دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون
يخصها وهاجيبلك أرارها كله من أول ما تولدت لحد ما جت عندك !
هتفت صفية بتلهف وقد إعتدلت في جلستها
بجد أخيرا هاتحني علينا وتزوري أبوكي وأمك !
ردت عليها إسراء بإنهاك بائن في نبرتها
والله يا ماما نفسي أجيلكم من زمان بس العيال وقرفهم !
تفهمت والدتها ظروفها التي تعوق قدومها إلى منزل عائلتها بإستمرار خاصة وأنها تقيم في محافظة أخرى وتشدقت بهدوء
ربنا يقويكي خلاص هستناكي !
ردت عليها إسراء بنبرة متفائلة
بأمر الله أشوفك على خير يا ماما وسلمي على بابا والبت نوسة !
هزت صفية رأسها إيجابا وهي تقول بإبتسامة مشرقة
يوصل يا حبيبتي أسيبك في رعاية الله !
أغلقت هاتفها المحمول وألقته في حجرها بعدم إكتراث ثم إستندت بوجهها على راحة يدها وغمغمت بتوعد بعد أن ضاقت نظراتها
أما نشوف أخرتها معاكي إيه يا بنت الأجانب !!!
٢٤١٢ ٩٥٤ م نودي دواعي أمنية مشددة
الفصل السادس عشر الجزء الثاني
في منزل مسعد غراب
حدقت سابين في تلك الصور الفوتغرافية الصغيرة التي احتفظت بها في حافظة نقودها والتي كانت تجمعها بعائلتها ورفاقها
تنهدت بعمق ولمعت عيناها نوعا ما
هي تشتاق إليهم وتشعر بالحنين إلى حياتها السابقة رغم إحساسي الدفيء والألفة اللذين تنعمان بهما هنا
أعادت وضعهم بداخل حافظة نقودها ثم أسندتها بداخل درج الكومود وأغلقته وتمددت على الفراش لتتابع تذكر ذكرياتها السابقة والمرحة معهم في مخيلتها
على الجانب الأخر إنتهت إيناس من ترتيب وتنظيف المنزل ليكون جاهزا لإستقبال أختها الكبرى إسراء وطفليها المزعجين
لم يخف على اللواء محمد ذلك المخطط المكشوف الذي تعد له زوجته فهو يعلم شخصية ابنته جيدا ومتيقن من تصرفاتها المعروفة للجميع وحضورها اليوم فقط من أجل سابين
دعا الله في نفسه أن تمر تلك الزيارة مرور الكرام حتى لا تتعرض حياة تلك الضيفة الأجنبية للخطړ
اقترب هو من ابنته الصغرى وهمس لها محذرا
إيناس خدي بالك كويس من سابين
ردت عليه بخفوت
حاضر يا بابا أنا عيني هاتكون عليها
هز رأسه بإيماءة خفيفة وهو يتابع بهمس جاد
تمام وانا على أد ما أقدر هاشغل أختك بس انتي عارفاها
ردت عليه إيناس مؤكدة
ايوه انت هاتقولي عليها يا بابا إيش حال مكونتش أعدة معاكو وعارفة دماغها !
خرجت صفية من المطبخ لترص الصحون الفارغة على الطاولة فلمحت زوجها وابنتها يتحدثان بصورة مريبة فاقتربت منهما بحرص وصاحت فجأة بصوت جهوري
انتو بتتودودوا في ايه
انتفضت إيناس فزعة في مكانها وهتفت بعتاب
جرى ايه يا ماما مش تعملي حس كده بدل ما تخضينا !
ردت عليها والدتها بضجر وهي تنظر لها شزرا
سلامتك من الخضة يا عين أمك
أضاف محمد متساءلا بإمتعاض
مالك يا صفية حطانا في دماغك ليه
أجابته بنبرة ضائقة وهي ترمق كلاهما بنظرات غير مريحة
حالكم مش عاجبني طول اليوم دماغكم في دماغ بعض وهاتك يا كلام !
رد عليها بتهكم ساخر
الله هو أنا بأكلم حد غريب مش بنتي !!!
بينما تابعت إيناس بسخط
ليه محسسانا إننا متصحابين مش أب وبنته
حدجتها والدتها بنظرات قوية وهي تعنفها على جملتها الأخيرة
بت اتلمي عيب الكلام اللي بتقوليه ده
ضغطت إيناس على شفتيها لترد على مضض
ماشي !
استمع ثلاثتهم إلى صوت قرع الجرس فحدقوا في باب المنزل وأشارت صفية إلى ابنتها قائلة بحماس
روحي افتحي لأختك أكيد جت
ابتلعت إيناس ريقها بتوجس وتمتمت بخفوت
استر يا رب !
وبالفعل تحركت في إتجاه الباب لتفتحه ورسمت على ثغرها إبتسامة بلهاء وهي محدقة في شقيقتها الواقفة أمامه ثم رددت بفرح زائف
إسراء ! وحشتينا يا غالية !
