طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

سمع صوت وجدان تتحدث مع شكرية بشرفة قريبة من الردهة توجه نحوهنألقي عليهن السلام.. نهضت شكرية مبتسمه قائلة 
يسعد مساك يا طوفان أحضر العشا.
أومأ لها برأسه بموافقة... غادرت شكرية بينما نظرت وجدان الى وجه طوفانلو أخفي عن الجميع حقيقة ثقل ما يتحمله هي الوحيدة التي تفهمه من ملامحة.. أشارت له بيدها ليجلس جوارها على الآريكة بالفعل جلس جوارها وضعت يدها على كتفه بحنو سائلة 
مرجعتش طول اليوم جولي إيه اللى حصل فى الإجتماع اللى كان بدار الشيخ عرفه.
تنهد بضيق قائلا 
يعتبر الإتفاق تم بس فى حاجه حصلت من حاتم مفكر إن بكده ممكن يحط الاتفاق فى خانة عدم التنفيذ..بس غلطان.
بإرادة معرفة سألته 
وإيه اللى حصل من حاتم ومضايقك كده.
أجابها 
حاتم طلب يتجوز من جود.
نظرت وجدان له بتعجب كأنها تستفسر ما سمعته ثم سألته 
حاتم يتجوز من جود يعرفها منين.
أجابها 
معرفش بس أكيد عارف إن عندي أخت حاسي بنوايا خبيثة من حاتم.
تفهمت هي الأخرى سائله 
جصدك بايه بنوايا خبيثة إنه ممكن لو رفضت طلبه ميقبلش الصلح.
أجابه بإيماءة من راسه قائلا بتبرير 
مش حكاية ميقبلش الصلح لان سهل أقول الموضوع ده خارج الإتفاق بس من طريقة كلامه وتصميمه حسيت عنده نوايا تانية زي ما يكون نظام تحدي فى دماغه زي ما إنت إتجوزت درة أنا هتجوز من أختك جود غالية عندي أوي ومش هستحمل إنها تدخل صراع هي ملهاش يد فيه.
تفهمت وجدان ذلك وتنهدت بتفكير قائلة 
أنا أعرف بدرية من وإحنا صغيرين طول عمرها عندها عقدة نقص فى دماغها إنها مش من عيلة غنيم وإنها أخت مختار من الأم فالبتالي مورثتش فى الأرض بتاعت أختها وكلها راحت ل مختار حتى بعد الڼزاع اللى حصل بينه وبين عيلة بدران عالارض لأنه هو اللى كان واخدها عنده بعد ما جوزها ماټ جوزها اللى كان من عيلة بدران اخواته فكروا ان لهم ميراث فى الأرض بالذات
مرعي بدران
زفر طوفان نفسه بإزدراء قائلا 
مرعي بدارن 
فعلا بسببه عمي مختار طلب مني أشتري الأرض دي مرعي قلبه مليان سواد عنده حقد قادر يقوم حريق وسط البلد ومش هيهمه مين يتحرق حتى لو واحد من ولاده إتحرق.
وافقت وجدان ذلك وتنهدت تنفض ذلك الثقل عن صدرها قائلة. 
فعلا ربنا يكفينا شره دلوق سيبني أنا أتحدت ويا جود نشوف رأيها أيه رغم عندي شبة يقين مش هتوافج بس من باب التوكيد.
كانا يتحدثان لم يرا تلك التى سمعت حديثهما صدفة بعدما رأت طوفان وهو يدخل الى المنزل تركت الكتاب تركت الكتاب ونزلت كي تطلب منه عمل بطاقة إئتمانية أخري بدل تلك التى تبدلت مع بطاقة حاتم صدفة كادت تدخل الى الشرفه لكن توقفت خين سمعت إسم حاتم كانها إلتصقت بمكانها سمعت حديث طوفان مع والدتهما إنتفض قلبها بداخلها شعور جديد وله سطوة فى قلبها ينبض قبل أن تستكمل بقية حديثهما نظرت حولها لم تجد أحدا غادرت الى غرفتها دخلت تشعر بنبضات قلبها العالية شعور بالسعادة يغزوا قلبها كأنها لم تنتبة لحديث طوفان الخائڤ من نوايا حاتم فقط سمعت ما اراده قلبها البرئ... ظلت بغرفتها ترسم أماني وأحلام تحقيقها ليس بعيد كما ظنت. 
بعد وقت 
بغرفة جود
مازالت تنتظر أن تدخل والدتها الى الغرفة 
بالفعل سمعت صوت فتح باب الغرفة 
تبسمت حين دخلت وجدان تحدثت لها بحنان قائلة 
كنت هتنامي.
اومأت رأسها برفض قائلة 
لاء كنت هسهر أقرى كتاب عجبني وإشتريته أونلاين.
إبتسمت لها بحنان وجلست على آريكة مقابلة للفراش قائلة
تعالى نقعد شوية مع بعض نتكلم شويه.
