طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
فلوس على أول الشارع تقدري تروحي تسحبي منها وترجعي تدفعي
أومأت له مبتسمة قائلة
تمام مش هتأخر
سارت لبضع دقائق وتوقفت أمام تلك الماكينة الخاصة بسحب النقود لكن لسوء الحظ كان هنالك زحام بعض الشئ إضطرت للوقوف حتى إقتربت من الماكينه لكن دلف أحدهم أمامها وقف لحظات قبل ان ېتهجم أحد الواقفين پغضب إضطر لقول
معليشي يا جماعة أنا ظابط فى الداخلية ومرتبي كبير هاخده على مراحل بس متقلقوش أكيد الماكنه فيها فلوس هتكفينا كلنا
لم تخفي جود بسمتها حين التزم ذلك الشخص الذي كاد ېتهجم لكن زفرت نفسها بسبب الحرارة كذالك الوقت
نظر لها ثم إبتسم قائلا بمساعدة
هاتي البطاقة بتاعتك أدخلها الماكنة
ببساطة اعطت له تلك البطاقة بالفعل ادخلها بالماكينه ثم تجنب لها قائلا
إتفضلي إكتبي رقمك السري والمبلغ المطلوب
بالفعل كتبت الرقم السري لحظات وخرجت النقودسحب البطاقة واعطاها لها مبتسم أخذتها منه وغادرت دون النظر للبطاقةبينما هو تتبعها بعيناه قبل أن يغضب احدهم عاد الى الماكينه لكن تفاجئ أن البطاقة لا تعمل أخرجها ليتفاجئ لقد تم تبديل البطاقات نظر حوله لكن كانت إختفت خرج من التجمع ونظر
للبطاقه وقرأ الأسم
جود نوح مهران
سرعان ما إقترب منه أحدهم قائلا
حاتم باشا البيه رئيس القسم بيتصل على حضرتك وبيقول أنه موبايلك مغلق
إنتبه له قائلا
أيوه فاصل شحن نسيت أشحنه فى البيت دلوقتي أشحنه فى العربية عالعموم احنا راجعين القسم تاني
لحظات وهو بداخل السيارة عاد ينظر لتلك البطاقة وبداخله حيرة عقل
أهذا
صدفة أم قدر
بعد مرور عدة أيام
صباح
بالكاد تحسنت صحتها بعد حصار كريمان لها لكن اليوم قررت الهروب من ذلك الحصار تهربت بصعوبه وخرجت من المنزل دون شعور منها ذهبت تتجول بتلك الأرض الخاصه بهم ټشتم رائحة الليمون حتى إقتربت من ذلك النبع الموجود على رأس الأرض توقفت لحظات
كعادته الصباحية تجول بجواده لكن اليوم قرر التجول بين تلك ألاشجار حتى وصل الى ذلك النبع
ترجل من فوق الجواد تركه يشرب المياة من ذلك النبع ثم أشعل سېجارة نفث دخانها لكن سرعان ما دهسها أسفل قدمه حين سمع لتلك التى خرجت من خلف إحد الأشجار قائلة بتهكم
السجاير مضرة بالصحة بالأخص لو كانت عالريق
نظر نحوها وإبتسم بإستهزاء وعلى شفتيه ابتسامة استخفاف قبل أن يرد بنبرة واثقة
أكيد صحتي آخر شيء يهمك ويمكن بتتمني مۏتي
ضحكت بسخرية ونبرة لا مبالاة إستقلال من شأنه
لا حياتك تهمني ولا موتك يفرق معايا إنت بالنسبة لى ولا شيء بس ليا عندك حاجة مهمة وعاوزة أستردها وده كل اللى يهمني
تقبل طريقتها الجافة ونظر إليها بتمعن عيناه تضيقان قبل أن يميل برأسه قليلا مستفسرا وأيه هو الشيء اللي يهمك تسترديه
عقدت ذراعيها أمام صدرها ورمقته بنظرة متحدية قبل أن تجيبه بتملك
أرضي قصدي أرض أبويا اللى سبق وإشترتها منه
قهقه بسخرية متعمدا استفزازها
ومين قالك إني عرضتها للبيع أساسا
تقدمت نحوه خطوة والڠضب يشتعل في عينيها لكنها تماسكت وتحدثت بحزم
من غير ما تعرضها دي أرض أبويا وأنا عاوزة أرجعها تاني
راقبها بصمت للحظات ثم ابتسم بمكر وهو يميل نحوها قليلا قائلا بصوت خاڤت
ولو رفضت أبيعها
توعدت له دون تردد وعيناها تتوهجان بالتحدي قائلة
ساعتها مش هسيبك في حالك
ضحك من نبرة التحدي بصوت خاڤت وكأن كلامها لم يكن سوى مزحة عابرة سائلا ببرود
وإنت ناوية تعملي إيه بالظبط
رفعت ذقنها بعناد وحدقت في عينيه بثبات قائلة
هخليك ټندم إنك رفضت العرض بالتراضي
ضاقت عيناه قليلا وهو يتأملها ثم قال بنبرة
تسلية
كبيرة أوي على تهديداتك دي بس خليني أشوف هتعملي إيه غير الكلام
تقدمت خطوة أخرى حتى صار بينهما مسافة ضئيلة ثم تفوهت بحدة
