طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
وحسام بدرانوالمرة دي مش هتقدر تشتري الشهود زي ما عملت قبل إكدهوكمان انا قادر أضغط على الشاهد وأخليه يغير شهادتهوالمره دي وليد هيوصل للإعدام على يدي وإنت عارف إني أقدر أعمل إكده بكل سهوله
فزع قلب عزمي مذهولا وتحدث بتعلثم
واه تدخل واد خالك السچن وعاوز تجيب له إعدام كمانعشان مين عشان بنت رفعت عليك السلاح ومترددتش لحظة وجامت بضړبك بالړصاص جدام كل اللى كانوا موجودينكأنك عشاجها إياكأنا جولت إن حديتك وجتها كان تخاريف بس
قاطعه طوفان بصرامة وإعتراف
أيوه عاشجها وإنت هتنفذ اللي جولت عليه
والا مش هتردد أنفذ بدون إنذار
ذهل عزمي اكثر قائلا
إنت كبير عيلة مهران ولازمن إتفكر بعقلك و
قاطعه طوفان
وعشان أنا كبير عيلة مهران لازمن حديتي يتسمع ويتنفذ بدون نقاش
شعر عزمي بالهلع فى قلبه من تصميم طوفان حاول أن يكسب وقت ويتلاعب به ربما يستطيع إثارة كبار العائلة عليهتفوه بمهاودة
تمام بكره
قاطعه طوفان بحسم
مفيش تأجيل يا خالي اللى جولت عليه يتنفذ دلوق المحامي انا إتصلت عليه وفهته وهو مستنيك فى النيابة إنت ووليدهتغيروا الإفادةإن اللى حصل كان غير مقصود وحصل سوء فهم
إزدرد عزمي ريقه وأومأ رأسه بموافقة بينما شعر طوفان ببوادر ألم بنفس الوقت عادت وجدان الى الغرفة نظرت نحو وجه عزمي وملامحه الملتهبة المتجهمة لم تتحدث وذهبت نحو طوفان وقفت جواره ثم إنحنت وهمست له بشئ تبسم لها لكن سرعان ما تلهفت عليه حين سمعت آنين منه جذبت ذاك الهاتف الأرضي وطلب مساعدة بينما نظر عزمي لهما كاد يقترب من الفراش لكن طوفان أمره
لازم تروح النيابة دلوق يا خالي إنت عارف إن النيابة وجتها مش ملكها وأنا إتصلت على وكيل النيابة كان بينا معرفة أيام ما كنت بشتغل وكيل نيابة هو فى إنتظاركم دلوق بلاش تتأخروا عليه
أومأ عزمي رأسه بتنكيس قبولا بالڠصب يخرج من الغرفة بخطوات سريعة سمعت وجدان صوت طوفان وهو يحاول كتم آلامه وعينيه تتلألأ بالألم تقدمت نحوه سريعا جلست بجواره على طرف السرير وبلمسة رقيقة على يده همست قائلة
طوفان إنت بتجهد نفسك جامد صحتك يا ولدي
رفع طوفان رأسه قليلا نظر إليها بعيون غارقة في التعب وقال بصوت منخفض كمن يتحدث إلى نفسه
أنا بخير يا ماما دلوقتي أخد المسكن وهرتاح
بلهفة قلب أم تفوهت وجدان ولمعت عيناها ببسمة ممزوجة بدمعة وهمست لنفسها قائلة
كل العشج ده ساكن جلبك يا ولدي ودرة يدها مرتعشتش ولا رف لها جفن وهي بټضرب عليك الړصاص العشج ملوعك يا ولدي
ليلا
بشقة إبتهاج
كان عزمي ينفث دخان تلك الأرجيلة يشعر أن قلبه ملتهب بالحقد والڠضب بعدما نفذ ما طلبه طوفان منه هو ووليد الذي عاند لكن بالضغط وافق هو الآخر او بالأصح وافق رهبة من وعيد طوفان شعر بالحقد والكره ل طوفان نظرت له إبتهاج توهمه أنها تشعر به قائلة
مالك يا سي عزمي شكلك مضايق جوي
نظر لها پغضب سحيق قائلا
واه هتخليني أضايج ڠصب
شعرت بريبة لوهله لكن سرعان ما تغنجت بدلال وهي تجلس جواره ببعض من الاڠراء منها بسهولة جعلته يبوح بما فعله طوفان وغصبه عليه هو ووليد بسحب الإتهام تغنجت بدلال قائلة
واضح إنه عاشج البت دي يبجي بلاش تقرب منيها
نظر لها پغضب قائلا
جلبي جايد قايد ڼار
إبتسمت بخباثه قائلة
طب واللى يخليك تشفي غليلك منيها وإنت بعيد
نظر لها بلمعة عين سائلا بإستخبار
كيف ده
أجابته ببسمة خبيثه
إنت عارف إن الحكومة اليومين دول شادة حيلها مع الأخضر
الأخضر
الأخضر إيه يا ولية شكلك هتطيري الحجر اللى شربته
إبتسمت بمكر قائلة
الأخضر هو الدولار يا جلبي من چوه الحكومة مشددة اليومين دولوبتقبض على أي حد عندها شك فيهأو أي حد بلغ عنه إنه بيتاجر فى العملة