إبتسمت جود بقبول وإقتربت منها بهدوء وجلست جولرها على تلك الآريكة تحدثن مع بعض قليلا بأحاديث متشعبة كانت جود تترقب حديث والدتها عن عرض حاتم بعد عدة حوارات بينهم بلا مقدمات تفوهت وجدان بتوقع ل رفض جود كما حدث سابقا حين أخبرتها أن هنالك من تقدم لخطبتها وقتها 
وضحكت ضحكة إستغرابوأخبرتها أنها لا تفكر بالزواج قبل إنهاء دراستها على الأقل...
جود في موضوع مهم حابة أسمع رأيك الأول.
تسألت بفضول قاىلة بتحريض
موضوع إيه يا ماما.
صمتت وجدان للحظة ثم قالت لها بجدية
فى عريس متقدملك.
توقفت وجدان تتوقع رد جود سيكون كما السابق
انا مش ضد الجواز يا ماما بس مش دلوقتي... عندي طموحات ونفسي أكمل الماجستير والجواز مسؤولية كبيرة... لازم أكون مستعدة ليه عاطفيا
وعقليا.
لكن خاب توقع وجدان حين ظهر الخجل على وجه جود التى سألت بحرج
ومين العريس ده يا ماما.
رد جود وحده أدهش وجدانظنت سترفض بلا إرادة معرفة هوية العريسلكنها أخبرتها به وبعائلته
العريس يبقيحاتم بدران بيقولوا ظابط شرطة معرفشي تعرفي أهله أو لاء.
ابتسمت وجدان بعدما لاحظت لمعة حيرة في عيني جود كانها تفكر بالرفض لكن خاب ذلك حين قالت 
أعرفهم أسماء بس يا ماما أكيد طوفان يعرف بالموضوع ده هو رأيه إيه.
أجابتها وجدان 
طوفان قال قرارك هو الأهم.
إبتسمت جود قائلة 
أنا عارفة إن طوفان أخويا طول عمره دايما بيحميني وعمره هيفضل هو السند اللى يقويني وبسببه مش بخاف من نتيجة أي خطوة... أنا عمري ما كنت بدور على فارس الأحلام بس لو الشخص اللي متقدم لى شخص محترم ونيته صافية وإبن ناس طيبين... ليه لاء
وعشان كده أنا موافقة يا ماما.
إستغربت وجدان من ذلك حتى أنها قالت لها بنصح 
خدي وقت وفكري قبل ما تقولى قرارك النهائي.
هزت جود رأسها بحياء قائلة 
حاضر يا ماما هفكر تاني.
إبتسمت وجدان وضمتها قائلة 
فكري كويس الجواز مش قرار سهل ده رحلة عمر ولازم تبقي قدها.
اومأت جود بإبتسامة.
بعد قليل نهضت وجدان وتركت جود نهضت جود هي الأخري تتبع بعينيها خروج والدتها الى أن أغلقت خلفها باب الغرفة توجهت نحو الفراش تمددت عليه تترك لنبضات قلبها العنان تشعر بسعادة فقط لن تتراجع فى قرار الموافقة
صباح
علم طوفان من وجدان بموافقة جود مبدائيا إستغرب هو الآخر ذلك لكن هو لن يضغط عليها بعد نهاية الإفطار... 
دخل الثلاث الى إحد الغرف نظرت وجدان الى جود قائلة بتحذير 
قولي قرارك النهائي يا جود الجواز رابطة العمر كله.
أبتسمت جود بحياء قائلة 
قولتلك قراري من إمبارح يا ماما ليه حاسة إنك خاېفة بزيادة.
تنهدت وجدان قائلة 
مش حكاية خوف بس ده جواز وجواز العمر كله.
نظرت جود نحو طوفان وتبسمت قائلة 
بس أنا مش خاېفه من حاجه يا ماما عشان عارفة إن فى ضهري طوفان دايما مستحيل يسمح بأي حاجه تأذيني.
نظر لها طوفان وإقترب مبتسم ضمھا من كتفها قائلا 
مين اللى يجي فيه قلب يقدر يأذي ملاك زيك يا جود مستحيل طبعا الا لو كان مختل عقليا وقتها أنا هضمن جنانه رسميا.
إبتسمت جود بإمتنان تشعر بقوة فى قلبها منبعها قوة تماثل طوفان.
...
بعد قليل عبر الهاتف 
كان حاتم يجلس بقسم الشرطة الذي يعمل بهيمسك تلك البطاقة الائتمانية الخاصة ب جود لا شيء برأسه سوا أنه يود معرفة قرار طوفان ربما يشعر براحة قلبية أو زيادة غليان فى صدره لن يترك طوفان يهنئ على بؤس قلب والدته... 
فى أثناء ذلك صدح رنين هاتفه نظر لشاشته 
زفر نفسه وجذب الهاتف بترقب بعدما قرأ إسم طوفان... إلتقط نفسا طويلا قبل أن يقوم بالرد بلا تردد بعد السلام والمراوغة المتعمدة من طوفانفقد حاتم الصبر تصلب فكيه قبض على البطاقة بقوة
تم نسخ الرابط