طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

خارج الارض وخلفه حسام
بينما وضع طوفان درة جوار ذلك النبع وخلع عنه قطعة القميص وذهب نحو النبع بللها ثم قام بعصرها وعاد ينزع نصف القميص عن وجه درة وحاول مسح تلك الډماء لكن كان وجه درة وحركة صدرها مثل التى تحتضر بنفس الوقت وصل مختار وخلفه حسام تلهف مختار بفزع وهو يقترب من درة بينما لم يستطع حسام الصمت وذهب نحو طوفان قام بلطمه على كتفه وإتهامه بإيذاء درة لم يبالي طوفان بل نظر نحو مختار الذي يشعر بقلق عارم وهو يحاول إفاقة درة التي تنقطع انفاسها ببطئ نظر نحوهما ولم يهتم لهما وحمل درة يهرول سريعا نحو سيارته المصفوفه على أول الطريق ذهب خلفه حسام متوعدا ل طوفان 
لو جرالها حاجه مش هيكفيني عمرك يا إبن نوح مهران.
نظر له طوفان بلا مبالاةكل تفكيره ب دورةلحق بهماحتى وصل الى سيارة مختاروضع مختار درة بالمقعد الخلفيبينما صعد حسام فى المقعد الأمامي...نظر له مختار سائلا 
إنت بتعرف تسوق يا حسام.
هز رأسه بنفينظر مختار نحو طوفان الذي وصلتحدث سريعا 
انا بعرف أسوق ومعايا رخصة موثقة.
تحدث له مختار وهو يصعد جوار درة قائلا 
انزل يا حسام خلى طوفان يسوق العربية.
إغتاظ حسام من ذلك ولم يترجل من السيارة بل إعتدل جالسا على المقعد الآخر وصعد طوفان وجلس خلف المقوديقود بسرعة عالية حتى توقف أمام أحد المشافىترجل مختار سريعا يحمل درة الى داخل المشفى... 
لحظات وخرج أحد الاطباء قائلا 
دي حالة ټسمم عن طريق التنفس
إتنفست مبيد بدرجة مباشرة وبكمية كبيرة دخلت صدرها دلوقتي هندخلها العناية على جهاز التنفس وهنعمل إشاعة نحدد الضرر واصل لفين.
اومأ له مختار بينما إقترب حسام من طوفان پغضب وكاد ينهره حتى يغادر لكن سبقه مختار بنظرة لوم قائلا 
روح يا حسام أنا هفضل هنا.
بخزي إعترض حسام قائلا 
أنا هفضل معاك يا خاليطوفان هو اللى هيمشي...هو الغريب اللى هنا.
نظر مختار نحو طوفانإستشف من ملامحه حقيقة قلقه على درة...لكن تحدث له 
شكرا كتر خيرك يا طوفانمالوش لازمة وجودك هنامرة تانية شكرا لك.
بداخله ود البقاءلكن نظرات حسام له ببغض جعلته يستسلم ڠصب.
مرت أيام ودرة مازالت غافية لو نزعوا عنها تلك الانابيب الموصوله بفمها وأنفها لإنتهت حياتها...يعلم أخبارها من بعيد حتى حسم قراره وذهب الى المشفىدفع لأحد العاملين بالمشفي مبلغ من المالكي يسهل له رؤيتها بالفعل دخل الى غرفة الرعايةغص قلبه بل كاد ينفجر بداخله وهو يرا درة التى كان جمالها واضح شبه إختفي رونق وجهها حتى إنطفات بعض ملامحهاتنهد پألم مماثل لها
هنا لاول مرة فهم حقيقة مشاعره نحو درة هو يعشقهاتملكت من قلبه الفتي....ايام مرت وعلم أن درة بدأت تمتثل للعلاج وأنها خلق لها عمرا آخر.... يراقبها من بعيد حتي لا يترك فرصة ل حسام بإفتعال الشجار معه حتى علم أنها شبه تعافت لكن ذلك الټسمم ترك اثرا لن يزول لكن هنالك علاج له عبر إستنشقاء أدوية موسعة للشعب الهوائية برأتيها..
لكن عاندت ودفعته بيديها تدعي السعال تبسم طوفان وتركها وذهب ببطئ نحو طاولة جوار الفراش فتح أحد الأدراج وجذب تلك العلبة الدوائية وجهها نحوها أخذتها من يده وبالفعل رغم أنها لا تحتاج لها لكن بإدعاء منها أخذت الدواء وقامت بإستنشاقابتسم طوفان وهو يجذب قميصه وإرتداه هو فقطوأشار لها بيده قائلا بخباثة 
خلينا ناكل صنية الإتفاق.
نظرت نحو الطعامرغم أنها جائعة لكن عاندت قائلة 
مش جعانةأنا....
بلا إنتظار جذبها من يدها قائلا بمرح 
حتى لو مش جعانة دي صنية الإتفاق ولازم ناكلها سوا عشان نتفق.
نظرت له بحنق وهي تحاول جذب يدها قائلة 
ده شئ مستحيلسيب إيد.
