دواعي أمنية مشددة بقلم منال سالم من الفصل الأول حتي الخامس والعشرون

موقع أيام نيوز


في صدرها  وكيف هذا وهي المخطئة في نظره وهي الدميمة في عينيه 
ابتلعت مرارة الإهانة والذل لوحدها وعقدت العزم على إخفاء إساءتها حتى لو على حساب نفسها 
بكت بلا توقف فزاد خوف صفية وشحب لون وجهها من فرط القلق  فسألتها بهلع 
انتي ايه 
اختلقت إيناس أكذوبة صغيرة لتطمئن بها قلب والدتها الملتاع وردت بصوت متلعثم 
أنا  نقصت في امتحان المراجعة في الدرس !
تنفست والدتها الصعداء وهتفت بعتاب 
خضتيني يا بت ده أنا قلبي وقع في رجليا فكرت في نصيبة حصلتلك !
ظلت إيناس تنتحب بصوت خفيض فربتت والدتها على ظهرها لتهون عليها الأمر فهي تعلم أن ابنتها تهتم بدراستها اهتماما كبيرا ولا يشغل بالها توافه الأمور 
ابتسمت لها ورددت بصوت أمومي حاني 
معلش يا حبيبتي ده امتحان المهم بتاع أخر السنة
همست إيناس بصوتها الباكي وهي تتوسل والدتها 
ادعيلي يا ماما لأحسن أنا تعبانة أوي
احتضنتها صفية مجددا ومسدت على رأسها برفق وهتفت بتضرع 
ربنا يريح بالك يا حبيبتي ويعوض تعبك خير !
شعرت إيناس بالإرتياح في حضڼ والدتها وعلى الرغم من آلمها النفسي إلا أنها كانت تمتلك عزيمة قوية للصمود أمام ذلك الخزي 
عاهدت نفسها على فعل ما تريد من أجل نفسها ومصلحتها وليس من أجل غيرها 
ستتغير ولكن للأفضل  حينما يحين الوقت لهذا 

٢٤١٢ ٩٥١ م نودي دواعي أمنية  مشددة
الفصل الثاني عشر الجزء الثاني 
في الوحدة التدريبية العسكرية 
سردت سابين لباسل ومسعد كل ما يخصها وكذلك ما حدث معها منذ البداية في ولاية أوهايو وكيف انتهى بها المطاف هنا في القاهرة 
نظر الاثنين إلى بعضهما البعض بذهول تام ورمش مسعد بعينيه لأكثر من مرة أثناء حديثها ظنا منه أنها تتحدث عن فيلم ما وليس عن وقائع ملموسة تعرضت لها 
أطرقت سابين رأسها للأسفل وهمست بتوتر
Thats it هكذا كان الأمر وأنا بقيت هنا في كايرو معاكو بعد ما ال FBI رتبوا كل حاجة !
اڼفجر مسعد صائحا پصدمة وهو يرمقها بنظرات مشدوهة 
ېخرب عقلك كل ده وساكتة !
نظرت له بقلق وأسبلت عينيها ثم همست پخوف ظاهر في نبرتها 
أنا آآ
تابع مسعد قائلا بسخط بعد أن شعر بحماقته ومدى الغباء الذي كان فيه 
ده انتي طلعتي نمرة لوحدك !
أردف باسل قائلا بجدية 
دي مصېبة وحطت علينا !
وضع مسعد يديه على رأسه ودار في مكانه وهو يقول بحيرة 
احنا اتقرطسنا !
ما أغضبه حقا هو أنه تم استغلاله وخداعه فقط من أجل حمايتها وليس كما ظن من أجل التقييم المزعوم 
تنهد بإحباط وهتف بإستياء وهو عابس الوجه 
يعني العملية مافيهاش لا حرس رئاسي ولا دياوله !
هزت سابين رأسها لتجيبه بنفي 
نو لأ 
نظر لها شزرا وكز على أسنانه بقوة ليقول بحنق 
وفرحانة يا خړاب بيتك يا مسعد !
حدجه باسل بنظرات حادة وصاح بإنزعاج 
انت هتندب حظك احنا عاوزين نفكر في حل
رد عليه مسعد بتهكم وهو يستدير برأسه نحوه 
نفكر في حل ده انا حقي أدفنها في أرض الكفار بعد الكدب ده كله !
لم يستطع مسعد إخفاء غضبه منها فأكثر ما أزعجه هو كذبها وإن كان مبررا لكنه كان يفضل أن يكون على بينة منذ البداية ليتصرف بطريقة صائبة دون أن يبدو أمامها غبيا أو أحمقا 
شعرت سابين بالضيق بسبب رؤيتها لمسعد على تلك الحالة ولكن ليس بيدها حيلة فهي كانت مضطرة للكذب لحماية نفسها 
تحركت بحذر نحوه ووقفت خلفه ثم همست 
موسأد بليز calm down اهدى 
الټفت برأسه للخلف ورمقها بنظرات معاتبة ثم أشاح بوجهه بعيدا وهو يتحرك للأمام و أضاف بنبرة ساخطة 
أل وأنا اللي عامل خدي مداس عشان خاطر دي مهمة وحركات بقى وفي الأخر الليلة كلها تطلع بلح !!!!
ضغطت على شفتيها بإستياء  ثم رفعت رأسها للأعلى وأكملت بنبرة شبه متوترة
أنا مش كنت آوز عاوزة قولك موسأد بس أنا هاف أخاف أخرج من هنا
استدار ناحيتها وصاح بضيق وهو يشير بيده 
ده لو حد عرف أصلا بالنصيبة دي مش هانترحم فيها
تساءل باسل بإهتمام وهو يفرك ذقنه 
والفريق ضياء بس اللي كان عارف 
أومأت سابين برأسها إيجابا  فتابع باسل قائلا بجدية 
طب هانتصرف ازاي احنا معندناش أي تفاصيل عن العصاپات اللي برا !!!!
رد عليه مسعد بإمتعاض 
مافيش في ايدنا أي حاجة نعملها !
نظر له باسل بنظرات جادة وهتف بصرامة 
على الأقل نتصرف حاليا في المتاح
ثم الټفت برأسه ناحية سابين وأشار بعينيها ليقول بجدية 
سابين مش لازم تستنى هنا لحظة !!
سأله مسعد وهو يلوي ثغره بتهكم 
طب هاتروح فين يعني 
أجابه باسل بصوت آجش 
لازم مكان يكون آمن

