طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

تشعر بإنشراح هي تعطي له أخبارها أنها تفتعل بعض المناوشات وهي تتحملها لكن ذلك يؤثر على تكوين فكرة عنها مخالفة تمام الحقيقة.
إنتهت من تنظيف المنزل جلست على إحد مقاعد الردهة تستريح قليلا لكن بذلك الوقت صدح رنين جرس المنزل نهضت بتعب وذهبت نحو باب المنزل قامت بفتحه سرعان ما شهقت بخضة حين رأت حاتم أمامها يتكئ على عصا طبية كذالك وجود لاصق طبي على جبهته.
سمعت بدرية شهقتها شعرت بضيق شديد يتصاعد في صدرها كأنه مرجل يغلي.
خطت ببطء نحو الباب ووقفت خلف جود وكادت تتحدث پغضب لكن صمتت للحظات حين رأت حاتم شهقت هي الأخري وذهبت جذبت جود بقسۏة من أمامها وجذبت حاتم بقلق شديد قائلة بسؤال 
إيه اللى جرالك إنت مش مكلمني إمبارح العصر لية مقولتليش إنك مصاپ.
ظل صامتا للحظات عيناه تتنقلان بين جود وبدرية ثم قال بصوت مبحوح 
محبتش اقلقك أنا بخير دي إصابة بسيطة.
نظرت بدرية نحو جود پغضب وغيظ قائلة 
دي أول مرة تنصاب فى مهمة أكيد حصل ده بسبب النحس اللى دخلت حياتنا.
فهمت جود قصد بدرية وقفت متجمدة كلمات تؤلمها كذالك وجود حاتم مصاپ يربك عقلها قلبها ينبض پعنف وعقلها عاجز عن اتخاذ موقف واضح.
يتبع 
بعتذر عن التاخير لسبب شخصي 
المواعيد الثابته
السبت والثلاثاء 
بس الاسبوع ده هيختلف ان شاء الله الاربعاء
للحكاية بقية.

طوفان_الدرة 
الطوفان السادس عشر
فهمت جود تلميح والدة حاتم كانت تقصدها هي بوضوح حين قالت وش النحس .
شعرت بوخزات في قلبها وخزات قاسېة كأنها تخترق صدرها... للحظة كادت ترد أن تنفي عنها هذا الظن أن تخبرها بأن لها ابنا قتل منذ أشهر من جلب عليهم النحس وقتها لكن تربيتها منعتها... لم تعتد أن ټجرح أحدا في وجعه حتى لو بدأت تشك أن تلك الأم لا يتوجع قلبها حقا لفقد أحد ولديها... 
لو كانت حزينة عليه كأم بحق لأشترت راحة ابنها الآخر بأي ثمن...
لكنها رغم قصر الأيام التي عاشتها معها بدأت تكتشف خصالها
كالطمع... 
يكفي أنها سألتها عن تلك النقود التي أعطيت لها كنقوط من أخيها ووالدتها وبعض الأقارب وطمعها في الذهب الخاص بها حتى أنها لمحت وإن لم تصرح بأنها يمكن أن تعطيه لها تحتفظ لها به احتياطا بحجة أن البيت مليء بالشرفات وسهل أن يتسلل إليه لص... 
لم تقلها حرفيا لكنها فهمتها... أو بدأت تفهمها... بدأت تنزع عنها ذلك القناع الرقيق الزائف سريعا.... 
كذالك حاتم الذي يبدوا أنه مشتت أو يسير بلا إرادة أيام مجرد أيام وبدأت تتلاشي صورة الرومانسية الكاذبة أمامها فقط إنتقلت من منزل كانت أميرة مدللة فيه الى منزل خادمة مهمشة فيه من البداية ولا تعلم كيف ستستمر لا كم من الوقت ستتحمل ذلك... كذالك الجفاء الواضح من حاتم. 
بذلك المكان بين الأراضي هلع دب فى قلب زينة وهي ترا تلك النظرات الفجة من وليد لها ليس فقط من نظراته بل من إقترابه منها بخطوات بطيئة وهي جسدها يتحرك لا إراديا حتى لم تنتبه وتعرقلت بأحد جذوع الشجر
الجافة سقطت أرضا لسوء حظها . 
... كأن الزمن توقف للحظة قبل أن تزفر زينة أنفاسها المرتجفة معا... لم يكن وليد بعيدا بما يكفي وكانت نظراته ما تزال مسمرة عليها جامدة ... لا 
تحاملت على نفسها تنهض وقد قبضت على أطراف ثوبها بقوة كأنها تحاول أن خۏفها قبل ... قالت بصوت مرتجف حاولت أن تجعله حازما 
إبعد عني يا وليد... كفاية اللى حصل قبل إكده.
لكنه لم يتحرك.. يقف كتمثال من ڼار عيناه ما تزالا تحومان حولها حتى قالت مجددا وقد ارتفع صوتها قليلا 
قولتلك إبعد عني الله يخليك سيبني فى حالي.
