دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون

موقع أيام نيوز


سابين بإيجاز 
ثانكس !
قطبت أم سيد جبينها لعدم تمكنها من فهم تلك الكلمة فإرتبك سابين قليلا وردت برقة معدلة في لغتها 
آآ ش شكرا
التفتت أم سيد ناحية إيناس وسألتها بهدوء 
ها يا نوسة كنتي عاوزة ايه يا حبيبتي 
كانت إيناس قد رتبت مسبقا لحجة مقنعة تستخدمها عندما تسأل هذا السؤال الأكيد وأخذت نفسا عميقا ثم زفرته على مهل لتحافظ على ثباتها وردت بهدوء زائف محاولة ألا تثير ريبتها 
كنت عاوزة اعرف طريقة الرز المعمر أصلي حكيت لسابين صاحبتي عليه كتير وهي نفسها تدوقه 
ردت عليها أم سيد بحماسة مفرطة 
أما أنا عليا شوية رز معمر إنما ايه حكاية اللي يدوقه ياكل صوابعه وراه !
رسمت إيناس على ثغرها ابتسامة مجاملة ولكنها عريضة للغاية وهي تتابع قائلة 
ماهو عشان كده أنا جيت لحضرتك تقوليلي طريقته بتتعمل إزاي !
ردت عليها أم سيد بثقة 
إنتي جيتي المكان الصح !

كان باسل قد هاتف عددا من رفاقه المقربين من ذوي المهارات البارعة والكفاءة العالية ليقفوا إلى جواره في تلك المهمة الطارئة 
أبلغهم بإيجاز أن هناك من ېهدد عائلة مسعد ويستهدف أخته الصغرى كنوع من التصفية الإجرامية والإغتيال المتعمد لإلحاق الأڈى النفسي به  فلم يترددوا في مساعدته 
ما لم يضعه باسل في الحسبان هو أنه ومسعد كانا مراقبان من قبل رجال ذلك المسئول رفيع المستوى من تلك الجهة السيادية الذي قابلاه مسبقا وبالتالي كانت كل خطوة أو تطور يحدث عند منزل أحدهما يكن الأخير على علم كامل به 
فلم يغفل عن تلك المجموعة الإجرامية من هؤلاء القتلة وأعد العدة لمواجهتهم فورا و 

٢٤١٢ ٩٥٩ م نودي دواعي أمنية  مشددة
الفصل الثالث والعشرون الجزء الثاني 
في المشفى العسكري 
انتهى الطبيب من تقطيب جراح إيناس بغرفة الطواريء بعد أن أوصلها أخيها مسعد إلى هناك وأكملت الممرضة تضميده 
تفقد حالتها بحرص واضح ليتأكد من عدم وجود أي توابع أخرى أو مضاعفات جانبية وتعجب من حالة الهلع والفزع البادية على عائلتها 
بل ما أثار استغرابه حقا هو كم التوصيات الخارجية من أجل الإعتناء بها  وخرج بعدها وهو يرسم على ثغره ابتسامة دبلوماسية مجاملة مرددا 
المړيضة بخير  مافيش داعي للقلق ده كله !
تساءلت صفية بتلهف وهي تحاول التماسك والصمود 
بنتي فاقت طمني عليها الله يكرمك يا بني
أجابها الطبيب بثبات 
هي بخير !
أضافت سابين قائلة بنبرة متعاطفة وهي عابسة الوجه 
أتمنى تكون افضل hope she is okay
تساءلت إسراء مستفهمة وهي ترفع حاجبيها للأعلى 
أومال ايه التخاريف اللي كانت بتخطرف بيها طول السكة 
ابتلع باسل ريقه عقب عبارتها اﻷخيرة فقد خشي أن تكون إيناس قد تفوهت بشيء ما في حالتها الغير واعية يشير إليه بدون قصد 
بدى وجهه شاحبا للغاية وكذلك كانت نظراته موحية بوجود خطب ما  ورغم ما يعتريه من مشاعر مختلطة ما بين خوف وندم وقلق وفزع إلا أنه كافح للحفاظ على رباطة جأشه أمام المتواجدين 
خرج هو من حالة شروده المؤقتة على صوت الطبيب وهو يتابع بصوت هاديء 
ده طبيعي من اثر الصدمة !
أردف والدها قائلا بصوت شبه متحشرج 
قدر ولطف
بينما عقب عليه مسعد بصوت حزين 
ربنا يسترها
أنا عاوزة أشوف بنتي وأطمن عليها
هتفت بها صفية بنبرة شبه باكية وهي تمسح وجنتها المبتلة بظهر كفها المرتعش فرد عليها الطبيب بهدوء 
كلكم هتشوفها ننقلها بس أوضة عادية وتطمنوا وتقدروا كمان تاخدوها ﻷن الموضوع مش خطېر !
تنفس الجميع الصعداء بعد عبارته اﻷخيرة وتبدلت أوجههم العابسة إلى أخرى متفائلة ومطمئنة و كان أكثرهم إرتياحا هو باسل 

