دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون
اسمي سابين !
هزت صفية رأسها بتفهم مصطنع وهي تقول
وماله يا حبيبتي عاشت الاسامي !
ثم تمتمت مع نفسها بتبرم ونظراتها لم تفارق سابين
البت شكلها لونة ونغشة ربنا يستر عليك يا حاج محمد منها قلبي مش مطمنلها !
توجست هي خيفة من وجود تلك الجميلة في منزلها فربما شبابها وحيويتها وصغر سنها قد يؤثر على زوجها وتجعله ينظر إليها بطريقة غير مريحة
لذا قررت هي أن تنتبه لها جيدا وألا تجعلها تغيب عن ناظريها أبدا طوال مدة إقامتها في منزلها فوجودها يشكل ناقوس خطړ على استقرار عائلتها
على مقربة من البناية
أطل مسعد برأسه من نافذة سيارته ليحدق في شرفة بنايته بنظرات قلقة
لم يكن من الصعب رؤية تعابير الإنزعاج والتوتر على قسماته وتصرفاته
ظل هو يتمتم بكلمات غير واضحة وهو يتضرع بصوت خاڤت للغاية
نظر له باسل بإندهاش وسأل بضجر بعد أن مل من كثرة الانتظار
ايه يا مسعد مش هانمشي بقى
رد عليه مسعد بنبرة متوترة وهو يعاود النظر للأعلى
مش قبل ما اطمن على سابين !
مط باسل فمه ليقول بعدم إكتراث
أكيد مش هايكون في حاجة حصلت !
تنهد بعمق وهو يرد عليه
مش عارف !
ثم هتف فجأة بنبرة متشائمة وهو يشير بيده
بس المصاېب ما بتستناش حد فجأة كده بتلاقيها راشقة في نافوخك!
حدق فيه باسل بتعجب ورفع حاجبه للأعلى ثم قال بحذر
ربك يسترها
غمغم باسل بتوجس خفيف
يا رب
هز رأسه بإيماءات ثابتة وهو يحدث نفسه بقلق
يا ترى يا حاجة صفية عملتي ايه في البنية يا خۏفي من اللي جاي !!!!
في منزل مسعد غراب
وقفت السيدة صفية على عتبة باب غرفة ابنتها الصغرى وأشارت بيدها موضحة وهي تقول بنبرة دافئة
دي بقى أوضتك يا حبيبتي !
ابتسمت لها سابين وهي تقول بخفوت حرج
ثانكس شكرا
فتابعت السيدة صفية قائلة بتبرم قليل
كان بودي والله اقعدك في أوضة لوحدك بس مافيش غير أوضة الواد مسعد وهو محرج على حد فينا يخشها في غيابه !
هزت رأسها بتفهم وهي تقول بإيجاز
اوكي
أضافت إيناس قائلة بحماس وهي تشير بذراعيها في الهواء
انتي هتنامي هنا معايا زي ما اتفقنا !
حركت سابين رأسها إيجابا وهي تقول
اها اوكي
تساءلت صفية بإبتسامة عريضة وهي تردد بتفاخر
اجيبلك تاكلي يا بنتي ده انا عاملة صينية بطاطس بالفرن إنما ايه حكاية !
هزت سابين رأسها نافية وهي تجيبها بإعتراض
نو لا مش جآنة جعانة !
تابعت صفية قائلة بجدية وهي تشير بيدها
طب يا حبيبتي لما تجوعي قوليلي وأنا اغرفلك خدي راحتك في الأوضة وغيري إنتي بس هدومك!
ثم دفعت بيدها إيناس للأمام وهي تضيف بتحمس
أنا هاخد البت دي وهستناكي برا !
نظرت لها سابين بود وردت ممتنة
ثانكس شكرا
تركت الاثنتين الغرفة لها لتكون على حريتها قليلا فتلفتت برأسها في المكان لتتأمله بدقة وهي تمني نفسها بغد أفضل
في سيارة مسعد
ضړب مسعد بيده على مقود السيارة بتوتر ثم أخرج رأسه من النافذة لينظر بتمعن في البناية وهو يتساءل بقلق ممزوج بالخۏف
يا ترى يامه عاملة ايه معاها
رد عليه باسل بهدوء جاد وهو يسترخي بجسده على المقعد
اطمن يا مسعد !
هتف هو فجأة بإصرار عجيب
أنا بأقول اطلع اشوفها بنفسي !
انتصب باسل في جلسته وقبض على ذراع رفيقه قبل أن يتهور ويترجل من السيارة وصاح به بغلظة محذرا إياه
لالالا اثبت مكانك وركز مش تبوظ كل حاجة عشان لحظة تهور وجنان !!!!
