طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
وجهها لكن افاقه رنين هاتفه أخرجه دون النظر له أغلق الصوت وبلا شعور منه جلس على طرف الفراش إمتدت يده بلا شعور ينظر لملامحها بداخله تنمو شعور بالتمني شعور
دفين لم يستطع تفسيره شيء بين الارادة والتملك بين الشفقة والانجذاب عينيه لم تفارق ملامحها وكأنهما تهمسان له بسر دفين
فاق من شروده على صوت أنفاسها المضطربة وهمسها بإسم فسره جيدا
حسام
تراجع سريعا وكأن يده قد احټرقت بلمستها زفر ببطء يعاتب نفسه على انجرافه خلف تلك اللحظة ثم نهض يعدل من وضع الغطاء عليها قبل أن يلقي نظرة أخيرة على ملامحها الغافية لكن لفت نظره بوضوح ذلك الخاتم الذي يتوسط بنصرها الأيسر شعر بوخزة غير مفهومة في صدره إحساس غريب بين الضيق والتوجس حدق في الخاتم مطولا وكأنه يبحث عن إجابة خفية خلفه هل هو مجرد زينة أم يحمل خلفه التزاما لم يكن في حسبانه
قبض يده دون وعي وأجبر نفسه على التراجع لا يحق له التفكير في هذا ولا يحق له الانجراف أكثر لكن رغم ذلك بقيت صورة الخاتم مطبوعة في ذهنه تثير داخله شعورا لم يواجهه من قبل
بنفس الوقت دلفت طبيبة ومعها إحد الممرضات نظرت نحوه لاحظت يده النازفةتفوهت بامر
ممكن تخرج بره كمان إيدك پتنزف ممكن تكون محتاجة عنايه
نظر نحو ظهر يده وتلك الډماء السائلة كآنه لم يشعر بذلك الچرح الذي للتو شعر ببعض الألم دون جدال مع الطبيبة خرج ذهب نحو غرفة الطوارئ بلحظات دخل طبيب وبدأ يعتني بيده حتى إنتهي قائلا
واضح إنك من
الناس اللى بتقدر تتحمل الألم إنت رفضت أحطلك بنج موضعي رغم
الچرح كبير حداشر غرزة حاول تتجنب وصول الماية لايدككمان هكتبلك مضاد حيوي غير الغيار الچرح يوميا بإنتظام
أومأ له دون حديث وغادر الغرفة توجه الى تلك الغرفة مره أخري دلف مباشرة كانت الطبيبة تنتهي من وضع ضماد حول رأس الغائبة عن الوعي نظرت ليده المضمدةبينما هو سألها
إيه حالتها بالظبط
اجابته بعملية
فى چرح كبير فى راسها واضح إنه ڼزف كتيروده السبب إنها مغمي عليهاكمان فى خبطة فى صدرهاواضح لها أثر ممكن تكون سببت لها ضيق تنفسبس الخالة مش خطېرةممكن بكرة او بعده بالكتير تخرج من المستشفي هي دلوقتي تحت تأثير البنجبس كام ساعة وتفوق
أومأ لها برأسه لكنه تفاجئ من قول الطبيبة
هي تبقي مرات حضرتك
لوهلة إتسعت عيناه وظل صامت مما جعل الطبيبة تشعر بالحرج وتنحنحت وخرجت من الغرفة ومعها الممرضةبينما هو ظل لحظات ينظر لها يشعر بشفقة بذلك الوقت عاود رنين هاتفه أخرجه من جيبه ونظر له تنهد
بعمق قبل أن يجيب بصوت منخفض
مساء الخير يا أماي
بلهفة سألته
جولي ليه مكنتش بترد عليا وليه السواج رچع بالفرس
أجابها ببساطة
شغلانه مهمه طرأت وكان لازم أكملها بنفسي
بقلق سألته
شغلانة إيه دي
رد بصبر
شغلانه خاصة بالمصنع خلاص إنتهت ومش هتأخر لازم أقفل الخط دلوق
بتنهيد مضطرب أغلقت الهاتف وهي تشعر أن هناك شيئا غير مريح في نبرة صوته لم يكن كعادته رده مختصرا أكثر من اللازم وكأنه يريد إنهاء المكالمة سريعا مررت يدها على جبينها وهي تفكر هل عليها تصديق ما قاله أم أن هناك ما يخفيه عنها ولماذا عاد السواق وحده حاولت طرد الوساوس من رأسها لكن قلبها ظل يشعر بالقلق وكأن حدسها ېصرخ بأن هناك ما هو أبعد من مجرد شغلانة انتهت وتقبلت إنهاؤه السريع للمحادثة بينهم
أنهى المكالمة وهو يشعر بثقل غريب في صدره عاد ببصره إلى تلك الغافية ثم
اقترب منها قليلا وهمس بصوت مسموع
ليه راجعة لهنا تاني دلوق يا
درة مختار غنيم
بعد وقت بالإستقبال الخاص بالمشفى
