طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

كتب كتابك إنت و حسام وإنك إتسرعتي كان لازم يبقي فى فترة خطوبة الأول.
إتسعت عيني درة بالفعل حدث ذلك لكن هل كان والدها يثق ب طوفان لهذا الحد...
صمتت درة مذهولة بينما عاود طوفان الحديث 
أنا ماكنتش ملاك واعترفت اني غلطت لكن عمري ما خنت ثقة أبوك ولا حاولت أستغلك كل اللي عملته كان علشان أحافظ على آخر حاجة طلبها مني يمكن كنت غبي في الطريقة يمكن ماحاولتش أفهمك كفاية بس اللي أكيد إني ما كنتش انتهازي ولا آفاق زي ما بتقولي... ولو إنت شايفاني كده فده معناه إنك ماعرفتنيش يوم وإن المسافة اللي بيننا عمرها ما كانت في الأرض... كانت دايما في قلوبنا... دايما بتسمعي وتصدقي بدون ما تفكري عارفه سبب ده إيه هو إنعدام الثقة يا درة زي ما حصل قبل كده وروحتي وافقتي على حسام وإنت عارفة إن مفيش عندك أي مشاعر ناحيته بس لازم أطعن طوفان فى قلبه.
توقف طوفان وهو يرا إتساع عيني درة بذهول يصحبه دموع عينيها لم يتحمل ذلك كذالك لا يتحمل رؤيتها أمامه الآن وذكريات خذلانه منها تتراقص أمام عينيه إبتعد عنها تنفس بقوة ثم نظر لها بإحتداد وتوجه ناحية باب المكتب فتحه بإشارة من يده قائلا 
كفاية أمشي يا درة إرجعي البيت ولما أرجع نبقي نكمل كلامنا...وإن كان عالأرض فهي بتاعتك كانت غلطة منيوخلود مش أكتر من موظفة وقريبة صديق لياواللى يهمني شغلها مش أكتر.
لم تتحمل درة طرده لها بهذا الوقت وترجمه عقلها أنه خذلان آخر منه لثاني مرة يقوم بطردها خلال أيامغادرت وهي تبكي لا تعلم لما لم تتخذ قرار وتقول له طالما أنا هكذا لما تتحمللكن خذلها لسانها عن النطق... سارت بسيارتها بلا وجهة فقط دموعها تسبق أنفاسها وكلما تذكرت نبرته الحادة وكلماته الجافة زاد اختناقها أكثر كأن قلبها يسحب من صدرها ببطء... الشوارع تمر من حولها كأنها أشباح لا ترا منها سوى ومضات عقلها مشوش قلبها منهك... راودتها فكرة أن توقف السيارة وتعود أن تواجهه أن تصرخ بوجهه 
ليه بتصدني دايما... ليه لما أحتاجك تكون أول واحد بيقفل الباب في وشي.
لكنها لم تفعل مثل كل مرة... كانت دائما تصمت تبلع ۏجعها وتكمل وحدها... ضغطت بيدها على المقود بقوة تزم ضعفها
أنا مش ضعيفة... أنا مش لعبة يقرر يبعدها وقت ما يحب.
جذبت أحد المحارم الورقية ومسحت دموعها همست لنفسها بصوت مرتعش المرة الجاية هيطردك من بيته زي ما سبق وعمل باباه قبل كده... ورفض إنه يتجوزك وهو إستسلم لرغبته وقعد يراوغ سنين يوهمك بحبه.
حتى فى همساتها تلك كان قلبها يرتجف تماما.
بينما بالمصنع شعر طوفان بالڠضب من طريقة إحتداده على درة لثاني مرة يخرج عصبيته بها رغم كان سهلا إستيعاب الأمر بهدوء لكن يبدوا أنهما بدائرة تضيق عليهما أشعل سېجارة ينفث عن مكنون الڠضب فى قلبه شعر بندم كذالك خوف على درة جذب هاتفه وقام بإتصال قائلا 
تكون وراها خطوة بخطوة وتبلغني هي فين.
أغلق الهاتف زفر نفسه بعصبية لائما نفسه فكر أن ينهض ويذهب خلفها لكن منعه إتصال هاتفي نظر الى الشاشة زفر نفسه وقام بالرد سمع مزح الآخر قائلا 
قولي أخبار خلود معاك إيه مديرة ممتازة.
زفر طوفان نفسه متهكم يقول 
أه هي ممتازة بس بسببها ممكن بيت يتخرب.
ضحك جلال قائلا 
لا متقولش كده متأكد إن درة عقلها أكبر من كده إنت بتبالغ وبعدين أنت عارف إن لو بمزاجي مش عاوزها تشتغل بس تقول إيه عامله فيها ثورجية وبتوع حق المرأة فى العمل وأمي مسنداها تقولش بنتها هي وأنا لو إعترضت ممكن تقولى يا عدو نجاح المرأة...منه لله قاسم أمين.