تراجع مسعد عن فكرته الطائشة ونفخ بضيق وهو يقول
عندك حق !
ثم ضړب بيده المقود بعصبية وهو يتابع بنبرة منزعجة
بس الحاجة صفية دؤرومة ومش بتريح نفسها وأنا دماغي هتاكلني !
تنهد باسل بعمق ثم أردف قائلا بهدوء
انا رأيي تطلب ابوك تسأله عن الوضع هايكون أفضل !
ابتسم مسعد لإقتراحه ورد بإيجاز
طيب
وبالفعل أمسك بهاتهف ليتصل بأبيه ليطمئن على حال سابين معهم ولكن لم يجب اﻷخير على اتصالاته فزاد قلقه
وهتف بتوجس من بين أسنانه التي يضغط عليها بقوة
مش بيرد نهائي !
اتسعت فجأة حدقتيه في هلع وهو يقول بنبرة مرتعدة
شكلهم اغتالوا البت وربنا يعملوها !
قهقه باسل من عبارته الأخيرة ورد عليه بصعوبة وهو يحاول تمالك نفسه
مش للدرجادي
لوى مسعد فمه بإمتعاض وحدجه بنظرات حادة وهو يردد
بتضحك ما أنت مش حاسس بالکاړثة المتنقلة اللي برا !
أخذ نفسا عميقا ليسيطر به على إنفعالاته المتوترة وحپسه للحظات في صدره ثم زفره دفعة واحدة وهو يهتف بتحمس كبير
بس النسناس اللي في البيت هي اللي هاتجيبلي أرارهم كلهم !
قطب باسل جبينه مهتما وضاقت نظراته نوعا ما وهو محدق في صديقه ثم سأله بحذر وهو يحافظ على ثبات وجهه خاليا من التعبيرات
تقصد ايناس !
رد عليه مسعد بجدية وهو يوميء برأسه
اه هي مافيش غيرها !
وبالفعل حاول هو مهاتفة أخته الصغرى فأجابته بخفوت حذر بعد محاولتين للإتصال بها
اركز يا مسعد هتكشفنا !
سألها مسعد بتوجس وهو يتطلع بأنظاره للأعلى
أمك عاملة ايه معاها
ردت عليه بصوت خفيض
هي بتعاملها على إنها ضرتها وخطافة رجالة وجاية تاخد أبونا منها وبتعملها كشف هيئة !
اتسعت حدقتي مسعد بذهول وهتف پخوف وهو يتخيل ما تفعله والدته بها
نعم ! يادي الفضايح كشف هيئة احنا اتسوحنا ع ايد الحاجة صفية !!!!!
أوضحت إيناس بجدية
دي مفكرة إن بابا هيتجوز وجايب عروسته هنا!
ضړب مقدمة رأسه بكفه وتمتم بتوجس
يا لهوي شطحت معاها على الاخر !
صمتت إيناس للحظات قبل أن تهمس بصوت جاد
طب اقفل بقى عشان هي بتنادي عليا !
رد عليها بقلق وهو يفرك طرف ذقنه
ماشي يا نوسة وبلغيني كل شوية باللي بيحصل عندك
أضافت إيناس قائلة بمزاح
حاضر على اخر الزمن هشتغل spy جاسوس عندك !
تساءل مسعد بعدم فهم وهو عابس الوجه
ايه سبا دي شتيمة يا بت !!!!
كزت على أسنانها لتقول محذرة بلهجة مھددة
اقفل يا مسعد بدل ما أشنيرك عند ماما !
أغلق الهاتف في وجهها وهو يردد بسخط
مصلحجية دونية
رمقه باسل بنظرات مشټعلة وصاح به بضيق واضح
في ايه يا مسعد مش كده امسك لسانك شوية !!!
تعجب مسعد من دفاع باسل عن أخته ولم يعلق بل أكمل بعدم اكتراث وهو يلقي بهاتفه على تابلوه السيارة
بت بايخة بتتنطط عليا عشان عاملها قيمة !
لم يرد باسل أن يظهر ضيقه أكثر من هذا حتى لا يضطر إلى تبرير موقفه فاكتفى بتحذيره قائلا بجدية
ماتنساش احنا معتمدين عليها في المهمة دي وهي عينينا جوا البيت ! ولو ضايقتها ممكن تقلب علينا !
حك مسعد فروة رأسه ورد عليه بتفهم
على رأيك ودي دماغها جزمة زي أخوها !
لكزه باسل في كتفه وهو يضيف قائلا على مضض
طب انجز ويالا بينا على الوحدة احنا اتأخرنا جامد وهنتنفخ !
هز رأسه إيجابا وتمتمت بتضرع
ماشي سترك يا رب