دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون

موقع أيام نيوز


ببرود 
في ايه انتي !
أزاح جسده من عليها وجلس على الجانب بينما ثنيت إيناس ركبتيها وتحققت بدقة منه وفركت عيناها بيديها قبل أن تتساءل بإستغراب 
مسعد ! إنت جيت 
رد عليها بمزاح 
لأ لسه شوية
نفخت بإرتياح قبل أن تتثاءب مرة أخرى ثم رددت بصوت ناعس 
كويس عشان تشيل من عليا لأحسن تعبت على الأخر من أختك وعيالها
نظر لها وهو يرفع حاجبه للأعلى واستنكر تذمرها منهم ودافع عنهم قائلا 
دول نسمة يا إيناس
ضاقت نظراتها وتحول وجهها للشراسة وصاحت محتجة 
نسمة !!!
ثم كزت على أسنانها بقوة لتضيف 
قول إعصار بركان أي کاړثة انت ماشوفتش عملوا فيها ايه وفيا !
أشار لها بيده ونفخ مطولا وهو يقول 
خلاص اهدي !
نظرت له قائلة بإستنكار حاد 
أهدى ! دول من مسببات الضغط وارتفاع السكر !!!
جاهد ليخفي ضحكاته مما استفزها أكثر وجعلها تنظر له بريبة 
اعتدلت في نومتها وسألته بمكر وهي تنظر له بتفحص 
إنت كنت فين على كده وفين الجزمة بتاعتك 
ارتبك للحظة من سؤالها المباغت ثم تدارك الأمر سريعا وأجابها بتوتر قليل 
هه أهي عند الباب !
أضافت إيناس قائلة بتحذير 
خد بالك ! سابين نايمة عندك فمش هاينفع تنام هناك في أوضتك
التوى ثغره بإبتسامة عريضة وهو يقول 
أه ما أنا عرفت !
عقد ما بين حاجبيها بإندهاش وسألته بغموض 
عرفت ازاي 
تنحنح بخشونة وهو يجيبها بإرتباك 
آآ خمنت بأقولك
نظرت له بعدم اقتناع بينما رمقها هو بنظرات باردة ثم زفرت بإنزعاج وهتفت قائلة 
مسعد طب اتاخر خليني أنام
لكزها في ساقها وهو يقول بجمود 
لأ روحي نامي جمب اختك وسبيلي الكنبة !
ردت عليه معترضة بإصرار 
على چثتي  اوعى !
نظر لها شزرا ثم أردف قائلا 
ماشي يا نوسة افتكريها
تمددت على الأريكة ودثرت نفسها بالغطاء وأجابته بعدم اكتراث 
أه هافتكرها وأسجلها في النوتة كمان !
نهض من جوارها وألقى بجسده على الأريكة الصغيرة ثم مال برأسه للجانب ليطالع باب غرفته وظل يمني نفسه بالأماني والأحلام حتى غلبه النعاس وتثاقل جفنيه فنام في مكانه 

