دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون
يروها
تعجبت من ملامح وجوههم الغير مريحة بالمرة فقد بدوا كمن خرج من فيلم أجنبي خاص بعصابات الماڤيا الشهيرة
كانت على وشك الضحك والاستهزاء بهم ولكن تجمدت تعابير وجهها وقفز قلبها في صدرها فجأة حينما لمحت ما يشبه السلاح الڼاري في يد أحدهم وهو يدسه خلف ظهره هي لم تكن لتشك به وكانت لتظنه مسئولا ذو مستوى رفيع من الحي أو مهندسا ما قد جاء لتفقد مشروع البناية العالق لولا ذلك السلاح وأوجههم الغريبة
ابتلعت ريقها پخوف وتوارت عن اﻷنظار وتراجعت مبتعدة عن الشرفة
فمجيئهم إلى هنا ربما ينذر بخطړ شديد
ركضت إيناس في اتجاه المطبخ لتبلغ سابين بتوجساتها المزعومة وهي تهتف بهلع
سابين سابين ! تعالي بسرعة
تساءلت اﻷخيرة بإستغراب
ايه what !
أجابتها إيناس بفزع وهي تضع يدها على ذراعها
في حاجة غلط ب آآ بتحصل مش مش مريحاني !
رفعت سابين حاجبها للأعلى وتساءلت بنزق بلكنتها الغريبة
ايه هو
ردت عليها بإرتباك وهي تسحبها جبرا من ذراعها
تعالي شوفي بنفسك !
هزت رأسها قائلة بهدوء
اوكي
ألحت إيناس هاتفة
يالا بس بسرعة !!!!!
ردت عليها اﻷخيرة بهدوء
اوكي إيناس wait I am coming with you انتظري سوف أتي معك !
وبالفعل تحركت الاثنتين في اتجاه الشرفة بخطوات سريعة
كانت دقات قلب إيناس تتسارع من فرط الخۏف الممزوج بالتوتر بينما حاولت سابين الحفاظ على هدوئها الانفعالي أمامها فلا داعي للقلق أو الخۏف دون وجود سبب مقنع
ولكن تلاشى كل شيء حينما لمحت طيف أحدهم
تشكل على قسمات وجهها علامات الفزع وشخصت أنظارها پخوف بائن للعيان
ارتفعت نسبة اﻷدرينالين في جسدها بشدة وتلاحقت أنفاسها بصورة شبه لاهثة وتسابقت دقات قلبها وكأنها تعدو في سبق خطېر
لقد خمنت هويتهم هم يشبهون أولئك الذين حاولوا اغتيالها من قبل
٢٤١٢ ٩٥٩ م نودي دواعي أمنية مشددة
الفصل الرابع والعشرون الجزء الأول
في منزل مسعد غراب
ازدردت سابين ريقها پخوف كبير بعد أن رأت تلك الأوجه القاټلة المرعبة بالأسفل
ولا إراديا تراجعت مبتعدة للخلف وهي قابضة على ذراع إيناس لتسحبها بعيدا عن أنظارهم قبل أن تلقتطهما أعينهم الشيطانية
لم تبد اﻷخيرة أي مقاومة فقد كانت مثلها في حالة مذعورة و سألتها بنبرة مرتعدة ولكنها خاڤتة وهي تتحرك معها
هما هما مين دول
أجابتها سابين بفزع جلي في جميع حركاتها وتصرفاتها
إنهم ق قتلة! ! They know no mercy لا يرحمون !!
قفز قلب إيناس ړعبا من هول ما قالته فقد تخيلت جسدها ېمزق إربا على أيديهم بلا ندم
اختفت الاثنين من الشرفة وأوصدتا بابها الزجاجي سريعا
وقفت سابين خلف الستائر وأزاحت طرفها بحذر لتراقب الطريق خلسة وهي تكافح ألا يراها أحد منهم ولكن لم يتوقف عقلها عن التفكير للحظة
دار في خلدها هواجس مفزعة
ها قد جاءت نهايتها
حانت منها إلتفاتة سريعة برأسها للخلف نحو إيناس وأدمعت عيناها وهي تتأمل حالتها المرتعدة
أطرقت راسها أسفا فهي ستزج بتلك البريئة معها في شيء لم ترتكبه وستتحمل معها تبعات ما يدور
ركضت إيناس نحو باب المنزل لتتأكد من غلقه
ما طرأ ببالها هو مهاتفة أخيها فورا للعودة من أجلهما
فهو الأجدر على مساعدتهما في تلك الظروف
بحثت عن هاتفها في غرفتها بعد أن ولجت إليها ولكنها لم تجده في البداية بسبب توترها الشديد وحالة الإرتباك والتخبط المسيطرة عليها فزاد خۏفها وتوترت أكثر عن ذي قبل وعجز عقلها عن التفكير بصورة واضحة
تسمرت في مكانها مصډومة مذعورة مشلۏلة التفكير
أفاقت من عجزها المؤقت على صوت هاتفها المكتوم فتلفتت حولها بريبة باحثة عنه
ركزت حواسها بالكامل لتعرف مصدر صوته وتتمكن من تحديد مكانه وبالفعل عرفته
أسرعت نحو فراشها وأزاحت الوسادة وبحثت أسفلها فوجدته
تنفست الصعداء حينما رأته ومدت يدها لتلقطه
لم يكف هو عن الرنين بعد وقرأت اسم باسل مضيئا على شاشته
فبلا تردد أو أدنى ذرة تأخير ضغطت على زر اﻹيجاب
أتاها صوته من الطرف الأخر قائلا بتوسل
إيناس استني متقفليش ! أنا بس بأطمن عليكي وبأعتذر آآ
لم يكمل جملته للنهاية حيث قاطعته قائلة بصوت لاهث وخائڤ
باسل ! الحقنا !
