دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون

موقع أيام نيوز


بينهما حتى لا يتطور الأمر للتطاول بالأيدي  فالموضوع خرج عن نطاقه المرسوم ليتحول إلى مسألة إرتباط وزيجة 
تعجب محمد من تفكير زوجته المحدود وانفعل بضيق عليها 
توسلت إيناس لوالدتها لكي تحافظ على هدوئها وصاحت بإستعطاف 
اهدي يا ماما بابا بيهزر معاكي والله !
انفعلت صفية أكثر وهي ترد 
ايوه بيهزر لحد ما لاقيه جايب المأذون وكاتب عليها
ثم دفعت ابنتها بقوة وأضافت پغضب 
اوعي يا بت من وشي !
حاولت إيناس إمساك ذراعي والدتها وهتفت بصوت مرتفع وهي تقول بإصرار 
يا ماما دي أجنبية متعرفش حاجة هاتيجي يومين وماشية محدش هايلحق يبصلها ولا يتجوزها حتى !
صړخت صفية پغضب 
ما تتنيل تقعد في أي فندق !
فسرت لها ابنتها قائلة 
هيطلبوا منها فلوس أد كده وهي ظروفها يعني مش أوي عشان خاطري يا ماما وافقي والله دي نيتها خير
نفخت والدتها بعصبية وهي تكتف ساعديها أمام صدرها 
أووووف ابعدي عني !
اقترب محمد من زوجته وأحاطها من كتفها بذراعيه وحاول إمتصاص ڠضبها قائلا بنبرة الهادئة 
يا صفية ده انتي ست كمل ومعروف عنك قلبك الطيب وذوقك وانسانيتك
ثم احنى رأسه عليها ليقبلها من أعلى رأسها وربت على كتفيها برفق 
ردت هي بتبرم 
ايوه ابلفني بالكلام !
تنهدت إيناس في إرتياح لنجاح والدها في تهدئة أمها وهتفت بتحمس 
خلاص يا ماما موافقة ده هي هاتقعد في اوضتي ومش هاتحسي بيها !
لوت أمها ثغرها وهي تسألها بعبوس 
طب واخوكي يا فالحة لما يجي البيت على غفلة ويلاقي واحدة غريبة فيه هايقول ايه !
ردت عليها ببراءة 
ما هو عارف  آآ
ثم قضمت عبارتها بعد أن أدركت الخطأ الذي وقعت فيه وحاولت إخفاء إرتباكها وهي تردد بهدوء مصطنع 
قصدي لما يبقى يجي !
هزت صفية كتفيها مستنكرة الموضوع برمته وهتفت بنبرة مرتابة 
مش عارفة والله انتو الجوز ناويين على ايه !!
أشارت إيناس بيدها لوالدتها وأوضحت موقفها قائلة 
بصي يا ماما ده نظام معمول بيه برا مصر وأنا لما أكبر ممكن أروح أدرس برا وأقعد عند عيلة محترمة بدل ما أقعد في فندق ولا آآآ
قاطعتها صفية بحدة وقد تحولت نظراتها للڠضب 
ومين أصلا هايسمحلك تسافري لوحدك إنتي هاتفضلي هنا أعدة في أرابيزي لحد ما أسلمك بايدي لابن الحلال اللي يستاهلك
رد عليها زوجها بجدية 
مش وقته الكلام ده يا صفية خلينا في البت الأجنبية
تنهدت صفية في إحباط ووجدت أنه لا مفر من الموافقة بعد إلحاح ابنتها المستمر فوافقت على مضض 
خلاص أمري لله !
احتضنت إيناس والدتها وقبلتها من وجنتيها وهي تردد بسعادة 
تسلمي يا غالية
غمز لها والدها بحذر وهو يقول 
روحي انتي كلمي صاحبتك وبلغيها
أومأت برأسها متفهمة أمره الخفي وقالت 
حاضر يا بابا !

