طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
ملامحها لكن رسمت بسمة
طفيفة
وهي تسمع الى ذلك الطبيب الذي يتحدث بآسف
للآسف المستشفى خسړت دكتورة شاطرة فى مجال العيون بس متأكد المكان اللى هتروحي فيه هيكون فرصته أفضل بتمني لك دوام النجاح والتميز يا دكتورة فى المكان اللى أختارتيه
إبتسمت له بدبلوماسية قائلة
مدحك شرف ليا يا دكتور وفى أطباء أكفاء دايما فى كل مكان تلاميذ لأساتذة مخضرمين ومتميزين زي حضرتك
إبتسم لها وهي تغادر متحسرا على خسارة المشفي لطبيبة ذات كفاءة
بينما خرجت تسير بالرواق لكن توقفت حين سمعت النداء
دكتورة درة
رسمت بسمة وهي تنتظر تلك التى إقتربت منها تلهث قائلة بمرح
مساء الخير يا دكتورة
كويس لحقتك قبل ما تمشي من المستشفي إتفضلي
نظرت درة الى تلك الحقيبة الورقية الكبيرة سائلة
ده إيه اللى فى الكيس
إبتسمت الاخري بحياء قائلة بشكر
ده الفستان اللى كنت طلبته منك لخطوبة بنت الحمد لله لبسته فى الخطوبة ورفع رأسنا قدام المعازيم كتر خيرك أنا غسلته فى المغسلة والله عشان يفضل بلمعته كتر خيرك يا دكتورة جميلك على راسي
بغصة قلب تبسمت قائلة
ألف مبروك لبنتكو ربنا يتمم لها بخير والفستان أنا قولتلك قبل كده هدية مني ليها انا مش محتاجاه خليه عندك ينفعها فى كتب الكتاب ومعاك رقم موبايلي متنسيس تعزمني فى الفرحه الكبيرة
تحدثت الاخري قائلة
ده كتير والله يا دكتورة والله انا أتشرف بحضورك بس أخاف أتقل عليك هتجي مخصوص من المنيا للقاهرة عشان فرح بنت
ربتت على كتفها بتواضع قائلة
هاجي بس إنت أوعي تنسي تعزميني
إبتسمت لها الاخري ونظرت لها بإمتنان وهي تغادر تدعو لها أن يسلي قلبها من الحزن
ليلا
بمنزل متوسط الحجم
كانت تجلس بتلك الردهة التى تطل على حديقة متوسطة تنظر نحو السماء شاردة إنتبهت حين سمعت
ماما إيه اللى مسهرك لدوقتي الساعة قربت على واحدة ونص حضرتك مش بتحبي السهر
نظرت له ببسمة حزينة قائلة
مش جايلي نوم من وقت ما درة كلمتني عالموبايل وقالت إنها خلاص خلصت إجراءات نقلها من مستشفى القاهرة لمستشفى الرمد فى المنيا قولت لها تچي فى القطر قالت إنها مش هتتحمل وقوف القطر الكتيروهاتجي بعربيتهاحتى قولت لها الطرق إختلفت قالتلى هتشغل واللى يسأل ميتوهش
إبتسم پألم يعلم سبب خوف والدته من مجئ درة الى هنا بعد عدة شهور من مقټل والدهم وخطيبهاجلس جوار والدته يربت على يدها قائلا
متقلقيش يا مامادرة مش هتوه عالطريق فاكرة وإحنا صغيرين لما كانت بتروح لمكان كانت بتحفظه من أول مرةوطالما هتجي بالنهار يعني الطريق هيبقي شغال متقلقيش وقومي نامي
إبتسمت له بغصةهي لا تخشي عليها من الطريق بل تخشي من مجيئها الى هنا بهذا الوقتدرة لم تحضر العزاء ليس لمرضها كما إدعت بل لهدف برأسهاتخشي أن تكون تفكر فى القصاص والٹأر
بمنزل فخم وكبير مجاور لمنزل طوفان
لم تستطيع النوم لشعورها بالڠضب والضجرتقلبت كثيرا فى الفراش مما ازعج ذلك النائم جوارهانهض پغضب وأشعل ضوء الغرفة قائلا
سامية
بعدين فى الليلة اللى مش هتفوت دي مش هتتخمدي يا ولية فى ليلتك
نهضت جالسة على الفراش تنبر وتعوي قائلة بإستهجان
طبعا إنت مش حاسس بإبنك المرمي فى الأحداثوسمعت لحديت طوفان واد أختك وقبلت تجدم ولدي للمحكمة وإتحكم عليه بالحبسوأها بيجضي شبابه فى السچنوإنت وواد أختك نايمين فى التكيف
تنهد پغضب قائلا بزم وإستهجان
ولدك يستحق اللى جرالهوإحمدي ربنا لو مش طوفان كان زمانه إتعدم أو عيلة غنيم ولا بدران جتلوه
تهكمت بإستهزاء وإستقلال شأن قائلة
هما اللى غلطوا فى ولدي وبعدين هما عيلة بدارن حداهم رجالةولا واد كريمان عنده نخوة عشان ياخدوا بالتار
