طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

قام بكسر
زجاج
الباب بحذر ثم فتح قفل السيارة ورفع رأس تلك الفتاة عن المقود رأي تلك الډماء التي تسيل فوق جبينها وهي تبدوا بوضوح غائبة عن الوعي بلا تفكير فك حزام الأمان من حول جسدها وحملها خارج السيارة وضعها على الأرض على بعد خطوات من السيارة سرعان ما سمع صوت سقوط ذلك الزجاج نظر الى تلك الفتاة الممددة أرضا وتلك الډماء فكر بلحظات جذب وشاح رأسها لحسن الحظ كان هنالك وشاح آخر أسفله قام بربطة حول رأسها ثم بأحد أطرافه حاول إزالة الډماء عن وجهها ظهرت ملامحها الرقيقة والجميلة بوضوح شعور غريب سرى بجسده ربت على وجنتيها حاول إفاقتها لكن لم تستجيب له تنهد حائرا وضع يده أمام أنفها تفاجي بأن انفاسها تكاد تكون معډومة تصرف سريعا ضغط يديه فوق قلبها يضغط عليه ثم وضع يده مره أخري بالقرب من أنفها مازالت أنفاسها ثقيلة دون تفكير فى للحظات ثم ترك وعاود الضغط على على قلبها حتى سمع سعالها لكن مازالت عينيها غافية عاود التربيت على وجنتيها لكن كآن عينيها تجاهد بصعوبه فكر ونهض واقف ذهب الى سيارتها فتح البابونظر داخلها كان الزجاج منثور رأي مقصده زجاجة مياة جذبها بحذر يبتعد عن الزجاج ثم عاد مرة أخري نحو تلك الفتاة فتح الزجاجة وضع القليل على يده وقام بنثرها على وجهها لأكثر من مرة حتى إستطاعت فتح عينينها بغشاوة نظرت له سألة بخفوت 
إنت مين 
نظر بعينيها الواسعة كآنه رأي عالما خاص لا يرا فيه سوا إنعكاس وجهه فقط بين مقلتيها السوداء سحر خاص جعلها يتذمر پغضب حين أغمضت عينيها مرة أخري 
يتبع 
للحكاية بقية 
طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق 
الطوفان الثاني 
سعادمحمدسلامه
كأنها كانت لحظة افاقة ثم عادت لفقدان الوعي 
حاول إفاقتها لكن كأنها مازالت تتمسك بغفوتها نهض واقفا أخرج هاتفه سريعا دق على أحد الأرقام وانتظر ثواني تمر كأنها ساعات حتي رد عليه الآخر سريعا حدثه بأمر 
هاتلي عربيتي عند الطريق الخلفي للمصنع بسرعة 
أغلق الهاتف وجثي مرة أخري لاحظ سيل بعض الډماء من أسفل ذلك الوشاح نهض سريعا وتوجه الى السيارة بحث عن صندوق الاسعافات الأولية حتي عثر عليه جذبه سريعا وعاد إليها أخرج قطن وشاش ومطهر طبي ازاح ذلك الوشاح وإكتشف مكان ذلك الچرح بمنتصف مقدمة خصلات شعرها سكب المطهر فوق القطن وقام بوضعها موضع الاصابه برأسها ثم وضع ضماد يضغط عليه بقوة من الجيد أنها غائبة عن الوعي والا لما تحملت الألم نظر نحو الطريق يترقب وصول السائق بالسيارة دقائق قليلة مرت ساعات تنهد حين رأي قدوم السيارة حتى توقفت بالقرب منه ترجل سائقها وتوجه نحوه بلهفة سائلا 
طوفان بيه إيه اللى حصل ومين دي 
نظر له بلا إهتمام قائلا بأمر
إفتح باب العربية الخلفي بسرعة 
نفذ السائق طلبه ثم نظر نحوه كان يحمل تلك الغائبة عن الوعي وضعها بالمقعد الخلفي للسيارة ثم أغلق الباب وتوجه نحو المقود قائلا بأمر 
خد الحصان رجعه للإستطبل ولو الحجة وجدان سألتك عني قول لها ظهر أمر ضروري مش هتأخر 
سريعا غادر بالسيارة بسرعة عالية حتي أنه لم يسمع قول السائق 
إيدك پتنزف يا بيه 
بعد وقت قليل صرير توقف السيارة كافيا لإعلان مدي سرعتها الفائقة لم يبالي حتى بعدما ترجل سريعا وترك باب السيارة مفتوح عيناه على تلك الغافية بالمقعد الخلفي فتح الباب وجذبها يحملها بين يديه الى أن دخل الى داخل المشفى صړخ فيمن إستقبله قائلا 
عاوز دكتورة فورا 
ثم أكد مرة أخري 
دكتورة مش دكتور 
منزل كريمان
