دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون

موقع أيام نيوز


هاتعرف إنك كنت غلطان لما قولت عني عندي شنب ودقن !
رغم تكرارها لتلك الكلمات القاسېة لنفسها لتستمد منها القوة إلا أنها شعرت بالآلم يعتصرها لكونها أقل شأنا من غيرها 
هي فتاة صغيرة لكنها تحمل قلبا ومشاعرا لا تود إستنزافها قبل الآوان 
وباسل بأسلوبه الفظ قضى على تلك المشاعر الجميلة التي تعطيها الثقة بنفسها  وهز صورتها أمام نفسها  وهي أرادت وبشدة أن تنسى تلك الكلمات الچارحة 
انضمت إليها والدتها وسألتها بتعجب وهي تراها شاردة 
سرحانة في ايه يا نوسة 
التفتت نحوها إيناس بعد أن انتبهت لصوتها وردت عليها بصوت شبه مخټنق 
مافيش يا ماما
دفعتها والدتها للجانب وهي تقول بجدية 
طب وسعي خليني ألحق أجهز الفطار !
طرأ في عقل إيناس فكرة ما ولمعت عيناها بشدة ثم هتفت متصنعة البراءة 
ماما حبيبتي هو أنا ممكن أعزم اصحابي في عيد ميلاد مسعد !
نظرت لها والدتها من طرف عينها ورددت 
أصحابك !!!
تابعت إيناس بإلحاح وهي تحتضن والدتها من كتفيها 
أه يا ماما وحياتي عندك دي فرصة حتى أحتفل بنجاحي !
لوت صفية فمها لتبرطم بتبرم 
والله أنا ما فاهمة عيد ميلاد ايه ده اللي ناويين تعملوه هو اخوكي بتاع الهيافات دي !
ردت عليها إيناس بضجر 
اسالي إسراء هي اللي بتخطط وبتكتك كل حاجة !
ثم أكملت بإصرار 
ها يا ماما أعزمهم أمانة عليكي لتوافقي !
ردت عليها والدتها بتنهيدة مطولة 
خلاص اعزميهم بس كام واحدة المكان زي ما انتي شايفة على الأد !
قبلتها إيناس أمها من وجنتها وهتفت بحماس 
حاضر يا أحلى صفصف في الدنيا !

في مكان ما 
اقتحم أحد الأشخاص غرفة مكتب ما والتقط أنفاسه اللاهثة ثم استطرد حديثه قائلا بنبرة غامضة 
لقد عرفنا مكانها سيدي
انتبه له الرجل الأخر ونظر له بحدة قبل أن يسأله بجدية 
من تقصد 
أجابه بإبتسامة خبيثة 
المدعوة سابين
اتسعت عيني الرجل في صدمة ونهض عن مقعده غير مصدق ما سمعه توا ثم هتف بإندهاش جلي 
ماذا !!!!
أوضح له الرجل الأول كيف تمكن من كشف مكان حمايتها السري 
لقد هاتفت صديقتها مارلي وتمكنا من رصد المكالمة وعرفنا بالأقمار الصناعية مكانها
التوى ثغر الرجل بخبث وهو يتمتم قائلا 
هذا عظيم الحمقاء أوقعت نفسها في فخ المۏت
تساءل الرجل الأول بجدية 
بماذا تأمرنا الآن 
أجابه الأخير بهدوء ممېت 
أعدوا كل شيء للتخلص نهائيا منها فلم يتبق الكثير على وقت المحاكمة !
ابتسم له الرجل بمكر وهو يردد ممتثلا 
كما تريد سيدي !
اعتدل الرجل في جلسته على مقعده وأراح ظهره للخلف وحدق أمامه بنظرات مخيفة ثم تابع مع نفسه بنبرة قاتمة 
حان الوقت لنغلق ملف قضيتك للأبد آنسة سابين مشعل  !!!!