نظر لها بإحتقار قائلا
متنسيش عيلة بدران أخو الجتيل ظابط ويقدر
يوصي زمايلة فى الداخليه
على ولدك فبلاش تتحدتي إكده جدام خد بلاش طبعك الاستفزازي وكمان عيلة غنيم مش شويه متنسيش كلياتهم برهن إشارة من واد كريمان
فبلاش ترطي بالحديت الفاضي والمحامي قال إن مجرد ما ما ولدك هيتم الواحد وعشرين سنه سهل يقدم التماس ويطلع من الجضية كيف ما قال طوفان يعني طوفان يعتبر وقف بحر ډم بتقديمه ولدك للمحكمة ونامي فى ليلتك لا يمين بالله تباتي وإنت مش على ذمتي
نظرت له كادت تتحدث لكن نظرة عين عزمي اصمتتها بينما هو نظر لها پحقد وداخله تمني لو أخطات رصاصة وأصابت رأسها وإستراح من غطرستها وحقدها
فى صباح اليوم التالي
فتح شرفة غرفته وقف ينظر أمامه لبزوغ الشمس من بعيد عيناه تتجولان حول تلك الاراضي التي تمتد امامه تلك الأراضي المملوكة له من أجداده وهو زاد من إتساعها لاضعاف سمع صهيل ذلك الجواد أبتسم وهو يستنشق ذلك الهواء الحار نسبيا رغم أنها نسمات الصباح الباكر لم يفكر كثيرا دلف الى الغرفة وإرتدي ثياب الفروسية وغادر الغرفه مترجلا الى أسفل لكن قبل أن يخرج من باب المنزل توقف حين سمع والدته تنادي عليه إنتظر حتى إقتربت منه وقفت تتمعن النظر له حتى إتضحت رؤيتها له وهو بزي الفروسية تفوهت بقلق
رايح فين بدري إكده
أجابها
هطلع بالفرس أشم هوا البدرية
ابتسمت والدته رغم قلقها وتحدثت وهي ترفع يدها لتعدل ياقة قميصه تحت السترة
إنت مش ناوي تهدى بجي وتريح جلبي وتسمع حديت
ضحك بخفة وربت على يدها بحنان
بعدين يا أمبدلوق الفرس مستنيني والصبحية دي ليها طعم تاني في المزرعة
زفرت ببطء تدرك أنه لا شيء يوقفه حين يتعلق الأمر بهدف فى رأسه ثم أوصته
طب خليك على مهلك ومتأخرش عشان الفطار
أومأ لها برأسه بقبول ثم غادر
نظرت إليه وهو يبتعد هزت رأسها بابتسامة صغيرة ثم عادت للداخل تتمتم
ربنا يحفظك ويهديك يا ولد
على الطريق
لم تخبر والدتها بميعاد خروجها الباكر وسيرها على الطريق بهذا الوقت كي لا تثير قلقها ها هي إقتربت من مشارف البلدة تقود السيارة الخاصة بها رغم مرور سبع سنوات لم تأتي للبلدة رغم إختلاف ملامح الطريق لكن لم تتوه بالطريق لكن لم تنتبة الى ذلك المطب الصناعي الكبير الموجود على الطريق لسرعة السيارة لم تنتبه وڠصبا إنتفضت بالسيارة مع علو وهبوط المطب لم تتمالك نفسها وإهتزت يديها على النقود حاولت السيطرة على السيارة لكن بنفس الوقت سمعت صوت فرقعة قوي علمت أنه إحد إطارات السيارة قد تضررت حاولت تطويع السيارة لكن ڠصب
فقدت السيطرة على السيارة بالكامل حاولت المراوغة على الطريق لكن الطريق محصور بين جدار خرساني يبدوا أنه لمصنع كبير والناحية الأخري كانت دوشم خرسانية بنهايتها طريق ترابي لم تنتبة لتلك الشجرة التى على جانب الطريق فقدت الأمل فى السيطرة على السيارة كادت تتخذ القرار وتقفز من السيارة لكن نفذ الوقت وإنجرفت السيارة لتصتطدم بتلك الشجرة إرتج جسدها للخلف لكن سرعان ما خبطت رأسها بمقود السيارة بقوة فاقدة للوعي فى الحال
المتعة الصباحية له
وهو يتسابق فوق جواده مع نسمات الصباح الباكر يتريض بين دروب وأشجار تلك الأراضي الواسعة لكن اليوم إنجرف بجواده وخرج الى ذلك الطريق الترابي صدفة أو قدر رأي تلك السيارة التي يرتشق مقدمتها مع تلك الشجرة رغم حذره ترجل من فوق الجواد وذهب الى تلك السيارة نظر من خلف زجاج الباب رأي فتاة تميل برأسها فوق المقود فكر بحذر ونظر الى الزجاج الامامي للسيارة المشروخ لو لمسه ربما يتهشم لقطع صغيرةلم يفكر
متابعة القراءة