريكة العريضة وتغط في سبات عميق
حك مؤخرة فروة رأسه بإستغراب وتساءل مع نفسه بفضول
ودي ايه اللي منيمها هنا
هز رأسه بإيماءة خفيفة فقد اعتقد أنها تركت الغرفة لسابين لتكون على راحتها بها فالتوى ثغره بإبتسامة عابثة وهو يهمس لنفسه
بنت حلال يا نوسة !
تنهد بحرارة ثم تحرك ببطء نحو غرفتها فقد أراد أن يطمئن على سابين بنفسه
تسلل على أطراف أصابعه بعد أن نزع حذائه العسكري عن قدميه ثم دنا من الباب الغرفة
وضع يده على المقبض وأداره بحرص شديد كي لا يصدر صريرا وهو يفتح
حاول إختلاس النظرات للداخل لكنه لم ير أي شيء فقد كانت الغرفة مظلمة تماما
لمح ذراع أحد الصغار يتدلى من الفراش فحدث نفسه بضجر
تلاقي العيال كاتمين على نفسها يالا بكرة أبقى أشوفها !
أغلق الباب بهدوء وارتسم على ثغره ابتسامة عريضة
اقترب من غرفته وفتحها وهو يتثاءب ثم أغلقها خلفه
تسمر في مكانه حينما اشتم رائحة ذلك العطر المميز الذي كانت دوما تضعه
اتسعت حدقتيه في صدمة وهو يلتفت برأسه نحو فراشه
وقعت عيناه على تلك النائمة عليه وانفرجت شفتيه في ذهول كبير
استغرقه الأمر عدة ثوان ليدرك أن سابين نائمة بغرفته
اتسعت ابتسامته السعيدة بصورة كبيرة وزادت الحماسة بداخله
توتر للحظة من وجوده بمفرده معها في نفس الغرفة فماذا سيظن أهله إن اكتشفوا وجوده في هذا التوقيت
ابتلع ريقه بتوجس وهمس بنبرة شبه متخوفة
مش بعيد نتعدم في ميدان عام !
شعرت سابين بوجود حركة في غرفتها ولكنها لم تستطع فتح عيناها بسبب الإرهاق وسيطرة سلطان النوم
ظنت أن الموجود هو فارس الذي كان يزعجها طوال اليوم ويقتحم الغرفة لينام معها فهمست بصوت ناعس
مش ينفع فارس تنام هنا ! موسأد يزعل
ابتسم ببلاهة لذكرها اسمه وفرك رأسه بإرتباك ثم أخرج تنهيدة حارة من صدره
تحرك عفويا نحوها ثم جثى على ركبته أمام الفراش وظل يطالعها بنظرات متأملة وهي تحتضن الوسادة بذراعيها الناعمتين
مرر عينيه ببطء على تفاصيل وجهها وتنهد بإشتياق
أحست سابين بتلك الأنفاس الحارة التي تلفح وجنتها فانتبهت لها ثم فتحت عينيها فجأة لتجده أمامها محدقا بها بنظرات متيمة وهو يبتسم لها
اتسعت حدقتيها پصدمة كبيرة وانفرجت شفتيها لتصرخ و !!!
٢٤١٢ ٩٥٤ م نودي دواعي أمنية مشددة
الفصل الثامن عشر
في منزل مسعد غراب
اتسعت عيني سابين الناعستين فجأة في هلع حينما رأت تلك الأعين المحدقة بها وكانت على وشك الصړاخ لكن سبقتها يد مسعد لتكممها وتكتم صوتها ثم بذراعه الأخر ثبت جسدها في الفراش كي لا تتحرك
تلوت بنفسها محاولة الخلاص منه وهي تكافح لإخراج صوت صړاخها المكتوم
حالة من الفزع إنتابتها وهي تتخيل أنها ستقتل وسيتم اغتياله الآن وما أرعبها حد المۏت هو التفكير فيما أصاب تلك العائلة المتورطة معها
أوجاس مخيفة سيطرت عليها ورفعت من نسبة الأدرينالين وجعلتها تحاول النجاة بنفسها
تفاجئ مسعد من تلك المقاومة الشرسة منها وارتعد نوعا ما وهو يحاول تهدئتها وهمس بصوت مرتجف
اهدي يا سابين أنا مسعد موسأد اللي انتي عارفاه
ثبتت قليلا وهي تدقق النظر في ملامحه التي يكسوها ظلام الغرفة فتابع بتأكيد
موسأد ها شايفاني
خبت مقاومتها تماما بعد أن اطمئنت لوجوده ونظرت له غير مصدقة وجوده بالغرفة
أكمل هو بصوت هامس
أسف إن كنت خوفتك بس أنا متوقعتش إنك نايمة هنا في أوضتي
أومأت برأسها وحاولت الحديث لكن يده كانت لاتزال موضوعة على فمها فأشارت بعينيها نحو كفه فابتسم قائلا بحرج
اه معلش !