تغنجت إسراء ذات ملامح الوجه الجادة والبشرة الخمرية والطول المعقول بجسدها وهي تهتف بتلهف
نوسة ازيك يا بت تعالي في حضڼ أختك
ثم فتحت ذراعيها لتجذب شقيقتها إليها وإنهالت على وجنتيها بالقبلات
أسرعت صفية ناحية الباب لترحب بإبنتها وهي تصيح بنبرة فرحة للغاية
يا مرحب بالغالية !
ثم لكزت إيناس في كتفها لتدفعها للجانب وهي تقول بتبرم
وسعي يا نوسة لأختك خليها تدخل بدل ما هي واقفة على الباب
ردت عليها إيناس بتذمر
هو أنا حوشتها ماهي بتسلم عليا يا ماما
دنت إسراء من والدتها وتبادلت كلتاهما الأحضان الدافئة والقبلات وهما تقولان
منورة بيت أبوكي يا إسراء
ردت عليها ابنتها بإبتسامة عريضة
الله يخليكي يا ماما والله كلكم واحشني
إشرأبت صفية بعنقها للأعلى ونظرت بعينيها للجانبين وكأنها تبحث عن شيء ما ثم تساءلت بإستغراب
أومال العيال فين أوعي تكوني ماجبتهومش !!
أجابتها إسراء وهي تمصمص شفتيها
هو أنا بردك هاعرف أروح حتة من غيرهم هما تحت بيجيبوا شيبسي وبسكوت من الكشك اللي على الناصية
لطمت صفية على صدرها بتخوف وهتفت متوجسة
وسيبتيهم لوحدهم كده مش خاېفة عليهم
ردت عليها إسراء بثقة
يا ماما دول يخوفوا بلد
هتفت صفية بتضرع
ربنا يحميهم وتفرحي دايما بيهم
ابتسمت لوالدتها وهي تقول
يا رب
ولجت إسراء للداخل فرأت والدها جالسا على الأريكة فاتجهت نحوه ونهض هو ليحتضنها ويرحب بها وهو يردد بهدوء
ازيك يا إسراء يا بنتي
ردت عليه بإبتسامة عريضة
الحمدلله يا بابا أخبارك انت ايه
أجابها بصوت رخيم
بخير يا بنتي
جلس ثلاثتهم على الأريكة بينما وقفت إيناس على مقربة منهم تتابع بحذر ما يحدث
بحثت إسراء بعينيها عن سابين فلم تجدها فتساءلت بفضول
اومال فين ال آآ
قاطعتها والدتها بخفوت وهي تضغط على فخذها بكفها
مش وقته يا بت استني شوية !
التفتت إسراء برأسها ناحية أمها وهمست لها وهي تكز على أسنانها
الله يا ماما ده أنا جاية مخصوص عشانها !
ردت عليها أمها بصوت خفيض للغاية
ما أنا عارفة بس مش على المكشوف كده
استمعت سابين إلى صوت الترحيب بالابنة الكبرى فخرجت من الغرفة وهي في كامل أناقتها وارتدت فستانا صيفيا من اللون الأبيض الممزوج بالأزرق وعقصت شعرها كذيل حصان وأغرقت نفسها بعطر هاديء الرائحة
رسمت على ثغرها ابتسامة ودودة وهمست بخجل وهي تدنو من الصالة
هاي !
اتسعت حدقتي إسراء في صدمة حينما رأتها ورمقتها بنظرات متفحصة لها من رأسها لأخمص قدميها وهمست بذهول
هي دي
ردت عليها والدتها بإمتعاض
أيوه هو في غيرها !
ظهر الإعجاب واضحا على قسمات وجهها وهي تردد بحماس
دي جامدة أوي !!!
لكزتها صفية في جانبها بعد أن أغاظها ردها وصرت على أسنانها لتقول بخفوت
هو أنا مش عارفة يعني !
مصمصت إسراء شفتيها وغمغمت بإنبهار وهي ترفع حاجبها للأعلى
اه ليكي حق تخافي على بابا !!
نهضت هي عن الأريكة واتجهت نحوها لترحب بها وهي تقول بحماسة وود
أهلا يا حبيبتي أنا إسراء أخت نوسة صاحبتك ال سيستر الأخت بتاعتها يعني !
ابتسمت لها سابين مجاملة وردت برقة
هاي إسراء
مدت إسراء يدها لتمسك بكفها وتحسست ملمسه الناعم بإعجاب ورددت بحماسة وهي ترمقها بنظرات منبهرة
والله حلوة ونغشة وطيعمة وطرية !
نظرت لها سابين بإستغراب واضح من تصرفاتها الغير مفهومة وسألتها بصوت رقيق بلكنتها المٹيرة
هاه إنتي قولي ايه
ردت عليها إسراء بإبتسامة عريضة
بأقول إنتي زي القمر تعالي في حضڼي
ثم