طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
لازم تروحي تدي لامك تقرير.
إبتلعت جود ريقها قائلة
أنا مشوفتش ماما اتقابلت انا وطوفان صدفة.
تهطمت بدرية قائلة
صدفة... صدفة سعيدة... عالعموم حاتم وصل من شوية وطلع فوق يغير هدومه
إبتلعت جود ريقها قائلة
عن إذنك يا طنط هطلع أغير هدومي.
نظرت لها بدرية بنزق بينما صعدت جود تشعر بإرتباك هل سوء القدر هو ما جعل حاتم يعود باكرا اليوم... فتحت باب الشقة ودلفت الى الداخلسرعان ما توقفت حين رأت حاتم يقف بالردهة ينظر الى ساعته ثم تحدث بنبرة تجهم.
الساعة خمسة ولسه راجعة للبيتمش قولتي إن المحاضرات هتخلص قبل الساعة اتنين.
إبتلعت جود ريقها وقبل أن تتحدث إستطرد حاتم حديثه قائلا
ولا لازم تمضي عن الست والدتك قبل ما ترجعي لهنا.
من نبرة صوته شعرت جود بالضيق لكن حاولت ان تمتلك زمام الڠضب قائلة
لاء يا حاتم مروحتش عند ماما انا اتقابلت مع طوفان صدفة فى كافية قريب من الجامعة وعزمني عالغدا مش أكتر وبلاش نبرة كلامك دى مش لطيفهأنا لو روحت عند ماما كنت هخاف من إيه وهكدب ليه.
نظر لها حاتم شعور بالڠضب دائما يشعر به كلما رأي إقتراب طوفان من جود
كأن ذلك دائما يذكره بأخيه المغدور وضعفه فى أخذ حقه الذي أهدره طوفان... لم يسنطيع تمالك غضبه وجذب جود من بقوة قائلا
طوفان... طوفان...
دايما بحس إن مفيش فى دماغك غيره جود ممنوع بعد كده تتأخري بره البيت بمجرد ما تنتهي محاضراتك ترجعي فورا أنا مش عاوز أمنعك من مرواح الجامعة.
كأن ذلك بنبرة ټهديد شعرت بها جود... لاول مرة لا تتقبل فظاظة حاتم نفضت يده عن عضدها قائلة
متقدرش تمنعني عن الجامعة يا حاتم ناسي إن فى إتفاق ومكنش مع طوفان لوحده كان قدام كبار المحافظة.
تبلدت نظراته شعر كأنها تتحداها اقترب منها غاضبا شفتاه كادتا تنطقا بشيء لكن رنين هاتفه اخترق الأجواء المتوترة... أخرجه بعصبية رمق الشاشة بنظرة ڼارية ثم نظر إليها ... وبلا كلمة استدار
وغادر دون وضع نهاية للجدال بينهم.
زفرت جود نفسها بعمق وجلست على أحد المقاعد وضعت يدها فوق بطنها تشعر بغصة مع الوقت تحتار أكثر بشخصية حاتم
فى البداية ظنته انه تابع لوالدته
لكن هو ليس كذالك هو تابع لأشياء خاطئة برأسه حقده من طوفان واضح وغير مبرر لها
شعور بالبرودة يزحف الى قلبها وفتور يغزو حياتها يبدوا أنها مثلما قيل لها
لما تعجلتي بالزواج
أصبح ذلك هاجس بقلبها
ظلت جالسة مكانها تنظر للاشيء يدها لا تزال فوق بطنها وكأنها تحاول تطمئن الجنين أو تطمئن نفسها... لكن ذلك الاطمئنان مفقود.
بمنزل طوفان
دلف طوفان الى المنزل تبسمت له شكرية الذي سألها
ماما فين.
أحابته
راحت عند الست كوثر.
أومأ لها مبتسم ثم سأل
ودرة فين
أجابته
من شوية خبطت على الاوضة بتاعتكم وقولت لها ان الغدا جاهز ردت عليا إنها مش جعانه هي عاوزة تنام سيبتها على راحتها.
ابتسم طوفان قائلا
تمام حضري لها غدا وهاتيه الأوضة.
أومأت شكريه مبتسمة بينما صعد طوفان الى غرفته يتوقع ثورة درة... توقف للحظات قبل أن يفتح باب الغرفة بهدوء ثم
دلف الى الداخل نظر نحو الفراش تبسم بتلقائية على تلك الغافية بثياب خروج
يمهس
درة حبيبتي... أصحي عشان تتغدي ناسية إنك حامل ولازم تتغذي عشان الجنين مش لازم تطاوعي نفسك عالنوم وبس.
مازال الخمول مسيطر عليها تود النوم فقطلكن ضحك طوفان على ذلك الخمول وبدأ في كي تصحوا... لكن درة لا تبالي بذلكحتي ...فتحت عينيها نظرت ل طوفان وهي تتثائب بين الغفوة واليقظة.
ابتسم طوفان بمكر قائلا
انت مش عاوزة تفتحي عيونك وعاوزة تروحي المستشفي عشان تنامي وإنت بتكشفي على المړضي.