جلس الثلاثة سويا يفكرون في حل لأزمة سابين بعد أن عرفوا بهويتها 
استغرقهم الأمر وقتا طويلا للوصول إلى حل مقنع لا يشكل ضررا على سابين وحينما عجزوا عن التفكير في شيء ما استأذن باسل في الانفراد بمسعد وتركاها الاثنين في مسكنها وتوجها إلى بقعة خاوية للحديث 
طال الجدال بينهما واحتدت المناقشة إلى أن صاح مسعد في النهاية مقترحا بجدية 
ايه رأيك لو أوديها عند الحاجة 
رد باسل بإندهاش وقد إرتفع حاجبه للأعلى 
أمك !
بدت منها إهانة أكثر من كلمة عادية فهدر به مسعد بنبرة غليظة وهو يرمقه بنظرات محذرة 
ماتحترم نفسك يا باسل !!!!
تنحنح الأخير بحرج فقد فهم موقفه شبه العدائي وبرر قائلا 
قصد يعني الست صفية !
أومأ مسعد برأسه وهو يقول بإيجاز 
ايوه اتعدل في كلامك
سأله باسل بإهتمام 
وبصفتها ايه هاتروح هناك 
هز مسعد كتفيه وأجابه بنبرة شبه حائرة 
مش عارف لسه !
أضاف باسل قائلا بمزاح 
يعني بدل ما تدخل على أمك بكيس جوافة ولا قفص برتقان تدخلها بواحدة !
رد عليه مسعد بسخرية 
فجور بعيد عنك
حدجه باسل بنظرات محذرة وهو يقول بصوت منزعج 
مسعد مافيش هزار في الكلام ده !
وقف مسعد قبالته ونظر له دون أن تطرف عيناه وهتف بنبرة ثابتة 
أنا بأتكلم جد مش بأهزر
التوى ثغر باسل بعدم اقتناع فقد اعتقد انها مزحة سخيفة من رفيقه وسأله بسخرية 
طب هاتقول لأمك ايه يا فالح 
رد عليه مسعد بهدوء وهو يغمز له 
ما احنا عاوزين نتكتك ونرسم خطة حرب يا أبو التفانين
رفع باسل حاجبيه للأعلى وهتف ساخطا 
يا سلام بالبساطة دي !
نفخ مسعد بصوت مسموع ثم عبس بوجهه وهو يضيف بتوجس 
الخۏف بس من ردة فعلها لما تشوفها
وافقه رفيقه في رأيه وبرر قائلا 
طبعا هي هترفض أكيد
أوضح مسعد قائلا بمزاح 
أيوه عملا بالمثل اللي بيقول ما يضايق الزريبة إلا الحمارة الغريبة !
حدجه باسل بنظرات مشټعلة وهو يقول بتبرم 
يخربيت تشبيهاتك! تودي في داهية
رد عليه مسعد بعدم اكتراث وهو يشير بيده 
سيبك من تشبيهاتي المهم صابرين !
هتف باسل بإنزعاج وقد ضاقت نظراته 
سابين يا بني آدم اسمها سابين احفظه بقى !
رد عليه بتهكم 
يا سيدي مش لو طلع أصلا اسمها ماهو يمكن يكون فشنك زيها !!!
أكثر ما أصاب مسعد بالإحباط هو شعوره بالحماقة
 

تم نسخ الرابط