في صباح اليوم التالي 
لطمت صفية على صدرها پصدمة وشهقت بصوت مرتفع حينما رأت ابنها غافيا على الأريكة وصاحت بالقرب من أذنه 
يا حبيبي
انتفض فزعا من نومته الغير مريحة ونظر إلى والدته بذهول وهو يردد بصوت متحشرج 
في ايه 
ربتت على كتفه وتساءلت بتعجب 
ايه اللي نيمك كده يا حبيبي 
أجابها بلا وعي
الحب !
تقوس فمها وهي تسأله بعدم فهم 
ايه 
أفاق من غيبوبته المؤقتة وأجابها بصوت ثقيل 
قصدي بنتك !
تساءلت صفية بنبرة شبه حائرة 
مين فيهم 
رد عليها بعدم اهتمام وهو يتثاءب 
أي واحدة تيجي في بالك
هزت رأسها بإيماءة خفيفة وتابعت بنبرة حانية 
طب قوم يا ضنايا خش أوضتك غير هدومك وافرد ظهرك كده على السرير ده لسه النهار في أوله
انتبه إلى ما قالته والدته وبرقت عيناه بوميض غريب فهو يعلم أن سابين ماكثة في غرفته وقضت ليلتها هناك لذلك حذرها بإبتسامة عابثة 
ما بلاش يا حاجة !
أصرت على طلبها قائلة 
قوم يا مسعد ماتتعبش قلبي
رد عليها مازحا بخفة 
يا ست صفية اللي بتطلبيه ده عيب ومايصحش ده فيها قطع رقاب
نظرت له بجدية وهي تردد بنفاذ صبر 
يا باي على هزارك اسمع الكلام وخش نام جوا
صاحت إيناس بصوت ناعس ومتبرم 
وطوا صوتكوا عاوزة أنام
رفعت صفية رأسها لتنظر في إتجاه ابنتها ورددت بتعجب 
إيناس ! انتي نايمة هنا !
أجابتها بصوت خفيض 
أها
تساءلت صفية بإستغراب 
ليه انتي التانية 
أجابتها إيناس بضيق قليل 
بنتك وعيالها !
استفسر صفية قائلة بإندهاش 
إسراء ! مش كنا نضفنا السرير وغيرنا الملايات !
ردت عليها إيناس بتذمر 
وأنا كنت هاستنى لما يعمل بي بي عليا
نظر لهما مسعد بتأفف وتساءل بتقزز 
ايه ده  ايه ده ! ايه الكلام الغريب اللي بتقوله !
أضافت السيدة صفية قائلة 
إنتي بس اللي سنوفة ومش بتستحملي !
ردت عليها إيناس بإشمئزاز 
اه سنوفة وإنفة وكل حاجة بس مش هنام جمبها ولا جمب عيالها وعاوزة مرتبة سريري تتغير !
أراد مسعد أن يبدل ثيابه ويستحم خاصة وأنه بحاجة ماسة إلى كلا الأمرين فهتف بجدية 
ماما أنا عاوز أخد دش واغير هدومي
ردت عليه والدته بنبرة عادية 
طب ما تقوم يا حبيبي حد حايشك !
هتفت إيناس معترضة بحدة 
ايه يا ماما إنتي ناسية إن سابين هنا !
نظرت لها والدتها ببرود ثم تساءلت بعدم اكتراث 
ودي فيها ايه 
أجابتها بنظرات ذات مغزى 
ماهي نايمة في أوضته
مصمصت صفية شفتيها وهي تقول بعتاب زائف 
شوف إزاي وأنا اللي كنت هابعتك تنام هناك يا حبيبي يا لهوي بالي !
أراد مسعد أن يتقن دوره على والدته ويوهمها أنه لا يعرف عمن تتحدث كلتاهما  فتساءل بإستغراب مصطنع ممزوج بالضيق
مين دي يا ماما اللي نايمة في أوضتي بدون اذن 
أجابته بحسن نية 
دي واحدة صاحبة أختك بت أجنبية من بلاد برا بس حكاية
أبدى مسعد اهتمامه رغم أنه كان ېحترق شوقا من الداخل لسماع المديح عنها بحديث والدته وتساءل بفتور 
والله ! على كده حلوة !
أجابته صفية بحماس بعد أن لاحظت اهتمام ابنها 
دي تقول للقمر قوم وأنا أعد مطرحك !
مط فمه ليقول 
سيدي يا سيدي !
أضافت هي قائلة بتلهف 
دلوقتي تشوفها يا حبيبي
أبدى عدم اكتراثه وتثاءب وهو يرد عليها 
مش مهم يا حاجة صفية
تابعتهما إيناس بتعجب كبير وهي ترفع حاجبها للأعلى مستنكرة تصرفات أخيها الطفولية البلهاء 
لكزت صفية ابنها في كتفه وهي تقول بإلحاح 
يا واد شوفها يمكن تعجبك !
تنهد بصوت مسموع وعبس بوجهه وهو يرد بخنوع 
طيب عشان خاطرك بس !
ضاقت نظرات إيناس وتمتمت مع نفسها بغيظ 
يا شيخ بقى عامل هندي !
هتفت صفية بفرحة واضحة في نبرتها ونظراتها وتعابير وجهها المرتخية 
طول عمرك طيب وأخلاق يا مسعد ربنا يكرمك يا حبيب أمك ويسعد !
يارب
قالها مسعد بهدوء وهو يضع ساقا فوق الأخرى 
انتظرت إيناس ابتعاد والدتها وهمست له وهي تغمز بعينها 
ايوه يا عم ماشية معاك حلاوة !
ابتسم لها بثقة وهو يرد عليها 
ادعيلي بس !
أومأت برأسها وهي تتابع 
هندعيلك بس ظبطني !
أشار لها مسعد بيده وهو يضيف بجدية 
بالحق باسل جاي النهاردة
انتبهت هي إلى عبارته الأخيرة وتوترت قليلا ثم احتقنت عيناها إلى حد ما وسألته بجفاء 
والله !
هز رأسها بحركة خفيفة وتابع موضحا 
اه أنا عزمته على العيد ميلاد !
ضغطت على شفتيها لتقول 
طيب
هتف مسعد بإبتسامة 
قومي اعمليلي شاي وهاتلي حاجة أصبر بيها نفسي لأحسن أنا واقع على الأخر !
ردت عليه إيناس بعبوس 
ماشي !
ثم نهضت بتثاقل من على الأريكة 
شبك مسعد يديه خلف رأسه وظل يدندن مع نفسه بأغنيات خاڤتة 

ولجت إيناس إلى المطبخ وبدت شاردة للغاية بعد حديث أخيها عن قدوم رفيقه باسل إلى حفل عيد الميلاد المزعوم  فهي لم تشف غليلها بعد منه 
هي ماتزال تكن له مشاعر محتقنة وغاضبة من أسلوبه الوقح معها وإهانته المتعمدة لهيئتها 
زاد إلتهاب حمرة عينيها وهي تتوعد له قائلة 
النهاردة
 

تم نسخ الرابط