دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون
اللاسلكي
لقد انتقل الهدف للطابق العلوي سنعدل سريعا في خطتنا !
رد عليه أحدهم موافقا
حسنا !
وبدأوا في التجمع مرة أخرى في نقطة ارتكازهم للإتفاق فيما بينهم على إعادة تقسيم الأدوار وتوزيع المهمات للتعامل مع التجديد الذي طرأ فجأة
في منزل الجارة أم سيد
ولجت أم سيد إلى مطبخ منزلها لتحضر المشروبات الباردة كنوع من الترحيب بالضيفتين فاستغلت إيناس الفرصة لترسل برسالة نصية إلى باسل دونت فيها
احنا في الدور اللي فوقنا عند طنط أم سيد
أتاها رده بعد لحظات معدودة
تمام أنا خلاص أقل من دقيقة وهاكون عندكم
وما إن قرأت ما أرسله حتى تنفست الصعداء قليلا ورفعت رأسها لتنظر في اتجاه سابين التي كانت شاحبة للغاية تفكر في أسوأ ما يمكن أن يحدث لها
مالت عليها إيناس وهمست لها
اهدي يا سابين باسل هايتصرف
أجابتها سابين بصوت مرتبك
أنا I am not feeling good لا أشعر أني بخير في کاړثة هتحصل !
ضغطت إيناس على شفتيها بقوة قليلة فهي مدركة لحجم الخطړ الذي وقعت فيه كلتاهما ولكن عليها التحلي بالشجاعة والصبر لمواجهة الأمر
لذا همست بقوة مصطنعة
ربنا معانا مټخافيش !
ثم انتبهت الاثنتين إلى صوت أم سيد وهي تقول بنبرة عالية مرحبة
اتفضلوا يا بنات !
سلطت كلتاهما أنظارهما عليها وعلى صينية المشروبات والحلوى منزلية الصنع وهي تضعها برفق على الطاولة
شكرتها إيناس على حسن ضيافتها قائلة
كتر خيرك يا طنط مالوش لازمة التعب ده
عاتبتها أم سيد بجدية
تعب عيب عليكي يا بنتي تقولي الكلام ده هو أنا عملت ولا جبت حاجة !
رمشت إيناس بعينيها وهي ترد بخفوت
شكرا
استدارت أم سيد برأسها نحو سابين لتنظر إليها بنظرات دقيقة متفحصة وهتفت بصوت شبه مرتفع
يا مرحب بالضيفة !
ردت عليها إيناس موضحة
دي صاحبتي سابين آآ عايشة برا وجاية تدرس هنا !
أضافت أم سيد قائلة بترحاب أشد والابتسامة الطيبة لم تفارق محياها
أهلا وسهلا بيكي يا بنتي نورتي البلد !
ردت عليها سابين بإيجاز
ثانكس !
قطبت أم سيد جبينها لعدم تمكنها من فهم تلك الكلمة فإرتبك سابين قليلا وردت برقة معدلة في لغتها
آآ ش شكرا
التفتت أم سيد ناحية إيناس وسألتها بهدوء
ها يا نوسة كنتي عاوزة ايه يا حبيبتي
كانت إيناس قد رتبت مسبقا لحجة مقنعة تستخدمها عندما تسأل هذا السؤال الأكيد وأخذت نفسا عميقا ثم زفرته على مهل لتحافظ على ثباتها وردت بهدوء زائف محاولة ألا تثير ريبتها
كنت عاوزة اعرف طريقة الرز المعمر أصلي حكيت لسابين صاحبتي عليه كتير وهي نفسها تدوقه
ردت عليها أم سيد بحماسة مفرطة
أما أنا عليا شوية رز معمر إنما ايه حكاية اللي يدوقه ياكل صوابعه وراه !
رسمت إيناس على ثغرها ابتسامة مجاملة ولكنها عريضة للغاية وهي تتابع قائلة
ماهو عشان كده أنا جيت لحضرتك تقوليلي طريقته بتتعمل إزاي !
ردت عليها أم سيد بثقة
إنتي جيتي المكان الصح !