بدأت تستوعب فتحت عينيها تنظر له تبسمت بكيد
الدكتورة قايلة ممنوع ولو سمحت إبعد عني كفاية إنك حابسني هنا فى البيت متفكرش إنك بكده إتحكمت وفرضت سطوتك عليا أنا بس عديتها
بمزاجي عشان حاسة بعدم رغبة فى الشغل.
ضحك طوفان قائلا
وكمان مالكيش رغبة فى الأكل بس المفروض تغصبي على نفسك مش بس تقضيها نوم كده البيبي هيبقي ضعيف أنا عاوز إبني يبقي متغذي.
نظرت له قائلة
وإنت حددت نوع الجنين إزاي إذا كان الدكتورة نفسها قالت مش واضح.
ضحك طوفان قائلا
الحجة وجدان قالت لى إنها عندها شبة يقين إنك حامل فى ولد.
تذمرت درة قائلة
انا عاوزه أول خلفتي تبقي بنت وتكون شبهي.
نظر لها ضاحك يقول
أنا موافق يكون عندي بنت شبهك إنت جميلة لكن تاخد عقل جداتها
سواء طنط كاريمان أو ماما لكن عقليتك كده هعاني معاها وكفاية عليا معناة واحدة.
نظرت له بغيظ قائلة
قصدك إيه إني...
قاطع منها فى البداية لكن سرعان ما معه لكن بتحذير آخر.
متذمرا يقول
زمان شكرية طالعة بالغدا هروح أخد دش ساقع.
لم تستطيع إخفاء بسمتها وهو كذالك تبسم وهو يغلق باب الحمام.
للحظات شىردت درة وهي تضع يدها فوق بطنها كذبت على طوفان هي لا تريد فتاة بل ترد ذكرا بقلب حنون مثل والدها.
بعد مرور عدة أيام
صباح
بمنزل عزمي... فتح عزمي عيناه على صوت رنين
تضايقت سامية من رنين هاتف عزمي تحدثت بإستهجان
إيه الازعاج ده عالصبح مين اللى بيتصل عليك بدري كده.
نهض عزمي وجذب الهاتف نظر الى شاشته سرعان ما نهض جالس لاحظت سامية ذلك بينما قام عزمي بالرد يستمع الى الآخر
زي ما طلبت مني وإن شاء الله الموضوع هيتم خلال أيام.
إبتسم عزمي قائلا بشكر
شكرا جدا لك.
أغلق الهاتف رمق ساميه التى مازالت نائمة على الفراش نظرت له بضجر سائلة
مين اللى كان بيكلمك بدرى إكده وشك نور.
لا يريد إفساد سكونه... نظر لها ثم نهض من على الفراش قائلا
خلى الخدمات يحضروا الوكل عندي مواعيد هامه.
إغتاظت من ذلك وهي تتهكم ولم تبالي وعادت للنوم.
بعد الظهيرة
بمنزل ريفي كبير كان إستقبال حافل ل طوفان كذالك درة بل النساء بمدحن بذوق طوفان فلقد إختار جميلة تليق بيه كذالك تبدوا رقيقة
لكن هنالك من لفتت نظرها وجعلتها تشعر شعور بالفتور معها من طريقة حديثها البسيطة والقبول بينهما.... حتى أنها اخذت موقع المتفرجه على حديثها مع طوفان وجلال الذي استأذن للرد على هاتفه لاخظت خلود نظرات درة وصمتها شعرت بإرتباك وتحججت وتركتهم...
لحظات تنهدت درة براحة سائلة
مين دي يا طوفان.
أجابها ببساطة
خلود.
زفرت نفسها بإستفهام سائلة
ما أنا عرفت إن إسمها خلود بس مين دي بتتعامل معاك بالطريقة دي ليه.
أخفي طوفان بسمته سائلا بخباثه
طريقة إيه.
تنهدت ببداية زهق ونبرة واضح منها الغيرة قائلة
طريقة إن بينكم عشم زايد.
إبتسم طوفان وإقترب من أذن درة قائلا بمكر
انا شايف إن طريقة كلامها معايا عادية...
توفف ثم غمز بمزح وهمس قائلا
ولا تكوني غيرانه منها.
نظرت له بنزق قائلة
غيرانة منها هغير منها ليه.. عادي بس أنا مستغربة عشمها معاك فى الكلام كأنكم قريبين لبعض.
ضحك طوفان بخفة وإزداد فى وتيرة إثارة غيرة درة قائلا
خلود كانت مترشحة تبقي خطيبتي.
نظرت له بحنق قائلة
إنت كان أهالي كل بنات عائلات المنيا المرموقة حاطين عينهم عليك طبعا مش إبن نوح مهران.
ضحك طوفان قائلا
حصل بس للآسف قلبي كان مشغول بواحدة عقلها...
صمت يضحك حين نظرت له بغيظ بنفس الوقت عاد جلال مرحب بهم... قائلا
الدار نورت ياريتك كنت جبت معاك الحجة وجدان وكمان جود.
تبسم طوفان قائلا
للآسف جود مبقتش زي قبل كده بقي فى لها زوج والحجة وجدان خالتي اتصلت عليها فى آخر الوقت وقالت
متابعة القراءة