دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون

موقع أيام نيوز


فريسته التي أثارت غريزته ونزعته الإنتقامية منها 
لا يعرف باسل كيف تمكن بصعوبة من ضبط انفعالاته العصبية بعد كل تلك الحركات الاستفزازية من إيناس أمام المتواجدين 
هو يعلم أنها مراهقة وربما تكون مندفعة قليلا  لكن ما فعلته تخطى حدود المعقول 
انتظر بتريث مجيء اللحظة المناسبة ليعلمها درسها 
وها قد حان الوقت 

اقترب مسعد من الطاولة وعيناه لم تفارقان من خفق لأجلها قلبه 
ابتسمت له سابين بإستحياء  ورمشت بجفنيها بخجل 
أشعل هو الشموع الصغيرة الموضوعة على قالب الحلوى  وتم إطفاء اﻹضاءة المنزلية  وبدأ الجميع في ترديد أغاني العيد ميلاد الشهيرة 
وما إن انتهوا حتى صاحت إسراء بحماس 
اتمنى أمنية يا مسعد
الټفت برأسه ناحية سابين ورمقها بنظرات رومانسية صريحة وأردف قائلا بهمس 
هي حاجة واحدة بس اللي عايزها ونفسي فيها أوي !!
تساءلت إسراء بمكر وهي مسلطة أنظارها عليه وعلى سابين
ايه هي يا مسعد 
تمتم بكلمة واحدة بشفتيه بصوت خفيض للغاية لم تلتقطه سوى أذني سابين 
صابرين !
اشتعلت وجنتيها بشدة  وأسبلت عينيها خجلا منه  ولكنها كانت مكشوفة لمن حولها 

هتفت إسراء بمرح 
طب طفي الشمع يا حبيبي عشان أمنيتك تتحقق !
وبالفعل انحنى مسعد بجذعه للأمام لينفخ في الشموع بكل سعادة وهو يمني نفسه بأن أمنيته الوحيدة والغالية ستتحقق 
صفق الجميع له  وهنأه والده قائلا بصوت جاد 
كل سنة وانت طيب يا مسعد
رد عليه ابنه بإبتسامة سعيدة 
وحضرتك طيب يا بابا
ربتت صفية على ظهره وهتفت بحنو و دفء 
كل لحظة وإنت طيب يا ضنايا  ربنا يفرح قلبك ويسعدك على طول !
رد عليها مسعد مبتسما 
ايوه يا حاجة صفية دعواتك معايا كثفي على أد ما تقدري عاوزين نشوف النتيجة قريب !
هتف فارس بنبرة عنيدة وهو يشير بيده 
أنا عاوز جاتوه !
وأضاف أخيه سيف بنبرة عالية 
هاتيلي تورتة يا ماما
ردت عليهما والدتهما بنبرة ممتعضة 
طيب اصبروا لما ندي الضيوف اﻷول !
ثم استدارت برأسها ناحية إيناس وتابعت بنبرة شبه آمرة 
روحي نوري النور يا نوسة خليني أبدأ التوزيع !
ابتسمت لها قائلة بخفوت وهي توميء برأسها 
حاضر
وبالفعل تحركت في اتجاه مفاتيح اﻹنارة ووضعت يدها عليهم لتضيء الغرفة وهي غير منتبهة إلى ذلك الذي ينتظرها في الظلام 
كانت على وشك التحرك عائدة إلى مكانها حينما باغتتها ذراع صلبة أتية من الخلف لفت حول خصرها لتحكم قبضتها عليها وأخرى وضعت على فمها لتكممها  ثم رفعت عنوة عن اﻷرضية وكأنها لا تزن شيئا ليتحرك بها مبتعدا عن الجميع 
ركلت بساقيها في الهواء وتلوت بذراعيها محاولة تخليص نفسها من ذاك الذي اختطفها وبذلت جهدا مضنيا لتتمكن من الصړاخ  لكنها كانت كالمشلۏلة  مقيدة الحركة 
اندفع بها باسل ناحية غرفتها بخطوات سريعة قبل أن يلاحظ أحد ما يحدث بينهما 