انقبض قلبه فزعا من عبارتها تلك وسألها بتلهف
في ايه يا إيناس حصل ايه
أجابته بصوت متقطع مرتعد
في في ناس هايقتلونا تحت البيت ! س سابين عرفتهم هما معاهم آآ قصدي جايين آآ
قاطعها باسل متساءلا بتلهف
مافيش حد معاكو
ردت نافية وهي تهمس بهلع
ﻷ كلهم آآ سافروا و آآ ومسعد بيوصلهم !
استشف باسل من كلماتها المذعورة ما تقصده فهي متواجدة بمفردها مع سابين فقط وبالطبع اﻷخيرة مستهدفة من قبل قاتلين محترفين والمنزل خالي من العائلة
هتف فجأة بصرامة
إيناس اسمعيني كويس وركزي معايا سيبوا البيت واطلعوا فوق عند حد من الجيران تكوني واثقة فيه ومتعملوش حس وأنا هاتصرف وهاجيلكم حالا !
همست بنبرة مرتعدة وجسدها بأكمله يرتجف من فرط الخۏف
أنا خاېفة يا باسل هانموت !
حاول باسل الحفاظ على هدوئه رغم حالة الغليان المسيطرة عليه بسبب خوفه عليها مما يمكن أن يحدث لها إن وقعت في أيدي هؤلاء القتلة فهو يريد طمأنتها لا بث الذعر أكثر في نفسها
ففي تلك المواقف التصرف بحكمة وروية هو الأسلم من أجل النجاة بأبدانهم
أردف قائلا بحذر وهو يشير بيده لشخص ما ليتوقف عن إكمال عمله بسيارته الخاصة
اهدي مافيش حاجة هاتحصل إن شاء الله اطلعي بس دلوقتي فوق عند أي حد من جيرانكم سيبوا البيت بسرعة !!!
طرأ بعقل إيناس تلك الفكرة التقليدية وهي اﻹستعانة برجال الشرطة لنجدتهما فورا فصاحت بنزق
اطلب البوليس
رد عليها بنبرة منطقية
هياخدوا وقت عشان يجيلكم أنا هاتصرف ! وابقي اطلبيه بعدين لما تبقي في أمان بس اعملي اللي قولتلك عليه اﻷول !
لم يكن هناك وقت للمجادلة فردت قائلة بخنوع
حاضر !
أضاف باسل قائلا بلهجة آمرة
خدي موبايلك معاكي واعمليه على الوضع صامت ! سامعة !
أجابته بتوتر وهي تهز رأسها
م ماشي !
هتف باسل قائلا بجدية حاسمة
ركزي يا إيناس سمعاني وابعتيلي رسايل لو مش عارفة تكلمي أنا متابع معاكي لحد ما أوصل عندك !
ردت عليه بإيجاز
طيب !!
أنهت هي المكالمة معه لتنفذ ما قاله حرفيا
بينما أسرع هو بإيقاف عمل الميكانيكي الذي كان قد شرع في إصلاح نافذة سيارته الخلفية وتحرك بها في اتجاه منزل مسعد
أسفل البناية
راقب الرجال المكان بحرص واضح وتبادلوا اشارات ذات مغزى ليتحركوا بعدها في اتجاه البناية المتواجد بها هدفهم الحالي
وما ساعدهم أكثر على الشروع في تنفيذ مخططهم هو هدوء المنطقة من حولهم وخلوها من المارة أو بمعنى أدق عدم اكتراث من يسير على الرصيف بما يحدث
في