ڠصب ضحك طوفان قائلا 
طب ما تشوف لها مكان تاني تشتغل فيه بعيد عنيأنا فى دوامة ومش ناقص..كفاية عليا مأساة
جود أختي.
تفهم جلال ذلك قائلا 
مأساة ليه يمكن ربنا بيحبها أنا شوفت جوزها جلنف أساسا مرتاحتش لهخليها تطلق منه وألف من يتمناهاكفاية رقتهامش زي خلود بتاع حقوق المرأة.
غص

قلب طوفان قائلا
الطلاق مش سهلبس للآسف هو الحل الوحيدبس مستني قرار جود مقدرش أغصبها ولا أتصرف بدالها.
تفهم جلال قائلا
فعلا الطلاق مش سهل بس ممكن يكون لها طوق نجاة من شخص ميستهلهاش ومتقلقش فى النهاية هي أخت طوفان مهران ألف من يتمني منها نظرة رضا.
زفر طوفان پغضب واستهزاء فماذا فعل لها ذلك...جعل ذلك الأحمق حاتم عاملها بنوايا قلبهابل خذلها وحطم قلبهاكذالك تسبب فى إضاعة جنينها.
على صوت فتح باب الغرفة نفضت درة ذكري الأمس عن رأسها ونظرت نحو الباب رسمت بسمة حين رأت طوفان يتجنب لتدخل شكرية مبتسمة وهي تحمل صنية على بعض الأطعمة 
وضعتها على طاولة بالغرفة وإبتسمت ل درة قائله
صباح الخير يا درةعملت لك فطار يشهي لازم تتغذي عشان إنت حبلةربنا يقومك بالسلامه وحجرك مليان.
إبتسمت لها درة شاكرة
تسلمي يارب.
غادرت شكرية أغلق طوفان خلفها البابثم نظر ل درة قائلا
تحبي أجيبلك الصنية عالسرير.
نفت درة ذلك وأزاحت الدثار قائله بعناد
لاء أنا مش عيانههما شوية أعراض طبيعية . 
ابتسم طوفان وذهب نحو الفراش أمسك يد درةالتي لم تعترض ليس لضعفها بل لرغبتها بالإحساس ببعض الدلال المفقود. 
بعد وقت
بمنزل مرعي 
وضعت زوجته أمامه صنية طعام الفطور ثم إستقامت واقفة بنفس الوقت جاءت زينة نظرت نحو تلك الصنية عليها بعض الأطعمة ربما تشتهي منها قطعة واحدة لكن لا تستطيع مد يدها... إبتلعت ريقها بينما نظر لها مرعي لاحظ زيها رغم أنه قديم لكن بحاله مقبولة لا ترتديه الا حين تخرج من المنزل...وضع قطعة طعام بفمه ونظر نحوها سائلا بنبرة استهجان 
رايحة فين عالصبح إكده.
إرتبكت زينة ووالدتها وصمتن للحظات عصب ذلك مرعي لكن أجابته زوجته بتبرير 
زينة لقت شغل فى مشغل اهو تشتغل حتي تجهز نفسها... زي بقية البنات.
نظر لها وكاد يرفض ويقول انها لا تحتاج الى العمل فهنالك من سيتحمل كل ذلك لكن خرجت ابنته الاخري من المطبخ ونظرت لوالدتها قائله 
سمعتوا اللى حصل إمبارح فى دار عزمي مهران وانا راجعه من المدرسة كان هناك قدام الدار عربية زي بتاع البوليسوشوفتهم وهما واخدين ابنه الكبير وركبوه العربيه بتاع البوكس... وكان فى حديد فى إيده... عمل إيه تاني المره دي شكله كده خد عالاجرام.
صححت حديثها والدتها قائله 
مش عربية بوليسدي قوة من الجيشقال كان متهرب من الخدمة وجم خدوه.
بداخلها شعرت زينه بسعادة وهمست قائله
يارب ما يرجع تاني.
بينما شعر مرعي بالڠضب فيبدوا ان فرصة إستنزاف أموال من وليد قد إبتعدت...تعصب عليهن قائلا پغضب 
غوروا من وشي كل واحدة تشوف طريقها رايحة فين.
فرت زينة من أمامه بداخلها تشعر بانشراح فربما إبتعاد ذلك المچرم وليد يعطيها حرية عدم مطاردته لها بالطرقات... 
بسمة تزين وجهها وهي تسير بالشارع تشعر بالحرية التى عادت لهافلن يعترض طريقها ذلك الوغد...لم تنتبه أثناء خروجها على رأس الشارع كادت تلك السيارة تدهسها لكن توقف بأخر لحظة جعل السيارة تطلق صوت زمجرة عالي إنتبه له المارة بالشارع بينما هي من الرهبة شعرت بتيبس جسدها وظلت واقفه مكانها حتى ترجل الآخر من سيارته وذهب نحوها بقلق سائلا 
إنت بخير.
رفعت وجهها تنظر له تومئ برأسها... بنفس
تم نسخ الرابط