ولأنه كان يعرف المنزل جيدا وغرفه فتمكن بسهولة من الوصول إلى غرفتها  وأرخى ذراعه عن خصرها ليتمكن من فتح الباب بيده وأحكم تكميم فمها وكادت أن تفلت منه  لكنها تمكن من تقييدها ثم ولج بها إلى داخل غرفتها وألقاها على الأرضية پعنف واستدار بجسده للخلف ليوصد باب الغرفة عليهما 
تأوهت إيناس من الآلم من إثر الإرتطام واستغرقها الأمر لحظة لتستوعب ما حدث لها 
إستندت بمرفقيها لتنهض عن الأرضية لكنها وجدث ثقلا يجثو فوقها يثبت ذراعيها معا فوق رأسها ويد أخرى تكمم فمها 
حدقت بهلع في وجهه  وانتابها خوف شديد 
حدجها باسل بنظرات محتدة قبل أن ينطق بصوت هامس مرعب 
دلوقتي نقدر نتكلم على راحتنا !
انتفضت إيناس بجسدها محاولة الخلاص منه لكن مقاومتها لا تذكر أمام سيطرته عليها 
رمقها بنظرات أكثر حدة وتابع بنبرته الخافضة والمحتقنة 
بقى انتي بتتحديني يا إيناس !!!!
هزت رأسها نافية وهي تنظر له بړعب 
كز على أسنانه ليضيف بهدوء 
أنا هاشيل ايدي من عليكي وإياكي ټصرخي سامعة ! أنا بأحذرك !
أومأت برأسها عدة مرات إذعانا لأمره  فأبعد يده ببطء عن فمها  ثم أرخى قبضته عن معصميها وتراجع بحذر عنها 
التقطت إيناس أنفاسها  وظلت أنظارها معلقة بباسل إلى أن ترك لها مساحة للحرية  فتمكنت من الاعتدال وتراجعت زاحفة للخلف 
وقف هو على قدميه وكتف ساعديه أمام صدره ونظر لها مطولا بثبات 
لملمت شتات أمرها ووقفت على ساقيها وهي لا تصدق ما فعله باسل توا 
هو اختطفها على مرآى ومسمع عائلتها واحتجزها قسرا في غرفتها  وهي الآن مجبرة على البقاء معه صامتة ودون إبداء أي مقاومة 
ضغط باسل على شفتيه وهمس بنبرة مغلولة 
بقى أنا أبيه باسل !!!
ازدردت ريقها پخوف وتوترت نظراتها وهي تجيبه بنبرة مرتعدة 
مش  مش إنت آآ
أرخى ساعديه فجأة فانتفضت في وقفتها وقاطعها قائلا بصرامة وهو يشير بإصبعه محذرا 
إياكي تقوليها تاني !
هزت رأسها بإيماءات متكررة  وردت عليه بخنوع 
ماشي !
أكثر ما كان يفزعها منه  هو نظراته المشټعلة تجاهها 
لا تعرف لماذا هربت منها شجاعتها وجرأتها هكذا دون سابق إنذار 
ربما لأن المفاجئة كانت مباغتة فجعلتها عاجزة عن التفكير مؤقتا بوضوح
جاب باسل بعينيه بنظرات متفحصة لهيئتها من رأسها لأخمص قدميها وهو يقول بتهكم 
ايه اللي عملاه في نفسك ده 
ابتلعت ريقها محاولة الحفاظ على ثبات نبرة صوتها وهي تجيبه 
أنا  أنا عملت ايه 
ضغط على شفتيه بقوة ليمنع نفسه من الصړاخ ثم همس پغضب وهو يشيح بيده في الهواء ومشيرا إلى هيئتها 
ايه المنظر اللي أنا شايفك بيه ده !
نظرت إلى نفسها بإستغراب وحدقت في ثيابها المنمقة بتعجب ثم ردت عليه بتوتر وهي قاطبة لجبينها 
أنا لابسة فستان !
التوى ثغره بتهكم وهو يردد بسخط 
فستان ! وده من امتى إن شاء الله 
رأت نظرات السخرية والإستهزاء في عينيه فإشټعل ڠضبها الذي خبى من خۏفها  واستعادت سريعا شجاعتها وتلونت عيناها بحمرة غاضبة واكتسى وجهها بالڠضب  ثم ردت عليه بتحد سافر وهي متجهمة في تعابيرها 
من دلوقتي !
استفزهه عدم اكتراثها به ونطق من بين أسنانه بغلظة 
والله ! كده عادي
ردت عليه ببرود متعمدة إغاظته 
ايوه  هو هيفرق معاك في حاجة !
ثم نظرت له بحدة وتابعت بنبرة شبه متعصبة 
إنت مش قولت عني إني شبهك وعندي دقن وشنب ومحدش هيبصلي أصلا مالك مضايق بقى لما ألبس أي حاجة تعجبني ده مايخصكش !
اتسعت حدقتيه پغضب كبير وهتف بصعوبة واضحة وهو يحاول مسك زمام الأمور قبل أن تنفلت أعصابه ويفعل ما لا يحمده عقباه 
وأنا لما أقولك كده انتي تتهبلي وتعملي المسخرة دي !
فغرت شفتيها لتردد بحنق وقد ارتفع حاجبيها للأعلى في استنكار 
نعم  مسخرة !
رد عليها بحدة وهو يقترب منها 
ايوه لما تلبسي فستان مبين سمانة رجلك كلها وشوية وطالع على فخادك ده أسميه ايه !
احتقن وجهها بحمرة أخرى خجلة امتزجت مع حمرتها الغاضبة بسبب تلميحه الجريء وإرتبكت من نظراته وصاحت فيه بحنق 
انت قليل الأدب
وقف قبالتها وسلط
 

تم نسخ الرابط