طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

فى قلبها دفعته بيدها قائلة 
فى ضيوف مستنيانا مش من الذوق نتجاهلهم خلينا ننزل لهم.
إبتسم وهو يجذبها نحو خزانة الثياب قائلا 
تمام نلتزم الذوق انا هختار لك عباية على ذوقي من الدولاب بالفعل مازال يأسرها بين يديه وفتح خزانة الثياب إنتقى لها عباءة باللون الأخضر الزمردي كادت تعترض لكن إمتثلت ڠصب كي تتملص من بين يديه بالفعل تركها سريعا أخذت العباءة وتوجهت نحو الحمام شاغبها قائلا 
ضحك حين أغلقت الباب پعنف فى وجهه.
بعد قليل دلف الإثنين الى غرفة الضيوف تفاجئت درة بوجود والدتها كذالك جدتها. وباسل وشاهر الذي نهض يقترب منها بابتسامه لكن هي تجاهلته وذهبت نحو جدتها وتجاهلت وجود سامية وكوثر اللذان نظرا لها بنظرة غلول من جمالها الملفت حاولت وجدان تلطيف اللقاء تحاملت درة على نفسها حتى إنتهي اللقاء وغادر الضيوف ..صعدت وحدها بينما ظل طوفان مع وجدان لدقائق.
دخلت درة الى غرفة النوم خلعت تلك العباءة فورا تشعر پغضب لكن إنتهي ذلك الڠضب حين فتح باب الغرفة وطل طوفان الذي وقف مبتسم حين وقع نظره على درة التى تقف 
ضحك طوفان سبب لها إغاظه ذهبت
نحو الحمام دون جدال بينما
بعد مرور أسبوع
رغم جفاء معاملة بدرية ل جودكذالك مشاعر حاتم المذبذبة معها أحيانا لطيفوأحيانا عڼيف برد الفعل بموقف لا يدعي العصبيةلكن كآنه شخص لدية إنفصام 
شخصان يتناوبان السكن في قلبه وعقله أحدهما يحاول الاقتراب منها بلطف والآخر يود دفعها بعيدا بلا رحمة شعور يخشاه ولا يستطيع احتواءه 
كلما اقتربت جود بخطوة تراجع هو بخطوتين تشعر كأنها تدفع ضريبة ذنب لم ترتكبه.
تفاجئت حين دخلت الى غرفة النوم وجدت حقيبة على الفراش وهو يضع بداخلها ثياب خاصة به سألته بدهشه . 
ليه بتحط هدوم فى الشنطة دي.
فى البداية تجاهل الرد لكن جوديطوي الثياب ويضعها بالحقيبة... إقتربت أكثر وعاودت سؤالها ترك وضع الثياب وإستقام واقف ينظر لها ببرود قائلا بنبرة ثلجية 
عندي مهمة تبع شغلى فى الشرطة وهغيب كام يوم إرتاحتي كده لما جاوبتك.
حدقت فيه جود للحظات كأنها تحاول التحقق من انه يمزح لكن نبرته الباردة كانت كفيلة بأن تزرع في قلبها صدق ما قاله .
قالت بهدوء تخفي خلفه زلزالا من المشاعر 
تمام أنا سألتك لأني مراتك مش غريبة.
أشاح بوجهه وكأن كلماتها زادت من ضيقه ثم قال وهو يغلق الحقيبة پعنف نسبي 
مراتي... بس أنا مبحبش الأسئلة الكتير اللى ملهاش لازمه.
شعرت وكأن الهواء يسحب من الغرفة ردت بتماسك متكسر 
لما أسألك عشان أعرف ليه بتحط هدوم فى الشنطة ده سؤال مالوش لازمة.
لم يجب فقط أمسك بالحقيبة واستدار متجها نحو الباب. وقبل أن يخرج توقف لحظة دون أن يلتفت تحدث ببروظ 
خلي بالك من نفسك.
كلمات باردة منه وهو يغادر تاركا خلفه قلبها معلقا بين الكبرياء والانكسار.
بالغردقة 
بأحد الفنادق
لاحظ نفخها لأكثر مره إبتسم بخباثة متعمدا تجاهلها يدعي إنشغالة بالعمل عبر حاسوبه الخاص لديه يقين لن تنتظر طويلا وستتحدث
وبالفعل قبل أن تمر دقيقة زفرت نفسها بقوةوالقت الهاتف الذي كان بيدها ونهضت من على الفراش وقفت تنظر له غاضبه تحدثت بنبرة مزيج من ضيق وكبرياء 
إحنا هنفضل هنا لحد إمتي أنا زهقت خلينا نرجع لل المنيا.
أغلق الحاسوب وضعه بجانب ونهض واقفا يقترب منها قائلا 
إحنا مبقالناش غير تلات أيام بس.
زفرت نفسها بضيق قائله 
يبقي كفاية كده أنا زهقت إحنا حتى مخرجناش من الأوضة من وقت ما وصلنا... غير مره واحدة إتغدينا في مطعم الأوتيل.
ترد تنهد بضجر وهو يقوم بالرد على شاهر الذي أنهي الحديث معه سريعا ثم عاد يقترب منها قائلا شاهر بيسلم عليك.
نظرت له بنزق صامته ابتسم طوفان قائلا 
إفردي وشك إحنا عرسان...
