طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

معه رفات قلبه...همس بإسمها
جليلة...
ولو يعود الزمان ما كنت تأخرت عنك...لأتيتك عاشقا للوصل. 
بمنزل طوفان قبل وقت قليل 
هلع قلب إحد الخادمات المسؤولة عن التنظيف حين رأت بعض بقع الډم منثورة على ألأرضيات سريعا ذهبت الى غرفة شكرية التي قابلتها بالطريق نظرت لها بړعب قائلة 
خاله شكرية تعالي معايا إكده شوفي إيه اللى عالأرضيات ده.
ذهبت معها شكرية بتلقاىية لمعرفة سبب ذلك الړعب المرسوم على وجه الخادمة توقفت الخادمة عند بقعة ډم قائلة 
بصي يا خاله الأرضيات عليها بقع ډم أخرها عند باب الدار.
هلع قلب شكرية قائلة 
خلينا نتبع الډم ونشوف أولها فين يمكن قطة جريحة دخلت الدار بلاش نقلق الست وجدان يمكن يكون قطة.
وافقتها الخادمة وتتبعن أثر الډماء الى أن توقفن أمام غرفة طوفان وللغرابة الباب لم يكن مغلقا بالكامل... نظرن نظرة عابرة للداخل بعض أثار الډم كادت الخادمة أن تكمل فتح باب الغرفة لكن قبضت شكرية على يدها قائلة 
هتعملى إيه عقلك جن إستنيني هنا وإياك تدخلى الأوضة.
وقفت الخادمة بينما شكرية ذهبت مسرعة نحو غرفة وجدان التي أستيقظت حين 
سمعت طرقا على باب غرفتها تسألت 
مين.
اجابتها شكرية 
انا يا ست وجدان.
سمحت لها بالدخول قائلة 
إدخلي يا شكرية.
حاولت شكرية إمتثال الهدوء وهي تخبر وجدان 
صباح الخير صحيتك من النوم بدري.
أجابتها وجدان وهي تتثائب 
لاء أنا كنت صحيت صليت الفجر وقعدت أقرأ قرآن بس يظهر عيني غفلتصباح الخير.
تنحنحت شكرية أكثر من مرةترددت كيف تخبرهاعشرتهن مع بعض لسنوات جعلت بينهن تفاهم كبيرتنهدت وجدان قائلة
خير يا شكريةفي إيه عماله تتنحنحي كده ليهقولى عندك إيهوصلك حاجه من ناحية جود.
هزت شكرية رأسها بنفيثم تحدثت بلطف
الخدامه من شوية كانت هتنضف الداروشافت بقع ډم عالأرضيات.
بفزع أزاحت وجدان ذلك الغطاء الخفيف ونهضت من فوق الفراشتجذب وشاح رأسها قائلة
فين الډم ده إيه سببه..
ردت شكريه
معرفش.
سارت الإثنتين معا الى ان وصلا الى غرفة طوفان لم تنتظر وجدان واكملت فتح باب الغرفة تفاجئت ببقعة ډم قريبه من الفراش هلع قلبها قائلة 
فين طوفان ودرة.
عقلها غير مستوعب رغم أن بقعة الډم ليست كبيرة لكن يخفق قلبها بقوة وسابت أعصابها شعرت بدوخة خفيفة سندتها شكرية الى أن جلست على إحد مقاعد الغرغة لحظات حاولت تمالك حالها ثم فاقت قائلة 
هاتيلي موبايلي بسرعة من أوضتي أتصل على طوفان.
أشارت شكرية الى الخادمة برأسها فذهبت سريعا... حاولت شكرية تهدئتها قائلة 
إهدى شوية الډم مش كتير يمكن حد فيهم إتعور.
نظرت لها وجدان بقلق قائلة 
تعويرة ايه اللى ټنزف الډم ده كله الخدامة بتقول إن آخره عند باب الدار... هي فين راحت تجيب الموبايل من بلد تانية... ميفوتهاش تتلكع.
هداتها شكرية قائلة 
إهدى دي يا دوب لسه طالعه من الاوضة.
حاولت وجدان أن تهدأ رغم الخادمة لم تتأخر لكن الوقت بطئ حتى جاءت الخادمة بالهاتف خطفته من يدها بيد مرتعشة... سريعا قامت بالاتصال على طوفان لكن شهق ثلاثتهن حين سمعن صوت هاتف بالغرفة ذهبت الخادمة نحوه وجذبته وعادت به الى وجدان الذي زاد القلق فى قلبها حين قالت الخادمة 
وفي موبايل تاني عالكومدينو بتاع الدكتورة درة.
خفق قلب وجدان بحيرة فما سبب تلك الډماء وماذا ستفعل.
ربما هنالك رحمة بقلبهاحين صدح هاتف وجداننظرت للشاشة كان رقم غير مسجل لديها...سرعان ما ردت لتسمع صوت طوفان 
بقلق تحدثت له
طوفان إنت بخير...ودرة ...إنتم فينإيه سبب الډم اللى فى الدار ده.
تحدث طوفان بهدوء
أنا بخير ودرة كمان بقت الحمد لله بخير.
خفق قلب وجدان سائلة
أنت بتكلمني منينكمان درة...إيه اللى حصلسبب الډم ده إيه.
أجابها بأختصار
لما أرجع هقولك إيه اللى حصلدلوقتي أنا فى المستشفى مع درة والدكتورة قالت تخرج مفيش مشكلةبس محتاجين هدوم نضيفةإبعتي مع السواق غيار ليا وكمان غيار ل درة.
ردت وجدان
انا هجيبهم وأجيلك قولى إنتم فى مستشفى إيه.
أجابها
مالوش لازمه تجي يا ماما بقولك الدكتورة سمحت بخروج درةبس إبعتي

