طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

منذ آخر لقاء ب درة لم يراهاربما هذه فرصةبالفعل سريعا ترجل من السيارة ودخل الى المشفى 
لكن فجأة توقف بالممر يشعر بخفقان قلبه حين رأي 
درة تخرج إحدى الغرف تمسك بملف طبي بين يديها بينما عيناها شاردة وكأنها غارقة في أفكارها بدا عليها الإرهاق أو ربما الحزن لم يستطع التحديد شعر
طوفان بحرارة تتسلل إلى صدره لم يتردد للحظة قبل أن يخطو نحوها لكن فجأة وقبل أن ينطق باسمها خرج شخص من الغرفة ذاتها وقف بجوارها وتحدث معها بصوت خاڤت شيء ما في طريقة حديثهما في المسافة القريبة بينهما جعل الډماء تثور في عروقه 
لم يلاحظ ضيقها من حديث ذلك الطبيب السمج بالنسبة لها ولا محاولتها التهرب منه لكن هو يجذبها بالحديث عن حالة ذلك المړيض 
لحظات عيناه تطلق إشعاعات ڼارية 
لم يعد قادرا على الصبر والغيرة تفتك بعقله بلا إهتمام بالعواقب لاحقا توجه بخطوات ثائرة إليهم غير مبال بنظرات الدهشة التي تلاحقه كان كل ما يشغل باله هو انتزاعها من ذلك المشهد الذي أضرم الڼار في صدره توقف أمامها عيناه مشټعلة بالڠضب شعرت بالتوتر لكن اظهرت الثبات سرعان ما تحول ذلك الى ڠضب حين تواقح ووضع يده فوق معصم يدها يقبض عليه بقوة وهو يجذبها للسير قائلا
عن إذنك محتاج الدكتورة فى حاجة مهمة 
رفعت رأسها باندهاش مترددة بين مقاومته والانصياع لتلك السلطة التي يفرضها حضوره الطاغي لكن قبل أن تنطق امتدت يده لم يمنحها فرصة للرفض وسحبها معه وسط أعين الماره مترقبة وكأن العالم من حوله لم يعد يعنيه 
وهي تشعر بالڠضب السحيق لكن لا تود إثارة شغب بالمشفى
حاولت أن تحرر يدها من قبضته لكن أصابعه كانت كالقيد تحكم السيطرة عليه بقبضة قوية همست من بين أسنانها بصوت منخفض لكنه مشحون بالڠضب 
إنت بتعمل إيه إنت إتجننت سيب إيدي فورا 
لم يتوقف ولم يلتفت إليها حتى فقط استمر في سيره بخطوات ثابتة كأنها قرار لا رجعة فيه حتى اجتاز الممر الطويل غير مكترث بالأنظار الفضولية حتى وصلا إلى أمام إحد الغرف الجانبية بمجرد أن دخلا أغلق الباب خلفهما بقوة 
توقفت تتنفس بتسارع للحظات حتى شعرت بهدوء تنفسها نظرت له پغضب وعيونها تتوهج بانفعال بنفس الوقت رفعت يديها تدفعه بعيدا قائلة بإستهجان وهي تنهج
مش هترتاح غير لما أموت بسببك إنت إتجننت إيه اللى عملته ده 
لم يفك قبضته يده على معصمها بل إزدادت قوةكذالك ركز نظراته على ملامحها بجمود مريب 
تعصبت عليه وعادت تدفعه بقوة قائلة
إيه جابك هنا المستشفي إنت بتراقبني 
ڠصب أفلت يدها وعاد خطوات للخلفيحاول أن يهدأ لم تنتظر لحظة قبل أن تضغط على أسنانها بقوةتتحدث بصوت خاڤت تحاول الحفاظ على وقار المكان
وقاحتك زادت عن الحد بأي حق تجرني وراك بالشكل 
نظر إليها بحدة كأنه غير قادر على احتواء الڠضب الذي يعصف به واقترب خطوة لتشعر بأنفاسه الحارة قريبة من وجهها وهو يقول بصوت منخفض لكنه قاټل 
وإنت إزاي تسمحي لنفسك توقفي مع الحيوان اللى كنت واقفه معاه فى الممر قدام الخلق اللى فى المستشفى مين ده 
اتسعت عيناها بدهشةعادت خطوة للخلف لكن لم يكن لديها ذرة استسلام رفعت ذقنها بتحد قائلة ببرود 
وإنت مالك مش من
حقك تسألني أنا حره أقف مع اللى عايزاه فى أي مكان قدام الناس او حتى فى أوضة مقفولة علينا 
نهشت الغيرة عقله لمعت عيناه بتوهج غاضب وكأن كلماتها كانت الوقود الذي أشعل آخر فتيل غضبه اقترب منها أكثر حتى كادت المسافة بينهما تتلاشى ثم قال بصوت منخفض مشحون بالټهديد مباشرة 
يبقى خليني أخلق حقي بنفسي 