لم يمتثل وجذبها جلس أولاوأرغمها على الجلوسترك يدها وبدأ بتناول الطعامعاندت فى البداية لكن هو يتعامل معها كأنها طفلة يرغمها أحيانا وأحيانا بالترغيبحين تلذذ من مذاق الطعامامتثلت وتناولت الطعامكان الحديث شبه صامت حتى إنتهت أولا من الطعامنهضت قائلة 
هروح أغسل إيديا وأنام.
إبتسم حين عادت بعد قليلتعمد عدم المجادلة معها...
لكن نظر نحوها وهي تزيح دثار الفراش وتمددت عليهذهب نحو الحمام عاد بعد قليل بمشاغبة منه أطفئ الضوء وترك نور خاڤت ثم نفسها وإعتدلت جالسه تقول پغضب 
إنت هتنام هنا عالسرير...
قاطعها مبتسم بغمز قائلا 
تصدقي نسيت إننا لازم نصلي الأول.
قبضت على يديها الإثتين بقوة ورمقته بغيظ ثم جذبت الدثار قائلة 
هروح انا أنام عالكنبة وبرطع إنت عالسرير لوحدك.
قبل أن 
فوق ملامح وجهها المرتجف
...مستحيل أنا مكنتش في وعي.
نظر لها نظرة ساكنه للحظات يشعر بغصة فى قلبه ثم تحدث بهدوء ظاهري 
درة كفاية أنا مغصبتش عليك ولو كنت حسيت للحظة واحدة برفض من ناحيتك مكنش كملت.
وضربات قلبها أصبحت طبول مدوية في .
ظل للحظات مكانه علي الفراش ملامحه تشتد من رد فعلها المبالغ فيه لحظات ونهض هو الآخر إقترب منها وكاد يضع يديه عليها لكن منعته بقسۏة 
نظرت له بعضب من بروده لو ظلت أمامه قد تختنق توجهت نحو الحمام بصمت لكن پغضب صفعت الباب قويا فإرتج ولم ينغلقعادت تغلقه وهي تتحدث بضجرلوهلة تبدل ما كان يشعر به من ڠضب مكتوم الى ضحكة من عنادها الطفولي الذي ربما كسر حدة ما كان يشعر به من ڠضب... إنحني يجذب قميصه من على الارض وإرتداه واغلق بعض الأزرار بعشوائيةتوجه نحو طاولة جوار الفراش جذب علبة السچائر والقداحة وتوجه نحو شرفة الغرفةفتح بابها وخرج من الغرفة كانت الشمس مازالت تستطع أشعل إحد السچائر نفث دخانها كانه يطرد ذلك الڠضب من داخله... يقارن عقله بين له ليلا وجفاف حديثها قبل لحظات زفر نفسه فكما توقع درة كما هي حين تود الهروب من والتنصل من أفعالها تهاجم ويتحكم برأسها العناد لكن رد 
درة تلك العنيدة لا تعرف أنها حين تهرب تزيده تعلقا بطريقته الخاصة.... طوح السېجارة بعيدا وعاد الى الغرفة بخطوات بطيئة كل شبر فيها يشهد على على ضحكتها فكيف لها الآن أن تجحد كل ذلك بجفافها وكلماتها الباردة... قبض على أطراف الستائر پعنف ثم تركها لتتراقص مع تيار الهواء وكأنها تهزأ بضعفه أمامها.
زم شفتيه بعناد مرير... وصورتها في ذهنه شعرها المتناثر فوق الوسادة عيناها نصف 
يعاقبها بطريقته... 
لاحظ غيابها بالحمام فكر ثم ذهب نحو باب الحمام قام بالطرق عليه قائلا بإغاظة وإيحاء 
درة غيبتي كده ليه... تحبي أدخل أساعدك فى حاجه.
لم يأتيه ردها فعاود الحديث بمرح لكنها 
بالداخل 
قد إنتهت من أخذ حمام ذهبت نحو تلك المرآة نظرت الى إنعكاس جسدها رأت قطنيين أحدهما نسائي والآخر رجالي... جذبت النسائي وإرتدته وأغلقته بإحكام وفتحت بعصبيه لعدم إنتباهها أصتطدمت ب طوفان 
عادت للخلف بتلقائية كادت تتعثر وتسقط 
القت الهاتف وجهاز التحكم على الفراش تعتصر الوسادة بيديها لكن بذلك الوقت سمعت صوت فتح مقبض الباب سريعا قبضت على هاتفها وإدعت الإنشغال به ولم تعطي إهتمام لدخول طوفان الذي رمقها وهو يبتسم 
ثم توجه نحو خزانة الثياب أخرج له ثياب خروج وضعها على أحد المقاعد وبلا إهتمام نزع ثيابه المنزليه وقام بإرتداء تلك لوهلة نظرت نحوه كان شبه عاري شعرت بالخجل حادت بنظرها عنه ضحك حين لاحظ ذلك... لكن حين وصل الى أنفها ذلك العطر نظرت نحوه مرة أخري كان
تم نسخ الرابط