فهم قولها لمعت عينيه والفكره تتراقص برأسه تداعب شيطانه الذي ضحك وهو يهمس قائلا
ده هتبجي سهلة جوي وأنا بعيد
أومأت له ة قائلا
تستاهلي الف على فكرتك ولو مشيت زي ما أنا عاوز ليك الحلوان
تدللت بغنج مصطنع
أنا حلواني رضاك عني وكمان مزاجك الرايق
نظر لها بإشتهاء ونهض يجذب يدها قائلا
راضي عنك جومي معاي ندخل چوه أثبتلك رضايا
بغنج ضحكت مثل ضحكات ات بينما عقلها مازال لم يصل الى نقطة الإنتقام من
طوفان ربما البداية هي ذلك الشائب الذي بلا أخلاق
بالمشفى
غفي طوفان ڠصب بسبب بعض المسكنات ربما غفت عيناه وجسده بسبب زوال الألم لكن عقله مازال مستيقظا لوهلة إنفرجت شفتاه ببسمه وهو يتذكر ذكرى من الماضي البعيد مازالت محفورة برأسه وبين ثنايا قلبه
بالعودة بالزمن وهو يقترب من عمر العاشرة
بمنزل متوسط يتوسط قطعة أرض صغيرة حولهتلك الأرض مقسمة الى تكعيبات زراعية لخضروات ورقية مختلفةكذالك بعض أشجار الليمون
كان يجلس هو وبعض الأطفال بنفس عمره وأصغر منه وأكبر أيضا فوق درجات ذلك السلم يمسكون بين أيديهم مصاحف
يسمعون لتلاوات بعضهم وهم يحفظون ذلك الورد الذي أعطاه لهم الشيخ عرفةفرضا يحفظونه قبل أن يقوم بالتسميع لهم
إنتهي من حفظ الورد المفروض عليهأغلق المصحفنظر أمامه صدفه وقع بصره على تلك الصغيرة التى تصعد درجات السلم وبسبب زحام الاطفال الجالسينتطرفت كي تفاديهملم تنتبه الى أنها تتطرف أكثر فأكثرلو رفعت قدمها وصعدت ربما تطأ قدمها الهواء وتسقطسريعا حذرها
خلي بالك رجلك هتچي عالهوا
لكن تلك الصغيرة عنيدة ولم تهتموما حذرها منه حصلوسقطت من على طرف السلم الى الأرضصړخت پألمعلى صوت تلك الصړخة جاء الشيخ وزوجته التى هدأتها وضمدت لها ذلك الخدش الصغير بيدهابعد قليل بداخل غرفة واسعة جلس الأطفالواحد خلف آخر يقومون بالتسميع والتلاوة لتلك الأجزاء المفروضة عليهمنظر لها الشيخ قائلا
تعالي يا درة ها حفظتي السورة اللى جولتلك عليها
توترت وإرتبكت هي لم تحفظ تلك السورةلكن لن تعترف أنها غير مجتهدة مثل بقية زملائها بكت بكذب وأشارت نحو طوفان وإدعت الألم بذراعها قائلة
أنا كنت حافظة السورةبس الواد ده زقني من عالسلم وقعت على إيديوإيدي إتعورت ومبقتش مركزة ولا فاكرة من الۏجع
نظر الشيخ نحو طوفان الذي هز رأسه بنفي تبسم الشيخ لكن عاد بنظره نحو درة قائلا
طب عقاپ له بقي هياخدك وتقعدوا فى الجنينة تحت السجر وهو يحفظك السورة
للغرابة تبسم طوفان وتقبل كذبها ذهبا معا تحت ظل إحد الأشجار بالحديقة فى البداية سألها
ليه كذبتي عالشيخ
بخجل طفولي أخفضت وجهها قائله
بصراحة ماما كانت مشغوله مع أخويا ونسيت أقول لها هي أو بابا يساعدوني فى الحفظ وإنشغلت باللعب فى الأرض مع بابا
إبتسم لها قائلا
إسمكدرة
اومأت مبتسمه بينما هو بطفوله بريئة تحدث بإعجاب
أسمك جميل
أومأت بغرور قائله بسؤال
عارفه بس يعني إيه طوفان ده إسمك اللى نادي عليك بيه الشيخ
أجابها بمعني الأسم إستغربت ذلك وسألته
ومين اللى سماك الأسم الصعب ده
أجابها بغصة
أبوي وبعدين كفاية رغي لازمن تحفظي السورة والا الشيخ عرفه هيضربنا إحنا الإتنين
إبتسمت وبدأت تستمع لتلاوته وحفظت السورة بعد قليل إبتسم لها الشيخ عرفة وأخرج من جيبه قطع حلوي وأعطاها لها هي وطوفان كمحفز لهما خرجا من تلك الغرفة مد طوفان يده لها بالحلوي قائلا
خدي الكرملة دي ليك إنت تستحقيها عشان إنت حفظتي السورة بسرعة
رغم انها مجرد قطعة حلوي لكن بفمها لها مذاق خاص ومختلف أخذتها منهتبسم لها قائلا
على فكرة شعرك حلو أويزي شعر الخيل
بغرور طفولي منها مسدت على خصلات شعرها
متابعة القراءة