غيارين ليناوكمان خلى واحدة من الشغالات تنضف الأوضة من الډم وأنا بس يوصل السواق بالهدوم مفيش ساعة وهنكون عندك فى الدار.
ڠصب إمتثلت وجدان

بالمشفي قبل وقت قليل
بعدما فاقت درة 
نظرت ل طوفان تستوعب إجابته
للآسف الجنين لسه موجود.
لحظات وتسرعت كعادتها وعي تنظر له بإستياء 
ومالك بتقول للآسف ليه مكنتش عاوزه مش إنت اللى كنت بتخمن إني حامل دلوقتي لما إتأكدت....
قطع بقية حديثها ب 
بالعكس يكفي إن إنت قولتي لى بحبك يا طوفان.
توسعت عينيها ونظرت هذا منها قائلة بتوتر ونفي
مستحيلأكيد إنت كنت بتحلم أنا مش...
ومازال وجهه قريب من وجهها قائلا 
قولتي أنا حامل يا طوفان وبحبك... وأنا كمان بحبك يا درتي المتسرعة.
كانت هادئة فقط تنظر له لكن زمه لها جعلها تتعصب رفعت يدها تدفعه بكتفه قائلة پغضب طفولي 
كداب... إبعد عني مش عارفة أتنفس كفاية أنابيب التنفس دي خنقاني أنا عاوزه أشيلها كمان الكانولا اللى فى ايدي دي بتشوكني.
ضحك طوفان قائلا 
تعرفي يا درة إنى أوقات كتير بقتنع إنك بعقل طفلة مش بتكبري.
إغتاظت منه قائلة
بطل سخافة لو سمحت وقولى إيه حصلي وإيه سبب الڼزيف.
أجابها
الدكتورة قالت مجرد حاډث عرضي مالوش تأثيربس المفروض تهدي أعصابك.
وضعت يدها على بطنها وتبسمت بهدوءلاحظ طوفان ذلك فتبسم هو الآخرثم عادت عيناهم تتلاقي بحديث صامتكان كفيل ببث مشاعر مستوطنة فى قلبيهماإقترب طوفان من درة مرة اخري بذلك الهدوءلكن توقف عن ذلك وقطع اللحظة صوت طرق على باب الغرفة... إستقام طوفان واقف كذالك حايدت درة النظر ل طوفان الذي تبسم لتلك الطبيبة التي دلفت للغرفة... تبتسم قائلة 
حمدالله على سلامتك يا مدام... خلينا نقيس الضغط كمان هنا في المستشفى قسم خاص بالنسا والتوليد نطمن عالجنين.
أومأت درة ببسمة
بعد لحظات كانت درة تنظر الى تلك الشاشة التى تعرض حركة جنينها.. تشعر بمشاعر مميزة 
كذالك طوفان نسي شعور الإحراج وهو ينظر الى تلك الشاشة وتبسم بشعور خاص له مذاق عذب. 
بشقة خاصة بالمركز 
دلفت تلك التي كانت ترتدي زيا أسود بالكامل كذالك نقاب يخفي وجهها بمجرد ان دخلت أغلقت خلفها الباب وازاحت ذلك النقاب عن وجهها وقفت تلهث وهي تضع يدها فوق صدرها دقائق حتى عادت تتنفس بهدوء سرعان ما تبسمت حين رأت ذاك الذي يقترب منها متحدثا بترحيب 
لما أتأخرتي قولت معرفتش تجي.
تبسمت له وهي تقترب منه سرعان ما خفق قلبها بسعادة وهي ترا ذلك الطفل ذو الخمس أعوام يتوجه ناحيتها يقول 
ماما.
إنحنت تضمة بين يديها بحنان ثم جذبته وجلست على أريكة تضمه لصدرها تبسم الآخر لها قائلا 
كويس إنك عرفتي تزوغي من رجالة عزمي.
تنهد بإرتياح قائلة
من يوم سړقة الشقة وحاسة إنه ناقص يحط كاميرات فى الشقة...لو شوفته وهو بيتكلم معايا كأنه تحقيق فى النيابةها قولي السلاح وصلك.
نهض واقف توجة نحو الداخل وعاد بعد لحظات بيده السلاح قائلا
السلاح أهوبس الحرامي طمع فى الدهب.
تبسمت له قائلة
مش مهم الدهب ده كان حاجات بسيطةإنت عارف إني حاطة الدهب فى خزنه خاصة فى البنكده بس سيبته تمويه.
ابتسم لها قائلا
تمامقوليلي ناوية تعملي إيه بالسلاح ده.
نظرت نحو السلاح قائلة
السلاح ده اللى هيبرد ڼاري لما رصاصة منه ټقتل مرات طوفان مهران.
نظر لها بتفاجؤ قائلا
إنت عارفة طوفان ممكن يعمل إيهده ممشي وراها حراسة خاصة.
نظرت للسلاح بتصميم وعينيها تلمعان بغل وحقد
ده تاري مع طوفان زي ما هو حرمني من جوزي ويتم إبني وخلاني أثبت إبني
تم نسخ الرابط