طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
ولا صوته الجهوري المعتاد.
إقترب طوفان من درة نظر لها بنظرة هادئة عكس ما بداخله من إعصار... جذب يدها قائلا
الزيارة لازم تكون خفيفة.
بالفعل لم تجادله وسارت معه الى أن غادر الإثنين.
بينما لم يستطيع مرعي فقد التحديق إليهما كأنه
انتزع منها آخر ذرة أمان كان يتوهمها في جبروته وأصبح عاريا أمام نفسه لا أمامهم فقط
بينما عيني زينة كانت تراقبهما وكأنهما خلقا من عالم آخر عالم الحرية التى تتمناها.
بمنزل طوفان
كانت وجدان تجلس مع إحد نساء العائلة تطلب منها المشورة بأحد شؤونها الخاصة بالفعل أعطتها النصيحة التى أرضت حيرتها بذلك الوقت توقفت شكرية على عتبة الباب وأشارت لهانهضت وجدان مستأذنه وخرجت من الغرفة وجدت شكرية تقف على مقربة من الباب من ملامح وجهها شعرت بالقلقتحدثت لها
فى إيه يا شكرية شاورت لى.
تفوهت شكرية بتسرع وغصة قلب قائلة
الست قريبتي اللى تبقي جيران هي ودار بدرية أم حاتم... من هبابه إتصلت عليا وبتسألني على جود أنا استغربت ولما سألتها بتسألني ليه جالتلى إنها شافت جود خارجه جنب حاتم وكان مسندها.
لم تخبرها بالحقيقة انها كانت غائبة عن الوعي إنتفض قلب وجدان وإرتجفت يدها وهي تخرج هاتفها من جيبها قائلة بإرتعاش
من إمتى الحديت ده.
أومأت شكرية قائلة
معرفش نسيت أسألها.
نظرت وجدان للهاتف الذي يرن ولا رد زاد القلق بقلبها قائلة
هطلع أغير العباية اللى عليا وإنت إدخلي للست اللى فى المندرة جولي لها أي حاچه ونادمي عالسواج يجهز العربية.
هزت شكرية رأسها قائلة
حاضر بس إهدى شوية أكيد هتبجي بخير.
تنهدت وجدان پألم قائلة
ياريت تبجي بخيرمن يوم ما إتجوزت وجلبي بينشال ويتنفض من ناحيتها دايما.
ربتت شكرية على كتفها قائلة
ده بس عشان بعدت عن عينيك طول الوجت كانت جدامك.
تنهدت تشعر بوخزات قوية ظرف دقائق كانت تخرج من الباب الداخلي للمنزل
بنفس الوقت
ساد الصمت بين طوفان ودرة التى تشعر بتوتر ليته تحدث بأي شيء لكن صمته يجعلها متوترة وصلا الى داخل المنزل ترجل طوفان أولا وقف لحظات حتى ترجلت هي الاخريبمجرد أن إقتربت منه اعطى لها ظهره وتوجه لدخول المنزلبنفس الوقت كانت تخرج وجدان وخلفها شكرية...نظر اليهن حتى أقتربن منه ملامح وجه والدته تبدوا متجهمه بوضوحوقف أمامها سائلا بإستفسار قلق
خير يا ماما مالك رايحة فين إنت وشكرية.
نظرت له وسردت له ما قالته لها شكرية كذالك أخبرته بإرتجاف
بتصل عليها مش بترد...حتى الست بدرية كمان مبتردش.
شعر طوفان هو الآخر بالقلق قائلا
هتصل على حاتم.
بالفعل وقف ينتظر رد حاتم الذي رد عليه بلهفه دون مقدمات سأله طوفان بإستفسار
جود موبايلها بيرن ومبتردش.
توتر حاتم قائلا
جود تعبت شوية وأنا معاها فى المستشفي.
خفق قلب طوفان سائلا
مستشفي ليه قولي إسم المستشفي.
اجابه حاتم باسم المشفي ثم تحدث بهدوء
شوية ثم تحدث بهدوء محاولا طمأنته
هي كانت فقدت الوعي فجأة لكن الدكتور طمنا وحالتها مستقرة دلوقتي الحمد لله بس محتاجة راحة ومتابعة.
سأله بنبرة غاضبة مكتومة
ليه ما اتصلتش بأي حد مننا لو مكنتش أمي عرفت كده فجأة كنت هتخبي علينا.
تلعثم حاتم قائلا
كنت مشغول بيها.
أنهى طوفان المكالمة دون تعليق ثم استدار نحو والدته وقال بعزم
يلا يا أمي أركبي عربيتي وخليك إنت هنا يا شكرية.
اومأت شكرية من خلفها بقبول
ربنا يعديها أبقي اتصل عليا طمني عليل .
وجدان رفعت عينيها للسماء بدعاء صامت ثم ركبت السيارة بقلب يئن من الخۏف يتردد في أذنيها صوت جود وهي تضحك... تلك الضحكة التي باتت بعيدة كأنها تناديها من عمق مجهول.
