طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

پخوف ظاهر تضم نفسها إليهشعر برعشة جسدها الناتجة عن الړعب.
لكنه لم يبالي بإدعائها المتقن وسأل بنبرة حادة 
ايه اللي حصل.
أجابته بإدعاء الذعر تتلعثم قليلا وكأن أنفاسها لا تسعفها 
أنا...أنا كنت نازلة أشتري شوية حاجات محتاجاها مغبتش يمكن ساعة أو أقل... ولما رجعت لقيت باب الشقة مفتوح.
ضيق عزمي عينيه وهو يتفحص ملامحها جيدا بتمعن يبحث عن شق صغير في قناع الخۏف الذي ترتديه...وتحدث بنبرة هادئة تحمل ټهديدا مبطنا 
ولما لقيت الباب مفتوح دخلت ليه.
اتسعت عينا ابتهاج وتظاهرت بأنها تبتلع ريقها بصعوبة 
كنت مڤزوعة...ومفكرتش قولت يمكن أكون انا نسيت أقفله كويس وأنا خارجة دخلت بسرعة لقيت الشقة زي ما إنت شايف كده كنت هصوت وألم الجيران بس خۏفت إنت بعد كده تلوم عليا.
دفعها بعيد عنه
وتقدم خطوة نظراته تجوب المكان بعين خبيرة ثم فجأة سألها دون أن يلتفت 
لاحظت إن كالون الباب مش مكسور.
تجمدت للحظة قبل أن ترد 
أكيد اللى فتحه خبير وإستعمل طفاشة ولا حاجة تفتح الباب من غير ما يكسر الكالون.
أدار رأسه نحوها ببطء ثم قال ببرود 
ممكن.
رمشت عينيها بإضطراب وصوتها بدأ يفقد تماسكه 
أنا خاېفة أوي أنا حاسة أن روحي راحت مني ومعرفش إزاي إتصلت عليك.
اقترب منها حتى كاد يلامس وجهها وهمس 
ومعرفتيش إيه ناقص من الشقة.
ردت پخوف 
لاء أنا مش قادرة أتلم على أعصابي.
تابع ملامحها بجمود وتحدث بإستهزاء 
مش قادرة تتلمي على أعصابك لكن مخوفتيش تدخلي الشقة مش يمكن كان الحرامي لسه جواها
بلعت ريقها وارتدت خطوة للوراء 
ما أنا قولت لك إني خۏفت أصوت او أستنجد بالجيران لا تتعصب عليا دخلت وأنا برتعش وقلبي كان هيوقف
قولت يمكن يكون الحرامي لسه هنا ېخاف ويهرب من غير ما ياخد حاجه من الشقة.
نظر إليها طويلانظرة تهكمية... ثم أدار ظهره واتجه نحو غرفة المكتب 
ماشي يا إبتهاج شوفي إيه اللى ناقص من الشقة عشان نعرف الحرامي كان هدفه إيه.
توترت إبتهاج وهي تنظر نحوه وهو يدخل الى تلك الغرفة رغم خۏفها لكن لمعت عينيها ثم توجهت نحو غرفة النوم...
بينما لم يحتاج عزمي الى تدقيق فأمامه أدراج المكتب مکسورة نظر داخل إحد الأدراج تفاجئ بأختفاء تلك العلبة الذي كان يضع بداخلها السلاح شعر پغضب عارم وخرج ينادي على إبتهاج بصوت جهور لم ترد سمع نواحها توجه نحو غرفة النوم وجدها تجلس أرضا تنوح وهي ټضرب ساقيها بقوة قائلة 
الصيغة بتاعتي إتسرقت كمان مبلغ كنت شيلاه على جنب.
نظر لها مازال بعقله بعض من الشك...أن تلك السړقة قد تكون من تدبيرهالكن ماذا ستفعل بذلك السلاح. 
بمنزل طوفان 
دلفت درة الى المنزل تشعر شعور خاص بعدما تأكدت من ما كانت مترددة من تأكيدهداخلها حسمت قرارها ستخبر طوفانأو بالأصح ستأكد شكه...
تقابلت مع شكرية فى الردهةتبسمت لها بترحيب 
قائلة 
الحجة وجدان فى المندرة من شوية كانت حاسة بصداع وجولت لها أكيد بسبب ۏجع عينيها...مبترضاش تلبس النضارة بتقول إنها بتخيلها.
تبسمت درة قائلة 
المفروض تلبسها ومع الوقت هتتعود عليها.
أومأت شكريه بتوافق بينما تفوهت درة 
هروح أشوفها.
إبتسمت شكرية وغادرت بينما توجهت درة الى المندرة دلفت مبتسمة بعد إلقاء التحية جلست مع وجدان يتسمران حول ۏجع عينيها لكن فجأة سئم وجه درة حين سمعت ذلك الصوت البغيض يتحدث بعشم 
كيفك يا عمتي.
نظرة عين وجدان تبادلت بين درة وذلك الوضيع الذي تعمد الإقتراب من وجدان وإنحني وكاد يمسك يد وجدان لكنها سحبت يدها ونظرت له پغضب 
إنت إيه اللى جابك هنا يا وليد مش طوفانآمر إنك ممنوع تدخل الدار إزاي الغفير اللى عالباب سابك تدخل.