قاطعته پغضب 
بطل النغمة دي دلوقتي عاوزه أخرج اشم هوا البحر.
عاد يقترب نظرته خبيثه وهو يقترب لكن صدح رنين هاتفه ... نظر نحو شاشة الهاتف بيده شعر بإندهاش لم ينتبه لفضول درة حين سألته 
مش بترد ليه مين
روان 
يتبع 
المواعيد 
السبت والثلاثاء فى السهرة
للحكاية بقية.

طوفان_الدرة 
الطوفان الخامس عشر 
دون قصد منها نظرت للشاشة لكن حين رأت إسم رزان دخل لعقلها فضول المعرفة لوهله دون أن تشعر بنبرتها الفضولية سألته 
مين رزان دي وليه مش بترد عليها.
لوهلة شعر بتوتر من سؤالها المباغت نظر لها حاول ضبط ملامحه قائلا بهدوء 
دى عميلة فى الشغل.
إستفسرت قائلة بسؤال 
وليه مش بترد عليها.
أجابها وهو يغلق صوت الهاتف 
عشان مش عاوز أرد عليها ومش بتقولى عاوزة تخرجي تمام هاخد شاور عالسريع تكوني بدلتي البيجامة بس ياريت ميكونش طقم إسود والا مش هنخرج.
وضع الهاتف فوق منضدة بالغرفة وتوجه للحمام شعرت درة بالضيق لكن حاولت اخفاءه خلف ابتسامة باهته... تنهدت پغضب وتوجهت نحو خزانة الثياب لوهلة فكرت بالعناد وإرتداء ثوب أسود لكن زفرت نفسها ربما ينتهز الفرصة ويتحكم بحثت بين الثياب عن ثوب غامق حتى وجدت طقم باللون البنفسجي الداكن نظرت نحو الحمام تأكدت من إغلاقه ثم توجهت نحو الفراش وضعت الطقم ثيابها ثم بدأت الآخر... 
لكن قبل أن تنتهي من ذلك سمعت صوت فتح باب الحمام نظرت نحوه سرعان ما شعرت وإستدارت بوجهها تخفي ذلك بعدما رأت طوفان لا فقط لاحظ طوفان ذلك فأبتسم كذالك لاحظ رعشة يد درة وهي تقوم كنزتها... تعمد الإقتراب منها شعرت بوجوده خلفها تقدمت خطوة وكادت ينظر لإنعاكسهما بالمرآة لا ينكر ذوقها الأنيق دائما حتى بالثياب السوداء وذلك الثوب رغم لونه الداكن لكن يبرز جمالها قائلا بخباثه 
ليه مطلعتيش ليا غيار معاك.
وتهمس دون أن تنظر إليه 
طلع بنفسك ممكن ذوقي مش يعجبك.
بالعكس ذوقك دايما بيعجبني.
كلمات بسيطة لكنها أربكتها أكثر وكأنها صدى يدق على أوتار قلبها المرتبك... التفتت له سريعا تتبعد عنه ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله جادا 
طوفان...قدامك الدولاب طلع لنفسك.
ضحك هز رأسه بتفهم ثم اقترب الخطوة قائلا 
تمام... بس ليه مضايقة كده... تعرفي حتي وإنت مكشرة حلوة أووي.
ابتسمت رغما عنها لكنها أخفت بسمتها سريعا وهي تبتعد عنه تعدل وشاح رأسها أمام المرآة بينما هو ذهب نحو الدولاب وبدأ يرتدى ثيابه ببطء وكأنه يمنح اللحظة وقتا أطول... شعرت درة بارتباك خفيف يتسلل إلى ملامحها من جديد فتوجهت إلى حقيبتها الصغيرة وبدأت تبحث فيها محاولة الانشغال بأي شيء حتى لا تلتقي عيناها بعينيه... 
صمته كان ثقيلا لكنه حمل تفكيرا حقيقيا هذه المرة...إنتهي من إرتداء ثيابه واقترب مجددا لكن ببطء وحذر رفع يده برفق وهو يهمس 
أنا جاهز.
تنفست بقوة حبست داخلها الهواء لثواني ثم تفوهت بخفوت 
أنا كمان جاهزة خلينا نخرج من الأوضة دي حاسة إني هتخنق من الحپسه فيها.
إبتسم بمغزى قائلا 
غريبة مع أن ريحة هوا البحر فى الأوضة.
نظرت له بسخط بينما هو إبتسم ببرود وهو يرفع يده بإشارة واضحة أن تضع يدها بيده لكن هي لم تفعل ذلك وذهبت نحو باب الغرفة وفتحته تبسم وذهب خلفها...جلسا قليلا بمطعم الفندق بعد وقت تحدثت 
انا أتنفخت من الأكل محتاجة أمشي عشرة كيلو عشان أهضم اللى أكلته.
ضحك ومال عليها قائلا 
فى طريقة تانية تهضمي بها بدل المشي وأسرع فاعلية...بل ممكن تجوعي تاني كمان.
نظرت لعينيه لم تفهم وتسألت بأستفسار 
وإيه هي الطريقة دي بقى.
قائلا 
نرجع الأوضة تاني وهتعرفي بالتطبيق العملي.
فهمت فتضايقت
تم نسخ الرابط