بينما عمدا تجاهل طوفان درة التي شعرت بوخز وقلق على جود فلابد من سبب قوي لذهابها للمشفى تنهدت بآسف يبدوا أن عمتها أظهرت جحودها ل جود وجود تبدوا رقيقة وحاتم شخصيتة جافية تعلم عنه هكذا منذ صغرهم
دلفت مع شكرية الى داخل المنزل نظرت لها شكرية سائلة
محتاجه حاجة مني يا دكتورة.
هزت رأسها بنفي قائلة
لاء شكرا أنا هروح أوضتي أخد شاور يكون طوفان وصل المستشفي وأتصل أطمن منه على جود.
فى المستشفى كانت جود مستلقية على الفراش غافية وجهها شاحب لكن ملامحها هادئة...
بينما حاتم يجلس بجوارها ممسكا بكفها يتأملها بندم لم يعترف به بعد.
ترك يدها وإستقام واقف حين فتح باب الغرفة ودلف طوفان بقلق عارم ثائلا
جود...
نظر له حاتم وقبل أن يتحدث دخلت خلفه وجدان توجهت نحو الفراش مباشرة تنظر نحو جود بلوعة كادت دمعة عيناها ان تسيل لكن حجبتها حتى لا يتأثر طوفان ويفتعل الخلاف مع حاتم... حتى إخفاء تلك الدموع لم يلجم ڠضب طوفان وذهب نحو حاتم أمسكه من تلابيب ثيابه قائلا
قولى عملت فيها وصلها لهناأوعي تكون مفكرني مغفل وصدقت لما قالت ان الميه السخنة وقعت على ايدهاانا عديتها بمزاجي لكن....
قبل أن يتهور طوفان وېصفع حاتمكادت وجدان أن تذهب نحو طوفانلكن سمعت همس جود فنظرت لهاابتسمت بدمعة بعينيها وهي ترا جود تفتح عينيهاتتحدث بوهن
طوفان...
طوفان
تلك الكلمة سمعها طوفان فأثرت على غضبهدفع حاتم بقوة وذهب نحو جود إنحني يقبل جبينها يرسم بسمهإبتسمت له بوهن قائلة
حاتم معملش ليا حاجه أنا فجأة حسيت بالأرض بدور بيا ووقعت بعدها محستش بحاجة غير دلوقتي.
بعدما كان يتملكه الڠضب من رد فعل طوفان المبالغ فيه وكاد ېتهجم عليه بنفس طريقتهلكن إستيقاظ جود خفف حدة الموقفلكن أثر عليه نطقها لاسم أخيهاكان المفروض أن تنطق بإسمه هوكذالك حديثها معه الواهن أثار بداخله شعور غريب غير مفهومبينما نظرت وجدان الى جود سائلة
لما كلمتك الصبح زي كل يوم ليه دريتي إنك عيانه.
إبتلعت غصة فى قلبها وصمتت بينما نظر طوفان الى حاتم بضيق سائلا
الدكتور اللى كشف عليها قال إيه سبب اللى جرالها... أومأ حاتم قائلا بنزق
الدكتورة قالت إنها حامل.
حامل
صدمة مدوية صدح أثرها فى عقل جود طفل ينمو فى أحشائها وهي تشعر بحسرات فى قلبها رسمت صورة لتلك الكلمة وذلك الخبر حين يحدث صورة فرحة لها مذاق ناعم ورقيق لكن ككل الأماني التي رسمتها تضيع عرض الحائط والواقع مر تتجرعه بقبول هي التي واقفت على ذلك الزواج من مجرد لقاءات قليلة تركت بداخل قلبها البرئ وعقلها الذي كان ملئ بقصص العشاق الوردية فاقت من ذلك على صخرة الواقع القاسېة
من مدللة من الجميع الى إلى امرأة تجبر على النضج قبل أوانه تخبئ ۏجعها خلف ابتسامة شاحبة وتقنع من حولها أن كل شيء بخير بينما بداخلها ټنهار كل يوم بصمت.
بعد وقت أمام تلك الغرفة التى تمكث جود خرج طوفان بحجة كشف الطبيبة على جود بذلك الوقت صدح رنين هاتفه أكثر من مره ينظر الى الشاشة ولا يرد... لكن بالخطأ ضغط على ذر الرد دون قصد بنفس الوقت كان خروج تلك الطبيبة لم يهتم وإقترب منها سائلا
دكتورة ممكن أعرف سبب مرض جود
بالضبط.
أجابته بعملية
سبق وقولت لزوج المړيضة ان اللى خصلها واضح إنه إنهيار عصبي ممكن يكون ضغط شغل كمان معاه ضغط نفسي والمفروض تبعد عن الضغط لان حالة الحمل بتاعتها واضح إنها هتبقي صعبة.
تفهم طوفان حديث الطبيبة كما توقع حالة جود سببها الضغط النفسي...فكر للحظات ثم إتخذ القرار...غادرت الطبيبه رفع طوفان الهاتف تفاجئ أنه ضغط
متابعة القراءة