وقف طوفان يدفع تكاليف المشفي دون ذكر إسمه كذالك يعطي للموظف بطاقة هاوية خاصة ب درة وأخبرهم برقم الهاتف كذالك طلب منهم الإتصال بذويها وإخبارهم بوجودها فى المشفي بالفعل تم ذلك
بمنزل كريمان
شعور قلبها بالقلق لم يكن مجرد شعور خاطئ بشيء بل كان شعور حقيقي بالسوء الذي حدث ل درة
مكالمة هاتفية وصلت الى المنزل بوجودها بإحد المشافي لم تنتظر وقت وها هي مع باسل ومعهم ثالث يدلفون الى المشفي بقلق عارم
بنفس الوقت من باب آخر للمشفي كان يغادر طوفان
ليلا
فجأة أثناء نومه سطع ضوء بالغرفة داعب عيناه بقوته فتح عينيه فى البداية بغشاوة حتى إستطاع تقبل سطوع الضوء إتسعت عيناه قائلا بذهول
حسام
لكن سكت أو بالأصح كأنه فقد صوته وهو يسمع نعت الآخر له بعيون تفيض غيظ مكررا إتهامه له
خاېن خاېن يا طوفان إنت السبب مۏتي في رقبتك ولسه فاكر إنك هتهرب من اللي عملته والسبب إنت عارفه متأكد درة راجعة هي اللى هتقدر تقف قدام طوفان الخاېن
يتبع
للحكاية بقية
طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق
الطوفان الثالث
سعاد محمد سلامه
دخلت الى تلك الغرفة تبسمت حين رأت
فستان عروس إقتربت منه حاز على إعجابهابلحظات كانت ترتديه شعرت بنعومة القماش ينساب على جسدها والتطريزات اللامعة تعكس الضوء كنجوم صغيرة تحيط بها استدارت ببطء أمام المرآة تتأمل انعكاسها بدهشة وكأنها ترى نفسها لأول مرة
رفعت يدها تتحسس الدانتيل الناعم عند كتفيها تساءل عقلها بصمت
مين اللى جاب الفستان ده هنا
لم تمض في تساؤلاتها طويلا حين فتح الباب فجأة وامتزج صوت صريره مع بسمة أفلتت منها وهي تدور بسعادة قائلة
إيه رأيك فى الفستان يا بابا
وإشارة من يده مع بسمة تصف مدى جمالها قبل جمال الفستان عليها ذهبت نحوه وكادت تضمه لحظات ويتبدل لكن شهقة مكتومة ونظرة ذهول وهي
ترا إنعكاس يبتعد عن باب الغرفه ووالدها ينهار جسده أرضا متأثرا بتلك الړصاصة التى إخترقت منتصف رقابته صړخ عقلها غير مستوعب وهي تهبط جالسة جواره تبكي عينيها تستجدي الواقع أن يكون كابوسا أن يعود الزمن لحظة للوراء أن ينهض والدها ويمسح دموعها كما اعتاد لكن الډماء المتدفقة على الأرض أكدت لها أن المۏت لا يعيد أحدا
ارتجفت أصابعها وهي تحاول إيقاف الڼزيف المستحيل أنفاسها تتسارع قلبها يدوي في صدرها كطبول حرب بينما انعكاس المرآة خلفها يرسم صورة الړعب ظل قاتم يقف عند الباب حيث سقط والدها رفعت رأسها ببطء وعيناها تلتمعان بالړعب والڠضب لترى إنعكاس ظل يقترب وفوهة مسډس ما زالت مصوبة ودخان البارود يتلاشى في الهواء لم تتحرك لم تصرخ
كأنها في عزلة الدموع والډماء وفستان العروس الأبيض الذي أصبح دمويا وهمهات والدها الأخيرة وهو بالكاد يحرك شفتيه وكلماته الأخيرة كأنها وصية لها
الأرض طوفان طوفان الأرض رجعيها
فجأة فتحت عينيها وهي تشهق لم تشعر وهي تنطق بلوعة قلب
بابا
لوهلة إنخضت كريمان التي كانت تمكث معها بالغرفة نهضت حين سمعت همسها وأقتربت من الفراش ربتت على وجه درة حنان وعيناها تتجمع بهن الدموع وهي تربت على وجنتي درة التى فتحت عيناها اللتان تسيل منهن الدموع دون دراية منها جففت كريمان تلك الدموع وجلست جوارها على الفراش تضمها لصدرها تربت على ظهرها قائلة بتحريض
إبكي يا درة هترتاحي
إمتثلت لتحريضها تبكي شهور مضت كانت تلك الدموع حبيسة بين جفنيها لكن حتى مع تلك الدموع مازالت لا تجد الراحة بل زاد الأسي والقسۏة فى قلبها وعقلها يعيد نهاية ذلك الکابوس
الأرض طوفان رجعيها
ذلك إشارة من
والدهاتذكرت بأخر لقاء لهما قبل مقتلهلمح
متابعة القراءة