أبعد كفه عن فمها وتراجع بجسده للخلف لتتحرر كليا منه في حين اعتدلت هي في نومتها وهمست متساءلة
إنت إمل اعمل ايه هنا موسأد
أجابها بصوت خفيض وهو ينظر لها نظرات متيمة
أنا نزلت أجازة إجباري !
قطبت جبينها وهي تردد بعدم فهم
أجازة !
أخذ نفسا عميقا وزفره على مهل ثم أجابها بإمتعاض خاڤت
بصي هو في حاجات حصلت هابقى أقولك عليها بعدين يا سابين !
ارتفع حاجبيها للأعلى في إندهاش واضح وظهر شبح ابتسامة براقة وهي تسأله بعدم تصديق
انت قول ايه
لاحظ تبدل حالها للسعادة المرئية فأطرق رأسه خجلا وهو يحك جبينه وأجابها هامسا
هو مش وقته عشان احنا كده وضعنا مش لطيف !
همست برقة وهي تبتسم ابتسامة خطېرة
إنت قول سابين نو لا صابرين
التوى ثغره بإبتسامة متباهية وهو يجيبها
ايه رأيك
ثم اقترب منها ليتابع بنبرة صادقة تحمل الشوق
اتعلمت أقوله صح عشانك إنتي وبس !
تساءلت بتعجب وهي تتحاشى النظر إليه
امتى أملت عملت ده موسأد
أجابها بتنهيدة مطولة وهو يرمقها بنظرات عاشقة
من وقت ما بعدتي عني !
استشعرت الغزل في كلماته فتوردت وجنتيها وهمست بخجل حرج
موسأد أنا اتكسف !
زفر بعمق وهو يردد بحماس
يا خړابي ياني هو في كده !
ثم انتفض الاثنين فزعا في مكانهما حينما سمعا صوتا يأتي من الخارج ويردد
شبين !
هب واقفا في مكانه ثم أسرع نحو الباب وأوصده بالمفتاح وتراجع متسللا للخلف
اكتست ملامحه بالوجوم وجحظت عيناه بحدة وتساءل بهمس غاضب بعد أن تكرر النداء
مين ده هو انتي تعرفي حد من ورايا !!!!
امتعض وجهها نوعا ما وأجابته بهدوء وهي تشير بيدها
ده your nephew ابن اختك
نظر لها بعدم فهم وتساءل بصوت خفيض
مين اللي بينف !
أجابته بهمس وهي تضغط على شفتيها
أنا اقصد ابن سيستر أخت إسراء !
ضړب جبينه بكف يده وهو يقول متذكرا
أه صحيح
حاول الصغير فارس فتح الباب لكنه كان مغلقا فعاود أدراجه إلى غرفة ايناس
الټفت مسعد إلى سابين وأردف قائلا بجدية
بصي أنا مش هاينفع أفضل معاكي في أوضة واحدة هيتقال عننا كلام مش ظريف أنا هاخرج وأنتي كملي نوم
تساءلت سابين بخفوت
انت افضل هنا مسعد
رد عليها بإبتسامة عريضة
أيوه
وتمتم مع نفسه بنظرات عابثة
ده أنا قاعد على قلبك !
انتظر هدوء الأجواء من حوله ثم فتح الباب بحرص وولج للخارج
وقبل أن يغلقه خلفه أطل برأسه ليكون بهمس
اقفلي الباب بالمفتاح بدل ما أتهور في البيت الطاهر ده !!
ثم أشار بعينيه إلى منامتها الصيفية وتابع بعبث
والبسي بيجاما بتسترك أنا أعصابي تعبانة لوحدها مش ناقصة محفزات للرزيلة !
شهقت بخجل وهي تغطي جسدها بيديها
أوه !
خرج مسعد للصالة وهو يشعر بسعادة غامرة
وبلا وعي جلس على الأريكة الغافية عليها إيناس فصړخت متأوهة من ثقل جسمه وهبت من نومها فزعة لتردد بإنفعال
إيييييييه !!!
الټفت برأسه ناحيتها ورمقها بنظرات غير مكترثة ثم رد عليها