طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
وأقوله كان بيزعل ماما.
ڠصب تبسم بقوة يشعر ببعض الراحة وجدها فك عنها جذبته من يديه سار معها نحو الفراش... تحدثت له
بقالك كام يوم مش بتنام وأكيد مجهد تعالى نام.
وافقها وفعلا تمدد على الفراش توجهت الى الناحية الأخري للفراش هي الأخرى على الفراش لكن لم تستطيع النوم ظلت لدقائق تتقلب يمين ويسارشعر طوفان بذلك فتحدث بتريقة قائلا
من شوية قولت لى أنام عشان أرتاح وعماله .
تنفست بقوة قائلة
مش عارفة أناممش حاسة براحة
لم يستطيع إخفاء بسمته التى لاحظتها درة بخفه قائلة
بتضحك على إيهطب عقاپ بقي قصاد ضحكك ده هنام هنا.
قالت ذلك ووضعت يده فوق ع...ضحك قائلا
كده حسيتي براحة.
اومأت برأسها تزداد فى ضم نفسها له قائلة بإرتياح
جدا جدا.
تنهد طوفان مبتسما لم تظل وقت وغفت سريعا بعد حديث قليل بينهمربما كان بالنسبة له إزاحة عن صدره بعض من الهم.
بعد مرور أسبوعين
صباح
بأحد فنادق المنيا الفخمة
أزاحت تلك الستائر عن زجاج الشرفة... نظرت امامها كانت الشمس تملأ الكون بنورها...
منظر الخضرة الممتد حول النيل مريح للغاية... كادت تفتح زجاج الشرفة لكن منعها صوت رنين الهاتف
تركت الستائر وذهبت نحوه جذبته...تنهدت بعمق قبل أن تقوم بالرد
صباح الخير يا روانقوليلي إيه أخبارك فى المنيا هترجعي إمتي.
أجابته
النهاردة هقوم بزيارة خاصة لبيت طوفانوإن شاء الله راجعه بكره القاهرة.
سألها الآخر
طوفان مش سهل وأكيد...
قاطعته بحسم
مش هيقدر ينكر إننا كنا متجوزين متنساش كمان معايا نسخة من عقد الجواز العرفي...عاوزة أشوف مراته عن قرب وأعرف رد فعلها لما تعرف إنه كان متجوز قبلها و...
قاطعها الآخر قائلا
ربنا يستر أنا مش قلقان غير من رد فعل طوفان.
أجابته بتصميم
ميهمنيش إيه هيحصل كل اللى يهمني أرد كرامتي.
ظهرا
على ذلك الطريق الترابي المؤدي إلى البلدة كانت درة تقود سيارتها بهدوء عائدة الى المنزل أناملها تقبض على المقود بإحكام وعيناها تراقبان الطريق الممتد أمامها تتنفس بهدوء... النسيم الشبه حار يتسلل الى السيارة مرت فوق تىك الحفر الصغيرة الممتدة في ذلك الطريق الريفي.
ربما يوم الحظ لذلك لها قام بإتصال هاتفي قائلا
شكل يوم الحظ النهاردة
الخراسة اللى دايما مرافقة مرات طوفان إتأخرت فى البنزينه وهي لوحدها عالطريق.
حدثته بنوايا شريرة قائلة بظفر
فرصتك مش لازم تضيعها... عاوزه أسمع خبر حلو النهاردة.
لمعت عيناه بشرر وظفر فها هو يقترب من سيارة درة
درة التى نظرت الى مرآة السيارة الجانبية لاحظت سيارة سوداء قديمة تعطي لها تنبيها تچنبت بسيارته قليلا كي تسمح له بالمرور من جوارها وها هو يقترب وأصبح بالمقابل لها
أخرج ذلك السلاح من جيبه وفتح صمام الأمان.
يتبع
المواعيد
الاحد والاربعاء
للحكاية بقية
﷽
طوفان_الدرة
الطوفان السابع والعشرون الجزء الثاني
بمنزل طوفان
بغرفة وجدان كانت سجى تضع رأسها على تبكي پألم فى قلبها وهي تشكوا لها بأسها
هي ليه ماما مش زيك قلبها حنون المفروض إنكم تربية واحدة ليه هي قلبها قاسې ودايما مفيش حاجه بتعجبها أنا بعذر بابا إنه دايما معظم الوقت بعيد عن الدار عشان يتجنب الخناق معاها هو خاېف لحظة ڠضب تسيطر عليه ويطل...
توقفت سجى عند تلك الكلمة الفاصلة .. تنهدت وجدان بأسي وآسف على حال شقيقتها التي كانت أفضل حظ منها حين رزقها الله بزوج عطوف ومتحمل لو غيره ما كان أبقي وإختار الإنفصال وماعلى مصلحة بناتهلكن هو أهتم لمصيرهن معها وحده نكان هو ال الحاني...
تذكرت والدتها كم كانت صاحبة شخصية ضعيفة أمام زوجها حديثه أمر بلا اي جدال...هي كانت تتضايق من ذلك الضعف الذي جعلهم متمردينكل منهم بطريقته...