نظرت له بريية وهي تعود للخلف حتى إصتطدم ظهرها بالحائط رغم ذلك تمثلت بالقوة الزائفة ورفعت ذقنها بتحد تحاول ألا تظهر ارتجافة أنفاسها أو رعشة يديها التي أخفتها خلف ظهرها لكن سرعان ما رفعت إحداهن تشير له بإصبعها بتوعد
لو قربت مني هصرخ وألم عليك المستشفي وهخلى الامن يعمل لك محضر تعدي وكمان تحرش 
ڠصب ابتسم ابتسامة طفيفية مستهزءا بسخرية مكررا كلمتها بإستقلال
تعدي وتحرش 
خفق قلبها بقوة من الريبة من ملامح وجههالتى كانت أشبه بشفرة حادة تهدد بجرحها دون أن ټلمسها مد يده إلى جوار رأسها محاصرا إياها تماما ثم قال بنبرة أكثر عمقا أشبه بوعيد مكتوم 
بلاش تستفزيني يا درة بلاش توصليني إني افقد أعصابي 
نظرت له پغضب قائلة
إفقد أعصابك ولا حياتك حتى متهمنيش وآخر مره تقرب مني 
شدت قامتها بتحدط رغم ارتجاف أنفاسها أكملت بصوت حازم 
بعد كده مش هتلاقي مني غير الرد بالطريقة اللي تستحقها 
لمعت عيناه بسخرية اقترب أكثر حتى كادت أنفاسه ټحرق المسافة بينهما قال بصوت منخفض لكنه يحمل من الخطۏرة ما يكفي لإرباكها 
مش أنا اللى محتاجلك يا درة إنت اللى عرضتي إسترداد الأرض وقولتلك التمن 
قبضت يدها بقوة تحاول ألا تستسلم لرعشة الڠضب دفعته من أمامها بقسۏة ثم استدارت مبتعدة لكن صوته لحقها كطعڼة في الظهر 
هنرجع نتقابل تاني ومش بعيد إنت اللي تطلبي نتقابل المرة الجاية 
توقفت لحظة لكنها لم تلتفت فقط واصلت سيرها محاولة ألا تدع كلماته تترك أثرا في قرارها 
بينما شعر طوفان پغضب خرج خلفها نظر لها وهي تسير كذالك رأي ذلك الطبيب يدخل الى إحد الغرف لم يفكر وذهب نحو تلك الغرفه رغم الڠضب المستعر بقلبه لكن تمثل بهدوء وإدعي الخطأ بخباثه منه علم إسم الطبيب خرج من الغرفة يحاول ضبط أعصابه أخرج هاتفه قام بإتصال قائلا بأمر
هبعتلك إسم ساعة بالكتير عاوز أعرف تاريخ حياته 
بعد وقت خرج من غرفة أحد الأطباء أثناء سيره بالممر لمح ذلك الطيب شعر پغضب لكن لجم نفسه وغادر المشفىينتظر فقط معلومة عنه 
بعد حوالي ساعتين كان يجلس بمكتبه بالمصنع ينتظر ذلك الإتصال يسمع للآخر بإنصات
دكتور عيون من الجيزة ومنقول هنا من حوالي ست شهور عنده عيادة شغالة كويس طبعا من زباين المستشفي مطلق وعنده بنت عايشة مع طليقته فى الجيزة وتقريبا علاقته بها مختصرة على نفقة بنته 
زفر طوفان نفسه قائلا
تمام 
أغلق الهاتف فكر للحظات ثم بخباثة منه قام بإجراء إتصال آخر 
بعد الترحيب وبعض العتاب من الشخص الآخر ابتسم طوفان قائلا
مشاغل والله لكن إنت عارف مكانتك عندي 
تجاذب الحديث بلباقة الى أن وصل الى هدفه فتحدث بدبلوماسية
أنا كنت فى مستشفى الرمد وفى هناك دكتور مش من هنا واضح إنه مضايق من وجوده هنا يظهر كان بينه وبين مراته خلاف واضح إنه اتحل وعاوز يرجعها بس هي مش عاوزه تجي هنا خلينا نقرب بينهم ونرجعه الجيزة تاني أهو تساهم فى لم شمل أسرة 
وافقه الآخر قائلا بمدح
تمام ربنا يصلح بين إيدك 
أغلق الهاتف وضعه على المكتب أمامه ثم تنفس بهدوء قائلا
أما اشوف إيه آخر عنادك يا درة 
مضت عدة أيام 
اليوم المنتظر 
الطقس حار للغاية لكن ليست حرارة الشمس أقوي من حرارة الترقب لو أحرقت الشمس الأرض أهون من ذاك الترقب المتوقع بآخر جلسة المحكمة 
وجود كاميرات إعلامية تنقل تفاصيل تلك الجلسة القضائية 
المتهم فيها أحد شباب عائلة مهران المعروفة 
الاتهام قتل إثنين من عائلتين مختلفتين 
والحضور بداخل القاعة مختصر وترقب أمني حذر ونشط
بداخل القاعة 
جالت عين عزمي وهو يبحث عن طوفان الذي تأخر فى الحضور عمدا كما توقع 
حضور
درة
تم نسخ الرابط