كان باسل قد هاتف عددا من رفاقه المقربين من ذوي المهارات البارعة والكفاءة العالية ليقفوا إلى جواره في تلك المهمة الطارئة
أبلغهم بإيجاز أن هناك من ېهدد عائلة مسعد ويستهدف أخته الصغرى كنوع من التصفية الإجرامية والإغتيال المتعمد لإلحاق الأڈى النفسي به فلم يترددوا في مساعدته
ما لم يضعه باسل في الحسبان هو أنه ومسعد كانا مراقبان من قبل رجال ذلك المسئول رفيع المستوى من تلك الجهة السيادية الذي قابلاه مسبقا وبالتالي كانت كل خطوة أو تطور يحدث عند منزل أحدهما يكن الأخير على علم كامل به
فلم يغفل عن تلك المجموعة الإجرامية من هؤلاء القتلة وأعد العدة لمواجهتهم فورا و
٢٤١٢ ٩٥٩ م نودي دواعي أمنية مشددة
الفصل الرابع والعشرون الجزء الثاني
بدأت تجمعات منظمة من رجال ملثمين يرتدون ثيابا داكنة في التحرك بإشارات صامتة بإتجاه البناية المتواجدة بها سابين
كانت تلك التجمعات تختلف كليا عن هؤلاء القتلة المحترفين حيثكانت أكثر قوة وأكثر تدريبا واستعدادا للقتال والمواجهة
وبصوت هامس ولكنه صارم أردف قائد تلك المجموعة قائلا
خريطة العمارة معاكو والمداخل متحددة الكل هيتحرك عند إشارتي ويهجم مفهوم !
أومىء أفراد مجموعته القتالية المدربة برؤوسهم إذعانا لأمره المباشر ثم أكملوا تحركاتهم الحذرة نحو أماكنهم المحددة مسبقا
لم يعرف مسعد كيف كان يقود سيارته على الطريق السريع ليتجاوز تلك السيارات التي تسير أمامه
كل ما كان يدور في خلده هو انقاذ أخته وحبيبته
الاثنتين لهما مكانة غالية ومميزة في قلبه وهو لن يتحمل خسارة إحداهما
كذلك لم يترك الهاتف للحظة من على أذنه وعلى قدر المستطاع هاتف من يثق بهم من رفاقه في التشكيل لمعاونته في نجدتهما
واستجاب معظم من تحدث معهم
كان مسعد يسابق الزمن ولكن الوقت لا ينتظر أحدا
تمكن باسل من الوصول إلى البناية
أوقف سيارته فوق الرصيف بحركة عڼيفة ثم جذب مفاتيحه من مكانها وترجل منها وانطلق مسرعا نحو المدخل دون أن يعبأ بالتأكد من غلقه إياها
وقبل أن يصل إلى الدرج كان هناك من يشهر سلاحا آليا في وجهه ليمنعه من اكمال طريقه فنظر له مصډوما وقد عجز لوهلة عن التصرف معه
في منزل الجارة أم سيد
لم تصغ إيناس ولا سابين إلى كلمة واحدة مما قالتها الجارة عن طريقة صنع الأرز المعمر الشهير فكلتاهما كانتا مشغولتان بما يحدث بالخارج
مر الوقت عليهما بطيئا للغاية ولكنه كان منذرا بفاجعة ما
انتفض ثلاثتهن مذعورات حينما سمعن دويا قويا ناجما عن تحطيم باب ما
استدرن برؤوسهن للخلف فوجدن أوجه باردة صلبة لقتلة محدقة بهن ن ويحملوا في أيدهم أسلحة ڼارية بها كاتمات للصوت
هبت إيناس من مكانها واقفة وتراجعت مسرعة للخلف وهي تكتم بكفي يدها شهقة مرتعدة وسقط هاتفها المحمول من يدها فتناثر إلى أجزاء
بينما تصدرت سابين بجسدها المقدمة في محاولة يائسة منها للدفاع عمن معها
فقدت الجارة أم سيد وعيها من هول الموقف وسقط جسدها المتعب على الأرضية فهي لم تتحمل هذا الكم الهائل من الأسلحة والټهديد المخيف
انحنت إيناس عليها محاولة مساعدتها ووزعت أنظارها المذعورة بين سابين وهؤلاء القتلة
رأت سابين المشهد فزاد خۏفها وتسارعت دقات قلبها وصړخت فيهن باللغة الانجليزية
من أنتم وماذا تريدون !
التوى ثغر أحدهم بنصف ابتسامة برزت من خلفها أسنانه واقترب منها ببطء ثم أجابها بنبرة باردة بنفس اللغة لكنها مخيفة تدب الړعب في القلوب
نريد حياتك أنت
شهقت إيناس عقب عبارته الأخيرة بعد أن فهمت مقصده ونظرت بهلع إلى سابين التي ارتجف جسدها بأكمله وارتعشت أطرافها ورغم ذلك حاولت الحفاظ على ما تبقى من رصيد شجاعتها فهتفت بنبرة خائڤة
حسنا حياتي لك !
ثم زادت من قوة نبرتها قليلا وهي تتابع
ولكن لا تؤذهم هما ليس لهما أي دخل ب آآ
قاطعها الرجل قائلا بشراسة
اصمتي سنقتل الجميع بما فيهم أنت !
إشرأب الرجل بعنقه للأعلى قليلا ليغمز لها بعينه وهو يتابع بعبث
ولكن ربما