حينها فقط تقدم خطوة أخرى لكنها كانت مختلفة ليست كتلك الخطوات البطيئة الأولى بل كان فيها تردد صراع ما يدور بداخله... رفع يده كأنه ثم أنزلها فجأة قائلا بصوت أجش وحاد ومهين 
أوعي تفكري إنك إتخلصتي مني تعرفي مش عارف فيك إيه بيشدني يمكن لما.....
نظراته كانت وقحة ومخيفة زرعت الهلع فى قلبها وهي تنظر حولها ربما تجد من ينجدها من ذلك المتوحش...
شهقت زينة پبكاء كأن كلماته صڤعتها... شعرت بالخۏف 
قالت برجاء وهي تتراجع خطوة للخلف 
تجمد عقله عند فكره واحده فقط ونظر لها
نجدة إلاهية أنقذتها... رنين هاتفها الجوال فى البداية أربكه كذالك سماعه لصوت صهيل أحد الخيول ... كذالك تلك الصړخة التى خرجت من زينة تتبعتها بكلمات إستغاثة وما كان ذلك الصهيل سوا من الفرس الخاص به والذي صهل بسبب وقوف إحد الحشرات الطائرة فوق أنفه
تحكمت طبيعته الجبانة استدار صعد فوق الفرس يضرب بطنه بساقيه بقوة... يهرب مثل السارق.. وكبلحظات غاب بين الأشجار تاركا إياها واقفة تكاد تختنق من ذلك الرماد الذي خلفه سيقان الجواد... ترتجف البرد بسبب .. كذالك الخۏف الذي كاد قلبها يتوقف بسببه...
وقفت للحظات مكانها تستمع لصمت الأشجار الثقيل رغم صمت الأشجار لكن كل نسمة هواء ثقيلة تحمل معها ټهديدا خفيا... عضت على شفتها السفلى بقوة عيناها تتلفتان حولها بارتباك وقلبها يقرع صدرها كطبول إنذار
تهزي 
هو مشي خلاص ... لا... أنا ليه حاسة إنه لسه هنا... يمكن مستخبي... بيراقبني من ورا الشجر.
وضعت يدها على صدرها تحاول تهدئة ضرباته لكنها لم تستطع... تقدمت بخطوات حذرة كأن الأرض تحت قدميها قد تنشق في أية لحظة ويعود يظهر أمامها تحاول إستعاب عقلها... فكرت فى العودة لكن مازال عقلها مذهول 
ما ينفعش أرجع دلوقتي... طب أرجع منين أصلا أنا دخلت الطريق ده لوحدي وهو كان ورايا... يمكن لسه ورايا... 
التفتت حولها بسرعة تنفست بعمق عندما لم تر أحدا لكنها لم تقتنع والهزيان يزداد 
نظراته دي ما كانتش طبيعية... كانت جريئة مريبة... ودي مش أول مرة أحس إنه بيراقبني من بعيد... بس النهاردة... النهاردة قرب أكتر من اللازم... لو جولت لأبوي...
صمتت بل شبكت يديها في بعضها فوق فمها ليست من البرد بل من إحساس دفين... بأنها لم تعد بمأمن بعد خروج وليد من السچن...تتمني لو كانوا أعدموه فهو يستحق ذلك.
بالمطار 
نظر طوفان نحو درة التي تبدلت ملامحها من شبه مضجرة الى متحفزة وهي تنظر الى تلك السيدة التى تبسمت قائلة 
طوفان مهران... وكيل النيابة.
مد يده يصافحها ببسمة قائلا 
للآسف وكيل النيابة سابقا لأني قدمت إستقالتي من سنتين ونص تقريبا.
خسارة 
قالتها تلك السيدة ثم أعقبتها بمديح له 
النيابة خسړت وكيل نيابة عنده شجاعة وضمير وقلبه مش بېخاف مش بيهمه غير تحقيق العدالة.
تهكمت درة بسخط ولم تتحدث بينما نظرت تلك السيدة الى درة وتبسمت حين رأت يدها بقبضة يد طوفان وتحدثت بسؤال أولا 
الجميلة دي تبقى مراتك.
اومأ مبتسم بينما عادت تلك السيدة للحديث بمديح 
جميلة أوي ولايقين على بعض.
تنهدت درة بدأت تشعر بشبة إختناق من تلك التي تمدح بجمالها تارة... وتارة أخري بشجاعة طوفان... من تكون وللآسف طوفان نفسه لا يتذكرها.. 
ابتسم طوفان ابتسامة باهتة وعيناه تشتتان النظر في وجهها كمن يحاول تذكر ملامح غابت عنه في زحام السنوات والقضايا.
عادت تنظر له قائلة 
أكيد ممكن تكون ناسي أنا مين أنا والدة الشاب اللى كان متهم فى قضية طعن وإنت كنت بتحقق فيها.
تنهد بتروى وقد خفت ابتسامته 
قضية إيه بالضبط سامحيني... الوجوه عندي كتير.
رفعت حاجبيها
تم نسخ الرابط