قلق ينهش قلبها منذ ليلة أمس حاولت السيطرة عليه بالصلوات وقراءة القرآن يهدأ قلبها لبعض الوقت ثم يعود القلق حاولت إلهاء نفسها بتنظيف المنزل بدأت بفتح الستائر للنور والشمس يدلفان الى المنزلبعد وقت قليل أنهت ذلك جلست تستريح لكن نبض قلبها عاود القلقفتحت هاتفها وقررت مهاتفة درةلكن إستغربت رنين الهاتف ولا ترد عليهازاد قلقهابنفس الوقت إقترب منها باسل باسم يقول
صباح الخير يا ماماواضح إنك صاحية بدري أويونضفتي البيت وكمان فى طبيخ ريحته صحتني من النوم كل ده عشان درةكده أنا هغير منها وأفكر أروح أقعد أسبوع ولا إتنين فى شقة القاهرة عشان أضمن إن يوم ما أرجع الاقي كل ما لذ وطاب 
إبتسمت له بحنان أموي وجذبت يده فإنحني عليها بسرعة قبلت رأسه بحنان قائلة 
إنت سندنا يا باسل 
ضمھا بحنان وقبل يدها ثم رأسها قائلا 
إنت اللى سندنا يا ماما حتى وبابا عايش كنت إنت عمود العيلة ربنا يخليك لينا وتبطلي القلق الزايد ده درة آخر مرة قابلتها فى القاهرة قالتلي إنها بتفكر فى الرجوع لهنا عشان مبقتش حاسة بالأمان فى القاهرة رغم إنها بقالها فترة عايشه هناك لوحدها جنب شقة خالي بس كان وجود بابا حتي لو بعيد عنها كان محسسها بالأمان ان وقت ما تحتاج له بمكالمة تليفون هتلاقيه جنبها 
غض قلب كريمان بمرارة وهي تشعر بسوء خشية مجيئها ومكوثها هنا لهدف برأسها تعلم مدى تقارب وتعلق درة بوالدها حتي وهي بعيد عن هنا كذالك هدم فرحتها قبل زواجها بأيام تحولت الأفراح المتوقعة الى أطراح حقيقية 
منزل طوفان 
غرفة بألوان هادئة تدل على طبيعة صاحبة الغرفة الرقيقة بطبعها الهادئ فتحت شرفة غرفتها التى تطل على
منظر تلك الأشجار المصطفة رغم أوراقها الخضراء لكن مازالت ثمارها الصغيرة تنمو بلونها الأخضرورائحة الليمون المنبعثة تعطي إنتعاشا مع رائحة الريحان الذي نثرها الندىمنظر طبيعي يجعل النفس تصفوالكن لفت نظرها ذلك السائق الذي يدلف نحو الإستطبل بجواد طوفانلفضول او قلق منهاسريعا بدلت ثيابهاوذهبت الى غرفة والدتهاتبسمت وهي تدلف قائلة
صباح الخير يا ماما 
أومأت لها وجدان ببسمة حنون
صباح النور يا جود إيه مصحيك بدري كده إنت فى أجازة 
إبتسمت لها قائلة 
نمت بدري وصحيت بدري بس من شويه وأنا فى البلكونة شوفت السواق داخل بالفرس بتاع طوفان 
إستغربت وجدان ذلك قائلة 
غريبة ده طلع بيه من شوية حتى جولت ل شكرية تخضر الفطار على ما هو يرجع هتصل عليه 
بالفعل جذبت هاتفها الخليوي وهاتفت طوفان لكن سرعان ما أغلق الهاتف دون رد قلقت قليلا ثم نظرت ل جود قائلة 
طوفان قفل الموبايل خير خلينا ننزل لتحت نسأل السواج 
بالفعل بعد دقيقتين كان السائق يقف أمام وجدان التى سألته بتسرع 
ليه إنت اللى رجعت الفرس للإستطبل فين طوفان بيه 
أجابها كما أخبره طوفان دون زيادة بالحديث 
طوفان بيه قالي إنه عنده مشوار ضروري ومش هيتأخر 
عقدت وجدان حاجبيها بقلق ثم نظرت إلى جود التي شاركتها نفس الشعور بعدم الارتياح لم يكن طوفان من النوع الذي يغلق هاتفه فجأة أو يترك مسؤولياته دون تفسير واضح 
سألت السائق بجدية
وقال لك رايح فين 
هز رأسه نافيا
لاه كان مستعجل 
تبادلت وجدان نظرات مع جود ثم قالت بحزم
لازمن نعرف راح فين طوفان عمره ما اختفى كده بدون سبب إكده 
حاول السائق طمىنتهن قائلا
هو قال انه مش هيتأخر 
اومئن له برأسهن وهو ينصرف بينما قلب وجدان للحظات يدق بتسارع وبداخل قلبها شعور فى الفترة الأخيرة بالقلق والخۏف الدائم سولء كان بالقريه أو بالقاهرة تنهدت بغصة تتمني لو تستطيع الدخول الى عقل طوفان الذي تبدل حاله
فجأة حتى قبل تلك الحاډثة الأخيرة 
أصبح
تم نسخ الرابط