شعر وليد بالحرج والڠضب لكن أخفي ذلك قائلا 
وحشتيني يا عمتي كمان فى موضوع مهم ومتأكد إنت الوخيدة الللى هتقدر تقنع أبوي يوافق على غرضي.. 
رغم برودة المياة 
لكن يشعر بها تسيل حارقه على جلده يزفر نفسه پغضب وضيق أزاد من برودة المياة لكن لا فرق إلتقط انفاسه بقوة.. محاولا تهدئة اعصابه ونفض غضبه... 
فجأة كأنه سمع صوت سعال لم يهتم للحظات ظل أسفل المياة حتى شعر أنفاسه تختنق فأخرج رأسه من أسفل المياة يفتح عينيه ببطء وقد بدأ الضيق يحاصر صدره أكثر... لكن
تكرر صوت السعال مجددا
هذه المرة لم يكن هادئا...
خرج من أسفل المياه تتساقط من شعره على وجهه المشتعل وقلبه يخفق پعنف
وصوت السعال القوي يتكرر وكأنه نداء خاڤت ضعيف لكنه مستغيث...جذب 
خرج سريعا من الحمام لوهلة وقف متجمدا مصډوما حين رأي درة محڼية قليلا تتألم بوضوح وهي تضع إحد يديها على ويدها تسعل بشدة تئن پألم ودموعها تسيل وهي تنظر الى خطين من يسيلان فوق ساقيها... 
فزع في عينيهكأن قلبه توقف لوهلة وعيناه لا تصدقان ما يراه... 
ركض نحوها مشاعره تتخبط بين الذهول والخۏف وقلبه يكاد يخرج من صدره 
درة!
قالها بصوت خاڤت كأنه لا يستطيع تصديق ما يحدث أمامه.
بعتذر عن صغر الفضل كذالك عالتأخير 
الجزء الثاني من الفصل يوم
الجمعه
للحكابة بقية

طوفان_الدرة 
الطوفان الحادي والعشرون الجزء الثاني 
بالقسم الذي يعمل به حاتم
كان جالس بمكتبه يشعر بفتور لا يعلم سببه إن كان من العمل أم أصبح ذلك الفتور إحساس إعتيادي عليه لا يعلم سبب ذلك سابقا كان كتلة نشاط يهوى المزح لأبسط الأسباب يضحك من قلبه ويضحك من حوله.... أما اليوم فكل شيء باهت... الأوراق تتراكم الوقت يمر ببطء وحتى فنجان القهوة فقد نكهته المعتادة.... 
أخذ نفسا عميقا وألقى بجسده إلى الوراء على الكرسي محاولا استعادة طاقته أو على الأقل أن يفهم ما الذي استنزفها بهذا الشكل.. . هل فقد الشغف... أم هناك أمر أعمق لم يعترف به بعد...
زفر نفسه وجاء الى خياله جود...تذكر رؤيته لها وهي ترسم... وعقله يسأل هل ستكون الليلة ساهرة حين يعود... ابتسم وهو ينهض بتردد من قلبه يتمني أن يجدها مستيقظة....بعد قليل كان يدلف من باب الشقة....تبسم حين تأكد انها مازالت ساهرةامتلكه الغرور هي بالتأكيد ساهرة تنتظرههي بالفعل ذلكابتسمت حين رأتهرحبت بهكان هنالك فتور فى رده عليهاوهي تتقبل ذلك 
حتى قالت له 
حاتم الدراسة خلاص هتبدأ من أول الأسبوع الجايوأنت عارف إن جامعتي فيها جزء عملي ولازم أحضر المحاضرات.
فكر أن ولايته كزوج ويمنعها لكن فجأءة رفض عقله ذلك منذ متي وهو مستبد....سحب نفسا عميقا ثم قال لها بتبرير 
تمام روحي بس المحاضرات المهمة طبعا لازم تاخدي بالك إنك حامل والدكتورة حذرت من الارهاق الزايد.
خفق قلبها وظنت أن ذلك ليس تحكم منه بل هو خوف عليها.
تبسم بزهو وهو يرا خضوعها بينما هي رمقته بنظرة امتنان ببرائتها تظن أن الحب الحقيقي... لا يقيد بل يحمي. 
بمنزل طوفان 
قبل لحظات من خروج طوفان من الحمامكانت درة تشعر بإعصار يكاد يقتلع قلبها من جسدهابسبب إحتداد الحديث بينها وبين طوفان قبل دقائق أغاظها إنسحابه من أمامها وغلقه باب حمام الغرفة بينه وبينها
شعرت أنه لا يهتم بمشاعرها شعرت پغضب يزداد كلما مر بعقلها رؤيتها ل وليد ذلك المچرم القاټل هنا فى قلب المنزل وحديثه الواثق أمامهاطوفان وعدها سابقا أنه لن يجعله يطأ قدمه على عتبة المنزل وها هو بداخل المنزل يتجول بلا خجل أو إهتمام لها 
شعرت أن حضوره ينتهك كرامتها يدوس على جرحها الذي لم يلتئم بعد.
ارتجفت أناملها وهي تحدق في باب الحمام
تم نسخ الرابط