في مكان ما بولاية أوهايو 
أسند الرجل الغامض كأسه بعد أن فرغ من شرب محتواه المسكر والتوى ثغره بإبتسامة شيطانية وهو يقول 
اذن ما هي إلا ساعات وأنتهي تماما من هذا الکابوس !
رد عليه رجله الخاص بثقة 
بالطبع سيدي فقد اتخذ الجميع مواضعهم بالقرب من مسكنها الحالي وينتظرون اللحظة المناسبة للهجوم عليها
حذره ذلك الرجل الغامض بجدية مريبة 
تلك المرة لا أريد أي أخطاء
رد عليه رجله الخاص بهدوء 
اطمئن ! لقد تأكدت بنفسي من الخطة وطريقة تنفيذها !

في سيارة باسل 
تحاشى باسل التواجد بالقرب من إيناس عندما تأكد من إفاقتها وأنها باتت بخير كي لا يثير ريبة أي شخص وفضل أن ينتظر بسيارته عندما يوصل والديها إلى المنزل 
ترقب رؤيتها من بعيد بفارغ الصبر وتعلقت أنظاره بها حينما رأها تخرج من باب المشفى الواسع مستندة على أختها الكبرى ومسعد 
كاد أن يتهور ويخرج من السيارة ويتخلى عن ثباته الزائف لكنه أجبر نفسه على الصمود 
لم تفارقها نظراته حتى ركبت سيارة أخيها وعاد إليه والديها وهما يرسمان على وجههما ابتسامة رضا وسعادة 
معلش يا بني عطلناك
قالتها صفية وهي تلقي بثقل جسدها على المقعد الخلفي بالسيارة 
رد عليها باسل بإبتسامة مهذبة 
متقوليش كده أنا معملتش حاجة
أضاف زوجها اللواء محمد مجاملا
باسل مننا وعلينا ده أنا بأعتبره واحد من العيلة
أكدت صفية على ما قاله بحماس 
اه والله عندك حق
انطلق بعدها باسل بالسيارة ليلحق بمسعد الذي قاد سيارته هو الأخر في اتجاه المنزل 
تساءلت صفية بفضول وهي تنظر إلى الزجاج الخلفي المهشم 
هو ايه اللي جرى لعربيتك أنا عاوزة أسألك عنها من بدري !
ارتبك لوهلة من سؤالها المباغت ثم تدارك الموقف سريعا ورد عليها قائلا بهدوء مصطنع 
مش عارف أنا لاقيتها كده !
رد عليه اللواء محمد قائلا بتعاطف 
ربنا يعوض عليك وديها عند التوكيل وآآ
قاطعه باسل قائلا بجدية 
ما أنا هاعمل كده بس بالنهار بقى !
أضاف اللواء محمد بنبرة منهكة 
اها  صح ده الوقت اتأخر أوي
تنفس باسل الصعداء أن تلك الكذبة الصغيرة انطلت عليهما  وزفر بإرتياح واضح  وأثر الصمت خلال باقي المحادثة 
تابعت صفية قائلة بضجر 
أه والله محسناش بيه خالص ! اتلبخنا في اللي حصل لنوسة
رد عليها زوجها بصوت شبه خاڤت 
الحمدلله إنها جت على أد كده !
هتفت صفية بسخط وهي تشير بكف يدها مؤكدة 
البت دي اتحسدت والله
رد عليها زوجها بضيق وهو يدير رأسه قليلا للخلف لينظر إليها من طرف عينه 
ما انتي اللي صممتي تحتفلي بيها وآآ
قاطعته قائلة بنية عازمة 
بكرة هابخرها وأرقيها من العين واعملها عروسة أفقع بيها عين آآآ
لم يصغ محمد إلى بقية حديث زوجته الغير مجدي وتمتم مع نفسه بإمتعاض 
ايوه التخاريف وأمور الدجل اللي مش بتنتهي !
هتفت هي فجأة بصوت مرتفع لتسترعي إنتباهه بشدة 
بالحق ! إسراء كانت كلمتني في موضوع يخص نوسة
رد عليها متسائلا وهو يرفع حاجبه للأعلى 
موضوع ايه ده 
انتبه باسل هو الأخر إلى حديثهما عنها وركز حواسه بالكامل معهما  فقط نظراته المتربصة كانت مسلطة على الطريق 
أجابت صفية على سؤاله بفتور 
بتقولي في عريس تبع جوزها ابن ناس ومن عيلة مبسوطة بيدور على عروسة تكون صغيرة وحلوة فجوزها سألها عن بنتنا
اتسعت حدقتي باسل في صدمة كبيرة واحتقن وجهه نوعا ما بحمرة غاضبة 
أيعقل ما سمعه توا
 

تم نسخ الرابط