في المقهى الحديث 
احټرقت أعصاب مسعد من كثرة التفكير فيما يحدث بمنزله 
وظل ينفخ بتوتر ويهز ساقه بعصبية 
اهدى يا مسعد إن شاء الله خير
قالها باسل بصوت رزين وهو يضغط على كتف رفيقه
الټفت مسعد نحوه وهتف بنبرة منزعجة 
مش مرتاح مقلق جامد !
نفخ مجددا بنفاذ صبر  وتلفت حوله بريبة متوقعا الأسوأ قد حدث  فأمه ليست من النوع الذي يقبل بواقع الأمور هكذا دون أن تجري حولها جدلا واسعا 
شعرت سابين بحالة القلق البادية على وجه مسعد وتصرفاته فابتسمت له ممتنة ورغم كون حالها لا يقل اضطرابا عنه إلا أنها كانت بارعة في اظهار ثابتها واخفاء خۏفها في المواقف المتأزمة 
هي تتوقع الدعم الأسري الكامل من عائلة مسعد وتثق بدرجة كبيرة في قدرات والده وأخته الصغرى 
انتفض هو فجأة من مكانه حينما سمع رنين هاتفه فالتقطه ووضعه على أذنه بعد أن ضغط على زر الإيجاب ليقول بتلهف 
ها يا نوسة ايه الأخبار !
ردت عليه بضحكة مغترة 
عد الجمايل يا مسعد ماما وافقت !
هتف بتحمس أثار انتباه من حوله 
الله أكبر وربنا تستاهلي 100 بوسة يا نوسة !
بدى الضيق ظاهرا على وجه باسل بعد تلك العبارة ورد بتبرم 
اهدى يا مسعد مش كده
ليس ما أزعجه هو صوت رفيقه المرتفع بل مغزى العبارة وإن كان عاديا 
انتبه له مسعد ورد بحرج 
لامؤاخذة
ثم تابع مكالمته مع أخته قائلا بجدية 
احنا شوية وهنجيبهالك ونيجي انتي انزلي استقبليها وكملي اللي اتفقنا عليه !
ردت عليه بإيجاز 
اوكي
ثم أنهى معها المكالمة وأشار بيده إلى باسل وهو يهتف بصوت آمر 
يالا  جه دورنا
نهض باسل من على مقعده وأخرج من حافظته بعد النقود ليضعها على الطاولة ورد عليه بجدية 
ماشي وأنا هحاسب على الطلبات !
تساءلت سابين برقة وهي تنظر إلى مسعد 
كله اوكي موسأد 
بادلها نظرات واثقة ثم رد عليها بسعادة وقد أشرقت عيناه بشدة 
كله زي الفل يا صابرين وأوعدك هاتتبسطي معانا أوي  !!

٢٤١٢ ٩٥٢ م نودي دواعي أمنية  مشددة
الفصل الخامس عشر 
في منزل مسعد غراب 
تعاونت إيناس مع سابين في حمل الحقائب سويا بعد أن أوصلها مسعد وباسل إلى المدخل 
ثم ولجت الاثنتين بعدها إلى داخل المنزل 
تخلل جسد سابين شعورا غريبا باﻷمان واﻷلفة  ذلك الشعور الذي عاشته في منزل عائلتها منذ زمن وتفتقده حاليا
هناك دفئا جاذبا في أركان هذا المكان البسيط 
وشعور قوي باﻹرتياح يتمكن منك فور أن تطأه بقدميك
جابت هي صالة المنزل وما وقعت عليه عيناها بنظرات خاطفة وشمولية محاولة إكتشاف تفاصيله 
أفاقت من شرودها المؤقت على صوت سيدة ما ترحب بها بحماسة زائدة 
يا ألف أهلا وسهلا يا 300 مرحبا !
ثم أمسكت بها من كتفيها ودفعتها نحوها لټحتضنها رغما عنها واعتصرتها بذراعيها ثم قبلتها قبلات متتالية ومتكررة على وجنتيها حتى أنها شعرت برطوبتهما من فرط القبلات 
تعجبت سابين من طريقة الترحيب المبالغ فيها  ورسمت على ثغرها ابتسامة مهذبة ولم تعلق 
أضافت صفية قائلة بود 
إن شاء الله تعجبك أعدتنا هنا 
أومأت سابين برأسها بإيماءة خفيفة واكتفت بالابتسام 
هتفت إيناس بتحمس 
اتفضلي  نورتي البيت
مصمصت صفية شفتيها مستنكرة صمت تلك الشابة الغريبة و تساءلت بفضول وهي ترمقها بنظراتها المتفحصة 
هو انتي بتفهمي عربي على كده
ردت عليها سابين بإيجاز وهي تشير بيدها 
شوية
تابعت صفية حديثها بسخرية 
ياختي بكرة لسانك يتعود على لغوتنا وترتني تتحدثي أحسن مننا !!
انضم إليهن اللواء محمد وتعمد رسم علامات الجدية على وجهه ليؤدي دوره المصطنع بإتقان ثم استطرد حديثه قائلا 
مساء الخير يا بنتي نورتي مصر !
ردت عليه سابين بإبتسامة رقيقة 
ثانكس شكرا 
تساءلت صفية بفضول وهي تمرر نظراتها التفحصية على جسد سابين 
وإنتي اسمك ايه بقى يا حلوة 
أجابتها سابين بنعومة 
سابين !
قطبت صفية جبينها بإستغراب من ذلك الاسم العجيب الذي تعذر عليها هي الأخرى ترديده فهتفت بحيرة وهي تضع إصبعيها على طرف ذقنها 
مين اللي سايبن يا حبيبتي هو انتي كنتي مرتبطة وسبتي فركشتي يعني !
لم تتعجب سابين من سؤالها الساذج فهي قد اعتادت على طريقة مسعد في الحوار معها ولم يكن من الغريب أن تبدو والدته مثله لذلك أجابتها بهدوء دون أن تختفي ابتسامتها 
انا
 

تم نسخ الرابط