٢٤١٢ ٩٥٤ م نودي دواعي أمنية  مشددة
الفصل التاسع عشر 
في منزل مسعد غراب 
اجتمعت العائلة على الطاولة لتناول الإفطار معا 
جلس مسعد في مواجهة سابين بعد أن تعمدت إسراء أن تضبط المقاعد ليكون الاثنين محدقان في بعضهما البعض 
أعجب مسعد كثيرا بما تدبره أخته ظنا منها أنها تقرب بينهما 
وهو بالفعل قد تعلق كثيرا بها وباتت تشغل كل تفكيره 
هتعملوا ايه النهاردة 
تساءل اللواء محمد بجدية وهو يضع قطعة الخبز في فمه
ردت عليه سابين متساءلة بعدم فهم 
هو آنكل يقصد ايه 
أجابتها صفية بحسن نية 
عمك بيسألنا هنطبخ ايه على الغدا
ردت عليها سابين بتحمس 
أها  اوكي we can cook ممكن نطهو جرين سووب أنا اسمع عنها
تساءل مسعد عن معنى ما قالته بإستغراب وهو يرفع حاجبه للأعلى 
هتأكلونا ايه !!!
ردت عليه صفية بعدم فهم 
والنبي يا بني ما أنا عارفة
أوضحت إيناس مقصدها بثقة 
هي بتقول ممكن نطبخ جرين سووب
تساءل مسعد بفضول وهو يحك مقدمة رأسه 
ايه الجرين سوب ده 
أجابته إيناس بغطرسة 
يعني ملوخية يا مسعد اسمها ملوخية
فتح فمه مصډوما وردد بإندهاش من معنى ذلك المصطلح الغريب على أذنيه 
يا شيخة بقى الجرين سووب ملوخية طب ما تقولوا كده ولا لازم تصعبوها علينا !!!!
ردت عليه إيناس بنزق 
دي الموضة يا مسعد
تمتم بين نفسه بتبرم 
حتى الكلام بقى فيه موضة !!!
التفتت صفية إلى ابنها ووضعت أمامه قطعة من الجبن وسألته بإهتمام 
انت ناوي تعمل ايه النهاردة في أجازتك 
رد عليها مسعد وهو يهز كتفيه 
مش عارف لسه بأفكر أقضي اليوم في البيت
لأ نو !!!!
قالتها إسراء وسابين في آن واحد فنظر إلى كلتاهما بإستغراب 
ثم تساءل بفضول وهو يحاول أخفاء ابتسامته الماكرة
لأ ليه بقى 
تبادلت سابين مع إسراء نظرات حائرة وأطرقت الأولى رأسها في خجل بعد أن شعرت بسخونة وجنتيها من الحرج 
ضړبت إيناس قدم مسعد من أسفل الطاولة فتأوه بخفوت ونظر نحوها وعبس في وجهها وهو يقول 
في ايه 
أشارت بحاجبيها وهي تهمس له بصوت خفيض 
المفاجأة يا بني يا رب تفهم !
فهم ما قالت وتنحنح بصوت خشن وهو يقول 
طب ناوليني البيض يا نوسة !
كزت على أسنانها وهي تجيبه بغيظ 
ماشي يا مسعد !
تساءلت صفية بإهتمام وهي تقطع الجبن 
مش ناوية تصحي العيال يفطروا معانا يا إسراء 
هزت إسراء رأسها معترضة وهي تقول بجدية 
لأ يا ماما خليهم نايمين أحسن ده حتى نوم الظالم عبادة
غمغمت إيناس قائلة بفرحة 
اه والله !

لاحقا في سيارة مسعد 
استقل باسل سيارة رفيقه وجلس إلى جواره ثم جاب الاثنين الطرقات بها دون وجهة محددة 
تساءل باسا بتعجب وهو محدق في الطرق أمامه 
ايه يا بني انت رايح بينا على فين 
أجابه مسعد بفتور وهو يهز كتفيه 
ولا حتة !
تعصب باسل قليلا وهو يرد عليه ومشيرا بيده 
ولا حتة ! يعني مدوخنا من صباحية ربنا في الزحمة وأخد الشوارع لف ودوران وفي الأخر تقولي ولا حتة !
أخذ مسعد نفسا عميقا وزفره على مهل ثم تابع بهدوء 
بص هما طرأوني طردوني من البيت عشان يعرفوا يظبطوا للعيد ميلاد على راحتهم وأنا قولت أعوم على هواهم وأعمل فيها عبيط وأفظل كده صايع لحد ما أرجع البيت !
رد عليه باسل بتذمر 
طب وأنا ذنب أهلي ايه
ابتسم له مسعد ببرود وهو يقول 
ما انت صاحبي !
زفر باسل بإنهاك ثم رد على مضض 
ماشي يا مسعد
رن هاتف مسعد في جيبه فدس يده محاولا إخراجه منه ثم نظر في شاشته وقطب جبينه في عدم فهم للكلمة المكتوبة عليها فمرره إلى رفيقه وهو يتساءل بحيرة
شوف الاسم المكتوب ده !
قرأه باسل بصوت مسموع
ده برايفت نامبر رقم خاص 
ثم الټفت إليه وسأله بجدية 
هو انت تعرف حد عند رقم خاص يا مسعد 
أجابه الأخير بإندهاش 
ولا عام وحياتك !
أصر باسل على أن يجيب هو على تلك المكالمة الغريبة 
طب ما ترد !
زفر مسعد مرة واحدة وهو يقول 
ماشي
ضغط على زر الإيجاب وأردف قائلا بجدية 
ألو !
صمت للحظات ليستمع إل الطرف الأخر ثم أوقف السيارة فجأة فانتفض باسل في مكانه كردة فعل  وحدجه بنظرات حادة 
تابع مسعد قائلا بنبرة رسمية للغاية 
تمام يا فندم أكيد 
ظل باسل محدقا به بإستغراب والفضول
 

تم نسخ الرابط