متستهونش بيا يا طوفان الأرض دي هترجع لي مهما كلفني الأمر حتى لو اتنازلت عن مبادئي وتربيتي
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وحك ذقنه بأنامله يفكر للحظات ثم إقترب منها خطوة قائلا بمكر وتحد
ممكن أوافق أبيعلك الأرض بس فى حالة واحدة بس
نظرت له توهجت عينيها بفضول واستفسار سائلة
وإيه هي الحالة دي بقي
لمعت عيناه بخباثة ومكر كأنه يتلذذ بفضولها قبل أن ينطق بتحدي
تتجوزيني
يتبع
للحكاية بقيه
﷽
طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق
الطوفان الرابع
سعاد محمد سلامه
ابتسم بطريقته المتعالية ثم انحنى قليلا نحوها وعاود التحدث بنبرة تحدي تكفي لإشعال فتيل الڠضب داخلها
تتجوزيني
تسمرت في مكانها يعلو وجهها الذهول قبل أن يتحول إلى مزيج من الدهشة والاشمئزاز عقدت حاجبيها وقالت بحدة وكأنها سمعت مزحة ثقيلة
إنت بتستهبل صح
ضحك بصوت منخفض عاقدا ذراعيه فوق صدره وهو يجيبها بمكر
أنا في قمة الجدية الأرض مقابل الجواز صفقة عادلة مش كده
رفعت حاجبيها بإستهزاء سرعان ما ضحكت بهستريا حتى تحولت تلك الضحكات الى بداية سعال وبسرعة كان سعالها يزدادحتى وصل الى سعال حاد كاد ېخنقها فإنحنت قليلا وهي تضع يدها على صدرها تحاول التقاط أنفاسها فورا تلاشى التحدي من عينيه وحل محله قلق واضح سرعان ما أقترب منها يمد يده نحوها سائلا
فين البخاخة
تحشرج صوتها وهي تقول بانفاس تكاد تكون متقطعة
مش معايا
إهدي وحاولي تاخدي نفسك بهدوء
قالها بنبرة تحمل نفاد صبر مختلطا بقلق حقيقي لم يستطع إخفاءه وهي تحاول التقاط أنفاسها بصعوبة لم ينتظر أكثر وجذبها سريعا نحو نبع المياةملأ يديه بالمياة وضعها أمام شفتيها يحثها على الارتشاف لكنها عاندت ورفضت ذلك تنهد پغضب لم ينتظرجذبها نحو النبع إنحنت تمد يدها أسفل المياةلكن لرعشة يديها كانت المياة تنساب من بين الفروق التي بين أصابعهالم ينتظر وقام بوضع كفيه أسفل كفيهابنظرة عين يحثها برجاء على الشرب فلا داعي للكبرياءبالفعل لشعورها بالألم بصدرها والإختناق إحتست بعض المياة برويةحتى هدأ السعال قليلا جذبها ثم أجلسها على تلك القطعة الخرسانية المجاورة للنبع نظر بغصة قوية ټضرب قلبه حين رأي عيناها دامعتين من شدة السعال ظل يراقبها متوترا رغم أنه حاول التظاهر بالعكس لم يبتعد عنها حتى بدأت أنفاسها تهدأ تدريجيا بلل يديه بالمياه ثم نثر تلك المياة على وجهها بخفه
حتى استعادت بعض من توازنها نظرت إليه نظرة حادة وقالت بصوت لا يزال متأثرا بالنوبة
مبسوط لو كنت مت دلوقتي كنت هتكون إنت السبب
تنهد بإرتياح قليلا رغم مازال وجهها يحمل أثر احمرار ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية وتحدث بقصد منه وهو يضع يديه حول وجهها
لسه العرض قائم وممكن أزود المهر كمان
إنتبهت على وضعه ليديه فوق وجنتيها سرعان ما تبدلت وعادت للجفاء تنظر إليه پغضب ثم دفعته بقوة وإستنكار قائلة
إبعد عني أوعى تفكر
لعدم ثباته وتمسكه بها فقد توازنه فسقط على ظهره وسحبها معه دون قصد ن الرفض والانجذاب
الرفض من جانبها وإزداد ڠضب ورفعت يدها الأخرى كادت ټصفعه
والإنجذاب منه وهو ينظر الى يبتلع ريقة الذي يشعر أنه جف فكر أن يقترب
بنفس الوقت تسارعت أنفاسها وهي تحاول التنفس بهدوء لكن يده كانت ما زالت ممسكة بعضدها تمنعها من الإفلات ارتجفت وهي تتحدق بحدة ترفع يدها بڠصب مستعر
سيبني
لوهلة تمسك بمعصم يدها الأخري بقوة جالت عيناه تدرس ملامحها المرتجفة وتلك اللمعة في عينيها التي لم تكن محض ڠضب فقط بل شيء آخر شيء لم تستطع إخفاءه عنه إبتلعت ريقها بصعوبة قلبها ينبض پعنف وڠضب وحركت يدها تحاول فك أسر يده لكن قبضته كانت كالأصفاد فشلت
محاولة سلت يدها
همس بصوت أجش
متابعة القراءة