هي تمردت على القسۏة وإنتزعتها من قلبها
كوثر تمردت أيضا لكن سكن الجشع والبطر فى قلبها
كذالك عزمي تمرد لكن بشخصية تميل الى السطوة والسلطة والتباهي بأنه ذو رأي رغم أنه عكس ذلكشخص بلا وضوح ... بلا عمق يردد كلمات لا يدرك معناها فقط ليثبت لنفسه أنه الأفضل حتى لو على حساب مشاعر غيره.
تنهدت وجدان بإحتواء وهي تربت على ظهر سجى بحنان قائله بنبرة هادئة وحنونة
عارفه يا حبيبتي مش دايما التربية الواحدة تطلع نفس النتيجة ممكن نعيش تحت سقف واحد وكل واحد فينا يطلع بشخصية مختلفة تماما. قلبك حساس وده مش ضعف ده قوة اللي بيحس بيوجع أكتر بس كمان بيحب أكتر.
رفعت سجى عينيها المغرورقتين بالدموع وقالت پانكسار
نفسي ماما تحبني أنا وأخواتي نفسي مره أشوف في عنيها نظرة رضا... حتى وأحنا ناجحين... أحنا دايما بنحاول نرضيهالكن دايما فينا نقص مش عاجبينها.
وجدان قائلة بمواساة
هي أكيد بتحبكمبس مش بتعرف تعبر هي تبان قاسېة من غير ما تحس...بس أكيد بتحبكم... بس إوعي تخلي أي حاجة تكسرك...أبقي زي إنت عاوزه..
سكنت الغرفة فى صمت للحظة قبل أن تهمس وجدان لنفسها
وأنا كمان كنت زيك يا سجى... كنت بدور على حب أمي على كلمة رضا وللآسف عشت كتير من حياتي بدور عالحب والاحتواء ربنا رزقني بقلب طوفان حنون.
رفعت سجى رأسها وسألت بفضول مكسور
هو جدو كان قاسې أوي كده.
ابتسمت وجدان بمرارة وصمتت تهمس لنفسها
كان جبروت... بس ربنا علمني أكون الرحمة اللي هو عمره ما عرفها... علمني أكون اللي محتاجاه مش اللي اتربيت عليه.
سادت لحظات صمت كأن الغرفة ضمت وجعيهما معا قبل أن تهمس سجى بخجل
انا بحبك يا خالتو وكنت أتمنى تكوني مامتي.
ضحكت وجدان وهي تقبل جبينها
وأنا أكتر إنت بنت قلبي مش بس بنت أختي.
ساد بينهم حديث رغم ۏجع قلب وجدان لكن طيبت قلب سجى البرئ كذالك ضمدت جزءا من ۏجعها.
بعد قليل
خرجت سجى ووجدان من الغرفة بعدما
مسحت كل واحدة دموع الأخرى بصمت دافئ كأن الصمت أحن من أي مواساة.
سارتا معا في الردهة خطواتهما متباطئة وكل اصبح بؤس قلبها أخف قليلا بعد لحظات صدق واحتواء
لكن ها هي الصدفة...
بنفس الوقت دلف باسل الى المنزل تبسمت له وجدان بترحيب... كذالك سجى تبسمت له بصمت لمعت أعين الإثنين بوميض خاص مشاعر غير معروفة بسمه تنشق من قلب كليهما للآخر...
تنحنح باسل قائلا
درة كانت كلمتني من كام يوم إن نفسها رايحة لل
وكنت بتكلم مع تاجر فواكهه وسألته ولقيته لها لسه التاجر جايه النهاردة هي فين.
ضحكن وجدان وسجى وضحت وجدان ذلك قائلة
أكيد ده بسبب الوحم... درة لسه موصلتش تعالي نقعد مع بعض هي زمانها على وصول.
ابتسم باسل وجلس معهن ينتظر حتى صدح هاتف وجدان نهضت وإستأذنت للخروج للرد على الهاتف... ظل باسل وسجى ساد الصمت قليلا حتى تنحنح باسل وسألها
أخبارك فى الكلية ايه اللى أعرفه كلية الطب كلية عملية وأكيد مجهدة تعرفي أنا كنت جايب مجموع يدخلني كلية الطب بس أن مكنتش هاوي أبقي دكتور زي درة.
إتسعت عينيها بذهول سائلة
وليه مكنتش هاوي تبقى دكتور.
لوهلة شعر بغصة فى قلبه وتذكر والده الذي كان ومازال قدوته تفوه بذاك
انا بحب الزراعة والأرض الزراعية وفى رأيي الأرض أغلى كنز زي بابا وكنت متأثر بيه وعشان كده حبيت أبقي زيه وأدرس زراعة وعندي مشروع فى دماغي بعد ما اتخرج.
لمعت عينيها بإعجاب سائلة
إيه هو المشروع ده.
شعرت انها تسرعت بفضولها وأخفضت وجهها بحياء فأجابها بنبرة تحدي
ناوي أستصلح للأراضي الصحراوية القريبة مننا...فى كذا مكان اخدت من الرمل بتاعه عينات واكتشف ان بسهولة ممكن أستصلحها وأخضرهابدل ما أهي مقالب للمخلافات ومشوهه الطرق ممكن تبقي مزارع لفواكه كتير
متابعة القراءة